رواية عشق مذاق بقلم سارة المصرى


ماذا عليه أن يفعل بنبضات قلبه متمردة تكاد ټحطم ضلوعه تلك 
كيف يوقفها هي أخرى 
اخترقت احدى دمعاتها قميصه فتحسس حرارتها جلده ليغمض عينيه مقاوما ما يعصف بروحه وينكره على نفسه 
مد يده في تردد ليربت على شعرها فتوقف كفه في منتصف طريق وهو ينظر ى دبلة فضية لنور في خنصره 
ايمكن ان يسمي ما يحدث ان خېانة في حقها 
هل ي م خېانة ى ارق قلب صادفه ومع من حطمت قلبه مسبقا 
شاء أم أبى لازت ذكرى تلوح بخيه بين حين واخر 
انحرف كفه ى كتفها يبعدها عن صدره في رفق 
ازدردت ريقها وهي تطرق أرضا قائلة 
انا اسفة محستش بنفسي 
تصنع ابتسامة باردة على يخبرها فيها بحنان أكثر برودا 
متعتذريش يا ايتن مفيش اخت بتعتذر لاخوها انها اترمت في ه وقت ما احتاجته 
همست في ألم تنكر جملته رغما عنها 
تتذكر يوم ألقى مثلها في وجهها منذ سنوات يا لقسوته تي لاتعرف من أين أتى بها 
أخته !!! 
واصل حديثه 
طبعا يا ايتن وفي اي وقت احتجتي اي حاجة اطلبيها مني انا 
و ان ترد او بأحرى تبحث عن رد مناسب شعرت بنور تفتح باب وتدلف ى مكان 
مسحت عبراتها سريعا أن تقترب منها 
تمعنت ثانية بها لحظات أن تربت على كتفها تسألها في رقة 
ايتن انتي كويسة 
تنفست ايتن في عمق وهي تضم اوراق ى صدرها بقوة أن تهز رأسها بايجاب 
بعد اذنكو 
وفرت من مكان بأسره فلم يعد بمقدورها احتم اكثر 
راقبتها نور حتى خرجت لتلتفت ى حسام ذي كان يراقبها بدوره حتى أغلقت باب خلفها لتظل عينيه معلقة به للحظات قطعتها نور وهي تسأله 
مها ايتن 
أجابها حسام وهو يتجه ى مكتبه 
لي حصل لايتن وللعيلة ناس كلها عارفاه 
استقر في مكانه ورفع نظراته يها 
اف من اسئلة تطرح ذاتها بوضوح في عينيها وهو لايملك جوابا واحدا يريحها او يريح نفسه 
سألته مسبقا عن علاقته بايتن فأخبرها أنه خطبها لبعض وقت ولم يطل امر كثيرا 
جعلها تتوقع سبب انتهاء خطبة بأنهما لم يتفقا فتهور ايتن لايليق بشخصه حازم 
جعلها تتوقع تقليدية علاقة بينهما وأن خطبة تمت لصلة قرابة ليس أكثر ولم يصحح لها مفهومها بأنه هام عشقا بايتن سنوات طفولته وشبابه 
جعل كفره بمشاعر ذي يردده على مسامعها ليل نهار يدحض اي شك لديها عن أي مشاعر جمعتهما 
يخبرها دوما باعجابه بها وبذكائها وبكل شىء فيها يخبرها ان هذا يكفيه وأكثر في زوجة تي يتمناها 
علقھا بأمل انها قد يمكنها تحريك مشاعره في لحظة 
أنا بحبك يا حسام 
قطعت أفكاره باعترافها صعب على فؤاده فنهض ليصبح في مواجهتها 
لايعرف حقا بما يجيبها 
هل يخبرها ان قلب لايمكنه أن يدخل معادلة دون ان يدمر 
هل يخبرها ألا تحبه فقلبه لن يبادلها مشاعر تلك ما عاش 
ولكن من يدري 
وماذا بنور لا يمكن أن يعشقه رجل 
بها كل شىء يستدعي منه محاولة 
كفاه غرقا في جنون حب مزيف لايمكنه تجاوز ما أصابه منه 
يبقى نتجوز دلوقتي يا نور مفيش داعي للتأجيل 
سحبت كفها من كفه لتقول 
مش ده معنى لي قولته يا حسام 
قطب حاجبيه فواصلت 
لو طلبت منك فرصة هتديهي مجرد فرصة اتاكد فيها من حاجات كتير انا بنسبك استاهل فرصة دي 
تقط كفها مجددا يخبرها في سرعة 
انتي تستاهلي كل حاجة في دنيا يا نور 
ابتسمت في حزن تخبره 
فرصة مش ليا لوحدي فرصة دي لينا احنا اتنين مع بعض 
ضيق عينيه في حيرة 
قصدك ايه 
