رواية عشق مذاق بقلم سارة المصرى


انها بفعل فى طريقها لذلك 
م يتخذ قراره منذ سنوات بأنه لايريدها وان كانت اخر فتاة فى عم 
لماذا يشعر ان غضبه منها قد بدأ يتضاءل وان مشاعره نحوها قد بدأت تستيقظ من سباتها وتستعيد نشااطها كأنها كانت كمجرد قيلولة عادت بعدها ى كامل حيويتها فلم يعد قادرا على اخمادها من جديد فلقد نت حصتها بما يكفى من وخم ولم يعد عقله وحده كافيا بكل مبرراته فى قمع نزواتها حتى ان كانت رغما عن كرامته 
اما هى فقد استسلمت تماما ولم يعد لديها رغبة فى محاولة معه من جديد ستحتفظ بما تبقى من كرامتها تى استمتع هو باهدارها طيلة سنوات 
كان عليها ان تستوعب من بداية انها تطلب مح فحسام ان كان عاشقا فى يوم فهو رجل شرقى بمقام اول وجرحها لكرامته بهروبها مع اخر أصابه فى مقټل ليرد لها طعڼة فى كبريائها بخطبته لنور ورفضه تام لمشاعرها وحتى حين فسخ خطبته منها لم يعد يهمها أمر فى شىء فهى لن تعيد محاولة تدرك جيدا ان لس لها ادنى فرصة من نجاح لن تعيش اسيرة تنتظر عفو سامى منه ستحاول تخطيه بكل منطق ذى بداخلها مقاومة به كل نبضات قلبها متمردة 
لن تفر 
ستتجاوزه وهو أمامها 
ستتخطى وجوده وهو أمامها 
لم يعد يهمها مطلقا أن تثبت له أي شىء 
بل ما يهمها ان أن تثبت لذاتها أنها بغعل تغيرت 
فتحت مريم مديرة اعم ايلينا باب فرفعت أخيرة نظرها يها بتساؤل أجابته أولى مسرعة 
يوسف بدرى برة يا فندم وعاوز يقابلك 
مجرد ذكر اسمه جعل قلبها يقفز فجأة من مكانه بل كادت هى ان تقفز من مقعدها اثر تلك انتفاضة تى سرت
فى اوصها لتتشبث بمقعدها جلدى بقوة وهى تكاد تغرز اظافرها به 
ازدردت ريقها بصعوبة وهى تحاول بقوة تغلب على توترها حتى لا تلحظه مريم 
هى مفاجأة اذن تي اعدتها له اخيرا ستلقاه وهى فى وضع قوة كما تمنت 
وضع هزت به مجموعته وكلفته ملايين 
زفرت فى بطء عدة مرات ان ترفع رأسها لمريم من جديد 
قعديه برة شوية ومتخليهوش يدخل غير لما اقولك 
تراجعت مريم خطوة تسألها فى دهشة 
يا فندم ده يوسف بدرى مش حد عادى وكمان احنا معندناش اى مواعيد دلوقتى 
رفعت ايلينا نظرها يها ببطء وبنظرة صارمة كانت كافية تماما لتهز رأسها في طاعة 
حاضر يا فندم تحت امرك 
تنهدت وهى تراقبها تغادر مكان ولا تعرف هل ستتركه ينتظر لانها تعلم جيدا كم يكره انتظار 
ام انها تحتاج لهذا وقت لتستعيد به هدوئها وترتب افكارها وكلماتها 
هى لا تريد موقفا اقل ايلاما من موقفها امامه يوم ان اوهمها بخطڤ اخيها 
وبخارج اتسعت ابتسامته وهو ينظر ى ساعته بينما

يتابعه طارق مساعده فى حيرة 
كل شىء تفعله يذكره بايلينا ومشاكستها له فى ماضى حقا على استعداد لان يقضى عمره كله انتظارا لرؤيتها لحظات ونهضت مريم بعد ان اغلقت سماعة هاتف بينها وبين ايلينا لتتجه ى باب تفتحه لهما قائلة 
تقدر تتفضلو 
دلف ى مكتب ولم ينشغل ابدا بفخامته كما انشغل طارق بل كان يخترق بنظراته تلك تى تجلس على كرسى موليه اياهما ظهرها وفى لحظة دارت بكرسى فى بطء لتواجههما 
