رواية عشق مذاق بقلم سارة المصرى


وايلينا مارمى يه أسامة و ان ترد سارع احمد برد نيابة عنها 
تلميحاتك سخيفة دى مش ه بيها يا اسامة انت فاهم ولا لا واياك تدخل هنا تانى بدون استئذان انت فاهم 
ضحك اسامة تفزاز وهو يضع يديه في جيبه 
اعمل ايه بس ما كل مرة باجى بلاقيها جوة معاك 
هتف به احمد في ڠضب 
اسامة 
هز اسامة كتفيه فى لامباة 
خلاص خلاص انا ماشى 
ونظر ى ايلينا فى شماته وهو يرى امارات ڠضب على وجهها كأنه يخبرها انه وجد طريقة مثلى للنيل منها وبمجرد ان اغلق باب ټفت احمد ى ايلينا قائلا في أسف 
متزعليش يا ايلينا هوا لما بيتزنق بيقول اى كلام 
ابتسمت ورفعت رأسها فى شموخ معتاد 
يقول لى يقوله هوا يعنى كلام بفلوس 
ضحك احمد من ثقتها تي تذهله دوما 
يلا اديكى قولتى 
وتأملها لحظات ان يقول 
ايلينا انتى عارفة انك عندى زى ملك بظبط 
هزت رأسها بسرعة قائلة 
عارفة يا فندم ومش هنسى وقوفكو جنبى ابدا 
ابتسم أن يزمر ليقاوم تردده ويخرج جملته أخيرا 
طيب ده هيشجعنى اطلب منك طلب غريب شوية 
هبط من سيارته بوقاره معتاد 
اغلق بابها و ان يغادر مكان توقف فجأه 
اتسعت عيناه ليمكنه احتواء مشهد أمامه 
رفع نظارته في حنق ليمكنه رؤية بوضوح أكثر 
لم يمكنه بفعل أن يحدد ماهية شعوره وهو يراها تهبط من سيارة أحد موظفيه 
أهو غاضب ام ساخط أم يشعر بغيرة 
لا 
أي غيرة !! 
غيرة عشق وقد كفر بكل ما يرتبط به منذ زمن 
استحضر مشهد خياتتها بعيد ليبرر ما يشعر به 
هو استعادة لألم سابق ليس اكثر 
ألم لن يبرأ منه بسهولة ولكنه يحتاجه ليحفظ كرامته 
تنهد في عمق وهو يحاول ان يرخي عضلات وجهه منقبضة قليلا بينما يتقدم يه اثنان بابتسامة روتينية بسيطة بادلها اياهما في استسلام 
صباح خير باشمهندس حسام 
قها شاب في هدوء ليجيبه حسام بهدوء اقرب ى برود 
صباح خير يا هاني 
وانحرف بنظراته يها ليخبرها وهو يرفع حاجبه 
صباح خير يا ايتن 
هزت ايتن رأسها 
صباح خير 
عقد ذراعيه خلف ظهره ان يسألهما 
انتو جاييين مع بعض ولا ايه 
رد شاب في بساطة 
لا اصل ايتن كان 
وقطع جملته صوت رنين هاتفه فابتسم حسام قائلا 
طيب اتفضل انت رد على تليفونك واطلع شغلك 
هز شاب كتفيه قائلا 
طيب تمام 
وابتسم لايتن مضيفا 
هتطلعي يا ايتن ولا 
قاطعه حسام في حدة 
اطلع شغلك يا باشمهندس وسيب ايتن عشان عاوزها 
عقد شاب حاجبيه في تساؤل وجهه لايتن تى ابتسمت في بساطة 
طيب اطلع يا هاني وانا هحصلك 
راقبه حسام حتى اختفى ليلتفت يها 
نظر يها لحظات كأنه ينتظر منها ان تبرر 
تزمت صمت بدورها 
نظراته متهمة لها على دوام واضحة وقد سأمت دفاع عن نفسها بداع او بدون 
مسح وجهه بيده وسألها في حنق واضح 
ايه لي بيحصل ده بقا ان شاء له 
ضيقت عينيها في تعجب 
قصدك ايه مش فاهمة 
احتد عليها تاركا

عنان لغضبه مختزن 
هوا انتي ايه!!! استهتارك ده ملوش اخر اي حد تركبي معاه عربيته وياترى دي اول مرة ولا هانم متعودة 
باشمهندس حسام 
هتفت في صرامة لم يعتدها منها مطلقا 
صرامة اصابته بدهشة فألجمته عن مواصلة ما بدأه 
كل ما اعتاده منها طيلة سنوات ماضية هو محاولاتها لترضيته ويبدو انها ملت فأرادت ان تبحث عن مستها مع اخر 
قطبت حاجبيها مواصلة في ڠضب 
انا مش مستهترة لو بصفتك مديري في شغل فحضرتك عارف اني ابعد ما يكون عن استهتار انا مغلطتش غلطة واحدة بعكس انت بنفسك عينتني مديرة للحسابات لما شفت كفائتي اما بقا حياتي شخصية فمعتقدتش انها تخص ادارة شركة في حاجة 
