رواية عشق مذاق بقلم سارة المصرى


ولم يصدق ما سمع 
أهو حقا صوتها ام ان خيه قد وصل به حد جنون فأصبح يهذى بها فى يقظته مثلما لاتفارق احلامه 
هتف بكل لوعة وشوق وترقب 
ايلينا 
جاءه صوتها ذى حاولت اضفاء تماسك عليه 
ازيك يا يوسف 
نهض من مكانه وهتف فى م 
مش كويس ابدا انتى فين ايلينا 
لم تب به وهي تقول في نشوى واضحة 
مش هتباركلي انا اتجوزت 
وكأن عم كله قد توقف فى تلك لحظة 
وكأن حواسه بأكملها قد تحولت فقط لحاسة سمع 
هي تكذب او تهذي أو 
قبض على هاتف بقوة يتمتم في صدمة 
انتى قولتى ايه 
عادت لتكرر جملتها 
اتج 
قاطعها فى حدة 
يكفيه أول حروف كلمة ليدرك أن سمعه لم يخونه ليس في حاجة لتلوث سمعه بجملة كاملة 
انتى بتقولى ايه انتى كدابة ازاى تتجوزى حد تانى وانتي مراتي 
ردت فى برود 
فوق من أوهامك دي بقا انا طليقتك مش مراتك انا دلوقتى بقيت على ذمة راجل تانى 
وضع يده على صدره وم ى امام وهو يشعر ان انفاسه تؤلمه 
يشعر أن هواء قد اصبح أنص حادة تمزق صدره هتف بأكبر قدر من قوة متبقية لديه 
ھقتلك يا ايلينا لو فعلا عملتيها ھقتلك 
اغلقت خط فتهك على مقعد قريب وقد تعرق بشدة وكأنه لتوه قد انهى مباراة للمصارعة حرة 
فك رباط ه بيده مرتعدة وهو يحاول تنفس بينما يعيد اتص بهذا رقم من جديد ليجده مغلقا 
عاود كرة مرات ونتيجة نفسها 
ألقى هاتف أرضا بقوة محطما اياه ى اشلاء كأنه يعاقبه على تلك سمۏم تى نقلها ى اذنه مسح وجهه وهو يردد فى صدمة 
مستحيل مستحيل دى بتكدب عليا مستحيل تقدر تسلم نفسها لراجل تانى ايلينا متعملش فيا كدة 
امسك جبينه بسبابته وابهامه وهو يترنح كطائر ذبيح متخيلا اياها بين ذراعى رجل اخر 
لا لن يحدث 
لا يمكنها ان تسمح لغيره ان يشم عبيرها او ان تداعب اصابعه شعرها غجرى 
لا يمكنها ان تريح رأسها على صدر رجل اخر وتنام على صوت دقات قلب ليس بقلبه 
ارتمى ارضا وهو يفكر هل بفعل ارادت عقابه هذه مرة بتلك قسۏة 
يعرف انه مۏت بعينه لكليهما فهل بلغ بها اڼتقام ذروته لتقتل نفسها من أجل أن تؤذيه 
تأوه پصرخة عية وهو ينهض مجددا بينما تدق كل معاول عم رأسه 
أمسك جبينه بسبابته وابهامه وضغطه بقوة 
هز رأسه پعنف واتجه ى حائط ليطرقه به عدة مرات ربما يهون هذا قليلا من مه او يسلو به عنه 
لم يشعر بعدها بشيء 
ارتمى على أريكة قريبة ولم يعرف بعدها كم مر من وقت 
شعر بأنامل رقيقة تتحرك على وجنته 
لاحت ذكرى قديمة في عقله حينما ڠضب منها وجاءت تطلب رضاه هاهي قد عادت مجددا يه كان يعرف انها تمزح ولن تفعل بهما هذا أبدا 
تمتم في ضعف وهو يمد كفه

يحتضتن أناملها 
ايلينا حبيبتي عارف انك مكنتيش هتعملي فيا كدة ابدا ايلينا 
وقطعت أبغض رائحة على فؤاده حديث 
رائحة عطر من ابهظ عطور باريس ثمنا وأكثرهم شهرة ولكن اختلاطه برائحتها يصيبه پاختناق 
فتح عينيه فجأة ولايدري من اين جاء بتلك قوة لينهض واقفا من جديد وهو يهتف 
انتي !! انتي بتعملي ايه هنا ايه لي جابك 
ارتبكت جينا قليلا وتراجعت للخلف 
لقد لمحته وهو يدخل مكان راقبته واستمعت ى صرخاته ظنت فرصة مناسبة هذه مرة عادت ى غرفتها وتزينت كأجمل ما يكون ليجد سلوى بين ذراعيها من صډمته في حبيبته مصون 
أنا لقيتك اتأخرت قلقت عليك جيت ادور عليك هنا 
أغمض عينيه بقوة يكافح ألمه حين تذكر يوم غيبته تلك ملعۏنة عن وعي ليستيقظ ويجد نفسه في ها 
اقتربت منه في بطء 
مدت يدها في تردد ى ه بينما عبثت يدها أخرى في أحد أزرار قميصه وهي تضع كل انوثتها في همسة مغوية 
يوسف 
فتح عينيه لتتراجع فزعا فما تحتويه تلك حدقتين كافيا باحراق عم بمن فيه 
امسك ذراعها بقوة ليدفعها ى باب پعنف وهو يهتف في ټهديد 
مكان ده رجلك متخطيهوش تاني انتي فاهمة !!! 
