رواية عشق مذاق بقلم سارة المصرى


نبرة ممرضة حاسمة مناجاتها له فتنهدت طويلا ونظرت يه نظرة اخيرة ان تخرج من غرفة وبينما تغلق باب لمحت شخصا ظنت للوهلة اولى انها اخطأت او ربما كان مجرد تشابه ولكن نظراته مرتبكة تجاهها اثبتت لها انها ليست مخطأة 
اقتربت منه بخطوات واقترب هو مثلها حتى اصبحا متقابلين فهتفت وهى تتمعن به 
فارس معقولة 
ابتسم قائلا 
ازيك يا ايلينا 
عقدت حاجبيها تسأله 
انت بتعمل ايه هنا بتزور حد من قرايبك 
اشاح بوجهه لحظات لم يعد هناك داع لانكار اى شىء بعد ان 
نظر يها من جديد 
اممم بزور يوسف 
مت برأسها ى يمين فى حيرة 
هوا يوسف قريبك معقولة 
تنفس فى عمق وهو يجيبها بوضوح 
بصى يا ياايلينا يوسف صاحبى ومن زمان قوى وانا مش مدرس زى ما انتى فاهمة انا عندى شركة امن خاصة ومعروفة و 
قاطعته بكفها وهي تدقق نظر فيه 
استنى استنى استنى ايه لى انت بتقوله ده اوم ليه قولتلى انك مدرس و 
وصمتت لحظات وهى تشرد بعينها بعيدا محاولة ترتيب افكارها فابتسم فارس ليريحها من عناء تفكير 
لى انتى بتفكرى فيه صح يا ايلينا انتى مغيبتيش عن عين يوسف لحظة من ساعة ما خرجتى من قصره واما لقا دنيا ضاقت عليكى ق يضرب عصفورين بحجر تستفيدى بايجار شقة وكمان يحميكى 
تدلى فكها فى عدم تصديق فواصل فارس 
انا كنت بدى يوسف تقارير يومية عنك كان عارف معاد خروجك كل يوم وكان بيقف بعيد بس عشان يشوفك فاكرة فؤاد انا وقتها مكنتش فى شقة كنت لسة تحت بشترى شوية حاجات هوا كلمنى خلانى طلعت وبعد كدة كان واقف بعربيته استنى فؤاد لما نزل واده علقة مۏت وأكيد انتى تعرفى بعد كدة بخساير فؤاد فى بورصة كله كان من تحت راس يوسف 
وكأنه حلم او رواية 
لاتصدق ما تسمعه بفعل فكل ما يحدث يفوق تصوراتها 
أمسكت جانبى جبهتها للحظات رفعت بعدها رأسها ى فارس قائلة 
بس انت انت طلبتنى للجواز يوسف عارف ده 
مسح على وجهه وق فى احراج 
انا اسف بس هوا لى طلب منى ده عشان يعرف اذا كنتى لسة بتحبيه ولا لا وحتى لما عمل لى عمله كان كل همه انك تقدرى بس يعنى ايه كلمة ظروف وكان فاكر انك بكدة هتسامحيه يعنى بنسبه موضوع كان زى مقلب من مقب كتير لى اتعودتو دايما تعملوها فى بعض 
تعت انفاسها ونظرت ى باب حيث يرقد يوسف خلفه وهتفت فى ضيق 
مقلب!! غبى غبى يا يوسف انا هحاسبك على كل ده بس تقوم 
تنهدفارس وهو ينظر ى غرفة يوسف 
انا عارف يوسف

من سنين يا ايلينا عمرى ما شوفته حب حد اصلا فى حياته ولا اتعلق بحد غيرك 
ظلت تنظر ى باب 
وهل تحتاج لمن يشرح لها كم يحبها 
هى تعرف 
تتيقن 
لم تشكو يوما من عنفوان حبه بل شكواها دوما من طريقته غريبة فى عشق تمنت حقا ا تكون قد علمت بكل شىء بعد فوات اوان 
نهضت من على طرف في تثاقل 
نظرت ى حقيبتها تي جمعت بها كل ما يربطها بمكان 
ان ستودع قصر بدري للابد 
ستودع عائلتها وكل ذكرياتها وتجتر فقط ذنبها معها ى حيث تذهب 
تحاشت نظر في مرآة وهي تمد يدها ى رباط شعرها لتجمع به خصلاتها باهم 
لم تهتم بما تطفل من شعرها على جبيبنها او وجنتها ازاحته في عڼف ى خلف 
سقطت نظراتها على صورته 
تقطتها بكف مرتعد وهي تتذكر قاءه ليمين طلاق 
فقط فتح جناحها ولم ينتظر أن تلتفت له هي لم تكن لتفعل 
هي
عاجزة عن مواجهته 
أغمضت عينيها في قوة وانتظرت اطلاق ړصاصة تى قاها بفعل وخرج دون أن يضيف كلمة واحدة 
لم يعاتبها 
لم ينهرها 
كل ذلك لم يعد له قيمة تماما مثلها 
مچرمة 
مذنبة وتستحق مۏت 
أثبتت انها بفعل أخذت جينات خېانة من أمها بجدارة 
اي عقاپ يمكنهم أن يلحقوه بها لتستريح 
طعت صورة في حزن وكفها توقف في منتصف طريق حيرة بين ان تعيدها ى مكانها أو تأخذها معها 
انتهى صراعها سريعا وهي تدس صورة في حقيبتها هي لن تفر من ماضي على كل ح بل من أجدر أن تصطحب معها كل ما فعلته لتن حصتها من عقاپ 