قاطعها وهو يشير بسبابته 
متخصش شركة بس تخص سمعة صاحب شركة لي هو ابن عمك يا استاذة ده غير اني مش ناقص غلطة جديدة ليكي وقتها هواجه ابوكي واخواتك ازاي وهما فاكرين انك هنا تحت عيني 
عضت على شفتها 
يصر على تلويح بخطأها في كل وقت 
يصر دوما ان يكرر على مسامعها ذنبها ذي ارتكبته في لحظة طيش 
كأنه يعيرها ويخلع عنها كل تلك سنوات تي غيرت فيها كثير ليحصرها في تلك صورة تي تحاول أن تتناساها 
ألم يجتازها واختار حياته 
ماذا يريد منها اذن 
لقد احبت عمل في مكان 
أحبت نجاحها وتميزها يوما عن يوم 
أحبت تدرجها في وظيفة بناءا على كفاءتها لا على أنها ابنة صاحب م 
لم يخطر ببها ان تترك عمل مع حسام لتنتقل ى مجموعة ابيها ولكن يبدو أنه سيجبرها على ذلك 
سكتي ليه 
انتشلها صوته من أفكارها فأشاحت بنظراتها بعيدا عنه وهي تجيبه 
لو فاكر اني هقعد ابرر زي كل مرة تبقى غلطان لو مصدق حاجة عني صدقها انا خلاص تعبت انا مفيش حاجة بيني وبينه ده له يخصك يا ابن عمي ولولا ان عربيتي عطلت في طريق وهوا عدى عليا صدفة مكنش هييجي بي من اصله اني استعين بيه ولو انت شايف اني مستهترة وخاېف تشيل مسئوليتي فعنك انا مرضهكش تقدر تعتبرني مستقيلة من دلوقتي 
تنهد في عمق وأمسك بذراعها حين همت أن تذهب 
نظرت ى كفه في استياء فرفعه وهو يخبرها 
انا اسف اتعصبت عليكي من غير داعي انا عارف 
وأضاف بصعوبة 
انا مقدرش انكر انك 
اوقفته بكفها 
حسااام انا تعبت سامعني تعبت 
وأضافت في جدية متخلصة من حشرجة ألم في نبرتها 
انا في حاجات كتير لازم اظبطها مع قسم حسابات ما امشي وياريت تدور على مين ياخد مكاني علشان افهمه شغل ماشي ازاي ما اسيبه 
وتراجعت خطوة للخلف 
بعد اذنك 
راقبها وهي تختفي من امامه 
ضړب سيارة بكفه في عڼف 
من أي شىء هو غاضب ان 
هل يخشى من اجابة 
هل يخشى أن يجد تفسير 
لا وف لا 
عقل سيعطيه مفتاح قرار حتى نهاية 
وعقل اختار نور ولن يحيد عن قراره مطلقا 
لا وقت للحب 
لاطاقة للحب 
لا مشاعر بامكانها ان تتحمل عذاباته من جديد 
ومن بعيد انحدرت دمعتان من عينين تابعتا مشهد من أوله 
عينان تفهمتا موقف بشكله صحيح ليدرك قلب ان فرصة قد انتهت بل لم يكن هناك داع لوجودها من اساس 
حسام عاشق تكابره كرامته في عفو عن ذنب اقترفته ايتن ليرفض حبها مطعم بندم سنوات مرة بعد مرة 
ولكن عشق اقوى من مكابرة ويوما ما سيرضخ كيان كله له وتكون هي مجرد عقبة 
هل تنتظر ان تكون في هذا دور 
لا وألف لا 
انتهى اختبار ذي خضع له جميع ولم يعد بمقدور زمن أن يعطي وقت اضافي فنتيجة قد أعلنت 
لم ينجح أحد 
يا فندم لى حضرتك بتطلبه ده صعب جدا انا اسفة هتفت بها ايلينا وهى تهم بخروج تاركة مكان فنهض احمد يستوقفها في هدوء 
ممكن تقعدى وتسمعى للاخر وتبطلى استعج 
عقدت ساعديها امامها فى ترقب لما سيقوله فواصل 
جواز ده
هيبقى مجرد ورقة يا ايلينا وتأكدى انى لو رجعت من رحلة علاج دى عايش اول حاجة هعملها انى هرجع كل حاجة لأصلها 
قطبت حاجبيها فى حيرة فأشار لها بجلوس 
اقعدى يا ايلا خلينا نعرف نتكلم 
جلست فى بطء محاولة استيعاب هذا جنون 
نعم فكلمة زواج بعد يوسف رغم كل ما حدث بينهما لا تعنى سوى هذا 
ماحدث ماهو ا رد فعل طبيعى بالاوعي جلس احمد مقابلا لها وهو يردف في هدوء 
انتى عارفة انك بنسبى زى ملك بظبط لكن اديكى سمعتى اسامة من شوية وتلميحاته وقحة 
وم ى امام ليوضح أكثر 
