رواية عشق مذاق بقلم سارة المصرى


يتحدث بصراحة ولكنها تجبره بحماقتها تلك 
عايزة تفهميني ان بقالكو سنين متجوزين ومش قادرة تأثري عليه خالص ليه متجوز واحد صاحبه هوا 
احمر وجهها خجلا فلم يعبأ بها وهو يواصل في صرامة اسمعي يا سمر أنا عملت اللى عليا وجوزتهولك وانتي وقتها قلتي انك كفيلة بالباقي دى مسئوليتك انتى دلوقتي حافظى عليه لأني مش هقدر اجبره من تاني 
واضاف وهو يميل مشيرا بسبابته 
لازم يعرف الحقيقة يا سمر لو كنتى قدرتي تأثري عليه كان زمانه عرفها لوحده وتقبلها كمان لكن سكوتك ده هيخليكي تخسريه انا حذرتك وانتى حرة 
تركها عمها وذهب 
لقد حاولت وحاولت دون جدوى لم تكن دميمة ابدا بل كانت فاتنة بكل ما تحمله الكلمة من معنى جسدها ممشوق ومنحوت يضج انوثة واڠراء 
حاولت استخدام كل ذلك دون جدوى 
حاولت حتى ان تتقمص دور الغوانى معه فقط لاغوائه فلم يعرها اهتماما حتى جعلها تشك فى كونها انثى من الأساس 
لم تحصل منه وهى فى قمة اغرائها الا على ابتسامة عابثة او نظرة ساخطة كأنه يخبرها ان سلعتها لا تلاقى استحسانه 
كأنه يخبرها انه محصن بتعويذه عشق خاصة تعميه عن رؤية اى انثى سوى حوريته 
يأوى الى نومه فى ملحق صغير بجناحه لم يجمعه بها فراش واحد طيلة الثلاث سنوات الماضية وليس فقط الفراش هو ما رفض ان يجمعهما فلم تجمعهما ابتسامة او حتى حوار قصير او اى مناسبة او ذكرى ماذا بامكانها ان تفعل 
تعيد محاولاتها كل يوم ويعيد هو رفضه ولكن بعد ما اخبرها به عمها ليس لديها بديل سوى ان تخوض تجربتها معه هذه المرة بكل القوى المتاحة لديها فقد اصبحت معركة حياة او مۏت وربما استسلم هذه المرة 
تنهدت ايتن فى تعب وهى تدلك رقبتها فى ارهاق وتنظر الى التاريخ فى هاتفها لترى كم تبقى على تلك المهلة السخيفة 
تذكرت هذا اليوم حين وقفت بين زميلتييها بعد ان تخطت العديد من الاختبارات للعمل فى شركة حسام الذى نشر اعلانا يطلب فيه عمالة جديدة وارفق بالاعلان الشروط التى يريدها وبالفعل حينما علمت بهذا هرعت لتقدم اوراقها لتلحق بوظيفة لديه وتمنت ان يضعها بمنصب مدير مكتبه فقد علمت ان المنصب فارغ بعد استقالة مدير مكتبه لسفره 
ثلاث سنوات مرت عليها غيرت فيها الكثير وضعت كل تركيزها في دراستها لتحقق نجاحا ملحوظا كما حصلت على العديد من الدورات وتدربت مع يوسف لبعض الوقت 
وطيلة هذه الفترة كانت تتبع اخبار حسام بسعادة ترى نجاحه وانفراده وتميزه فى مجال الاستيراد والتصدير رغم صغر سنه تسمع اسمه دوما في قائمة اكثر رجال الاعمال نجاحا لذا فقد اقنعت الجميع انها ستتقدم الى الوظيفة ولم تعبأ بدهشة احد 
لم يمنعها محمود وهو يعرف جيدا مايدور فى عقلها ترك لها
الفرصة فى ان تحاول امها ايضا التى لم تعرف حتى الان بما فعلته فى حسام واخبرها زوجها بأنها انهت الخطبة بناء على رغبتها لم تصدق حينها ولكنها لم تحاول النبش عن الحقيقة 
اما يوسف فثقته بحسام بلا حدود ورأى انها فرصة مناسبة لتأديب اخته المدلله فالساذجة لاتعرف حسام فى العمل مطلقا فهو يصبح بشراسة أسد جائع منقض على فريسته حال حدوث اى خطأ حتى ان كان دون قصد 
وكانت البداية بالفعل حين تلقاهم خالد مساعده يخبرهم بقراره 
حسام بيه هيحطكو كلكو تحت التدريب لمدة شهر كامل الحضور هيبقا يوميا من سبعة ونص صباحا لخمسة عصرا هتمرو على كل الاقسام الدعايا والتسويق والحسابات كل حاجة واخر الشهر هبعت تقرير عن كل واحدة فيكو وهوا هيختار 
وبقدر ما اغتاظت من حسام لأنه لم يقابلهن ولكن غيظها الأكبر كان على شروطه المجحفة تلك 
السابعة صباحا !! 