لحظات تعلقت فيها اعين فى صمت مفاجأة لم تكن من نصيب يوسف بقدر ما كانت من نصيبها هى فبرغم من انها مكثت قرابة نصف ساعة تحاول تمك اعصابها وتنميق كلماتها لتنفذ به ى اهدافها مباشرة ا ان رؤية يوسف بدرى رجل وحيد ذى احبت وکرهت فى نفس وقت امامها لا يفصله عنها شىء كانت اقوى من اى محاولة لضبط نفس ازدردت ريقها وهى تشعر بجفاف مؤلم فى حلقها من تكرارها تلك حركة وفرط توترها حاولت ان تكون هى بادئة فى حديث حاولت ان ترسم ابتسامة شامته على ولكنها توقفت وهى ترى عيناه فجأة وقد تخلت عن صمتها وبدأت تبثها كل عبارات شوق وحب عبارات خاصة بها لا يملكها اقاموس يوسف وطما اغرقها فيها لسنوات 
لغة اخترعها لها ومن اجلها ولا يجيد غيرها فك طلاسمها 
كادت عيناها ان تخنها وتبادله حبه ولكنها اشاحت بوجهها بسرعة ان تفقد سيطرتها 
حاولت ان تتذكر كل لحظات تى قسى عليها فيها يوسف لتستمد منها قوة فتلاشت كل مشاهد و لم تفكر افي شىء واحد حنان ذى لانهاية له بين ذراعيه تى تتوق لأن ترتمى بينهما ان 
عليها لعنه بما تفكر 
لقد سلبها بنفسه هذا حق 
اوقفت سيل افكارها عند هذا حد واقامت بها سدا عيا يمنعها من استرس أكثر 
وكانت كلمة أولى منه بنبرته تي تحشرجت في حلقه 
بقا انتي 
اطرقت ارضا للحظات لتنهض بعدها فى بطء ممېت وتقترب منه قائلة فى نشوى جاهدت لترسمها على ملامحها 
ايوة انا يا يوسف انا لى اخدت منك صفقات لى فاتت وانا لى خسرتك ملايين وانا لى هزيت اسم شركتك فى سوق 
توقعت منه اى رد سوى ان يضحك بتلك طريقة متسلية مستفزة 
تلك ضحكة تى سلبتها فؤادها فى بدايات حبها له تمنت حقا لو صڤعته فقد أثار غيظها ى ابعد حد حين ق بصوت متقطع من بين ضحكاته 
كنت متأكد انه مينفعش يكون فيه منك نسخة تانية 
تراجعت فى دهشة بينما وقف طارق يراقب ما يحدث وكأنه بداخل فيلم من افلام حركة 
طرقع له يوسف باصابعه لينتبه وهو يقول بينما ناظراه مثبتان عليها 
اتفضل استنانى برة يا طارق هانم طلعت معرفة 
قطب طارق حاجبيه فى حيرة مما يحدث حوله بينما عقدت ايلينا ساعديها في نزق 
ويطلع برة ليه احنا مفيش بينا حاجة خاصة احنا هنتكلم فى بيزنس وبس مش ده لى انت كنت جاى فيه 
لم
يكترث بها وهو يشير لطارق ليذهب وحين نفذ ما أمره به وغادر مكان استدرا لها ليظل يرمقها طويلا حتى كادت تفقد وعيها من نظراته تلك 
اقترب خطوة وهو يهمس في شوق 
وحشتيني 
كانت تعلم بذلك دون ان ينطق فعينيه وشت بكل شىء 
ولكن 
هى لاتريد حبه ولا شوقه 
هى تريد فقط ان تراه مكسورا امامها كما فعل بها وضع يده فى جيب سترته وتنهد طويلا 
واخيرا اتقابلنا 
ابتسمت لتغيظه بأي شىء 
وايه رأيك فى طريقة لى اتقابلنا بيها وملايين لى دفعتها 
رفع حاجبيه وخفضهما في تلذذ 
فى ستين داهية 
تلاشت ابتسامتها وهى تسمعه يتابع 
انا كنت مستعد ادفع روحى عشان بس محك من بعيد تانى مش بس جزء من ثروتى 
لم تتخيل ابدا بعد كل ما خططت له ان يأتى ليتغزل بها فى نهاية عادت لتجلس على كرسيها فى بطء وهى تقول 
طيب كنت جاى ليه بقا ياريت تتكلم فى شغل 
حك رأسه بكفه يجيبها في بساطة 
كنت جاى اشوف واحدة شبهك وطلعت انتى اصلا مينفعش يكون فيه حد شبهك 
اخذت تدق على مكتب باصابعها رفيعة 
هذا وقح مستفز فى طريقه لجعلها ټنهار وتفقد اعصابها وتصرخ بحبه بدورها وكأن كل هذه سنوات لم تمر 
امسكت بقلم امامها تعبث به كمحاولة لاخفاء توترتها يوسف بيه يا ريت متنساش ان احنا مفيش بينا حاجة تسمحلك انك تكلمنى بطريقة دى 
ابتسم في عبث 
بجد 
رحمها دخول مريم فى تلك لحظة وهى تقول في عملية 
اجتماع جاهز يا فندم 
نهضت فى تثاقل قد نجت بفعل منه فلو بقيت أكثر معه لا تعلم ماذي بامكانه ان يحدث 