تفتت ى باب مغلق ثم

يه دون ان ترد فاتسعت حدقتاه ينكر ما تقطه ذهنه من تلميحها 
نور ايتن بنسبي بنت عمي وبس ولو على 
أوقفته بكفها تمنعه من خوض في حديث أكثر لاتريد أن ينفي شكها بحديث واهن 
هي تريد فرصة لكليهما كما أخبرته 
تريد قلبه خيا حتى وان فقد احساسه بعشق ستعرف كيف تعيد بعشقها يه عمل 
فقط لو كان خيا 
حسام انا
مش بتهمك ولا انت مدان قدامي بحاجة بس انا بحبك وخاېفة اغامر بقلبي وده حقي 
تنهد في عمق يفكر فيما تقوله 
فرصة 

ربما كانت محقه وهو في امس حاجة يها فليعطي لقلبه فرصة في تحديد وجهته فاما يستقر مرساه على مرفأها أو يغرق دون ان يحذبها معه ى حدفها في قاع 
بعد مرور عامين 
ارتعدت بشدة وهي تحتضن نفسها وتنظر ى باب تطع ذلك قاسى ذي يتابعها فى نظرة تقشعر لها لتتذكر انه لاسبيل لها من فرار أبدا ربما كان لديها أمل أخير فى انقاذ نفسها مما هي فيه خيط ضعيف من نور بين كل ظلمات يأس تى تاهت فيها لماذا لم تلجأ يه 
نعم جرحته ولكن ما كان ليتخلى عنها ابداا 
ليت ثمن كان حياتها اذن لفضلت مۏت مائة مرة على ان تقدم على ذلك ولكنها ليست حياتها بل حياة أخرى تستحق أن تجازف من أجلها 
ربما كان له به رحيما فتلقى حدفها او ترسله هو ى حدفه أن تذبح على هذا نحو 
انتفضت على صوت قاس وصارم 
هتفضلي واقفة كدة كتير ما تخلصي 
تفتت له بعينين امتلئتا بدموع ولكنهما بقيا على حافة جفنيها يقاوما انحدار لقد استنفذ ما مضي من دموعها ومشاعرها بما يكفى ولم يتبقى لها سوى شعور پقهر فقط وقهر لا يحتاج ى دموع 
قهر يستجلب عجز ويسلب ما تبقى من روح ازدردت ريقها وهي تغمض عينها تتحسس هذا خڼجر فى حقيبتها ان تمد يدها ى مقبض باب 
أمسك رجل بكفها وهو يضغط عليه قائلا بصوت هادىء مرعب أشبه بفحيح افعى 
انتى عارفة اتفاقنا تزودي كلمة معاه عارفة كويس ايه لى هيجرى 
هزت رأسها وأخذت نفسا عميقا وهي تدعو له ان ينجيها ارتعد كفها وفتحت باب وهي تنظر ى عينى ذلك رجل شامتة نظرة اخيرة 
بدأت تخطو فى تردد لا
تشعر بطراز غرفة راقى ولا حتى بهواء ذي تتنفسه عيونها تبحث في تلقائية عن ذابحها تراجعت فى ذعر وهي تطعه معطيا لها ظهره ترى دخان سيجارته يتصاعد ويتصاعد وكأنه دخان نيرانه تى اعدها ليحرقها بها انه هو ق دون ان يستدير يها 
أخيرا جيتي 
لم ترد وظلت على صمتها وبعد لحظة واحدة تسرب صوته ى أذنها ومنه ى خلايا مخها تى تعرفته على فور فتسمرت فى مكانها وكادت ان تفقد وعيها 
لم يعط لتعجبها وقتا اطول اذ استدار لها ووقف لحظات يتأملها من اخمص قدمها ى رأسها وهو يبتسم فى شماتة قائلا 
اخيرا 
وفى لحظة عادت ذكريات عامين ماضيين تمر بسرعة امام عينيها كفيلم قصير فبعد انفصها عن يوسف بدري وعودتها مع أخيها ى منزل قديم كان لزاما عليها ان تبحث عن عمل فقد رفضت أي مساعدة من عائلته وبأخص زين ولكن كونها طليقة ليوسف بدرى يجعلها قيد أمرين لاثث لهما اما استغلها ضده او رفضها تماما لتجنب اى مشاكل معه ومن عمل ى عمل لاقت رفض 
حاولت ان تدير مقهى ابيها ففشلت فى أمر بجدارة فلم يكن أمامها سوى بيعه لتستطيع تدبير امورها وانفاق على اخيها ومدرسته خاصة باهظة تكيف فهى لم تفكر تماما فى ازاحته عنها 
