رواية عشق مذاق بقلم سارة المصرى


شمع 
نظر لها بابتسامة ساخرة وهو يضع يديه في جيب سترته 
ايه ده يا مدام انتى ايه لى جايبك هنا تى بعرض وجيتى تسلمى شرفك 
قطب حاجبيه باصطناع تأثر ليواصل 
ازاى بس ده يحصل هوا فيه حاجة ممكن تضطر انسان انه يعمل حاجة ڠصب عنه فيه حاجة اسمها ظروف اصلا 
زفر فى بطء ليخرج بقايا دخان تى لازت عقة فى صدره وهو ينظر ى عينيها تى تجمدت نظراتها تماما من صدمة ليهمس 
ليه وصلتينا لكدة 
وارتفع صوته وهو يهتف فى ڠضب مشوب بم غريب ليه وصلتينا لكدة ليه عملت فيا كدة انا محبتش حد فى دنيا قد ما حبيتك كل لى طلبته منك فرصة قولتلك اوعى تسيبى ايدى ابدا وخلينا نكمل طريقنا سوا خسرتينا كل حاجة ابنى وامى كل حاجة يا ايلينا 
انفاسها كانت تتصاعد وتتصاعد حتى كادت تتوقف لاتصدق ان من يقف امامها هو يوسف تحاول اقناع نفسها أنه كا مقيت وهي فقط في انتظار استيقاظ منه 
أشاح برأسه ليزدرد ريقه ويعاود همس فى م 
محدش وجعنى فى دنيا قدك 
اغمض عينيه في قوة أن ينظر يها مجددا فى شراسة وهو يتفحصها بنظرات وقحة متعمدة 
بس تصدقى انك فعلا وحشتينى 
اتسعت عيناها في ذهول لا تصدق أنه يعني ما فهمته ليمحو ذهولها بعد لحظات حين اقترب منها اكثر يمرر كفه على حجابها 
توقفت يدها فجأة وهى تلقى بحقيبتها ارضا حين دفعها للخلف فى حدة قائلا وهو يدير ظهره له 
لى كنت عاوز اقوله قلته خلاص واعتقد ان لى عايز اوصلهولك وصلك 
واستدار لها فجأة 
وانا مخطفتش اخوكى اخوكى فى اوضة هنا فى فندق انا لى جبته بنفسى من قدام بيت وسواء جيتى او مجتيش كنت هرجعه انا اقنعته بطريقتى انه ييجى معايا عشان عاوز اتكلم معاه شوية و 
و ان يكمل عبارته فتح باب غرفة فجأة ليدلف زين وهو يلهث بشدة لم ينتبه لوجود ايلينا فى بداية وهو يهتف بيوسف 
يوسف انت هنا
وانا بدور عليك ايلينا عندها مشكلة كبيرة ولا 
وتوقف عن كلام فجأة وهو ينظر ى ايلينا تى استدارت له بنظرات منكسرة ظنها فى بداية قد لجأت يه ليساعدها ولكنه ادرك ما لم يمكنه تصديقه حين عاد يها نطق لتقول بحروف مبعثرة وهى تنظر ى يوسف پألم 
حقېر حقېر بكرهك هفضل اكرهك لاخر يوم فى عمرى 
وتراجعت فى خطوات بطيئة وهى تصطدم بما يقابلها من أثاث غرفة ان تغادر مكان وهى تركض بأقصى سرعتها لا تشعر بأي شىء ابدا 
تقدم زين ببطء ى اخيه وصړخ فى ڠضب وهو يشير بسبابته تجاه باب حيث خرجت لايصدق ان من قصدته كان هو 
يوسف انت عملت ايه 
واقترب يكرر كلماته وهو يمسك بملابس اخيه ويهزه فى شدة 
ازاح يوسف ذراعيه فى عڼف هاتفا 
معملتلهاش حاجة اهى ماشية قدامك اهى زى ما هيا وانت لما دخلت باب كان مفتوح وكنت بعيد عنها 
هز زين رأسه فى مرارة وقد فهم خدعة كلها دون سؤ 
وانت لما تذلها بطريقة دى لما تعمل كدة مع واحدة زى ايلينا تبقا كدة معملتلهاش حاجة مش هتسامحك يا يوسف عمرها كله مش هتقدر تسامحك 
هتف به يوسف وهو يكور قبضته 
ومين

قك انى انا كمان قدرت اسامحها بعد كل لى عملته انت ناسى هيا عملت ايه ناسى امنا لى خسرناها بسببها و 
اوقفه زين بكفه 
متخدعش نفسك يا يوسف امنا ماټت لان ده عمرها لكن ايلينا متبلتش عليك ولا كان قصدها حاجة غير انها ترد كرامتها من وجهة نظرها انا مبقولش انها صح لكن انك ت كل مسئولية وكأنك انت كمان مش مشترك فيها يبقى بتظلمها انت عارف ايلينا كانت جايك وناوية على ايه يا يوسف 