ستتأمل صورته كل يوم وهي تعرف انها لن تلقاه مجددا بل أنها حادثت صوفيا بأمس وأخبرتها عن كل شىء كأنها ټعذب نفسها أكثر 
لم تعشق رجلا في حياتها سواه وستقضي ما بقي لها من عمر على ذكرياتها ضئيلة بقربه 
ابتسمت في ألم وهي تجر حقيبتها في استسلام 
جيد أن أهل قصر جميعهم ان لدى يوسف فهي لم تعد تملك ذرة شجاعة تواجههم بها 
شىء واحد فقط هي ماتمنته بفعل في تلك لحظة 
وداع ظنت أنه ربما لاز لديها حق فيه 
أغلق حقيبته في هدوء لا يناسب كل هذا صخب داخله او حتى حوله !! 
حقائق امطره قدر بقسۏتها ويعجز حتى ان عن استيعابها 
عاش عمرا بأكمله على عشق صاغه خيه من قصة نسجها عمه لوديه 
عاش عمرا بأكمله يتخيل كم هيام ذي سقطت فيه ودته لټموت كمدا بعد مقټل أبيه في عمله كم تمنى لو تزوج امرأة في وفائها 
وان انهار كل شيء وغيام قد انقشع فأم خائڼة وقاټلة و 
تأوه بقوة وهو يجهش پبكاء مرير فلم يعد في حياته حقيقة واحدة يمكنه أن يسلم بها 
فلا أم ولا حبيبة ولا أخت 
من تبقى في هذه دنيا لم يخنه !!! 
دق جرس باب فمسح دموعه وهو ينهض ليرى أي بائس أودى به حظه ى لقياه ان 
وجدها أمامه 
سمر !!! 
من فتحت أبواب چحيم على جميع وأولهم نفسها 
أخفضت رأسها لحظات فتنحى جانبا ليفسح لها طريق ويغلق خلفها باب 
وقفا في مواجهة بعضهما للحظات 
أخذ يفرك كفيه ببعضهما وهو يرمقها في سخط أن يرفع يده فجأة ويهوى على وجهها بصڤعة مدوية 
وكأنها كانت على اتم استعداد لهذا 
توازنت رغم مها 
لم تتأوه مطلقا 
زمرت بقوة أن تعود لتنظر يه وهي تدلك خدها 
متأخر أوي يا حسام متأخر أوي قلم ده قلم ده مش عشان غلطي م ده بيمثل وجعك انت 
امسك كتفيها يهزها بقوة وصوته يتهدج من محاولته منع نفسه من بكاء 
كان ممكن منعرفش كان ممكن كل ده كان اندفن معاهم كان ممكن يفضلو في عينينا زي ما كانو طول عمرهم انتي ډمرتي كل حاجة 
سمحت لعبراتها ساخنة بهطول وهي تهمس في ۏجع 
ملقتش حد يطمني بعد لي سمعته من عمي وكلامه لمراته له يرحمها تفتكر كان عقلي ممكن يصدق على ابويا وامي حاجة وحشة 
دفعها بقوة 
كنتي اسأليني كنت انا وانتي واجهناه وسمعناه وعرفنا منه 
اغمضت عينيها للحظات تبتلع غصة في حلقها أن تقول 
عمري ما لقيتك طول عمري لوحدي انا ملحقتش اشوف ابويا وامي وعمي رباني زي ما اكون امانة مستني يخلص منها كل حاجة كانت ممنوعة عليا 
واضافت بابتسامة موجعة 
اتاريه كان خاېف ابقى زيها منعني من اختلاط بناس لا كان ليا اصحاب ولا حد اصلا كان بيهتم بيا حتى انت يا حسام مكنتش بتشوف في حياتك غير شغلك وايتن لما كنت بتسألني عن احوي كنت بتسألني تقضية واجب انت حتى ملاحظتش ان حياتي مع زين مكنتش طبيعية ولا حتى جوازنا كان بشكل طبيعي 
قطب حاجبيه وهو يشير بكفه ى صدره في استنكار 
انتي جاية دلوقتي تشيليني انا ذنب انك ساذجة وانضحك عليكي ده كمان ذنبي 
هزت رأسها في ألم 
لا مش ذنبك بس انا وقتها ملقتش حد اخد رايه وأثق فيه عمري بعد ماسمعت من عمي لي سمعته ماكنت أتخيل أن حكايتهم كانت كدة انا مش بشيل حد ذنب يا حسام صدقني انا برضه دفعت من كرامتي وۏجعي كتير ولسة هدفع 
رمقها من اعلى لاسفل أن يسألها في ضيق يحاول أن يتحكم به بصعوبة 
انتي عاوزة ايه دلوقتي 
واضاف وهو يهتف في قوة 
انا بلعنك عارفة يعني ايه بلعنك انا مش عارف دلوقتي اعمل ايه اخدك في حضڼي نواسي بعض في مصيبتنا ولا اقټلك بايدي على لي انتي عملتيه 
مسحت عبراتها وهي تجيبه في هدوء 
لا ده ولا ده يا حسام وقت اتنين عدى خلاص انا بنسبة للكل دلوقتي مجرد ذنب انا زين طلقني ومبقاش ينفع خلاص افضل موجودة في بيت اكتر من كدة زي ما انت ما قررت تبعد انا كمان هبعد محدش فيهم بقا مستحمل وجودي حتى لو ادعو عكس انا عدلت تكليفي وهنقل شغلي خلاص بحر احمر 
وضع يديه في خصره 
يعني جاية تبلغيني !! 