يتبع

فصل حادى وعشرين
فتح باب غرفة نومه فى هدوء 
أنار مكان ودار ببصره فيه للحظات كأنه يتردد في دخول 
لأول مرة منذ سنوات يدلف هنا دون ان يجدها فى انتظاره 
ثلاثة ايام قد مرت على قلبه ثقيلة ومملة 
حاول أن يقضى اغلبها بعيدا عن هذا جناح وبرودته ساعده عمله على هذا فقد كان مشغولا للغاية بمقر جديد للمجموعة ذي من مفترض ان يكون افتتاحه باحتف كبير نظمه مساعدوه وتم دعوة كبار رج اعم وشخصيات يه ولكنه أرجأ كل ذلك لحين عودة زوجته 
سار خطوتين حتى وصل ى 
تمدد عليه فى كسل بينما يخرج هاتفه من جيبه ليتصل بها 
لحظات وجاءه صوتها ناعم محبب ى قلبه فسارع هاتفا في شوق 
وحشتييينى وحشتييييينى وحشتينى ارجعى بقا كفاية كدة 
ضحكت في رقة 
كدة هغيب على طول عشان أحس أنك بتحبنى اوى كدة 
وضع كفه تحت رأسه ليتنهد في عمق 
انتى عارفة انا بحبك قد ايه ده نفس لى بيخرج منى بيقولهك يا ايلينا 
صمتت للحظات أن تخبره في حنان 
وحشتنى اوى يا يوسف 
فرك عينيه فى ارهاق وهو يرفع كتفه ليحجز هاتف بينه وبين أذنه 
مادام وحشتك ارجعى بقا انا مش قادر انام فى أوضة وانتي مش فيها يرضيكى كدة 
ردت فى دل 
لا ميرضنيش انا خلاص هرجع على بعد بكرة بكتير ان شاء له اصل فيه دكتور كويس هنا كنت عاوزة اروحله اطمن على حمل وكدة 
ابتسم في رضا 
مادام هتطمني على ولى عهد فخلاص امرى لله استحمل كمان يومين 
سمعها تتثاءب فى كسل لتسأله 
مش عاوز حاجة اجيبهك من باريس 
نظر ى صورتها على منضدة أمامه في حب أن يضغط هاتف بقوة 
عاوزك انتى بس خلى بك من نفسك 
همست في سعادة 
وانت كمان مع سلامة 
لحقها أن تنهي مكمة واعتدل فجأة 
ايلينا 
ايوة يا يوسف 
بحبك بحبك اوى 
هوأنا كمان تصبح على خير 
عاد من عمله فى وقت متأخر 
فتح باب غرفته وهو يخلع سترته عنه 
تفاجىء بكفيها على كتفه يساعدانه ټفت في بطء ليجدها ترتدى منامة قصيرة للغاية وأقل ما يمكن وصفها به انها ڤاضحة 
نظر لها من أعلى ى أسفل وأشاح بوجهه فى سخرية 
سمر لن تكف عن محاولاتها ابدا حقا هو لايدرى كيف لاتهتز به شعرة لو قيمها بنظرة ذكورية بحته بعيدة عن مشاعر لوجدها فى قمة أنوثة واڠراء انوثة كفيلة بأن تذهب بعقل قديس وتذيب مقاومته فى لحظات أما هو فلا كان دوما يرى صوفيا تقف امامه تطعه پانكسار وحزن تتهمه بخېانة فقط لو نظر يها 
كم اشتاق لتلك حورية تى كانت تفقده لبه بمجرد نظرة مجرد ابتسامة مجرد 
حمد لله ع سلامة 
انتبه على صوت سمر فنظر لها فى ترقب لخطوتها تية كأن تسليته قد أصبحت اكتشاف ما في جعبتها كل يوم لتهدم مقاومته واهمة تماما وهو لن ينكر أنه كثيرا ما يتلذذ باخفاقاتها متلاحقة 
بعذاباتها وهو يكرر رفضه لها مرة بعد مرة 
ربما كان هذا قطرة في محيط عقاپ واسع تستحقه 
اقتربت منه وهي تشب على أطراف أصابعها محاولة وصول ى مستواه لتحيط ه بذراعيها هامسة في بطء واڠراء 
بقولك حمدلله ع سلامة 
واراحت يدها على صدره تحاول عبث ببعض ازرار قميصه فنظر ى كفها وأزاحه فى عڼف هاتفا فى تهكم 
سمر هو انتى مبتزهقيش طريقتك دى عمرها ما هتجيب نتيجة معايا 
زمرت وتراجعت فى احباط 
انا مراتك يا زين مراتك لحد امتى هنفضل كدة 
م يها يخبرها بابتسامة 
متقلقيش موضوع مش هيطول اكتر من كدة 
و ان تبتسم اضاف فى حدة 
قريب اوى هنتطلق 
تراجعت خطوتين وازدردت ريقها فى ارتباك 