ركضت بأقصى سرعتها وبكل طاقتها حتى دون ان تطمأن على اخيها 
ركضت وكأنها تفر ى مۏت 
ركضت وهى لاتعرف ى اين وى متى ستتوقف ركضت وقد غابت كل تفاصيل حياة من حولها فلم تعد تشعر بشىء ولا حتى بانفاسها متلاحقة ونبضاتها تى كادت ان تشق صدرها من قوتها حتى حينما صډمتها سيارة كانت لها كرصاصة رحمة وهى تفقدها وعيها وتفصلها عن عم بكل ما فيه 
سقطت ارضا
وسط دمائها 
هبطت فتاة تى كانت تقود سيارة فى جزع 
اتجهت يها تحاول ان تستشعر نبضها تفتت حولها في ذعر تبحث عن أي شخص يساعدها نادتها في خوف وقد اصابتها ډماء پذعر 
قبضت على هاتف بكفها في قوة وهي تهدر في قلق 
ردي يا ايلينا ردي 
صوفيا 
نداء رقيق من خلفها تفتت يه فسألها في اهتمام 
لسة مفيش جديد صوفيا 
مررت يدها في شعرها تهز رأسها في خوف 
تنهد في عمق في محاولة لتهدأتها 
طيب اهدي ايلينا قوية وميتخافش عليها 
عضت على شفتها سفلى في ألم لتردف 
انت مش عارف ايلينا تبقا ايه بنسبي 
ابتسم في ود 
لا عارف وعشان كدة انا كلمت شركة طيران وهننزل مصر سوا نطمن عليها 
اتسعت حدقتاها وسألته في دهشة 
انتي ازاي تعمل حاجة زي دي من غير ما ترجعلي 
هز كتفه في بساطة 
ودي محتاجة سؤ صوفيا صاحبتك لي بټموتي من خۏفك عليها محتاجك ومش عارفة توصليلها تفتكري خطوة تانية ايه 
رفعت رأسها تخبره في حسم 
انت عارف اني قررت منزلش مصر تاني تحت اي ظروف 
رفع حاجبيه يسألها فجأة 
خاېفة 
تراجعت للخلف كأنه دفعها بسؤه لترد في ڠضب 
وهخاف من ايه 
كتف ذراعيه يجيبها في هدوء 
اجابة عندك انتي ايه لي في مصر ممكن ېخوفك صوفيا 
احمر وجهها ڠضبا و ان تنسحب من أمامه ناداها فتوقفت للحظات 
انتي عارفة انتي ايه بنسبي 
تفتت يه قائلة في رفق 
عارفة يا زياد 
اقترب مجددا ليقف في مواجهتها 
يبقى حل واضح قدامك يا تواجهي يا تنهي كل حاجة وانتي عارفة انا اقصد ايه كويس 
بتقول ايه يا زين كانت عاوزة ټقتلنى 
هتف بها يوسف فى صدمة وهو ينهض ليواجه زين ذى رد وهو لم يتخلص بعد من صډمته فى اخيه بدوره 
كانت عاوزة ټقتل فؤاد او اى حد بيساومها اوم انت كنت متخيل انها فعلا ممكن تسلم نفسها لحد ايا كان تمن ايه 
تنهد يوسف ليرى حقيبتها تى سقطت ارضا منها ان تغادر فتقطها بسرعة وفتحها ليغمض عينيه فى حزن وهو يخرج سکين ذي أخفته 
هز زين رأسه في حزن 
علي فين يا يوسف حصلت انك ټخطف ولد 
ضم يوسف حقيبة يه بلاوعى كأنه يضمها هى ورد دون ان ينظر يه 
اكيد مخطفتوش انا روحت جبته بنفسى من قدام بيته واقنعته انى عاملها مفاجأة عشان نرجع لبعض وهوا جه معايا 
رفع زين ذراعيه فى سخرية 
وياسلام على مفاجأة وياترى بقا انت لى كلمتها بنفسك ولا خليت حد من رجتك يقوم بمهمة 
ابتسم يوسف فى حزن 
تفتكر اقدر انا خليته يخرج برة ويكلمها من غير ما اسمعه ما اقدرش اسمع حد بيخوفها او بيهددها 
اتسعت عينا زين لما يسمعه وردد فى خفوت 
انت مريض يا يوسف مريض 
تحرك يوسف ليجلس على احد مقاعد فى زوايا غرفة قائلا 
انا عارف انى مريض مريض بيها وبحبها مريض بحاجة افتكرتها فى يوم هتكون دوايا وكانتلى ۏجع جديد 
كان يبدو وكأنه يهذى فاقترب منه زين واوقفه امامه وهو يهزه في قوة 
فوق بقا يا يوسف لى عملته ده هيضيعها منك 
انزل يوسف ذراعي اخيه ونظر له فى صرامة 