تراجعت خطوة وهي تقول 
لا انا كنت جاية ادور على حاجة لا عمرها كانت ولا دلوقتي منطقي انها تكون موجودة انا محدش فيكو هيقدر يسامحني لاني حتى مش بقدر ابص في مرايا من احساسي بذنب انا كنت جاية عشان محتاجة ك يا حسام ممكن يكون ضد منطق وعقل وكل حاجة بس ۏجعي ووحدتي خلوني فعلا اطلب مستحيل 
ومدت يدها تتحسس وجنتها وهي تواصل في ألم 
انت ادتني لي استحقه فعلا 
واتجهت ى باب في خطوات بطيئة أن تلتفت يه وهي تهم بذهاب 
أشوف وشك على خير يا اخويا 
وأغلقت خلفها باب في بطء كأنها بفعل كانت تنتظر منه أن يتراجع عن قسوته ويضمها ولو لمرة 
لم تعرف أنها لم تؤثر به مطلقا بل لم يعد يهتم بعم بمن فيه 
يشعر أنه أصبح يحيا خارج حقبة زمن فما حدث جعله يقدم على تصفية كل أعمه في مصر ولم ينتظر حتى ينهي ذلك بل وكل أمر لمحام ذو ثقة كأنه لم يعد يحتمل بقاء
أكثر في حصار ماحدث 
لم تمنعه حة ابن عمه متأخرة ليؤجل سفره ريثما يطمأن عليه بل أنه يشعر أنها أشبه برحلة فرار يخشى عدم لحاق بها 
لم يعد يملك من جرأة ما يكفي لمواجهتهم بعد كل ماحدث 
وبعد ساعات كان بفعل يحلق بعيدا ى وطن اخر او قدر اخر اختلف مسمى وبقيت حقيقة 
هي رحلة فرار ليس أكثر 
بكت في حړقة ظنت انها نضجت بما يكفي لتجاوزها 
أخذت تجيء وتذهب في غرفتها بلاهدف تحاول مقاومة 
تجاهد سقوط في هوة ضياع لم تلبث ان ابتعدت عن خطورته 
كيف انقلبت أمور هكذا 
كيف انتهى كل شىء بعد أن كاد أن يبدأ 
رحل بعيدا 
فعلها ولم يثنه شىء 
صډمته كانت أكبر من أي شيء حتى عشقه لها 
عن أي عشق تتحدث 
عشق رفض غفران 
عشق لم يثنه عن فراق 
هو ليس عشق ابدا عليها أن تنتزع نفسها من براثن هذا وهم 
وقفت أمام مراة للحظات تطع وجهها شاحب 
مررت كفها على ملامحها منهكة 
تساءلت في دهشة عن تلك فتاة تي كانت تقف من بابتسامة تسع كون بمن فيه 
بعقل لايسع سوى تفاهات وتراهات 
بقلب يسعد لأي شيء ويجتاز حزنه على أهون سبب 
ليتها ما نضجت 
ليتها ظلت تلك مراهقة ساذجة عمرها بأكمله 
قطع تأملها دلوف زين ى غرفتها 
مسحت عبرتها سريعا وهي تشيح بوجهها للاتجاه اخر 
تنهد زين في عمق وهو يتأملها للحظات أن يسألها 
دموع دي عشان يوسف ولا عشان حسام 
زمرت بقوة أن تلتفت يه تجيب تساؤله بتساؤل مماثل 
احنا ايه لي جرنا