مړض يا ايلينا كل يوم بيتمكن منى وملك كل يوم بتضغط عليا اكتر عشان اسافر ومكنش ينفع اسافر واسيب كل حاجة فى ايدين اسامة او اى حد لكن واحدة زيك بذكائك وحنكتك اسلمها روحى وانا مطمن 
لوحت بكفيها فى تذبذب 
انا ممكن اعمل كل ده يا احمد بيه مش فاهمة بس جواز هنا لزمته ايه 
لزمته ان احنا هنمنع اى كلمة سخيفة وملهاش لزمة ممكن تتق لزمته ان لو جرى حاجة 
و ان تقاطعه اوقفها بكفه ليواصل 
هيكون ليكى صفة رسمية تخلى ملك تعملك توكيل بادارة وكمان هيكون ليكى وصايا على مازن اخوها ويارا لحد ما يكبرو ومازن يقدر يدير كل حاجة 
نهضت في بطء وهى تفرك يدها فى توتر فنهض احمد امامها مواصلا 
انا مش بس بوصيكى ع شغل يا ايلينا انا بوصيكى على ولادى ملك متعرفش اى حاجة فى شغل مجموعة وممكن كل حاجة تضيع وحقها وحق اخواتها يتنهب وخلى بك وجود مازن هوا لى مانع ورث عن عمه اسامه وممكن بسهولة 
وضغط على فى م فواصلت ايلينا حديث عنه وهى تضيق عينيها فى حذر 
قصدك انه ممكن يأذيه يأذى طفل صغير وكمان ابن اخوه 
شرد بعينيه وهو يجيبها فى أسى 
طمع يعمل اكتر من كدة يا ايلينا للاسف 
تنحنح ليجلي صوته جاد وعاد ينظر يها 
مهم انتى حيا مش مجبرة على حاجة بس لو وافقتى يبقى عملتى فيا معروف مش هنسهولك ابدا 
مسحت وجهها بكفها وسألته في ترقب 
هيا ملك تعرف بعرضك ده 
هز احمد رأسه بايجاب 
قولتلها امبارح وتفهمت كل حاجة وخاصة انه حل وحيد قدامها عشان اسافر 
برمت ايلينا في تفكير 
بس يا فندم دى مسئولية كبيرة و 
قاطعها احمد في حسم 
انا عارف انك قدها 
تفتت يه هذا رجل ذى وقف ى جواررها فى ازمتها هو وابنته فكانا عوضا لها عن اهل 
تذكرت كيف اودع كل ثقته فيها وساندها لتستعيد نفسها من جديد 
ساعدها لتسترد ايلينا قديمة ان يحطمها يوسف بدرى 
رأت خطړ بفعل محدق بجميع وهى بيدها ان تدفع كل ذلك عنهم 
ان تدفع احمد ليسافر لتلقى علاج وان تحمى ملك واخويها من اسامة وامثه 
هي تثق فى احمد عزام ثقة عمياء 
تثق انه لن يجبرها على اى وضع 
لاحت صورة يوسف بدرى امامها لتبرق عيناها
بوميض غريب فربما كانت تلك هى ضړبتها اولى 
هو لن يعرف ان كان هذا زواج صوريا ام حقيقيا فقط سيعرف انها اقترنت برجل غيره اصبح له حق فى جسدها وروحها ولخيه ان يرسم لهما كل مشاهد موجعه لقلب عاشق بتملك كقلبه استيقظت على صوت احمد في انتظار اجابتها 
ها يا ايلينا 
ابتسمت ابتسامة واسعة وهي تجيبه 
موافقة يا احمد بيه 
فصل تاسع وعشرون 
ترجل يوسف من سيارته وأغلقها في هدوء بينما يدلك ه فى ارهاق 
تنهد بابتسامة حمة وهو ينظر ى منزل صغير بحديقة قصر وذي اقامت فيه ايلينا زواجهما دون وعى منه اخذه حنين يه فسحبته قدماه دون ادنى اعتراض منهما 
هنا اعترف كلاهما بحبه للاخر 
هنا اخذها بين ذراعيه لأول مرة ليتواعدا على حب وبقاء معا ى نهاية 
ارتمى على أريكة وهو يتذكر هذا مشهد بعيد ذى بكت فيه بين يديه وهو يعترف لها بحبه ويحضها هى اخرى على اعتراف بمشاعرها 
شبك انامله وهو يتذكر كيف ضمھا يه بكل حنان عم واخذ اول جرعاته من عبقها ذى ادمنه بعد ذلك ولاز يعانى من اعراض انسحابه 
اين ذهبت 
لماذا تختار دائما عقاپ اكثر قسۏة على قلبه فراق 
اخرج هاتفه ليطع عدة صور جمعتهما سويا ليشعر ان تلك سنوات تى مرت وكأنها لم تمر 
لا يعرف كيف ولكن لديه يقين انه سيفتح عينيه ذات يوم ليجدها نائمة ى جواره متناسيين معا كل ما حدث رن هاتفه برقم غير مدرج على جهات اتص لديه ففتح مكمة