رواية عشق مذاق بقلم سارة المصرى


عن جبينها في تقزز 
مقاومة كل ام تى اصابتها ومنعت اى أنة واحدة من بلوغ وهى تهتف به بينما تدفع بكفها ايمن صدره 
هاتلى اخويا هنا دلوقتى واخرج برة 
امسك بكفها وضغطه بقوة هامسا فى قلق 
اهدى ايلينا على انا مخطفتوش هو اصلا كان فى اوضة لى جنبى اهدى بس وانا هعملك لى انت عاوزاه 
هى تذكرها بما كان خيها يوحى لها ان يفعله من كان يساومها 
لو سمحت يا استاذ اتفضل برة دلوقتى 
نظر يوسف
يها وهي تشير ى ممرضات خلفها ليقتربن ثم ى ايلينا تى تطعه فى حقد وكره لم يعرفه من حين كانت تتلوى بين يدى ممرضات ليحاولن حقنها بمهدىء وبينما كانت طبيبة تغرس محقن فى ذراعها كان يوسف يتراجع للخلف وهو ينظر يها ترتخى لترتمى على 
اخذت تخدش على أوراق امامها فى عشوائية بينما تجلس على ها فى مشفى وهى تفكر وترتب كل شىء فى رأسها من جديد 
عمرها ذى قضته مع يوسف وما فعله بها وحاول تبريره بشكل يبدو لها ان مضحكا فهى لاترى ا انه اراد كسرها امام نفسها ولكن لا 
ستعود ايلينا اقوى مما كانت ستعود انسانة اخرى لم يسبق له ان صادفها تنهدت وهى تسترجع ما اخبرها علي به فقد استغله يوسف منتهزا حبه له فقد كان أخير يرعاه كأخ له عندما كانا فى قصر وكثيرا ما شاركه اهتماماته ولهوه 
تنهدت في عمق وهي تتذكر لقائها به 
فبعد ان استته حاولت ان تعود ى طبيعتها امامه وهى ترى قلقه وخوفه واضح ولكنها ارادت ان تعرف كيف خدعه يوسف فأخبرته في هدوء 
بعد كدة يا على مش اى حد يقولك حاجة تصدقها انا عمرى ما اتخيلت انك ممكن تكون ساذج كدة معقول يقولك هعملها مفاجأة تصدقه وتروح معاه 
تحسس على نظارته فى ارتباك وهو يقول في تردد 
ماهو مكناش نقصد اكيد ان موضوع يوصل بيكى للمستشفى 
ضيقت عينيها وهى تنظر يه وتدرس جملته فى عقلها لتهمس في حذر 
مكنتوش تقصدو هوا قك ايه بظبط ياعلي 
فرك يديه وأخذ تنفسه يتصاعد بينما يهز ساقيه فى حركة مرتبكة تعرفها ايلينا جيدا تضاربت أفكار برأسها لتهتف بصوت اعلى نسبيا 
اتكلم يا علي 
نهض من مكانه فى بطء وازدرد ريقه ان يخفض رأسه ليقول في خجل 
هوا هوا بصراحة قى انه عايز يتكلم معاكى وانه بس هيقنعك انه حد خاطفنى عشان توافقى تتكلمي معاه 
نهضت من مكانها وقطبت حاجبيها وهى تتحرك تجاهه في بطء لا تصدق حقا ما يخبرها به 
وانت شاركته لعبته ۏسخة دى يا على 
اشاح بوجهه يعطيها جواب بصمته 
ففعلت معه مم تفعله فى حياتها ابدا مع اى شخص 
لطمته بقوة حتى دوت صوت صڤعة في مكان 
تحسس وجنته في ألم دون ان يرفع رأسه يها فواصلت وهى تضم قبضتها وتنحنى قليلا لتعادل طوله 
خليته يلعب بأختك واعصابها انا كنت بمۏت
وانا بتخيل ان فيه حد ممكن يكون عمل فيك حاجة 
واضافت وهى تمسك بكتفيه وتهزه فى عڼف 
انت غبي غبي غبي تعرف طريقة لى استخدمها عشان اروحله كانت ايه ولا مقكش على دى كمان 
حاول تغلب على شهقاته حتى لا

يبكى فألمه لا يحتمل بعد ان تلقى تلك صڤعة من اخته بكل ما حملته من خيبة امل به ليجيبها بصوت متلعثم 
ايا كان لى هيعمله انا كنت واثق انه بيحبك وعمره ما هيأذيكى 
أفلتت ضحكة ساخرة وهى تدفعه فى ڠضب و تشير بذراعيها للمكان 
كل ده وماأذنيش انا محدش فى دنيا اذانى قده ولا وجعنى زيه 
هنا همس على بصوت يشوبه بكاء 