فرصة سعيدة يا يوسف بيه نتقابل فى جولات تانية 
بخطوة واحدة كان امامها ووضح امامه ارتباكها واهتزاز حدقتيها من قربه هذا 
هى لن تتمك كثيرا ابدا فليذهب ى چحيم رائحة عطره قديم ذي اختارته لها بنفسها تداعب أنفها متلاعبة على ما تبقى من أعصابها من تماسك ابتسامته قديمة تتلاعب على وهو يخبرها في همس مرهق لمشاعرها مضناه 
مهم ان احنا نتقابل حتى لو فى جهنم نفسها 
وذهب تاركا اياها تتخبط من جديد 
تتخبط فى عشقه 
فى شوقها يه 
فى مشاعرها تى لم تتغير قيد انملة 
لازلت غارقة فى حبه حتى نخاع 
لا تنكر انها اختارت اڼتقام كوسيلة للتقرب منه فكرامتها كأنثى ترفض تقرب منه بأى وسيلة اخرى 
وطريقة اخرى جاءت امامها بمصادفة فقد تعودت منذ فترة على اصطحاب مازن صغير ى نادى لاداء تدريبات سباحة خاصة به وفى يوم ذهبت يه لتعود به ى منزل فوجدته يلهو مع طفل يبدو فى رابعة من عمر او خامسة ضيقت عينيها للحظات تتأمل صغير واقتربت منه لتقطع شكها بيقين قائلة وهى تجثو على ركبتيها تربت على شعره ناعم 
قمر اسمه ايه 
رد طفل بابتسامة ذكرتها على فور بابتسامة سحرتها لسنوات واوقعتها صريعة مشاعر لم يسبق لها ان عرفتها سوى على يد يوسف بدرى وكما توقعت جاءها رد 
ادم يوسف بدرى 
ابتسمت ايلينا فى خبث ربما كان لديها فرصة ان فى تلاعب باعصاب ابيه قليلا كما فعل معها من اخذت مازن وادم صغير معها بسهولة فجميع من فى نادى يعرفونها جيدا ولا يمكنهم شك بها 
اصطحبت صغيرين ى احدى نوادى وتركتهما يكملان لهوهما برىء بينما هى كانت تراقبهما فى سعادة 
راقبت ادم صغير 
كم يشبه ابيه في كل شىء حتى حينما يرفع حاجبه في نزق هكذا 
دمعة لمعت فى عينها 
كم تمنت لو كان هذا طفل منها 
لا يمكنها ان تصدق ان دماء يوسف اختلطت بدماء امرأة اخرى من جيد أن قدر كان اكثر رحمة فصغير لم يحمل من ملامح جينا اى شىء بل كان نسخة مصغرة من ابيه 
تشاركت طعام معهما واطعمت ادم بيدها واطفل يشكرها بعينيه بنظرة حزينة لا تعرف كيف استوطنت عينيه بريئتين هاتين 
لاتنكر انها احبته ولا يهم تحت اى مبرر يمكنها ان تصنف مشاعرها 
هل لانه ابن حبييها ونسخة منه وجزء من روحه 
ام لان طفل وديع يستحق تلك مشاعر عن حق 
نظرت فى ساعتها لتجد وقت قد تأخر بفعل 
ابتسمت فى خبث وهى تخرج هاتفها تدير رقم يوسف قائلة فى نفسها 
افتكر كدة كفاية اوى عليه زمانه ماټ من قلق 
اتاها رده ربما من ان يرن هاتف كانت نبراته هادئة تماما بل فاجئها 
وحشني صوتك 
ابعدت هاتف عن اذنها ونظرت يه فى حيرة ان تعود لتلصقه على صدغها من جديد وهى تفكر منذ متى واصبح بهذا برود 
طفله من مفترض ضائع وهو يتغزل بها نست كل ما كانت تخطط له لتسأله فى ضيق 
هوا ابنك فين يا يوسف 
اتاها رده بعد لحظات 
فى بيت هيكون فين 
هو لايعرف اذن تبا له ولاهمه 
صاحت به فى ڠضب لم تستطع اخفائه 
فى بيت فى بيت ازاى يعنى انت روحته بنفسك كلموك فى بيت قولك ان ابنك موجود وروح من نادى 
سمعت انفاسه تتسارع ليهتف بعدها فى ارتباك واضح انت تقصدى ايه ابنى جره ايه يا ايلينا انطقى 
صمتت للحظات 
كم تمنت ان تتلاعب باعصابه قليلا و قلبها ابله رفض ذلك وبشدة لتجيبه فى هدوء 
تعى نادى ابنك معايا 
وفى دقائق كان هناك 
بحث بعينيه عنها و ان يخرج هاتفه ليعرف مكانها بضبط وجدها وقد جلس ادم فى حجرها بينما ټدفن رأسها فى صدره تدغدغه وطفل