وضعت كلتا يديها على صدرها لتهتف في عڼف بدورها ترفض اهانته برفض مرة بعد أخرى 
مكان ده ماادخلوش جناحك في قصر معاها ما ادخلوش اي مكان جمعك بيها مينفعش ادخله مش كدة !!! 
كز على أسنانه بقوة وكاد ان ېصرخ بها 
نعم يرفض ان يدنس أي ذكرى جمعته بحبيبته 
يرفض رائحتها ان تلوث أي مكان لاز يحمل بين طياته عشقه مقدس 
ضړبت باب بقبضتها وهي تواصل 
انت عايش في وهم هيا سابتك خلاص وعاشت حياتها ا انت كمان حياتك معايا 
تأملها لحظات ان ينفجر في ضحك 
ضحك طويلا حتى دمعت عيناه 
ضړب كفيه ببعضهما وق بصوت متقطع 
حياة معاكي انتي !!! 
وخفت ضحكاته فجأة وهو يردف 
بقى بعد ايلينا وحياتي معاها ابدأ حياتي معاكي انتي 
اقترب منها خطوة نظر لها فيها بازدراء 
انت عارفة فرق بينكو قد ايه !!! ايلينا انا حفيت عمر بحه عشان بس أقدر مس ايدها ومحصلش غير وهيا في بيتي وعلى ذمتي انما انتي غيبتيني عن وعيي عشان 
وقطع جملته وهو ينظر يها في اشمئزاز واضح 
ازدردت ريقها تحاول ان تبتلع ڠضبها أن تقذفه بما تعرف أنه يكرهه 
ماشي يا يوسف بس متنساش ان في اول واخر انا ابقى ام ابنك سامعني ام ابنك وحيد 
ټفت يها في هدوء 
وعشان كدة انتي موجودة هنا عشان هوا للاسف طرف خسران في حكاية كلها عشان ميجيش بعد سنين يتهمني اني حرمته من امه خليه يكبر ويعرف بنفسه ويختار اذا كنتي فعلا تستاهلي تكوني امه ولا لا 
عضت على شفتها رقيقة وهي تقول 
دي اخر مرة هعرض عليك نكمل حياتنا زي
اتنين طبيعييين 
اتجه ليفتح باب وهو يجيبها 
ودي اخر مرة اسمحلك انك تدخلي مكان ده تاني وعشان تكون بشكل اوضح لو فكرت في يوم اكمل حياتي مع حد غيرها فحد ده مستحيل يكون انتي 
استندت على سياج شرفة خشبى انيق تى تطل على حديقة قصر تي خفت بهجتها بعد أن اسدل ليل ستائره عليها فلم تتمكن من تأملها بوضوح اخرجت شريحة من هاتفها وهى تكسرها بين اصابعها بعد ان اجرت مكمتها معه 
تعرف جيدا ان فما يفكر 
صوته 
انفاسه 
تلك اشياء تى تحفظها جيدا وشاركته فيها لسنوات لا يمكن ان تخطئها حينما تخبرها بوضوح انه ان ربما ېموت قهرا 
حاولت ان تبتسم او ان تشمت بحته تلك فلم تستطع دمعة خانتها خانت كبريائها وكرامتها ووعدها باڼتقام منه بكل طرق وشاركته مشاعره هو 
تشفق عليه رغم كل شىء 
تحبه ى ان ودون ارادة منها 
اى ذنب ارتكبته فى هذه حياة لتكفر عنه بهذا عشق ملعۏن 
لقد نفذت ما اتفقت عليه مع احمد عزام واصبحت من ان سيدة لهذا قصر بعدما انتقلت للحياة فيه مع اخيها واول شىء فكرت فيه بعد ان انهى مأذون عمله هو مهاتفه يوسف واخباره ولم يمهلها قدر فرصة كافية للتشفى 
اثبت لها انه حبيبيها مهما فعلت وان انتقامها منه بأى شكل سيكلفها هى بقدر ذى سيكلفه هو واكثر و 
ايلينا 
تفتت ى ملك بعد ان مسحت دمعتها 
تقدمت ملك ى سياج شرفة لتقف ى جوارها تأملت اشيء للحظات أن تقول 
مش عارفة ايلينا اشكرك ازاى لولا لى عملتيه بابا مكنش وافق يسافر ابدا 
ربتت ايلينا على كفها 
اطمنى يا ملك ان شاء له كل حاجة هترجع زى أول واحسن 
اغمضت ملك عينيها وهي تبتلع انصا جارحة فى حلقها اودت بتماسك نبرتها 
انا خاېفة خاېفة اوى يا ايلينا انا دكتورة وعارفة طبيعة مرض بابا كويس وفرصة علاج فيه فى مرحلة دى صعبة جدا 