بس انتى بتحبيه يا ايلينا وكنتى عاوزة ترجعيله انا عملت كدة عشانك مش عشانه كنت عاوزة اكسر جزء عند لى مانعك تتكلمى معاه او تسمعيه 
واضاف بعد ان مسح انفه 
انا كنت بسمعك كل ليلة بتعيطى يا ايلينا كنت بسمعك بتنادى مه وانتى نايمة ومع كل ده بتعاندى نفسك طول وقت وتقولى انك نستيه 
صړخت به فى م لا تنفي ما قه بل تؤكده تماما فنكران لم يعد يفيد 
وهوا ميستاهلش ميستاهلش ذرة حب واحدة جوايا هوا چرحنى بكل طريقة ممكنة ولازم يدفع تمن كل لى عمله 
اخبارك ايه دلوقتى 
تسلل صوت طبيبة محبب ى اذنها فانتشلها من افكارها لترفع رأسها بابتسامة صغيرة 
بخير دكتورة ملك 
واضافت في امتنان 
ومش عارفة فعلا اشكرك على لى انتى عملتيه معايا ازاى 
جلست ملك امامها قائلة فى هدوء 
اولا احنا اتفقنا انى ملك وبس ثانيا انا خبطتك بعربيتى وكان لازم اعجك يعنى احنا كدة خصين 
قت ايلينا وهى تربت على كفها قريب منها 
انتى مش بس عجتينى انتى كمان اخدتى بك من على فترة لى فاتت انا بجد مديونك كتير 
ابتسمت ملك وهى تحتوى كف ايلينا بين كفيها 
احنا خلاص بقينا اخوات واخوات مفيش بينهم شكر ولا ايه 
هزت ايلينا رأسها فى امتنان فواصلت ملك فى جدية 
مهم دلوقتى انتى ناوية على ايه 
لمعت عينا ايلينا وتراجعت للخلف وهى تتنهد في عمق 
كتيييير 
ضيقت ملك عينيها تسألها في خبث 
وكتير ده يا ترى ليه علاقة بيوسف 
رفعت ايلينا حاجبيها وخفضتهما وكأنها تجيبها فى نفسها بل كله من اجل يوسف 
من اجل ان ترد له كل صفعاته 
من اجل ان تؤدب نفسها على كل لحظة ندمت فيها على ما فعلته فى حقه 
هو يستحق كل ما أصابه واكثر 
واصلت ملك وهى تتمعن بها أكثر تحاول سبر أغوارها 
بصراحة يا ايلينا لى انتى حكيتيلى عنه مستحيل يكون نفسه انسان لى كان بينهار عشانك ايام لى فاتت مش جايز تكونى فعلا ظماه 
ضحكت في هم وهى تمرر يدها فى شعرها بعصبية 
ظماه بعد كل لى حكتهولك يا ملك ظماه 
هزت ملك كتفيها تحاول أن تؤكد وجهة نظرها 
هوا قك انه مخانكيش بارادته وانها هيا 
قاطعتها ايلينا وهي تلوح بكفها 
انتى هتتكلمى زيه يا ملك هتتبرريله لى هوا عمله عشان يثبتلي ان ظروف ممكن تجبر بني ادم انه يتنازل لو كان قى وقتها كان جايز اعذره لكن اكتشف بعد سنتين ان جوزى خانى واتجوز عشيقته وكمان عنده منها طفل ويطلب منى استوعب كل ده واصدق ان حياتى كلها اتقلبت عشان خدعة هوا وقع نفسه فيها بمزاجه 
واضافت فى مرارة واضحة 
ملك يوسف اخد منى احساسى بامان خطڤ اخويا و 
قاطعتها ملك في رفق 
انتى عارفة انه مخطفوش وعلى نفسه اكدلك ه 
ضړبت ايلينا وسادة بقبضتها هاتفة 
مجرد انه يوهمنى انه عملها مجرد انه يخلى واحد يكلمنى ويساومنى على شرفى حتى لو بكدب مجرد ما يكسرنى قدام نفسى تبقى جريمته مكتملة بنسبى يا ملك 
واشاحت بوجهها وهى تغمض عينيها فى ضعف تخبرها بما ېقتلها تفكير به 
انتى مش عارفة يوسف بنسبى كان ايه يوسف كان اول حب فى حياتى كنت بغمض عينى فى ه وانا مطمنة ورامية كل حمولى عليه وفجأة اقيه اخد منى كل ده فجأة اهون عليه بطريقة دى 
لمعت دمعة بعيني ملك وكأن كلمات صديقتها جديدة قد خرجت من قلبها جريح بدوره قلبها ذي لاز يعاني من م لاشفاء له 
اهدى يا ايلينا اهدى ارجوكى انا اسفة لو كان كلامى ضايقك 
افلتت ايلينا نفسها من بين ذراعى ملك وابتسمت بصعوبة لتنحي هة حزن جانبا ولو للحظات 