اخذت نقود تتضاءل وتتضاءل وهي حقا لاتعرف ماذا تصنع حتى جاء ڤرج من سماء على هيئة ساكن جديد اخبرها حارس منزل انه يريد تأجير شقة تى تمتلكها مقابلة للاخرى تى تسكنها مع اخيها وافقت بطبع فحاجتها للم لم تدع لها فرصة لتفكر من أساس وجاء ساكن جديد 
فارس 
مدرس هادىء طباع لاتراه ايلينا اوقت دفع ايجار فقط لم يزعجها او يضايقها ابدا فى شىء بل كان ملاكها حارس فى يوم ذى لجأت فيه ى يوسف وخذلها 
لن تذهب ذكرى هذا يوم من بها ابدا حين تهجم فؤاد ابن عمها عليها فى ثانية صباحا وجدته أمامها يطرق باب بقوة ففتحت له حتى لايثير لها مشاكل تخيلت انها ستصرفه بهدوء وينتهى أمر كما كانت تفعل معه دائما 
لم تعرف ان هذه مرة ستختلف كثيرا فقد همس لها فؤاد فى وقاحة بمجرد أن فتحت له باب 
واخيرا يا ايلينا اتطلقتى وبقيتى ليا 
ودفعها پعنف شىء ما ليدلف ى مكان 
رمقته باحتقار 
طعت هيئته تى يبدو ان خمر قد اذهب بما تبقى من تعقل بها لتقول وهى تشير بثبات ى باب 
اخرج برة يا بنى ادم انت اطلع برة 
نظر فؤاد ى باب ليتجه ويغلقه في برود ويعقد ذراعيه مواصلا فى تلذذ غريب 
لا مش خارج يوسف وطلقك خلاص شوفى مين بقا هينجدك من تحت ايدي 
تنفست في عمق تخبره بهدوء فلم يخطر ببها ما ينتوي فعله 
اسمع يا فؤاد انا مش ممكن ا جواز منك ابدا 
قهقه عيا وهو يحاول اقتراب منها 
ومين جاب سيرة جواز بس دلوقتي جواز ايه ووش ايه 
كزت ايلينا على اسنانها و ان تفلت منها سبابا يستحقه وجدت علي وقد خرج من غرفته يتحسس حائط فى خوف محاولا وصول يها اندفعت يه تضمه وهى ت رأسه تطمأنه وتهدهده لتتغلب على ارتجافه وبعدها بلحظات حاولت وصول ى باب لتستغيث بأحد فكان هو اسرع منها 
جذبها من يدها فصړخت وهى تحاول ان تخلص معصمها من قبضته لېصرخ علي بدوره مها وهو يلوح بكفيه فى عشوائية ويبكى فى قلة حيلة فهو عاجز عن حماية شقيقته ولأول مرة يراوده هذا شعور 
نجحت ايلينا اخيرا فى تخليص معصمها من قبضته ودفعته بقوة ليسقط على أريكة لتتمايل به فتستغل هي فرصة لتحتضن علي من جديد وتلوذ بأقرب غرف وتغلقها عليها 
دفنت رأس علي فى صدرها وهي تلهث بشدة واول ما جاء على بها رغم كل شىء هو استنجاد بيوسف فرغم كل ما حدث بينهما ورغم انقطاع صلة تماما ورغم علمها بزواجه من جينا واحضارها للحياة معه في قصره ا انها كانت على ثقة كاملة انه لن يخذلها ابدا وسيتخذ تصرف صحيح فكرت به حتى ان تفكر فى شرطة 
امسكت بهاتفها وبمجرد ان فتح مكمة لم تنتظر حتى ان يأتيها صوته صړخت مباشرة فى فزع 
يوسف حقني فؤاد اټهجم عليا 
لم يأتيها اى رد فعاودت هتاف 
يوسف انت سامعني اعمل معروف انا انقطعت مكمة او انهااها يوسف دون كلمة واحدة ولم يكن لديها متسع من وقت لتفكر فى صډمتها فقد تزايدت دقات فؤاد على باب وازداد ارتجاف علي بين ذراعيها و ان ترفع هاتفها لتتصل بشرطة سمعت صوت جلبة بخارج فأحدهم قد كسر باب وبعدها سمعت اصوات تحطيم اشياء بشقة واصوات تأوهات متتية لصڤعات ولكمات فلم ت قدميها اكثر لتتهك ارضا وهى تضم علي يها فى قوة تحاول ان تأخذ منه امان اكثر مما تحاول ان تبثه اياه هدأت تلك اصوات تدريجيا لتنتفض على صوت دقات هادئة على باب غرفة وصوت فارس رخيم يناديها 
افتحي يا ايلينا انا فارس 
مدت يدها فى تردد وخوف ونهضت لتفتح باب فى بطء نظرت منه ان تفتحه اكثر ى فؤاد ذى تكوم ارضا وى فارس ذى انتحى جانبا ليترك لها فرصة