تنهدت ايلينا وهى تتذكر مرورها بتلك مخاۏف من تدرك جيدا شعور پضياع ذي اختبرته بعد مۏت سمير ولا تدرك حقا بأي شىء تواسيها هو شعور لا يمكن لشيء أن يخفف من قهره 
واصلت ملك من بين دموعها تى لم تستطع مقاومتها اكثر 
حاسة انه هيسيبنى وسط شوية ناس كل همهم فلوس وبس اديكى شايفة عمى اسامة وعمايله مستني أي مصېبة عشان يستولى على كل حاجة انا خاېفة اوى خاېفة عليه وعلى مازن ويارة وخاېفة اكون لوحدى يا ايلينا 
ضمتها ايلينا وهى تربت على شعرها فى حنان 
انا هفضل جنبك وعارفة انى اقدر اوقف اى حد عند حده كويس وان شاء له عمو احمد يرجع بسلامة 
ورفعت رأسها من على صدرها لتواصل وهى تغمز بعينها في محاولة لانتشها من هذا حزن 
وبعدين انتى مش هتبقى لوحدك اوم خد راح فين 
ابتسمت ملك فى حزن شابه كثير من تهكم 
ايلينا خد ماهو اجزء من خطة ابوه مش اكتر مهما حاول انه ي 
قاطعتها ايلينا وهى تترك وجهها لتنفي زعمها في قوة 
لا ياملك خد غير باباه
تماما انا اتعاملت معاه وشوفت قد ايه بېخاف على مجموعة وشغلها 
عقدت ملك ساعديها وهي تلوي ثغرها في عدم اقتناع كله تمثيل فى تمثيل 
امسكت ايلينا بذراعها تخبرها في حسم 
خد بيحبك انا متأكدة من ده 
صمتت ملك للحظات لمع فيها عقلها بوميض ذكرى قديمة 
ولى ه برضه كان بيحبنى 
ومت على سياج شرفة لتضيف 
طول سنين كلية كانو مسمينا روميو وجولييت لحد ما بان على حقيقته كان كل همه فلوس بابا ولما ملاقاش منها امل رمانى وسابنى انا مش ناوية اكرر تجربة تانى 
و ان ترد عليها ايلينا دخل عليهما احمد قائلا وهو يعقد كفيه خلف ظهره 
ايه يا بنات مش ناويين تنامو 
ونظر ى ايلينا ليتابع 
انا هسافر بكرة ان شاء له بس ما اسافر بكرة صبح هعمل اجتماع مجلس ادارة عشان ابلغهم بتطورات جديدة 
ابتسمت ايلينا وعينيها تلمع بتحد غريب 
يبقى فعلا لازم ننام عشان عندنا حرب هتبتدى من بكرة ولازم نستعدلها كويس 
ابتسم احمد وهو ينظر لها نظرة اجل وتقدير وثقة 
يوقن انه لن يندم وهو يسلم مصير كل اعمه بل روحه بين يديها ابتسمت تخبره أنها تفهم ما يفكر به وعاهدته بنظرة مماثلة ان تكون فى حجم تلك مسئولية واكثر 
ينظر ى عينيها يتمنى ان يجد فيهما طوق نجاة ذى يتشبث به لينقذه من شتات ذى يعيش فيه 
ليجد حب ذى يريد ان يكتفى به عن مجرد وهم لا يمكن ان يطلق عليه اى مسما اخر مهما احتل من قلبه ومن كيانه 
مهما ظل يكتوى بنيرانه لن يعطيه اكبر من هذا حجم ابدا حتى ولو كڈبا 
سيسلم أمر برمته لعقله فلا عشق ولا جنون ولا حياة تسيطر عليها نزوات قلب 
سيحيا بمبدأ سلامة ويكفيه ما أصاب قلبه وكبريائه من لعنات عشق 
طرق بشوكته على طبق لتنتبه له نور تى جلست مقابلة له على احدى طاولات فى مطعم انيق ملحق باحد فنادق فارهة 
ازاحت خصلة سقطت على جبينها وابتسمت له فتنهد قائلا 
روحتى فين 
ابتسمت وهى تتمعن به 
معاك 
همس فى حزن 
لامتى يا نور 
اغمضت عينيها واطرقت ارضا تسأله 
هو ايه لى لامتى 
ضم كفيه ى بعضهما قائلا 
لى احنا فيه من أكتر من سنتين بظبط طلبتك للجواز وانت كل ده بتماطلى وتقولى بتأكد من مشاعرى ياترى اتأكدتى 
مت يه قليلا تجيبه في ثقة 
انا متأكدة من مشاعرى من زمان يا حسام