ملك هوا انا ممكن اطلب منك تساعدينى فى انى اقى شغل مناسب اى شغل ومكان اعيش فيه غير بيتى قديم اى مكان حتى لو بسيط مش هيفرق 
ربتت ملك على كتفها في دعم 
موضوع شغل متشيليش همه خص اكيد انتى سمعتى عن مجموعة عزام 
هزت ايلينا رأسها بايجاب 
اه طبعا دى اشهر من ڼار على علم 
شابكت ملك أناملها ببعضها 
تبقا بتاعة بابا احمد عزام وانا هكلمه يا ستى فى موضوع ده متشيلش هم وبنسبة للبيت برضه ليها حل بس ليه عايزة تسيبى بيتك 
أطرقت ايلينا برأسها لتعبث في شرشف للحظات ان تنظر ى ملك مطولا وتقول 
ملك انا ممكن اطلب منك طلب وتوعدينى انك هتعمليه 
قطبت ملك حاجبيها في جدية 
لو فى مقدورى اوعدك طبعا 
مت يها ايلينا في رجاء 
اوعدينى ان يوسف بدرى ميعرفش اى حاجة لا عن شغلى ولا عن مكانى 
نهضت ملك في دهشة ماذي تنتويه تلك مچنونة 
وليه ده كله 
اوعدينى وبس ياملك 
ادرات ملك حدقتى عينيها فى تفكير ان تتنهد في استسلام 
اوعدك يا ايلينا ده شىء يخصك بس اعملى حسابك ان احنا كدة هنسافر اسكندرية لان اغلب شغل بابا هناك 
ابتسمت ايلينا فى سعادة هذا ما تريده بضبط لن يراها يوسف وهى على انكسارها هذا ابدا ستستعيد كل قوتها لتواجهه من جديد 
تعرف انه سينبش ارض بحثا عنها وسيتألم لفراقها فهى لم تنكر انه لاز يحبها رغم كل شىء 
لا تنكر ان مذاهبهما فى حب شاذة عن معروف ولكنه يبقا حبا فى نهاية حتى وان اختلف فى طريقته عن معتاد 
ورغم هذا فلن تغفر له ابدا هذا انكسار وصدع ذى ألم بروحها 
ستعود لتظهر له من جديد بوقت وطريقة تى تحددها وى هذا حين فيلتجرع ام فراق وندم حتى يكتفى 
وقف زين فى شرفته يتنفس في عمق وهو ينظر ى سماء صافية ليلا ويخرج من جيب سترته تلك حلية صغيرة تى انتزعها من شعرها منذ سنوات 
قربها من أنفه وأخذ نفسا عميقا من رائحتها تى كانت رحيمة بحه وظلت عقة بها 
لم تفارقه تلك حلية ابدا 
ينقلها من جيب سترة ى سترة أخرى 
يخشى ضياع اخر ما تبقى من حبيبته 
نعم حبيبته 
قد سأم مقاومة 
سأم محاولة للتسليم بأمره لينتهى كل شىء ويخرجها من تفكيره ابتعد عنها كما وعدها وتركها لحياتها مع اخر وحاول أن يفعل مثل ففشل 
حاول أن يقنع بحياته مع سمر 
حاول ان يأخذ من عشقها غريب له اى طاقة تدفعه لنسيان صوفيا او تسليم لحياته بدونها لتبوء كل محاولاته بفشل 
فتح مج لمن صدهن فى ماضي واعطاهن فرصة ليقتربن من جديد حاول ان يلهي مشاعره بهن ليعيش مجرد حة حب فقط فعجز 
كل ذرة من مشاعره ترفض ان يزاح عن كاهلها عشق صوفيا حتى وان ذاقت بسببها كل عذابات دنيا 
سلم لقدره فى نهاية وتوقف عن محاولة وأيقن انه سيظل يعشقها حتى وان كان من مح حتى ألا يلمحها مجددا 
حتى وان كان سيظل يتعذب بهذا حب مابقى له من عمر فليس له ان سوى ان يتعايش مع مه ان لم يكن منه شفاء 
لايصدق انه بفعل قد استمع ى صوتها منذ أيام حتى وان كان طلبا للمساعدة 
تسللت نبراتها محببة ى طريقها ذى تعرفه جيدا ولم تضله مهما مرت عليها سنوات طريق سيظل واضحا
امامها ى عمق قلبه 
تذكر وقتها كل مامر بهما من ذكريات 
بداية من لقاء أول 
مرورا بعهدهما ذى نفضت يدها منه ولا يمكنه ان يلومها ابدا على هذا 
ونهاية بوداع اخير ذى عرفته فيه على زوجها لتضع نقطة نهاية تى يرفضها قلبه ضاربا كل اعتبارات دنيا عرض حائط 
سمر مش قادر لو سمحتى 
انت مش حكاية مش قادر انت بقك كام