نتطلق ليه وازاى 
هز كتفيه وهو يلقي بسترته في عشوائية 
عشان وضع لى احنا فيه لازم ينتهى خلاص كل حاجة خلصت 
وعقد ساعديه على صدره مواصلا 
انتى عارفة من أول ظروف جوازنا كانت ايه مهواش جواز اصلا احنا عملنا كدة عشان ننقذ شرف عيلة مش اكتر متخدعيش نفسك احنا مش اتنين بنحب بعض وبينهم مشكله هتاخد وقتها وهتتحل 
اسرعت تقف امامه وهي تضم كفيها ى صدرها تترجاه 
زين انت ليه مش عايز تصدق انى محبتش فى حياتى غيرك هتفضل لحد امتى تحاسبني على لى فات 
رمقها في تقزز كأنه يكره أن تلوث حب ذي يعرفه وعاشه بكل تفاصيله بحديثها عنه وفهمها ضيق له 
حبتينى ازاى لى بتحب حد حتى لو من طرف واحد مستحيل تقدر تسلم نفسها لحد تاني وشرد بعينيه وهو يتخيل حوريته أمامه 
يسترجع كل لحظة عاشها معه ليعود خواءه من بعدها يؤلمه ويخنق نبرته 
حب حصن عى بيخليكى تحسى ان كل جزء فيكى مملوك للى بتحبيه ومش من حق اى حد ابدا انه يشاركه فيكى لى بيحب حد مستحيل يقدر يتخيل نفسه مع غيره 
واغمض عينيه فى مرارة ليفتحها من جديد مضيفا في قسۏة اراد بها مداواة وجعه بايلامها هي 
مش هيفع نكمل مع بعض مش هينفع يا سمر 
مررت يدها فى شعرها بعشوائية 
زمرت مرتجفتين للحظات في محاولة للتغلب على ارتجاف نبرتها أن تسأله 
يعنى لو مكنتش سلمته نفسى كان ممكن نكمل حياتنا سوا 
ولأنه يهوى ايلامها بكل طريقة لم يعطها اجابة حقيقية 
اعطاها أخرى مزيفة بزيف كل حياتها معه 
يمكن وقتها كنت قدرت أصدقك ونعيش زى اى زوجين 
اعطته ظهرها وهى تفرك يديها فى توتر 
تعت أنفاسها في جنون و كأنها تسابق افكارها وعلى وشك وصول لخط نهاية 
تقطت مأزرها من فوق لتغطى به جسدها عقدته بيدين مرتعدتين تحكمه على نفسها اكثر نظرت ى يمين وى يسار 
ربما ان اوان ليعرف كل شىء 
انتظرته طويلا ليعرف وحده ولكن بعزوفه مطلق عنها لم يعد لها بديل 
استدارت محاولة اضفاء تماسك على عبارتها 
طيب لو قولتلك ان مسلمتش نفسى لحد وان مفيش حد لمسني اصلا 
قطب حاجبيه وكأن كلام لم يصله بعد او تعامل معه كأنها تهذى بما تتمناه ليرد تهتار 
افندم 
اقتربت منه فى حذر وهي تقول بسرعة كأنها تخشى تراجع 
بقولك مفيش حد لمسنى ولو كنت قربتلى كنت هتتأكد بنفسك من ده 
اقترب منها فى بطء كفهد يترقب قفز على فريسته وهمس في ترقب 
انتى بتقولي ايه محدش لمسك ازاى 
واطبق على مرفقها يجذبها يه في عڼف هاتفا 
ولى سمعته كان ايه ولى حصل بعدها كان ايه 
واطبق على ذراعها اكثر وهو يكز على اسنانه بنفس قوة وېصرخ بها 
انطقى 
ارتعدت بين يديه للحظات ورغم ألم لم تحاول حتى ان تفلت نفسها من يديه 
فكرة كانت فى دماغى من ها بس مكنتش عارفة انفذها ازاي يومها انت ما اخدتش بك ان عمى كان وراك بس وقف مع عم فاروق جناينى شوية وده لى عطله كنت متأكدة من رد فعلك يازين لو سمعت لى بقوله حافظاك يا ابن عمي بس انا اخترت كلام لى يوصل لعمى لى انا عاوزاه وانت مكنتش مركز ولا حاسس بحركته وهوا طع بس انا كنت مركزة وحاسة بيه 
واضافت وهى تنتفض من بكاء فجأة 
انت مسبتليش اختيار يا زين كنت بمۏت وانا بشوفك وياها كنت بمۏت وعاوزة اخد مكان فى حياتك حتى لو ڠصب عنك 
ارخى قبضته عنها فى ذهول غير مصدق لما يحدث أبعد ما يذهب به خيه لايمكن ان يصل به ى ما يسمعه ان 
من تلك تى تقف امامه 
شيطانة 
لا