انا عملت كدة عشان هيا عمرها ما صدقت فى كلمة ظروف كنت عاوز اثبتلها كلامي بشكل عملى يمكن لو حست بده اقدر بعد كدة اتناقش معاها 
ضحك زين بشدة 
انت متخيل انها ممكن تبص فى وشك تانى 
هتف يوسف وهو يشير له بسبابته 
وهوا ايه لى عملته لعبت باعصابها شوية مش اكتر لكن فى اخر لا خطفت اخوها فعلا ولا كنت هقربلها 
واقترب اكثر وهو يكور قبضته ويقول فى اصرار غريب ايلينا فى اخر هترجعلي حتى لو ڠصب عنها يا زين هترجعلى فاهم 
تراجع زين خطوة وهو يتأمل اخاه قائلا 
حبك غريب يا يوسف غريب بشكل يخوف بشكل ممكن يكون ممكن يكون مؤذى 
ابتسم يوسف وهو يهز كتفيه 
زى حبها بظبط غريب بشكل يخوف ومؤذى هيا متأكدة ان انا بحبها زى ما انا متاكد انها لسة بتحبنى ورغم كدة بنستخدم حبنا بطريقة محدش يقدر يفهمها غيرنا طريقة ممكن ټجرح وتبعد بس فى اخر محدش فينا هيقدر ينكر مشاعره ابدا 
وتمعن فى عينيه لحظات أن يسأله فى تعجب 
انت عرفت منين انها جاية 
اشاح زين بوجهه وق فى نبرة جريحة يعرفها يوسف جيدا 
من صوفيا 
وصمت لحظات ان ينظر يه مواصلا 
هيا كلمتنى وحكتلى كل حاجة وانا ساعتها كلمتك ولقيت تليفونك مقفول وعارف انك لا كنت فى شركة ولا فى قصر فكرت فى فندق ده لانك كنت بتجيه زمان لما بتبقى مخڼوق 
واضاف بلهجة لاذعة 
مكنتش متخيل انى هاجى اقيها هنا وتطلع مسرحية دى كلها من اخراجك 
وحين هم يوسف ان يرد عليه رن جرس هاتفه فتقطه بسرعة ولحظات هتف بعدها فى قلق 
ايه حاډثة وانت كنت فين يا حيوان خليك ورا عربية شوف هتوديها انهى مستشفى وانا معاك على تليفون 
فصل سابع وعشرون 
خوف قلق ندم وكل ما يتعلق بحزن من مشاعر سيطر على به في تلك ساعات صعبة تى مرت عليه وهو فى ردهة مشفى فى انتظار اطمئنان عليها 
خرجت طبيبة معجة لها منذ قليل وأخبرته انها مجرد رضوض وكدمات وكسر فى ذراعها ايسر 
أما غيبوبة تى سقطت بها فلاسباب نفسية تفر بها من واقع ترفضه وتلوذ بعقلها غائب من حقائق يؤلمها تصديقها 
لم يتخيل أن أمر سيصل ى احتجازها في مشفى ظن أنها أقوى بكثير من كل هذا 
مرت امامه طبيبة من جديد فأسرع يها في لهفة 
لو سمحتى انا ممكن اشوفها 
رمقته طبية فى حذر وتمعنت بهيئته قلقة أن تسأله 
وحضرتك تبقها ايه 
رد دون تفكير 
ابقا جوزها 
قها صدقا ودون شعور منه وبتلقائية وبساطة فلم يستطع ابدا ان يقتنع انها لم تعد زوجته 
وضعت طبيبة يدها فى جيب معطفها وعضت على تفكر للحظات ان تقول 
تقدر تشوفها 
ذهب يها 
جلس على كرسى قريب من ها 
تأمل في حزن
تقطت عيناه ملامحها هادئة تى اشتاقها واعتادها اربع سنوات كاملة حتى اصبح يشعر انها جزء من ملامحه هو 
ضړب على جبينه فى ندم لم يقصد ان يصل بها ى هذه حة ابدا ارادها فقط ان تتخذ له عذر 
ارادها فى حياته بعد ان تقتنع بمبرراته حتى وان كان رغما عنها 
ولكن يبدو أنه قد خسرها للابد كما اخبره زين 
هز رأسه في اصرار 
لا لن يخسرها ابدا سيحاول من جديد 
مرت ساعة وبدأت تتململ فى ها فابتسم فى سعادة واقترب بوجهه منها وهى تفتح عينيها فى بطء ليهمس لها فى حنان 
حمدلله ع سلامة يا حبيبتى 
نظرت له طويلا ولم ترد فكرر وهو يقترب اكثر ويضع يده على جبينها 
سامعانى ايلينا 
اغمضت عينيها فى قوة حتى كادت تعتصرهما وفتحتهما من جديد لتصرخ به 
اخويا فين 
تراجع يوسف وهو يخفض رأسه فى ندم فكررت هى بصوت اعلى 
اخويا فين يا حقېر 
واعتدلت فى ها فى حدة مزيحة كفه