رواية عشق مذاق بقلم سارة المصرى


وجوده منى غلطة 
كان يعرف جيدا ما تقوله لم يصدم مطلقا يعرف ان جينا لا علاقة لها بامومة تماما وانها ستحاول استنزافه ماديا بقدر مستطاع كنوع من رد اعتبار لها ولكن تصريحها بهذا وقاحة لم يتوقعها ولكن ماذا بيده هى ام طفله فى نهاية 
ادم يحبها رغم كل شىء وهو حتى لحظة اخيرة لا يريد ان يكون سبببا فى حرمانه منها فلاذنب له ان حظه عاثر قد اوقعه فى اب انجبه من ام لاتصلح لذلك مطلقا فى لحظة طيش شاء حظه ان يأت من رحم اخر من تمنى ان تكون اما لاطفه تنهد وهو يتذكر ايلينا يعلم انها ستكون اما رائعة 
كم تمنى طفل ذى اجهضته تمنى ان يرى بعينيه طفلا يحمل ملامحهما وروحيهما معا تراها كانت جادة حين اخبرته بأمر زواجها 
عقله لايصدق حتى ان ما اخبرته به مر ما يقرب من عام وهو يواصل بحث عنها دون جدوى فهل حكمت عليهما بفراق للابد هل استطاعت ان تتوقف عن حبه بفعل !!! 
جلست ايلينا على حاسوبها تتابع فى تركيز شديد كل ما يخص مجموعة وما انجزته خل عام ماضى 
عام انقضى وتغير به كثير فقد ماټ احمد عزام بعد شهرين بضبط من سفره لتنتقل ادارة مجموعة بأكملها يها فوصية تى تركها كانت واضحة فهى لها حق وصايا على مازن ويارة 
اما ملك فقامت بعمل توكيل رسمى لها بادارة واجهت كل عقبات دنيا فى بداية فكونها امرأة جعل كثير من موظفى مجموعة ينحازون لاسامة واضعين عراقيل فى طريقها ولكنهم لم يعرفو بعد بتحديها ومثابرتها فقد نجحت فى اعادة توازن ى كل شىء اجبرت اغلبية على اعتراف لها باحتراف تام وتخلى كثير عن اسامة لينضمو يها وبخبرتها تى استطاعت اكتسابها فى وقت ضئيل من عملها مع احمد عزام استطاعت زرع عيون لها فى مجموعة لتنقل لها كل اخبار وتعرف انتماءات جميع كما زرعت مثلها خارج مجموعة لتخبرها بكل ما يخطط له منافسون اصبحت مخضرمة وتعلم جيدا ان كثير ربما يسلك طرقا غير شرعيه لاسقاط مجموعة عزام وهى لن تسمح لهذا ان يحدث لن تنسى ابدا وقوف خد ى جوارها واخلاقه واخلاصه فى عمل كم تمنت لو غيرت ملك رأيها فيه وتخلت عن عقدتها قديمة لتخرج من بوتقه ماضى تى حبست نفسها فى تجاربه دقات متواصلة على مكتبها رفعت لها رأسها وابتسمت وهى تخلع نظارتها انيقة 
موكا ايه نور ده كله 
ابتسمت ملك وهى تعقد ساعديها قائلة 
ايه يا عم مهم ايه لى واخدك مننا 
ابتسمت ايلينا فى تعب 
شغل مجموعة اديكى شايفة 
صفقت ملك فى جذل 
قده طبعا كل كان فاكر ان مجموعة

هتقع پوفاة بابا له يرحمه مكنش حد هيتوقع انها هتبقا اقوى من اول كمان 
ردت ايلينا فى بساطة 
متبغيش 
جلست ملك مردفة 
وله يا ايلينا ما كنت عارفة من غيرك كنا هنعمل ايه لولاكى كان زمان اسامة واخد استولو 
قاطعتها ايلينا فى غيظ 
انتى لسة بتحطى خد وابوه فى نفس كفة يا ملك حرام عليكى يا شيخة ارحمى راجل بقا 
اشاحت ملك بوجهها فنهضت ايلينا لتجلس على كرسى مقابل لها مردفة فى حنان 
ملك افتحى قلبك لخد اديله مجرد فرصة مش هتخسرى حاجة 
رفعت ملك عينيها حزينتين ى ايلينا تشي لها بمخاوفها 
فيه ايه خد زيادة عن تانى عشا اغامر بقلبى معاه من جديد نفس كلام نظرات حب وهم لى فضلت عايشة فيه سنين وفى اخر طلع كله كدب خدعة 
امسكت ايلينا بكفيها وقت في رقة 

ملك انتى حاسة بحاجة ناحية خد وبتحاولى تقاوميها
بتحاولى تقنعى نفسك انه وحش وتحاول تقنعيه انك رافضاه بس حقيقة مش كدة 
نهضت ملك فى حدة وهى تنزع كفيها من يدى ايلينا لتعود ى تجهمها 
دى حقيقة هوا وابوه طمعانين فى ثروة هوا عمره ما حبنى وانا عمرى ما حبيته 
نهضت ايلينا وتمعنت بعينيها لحظات ان تواجهها في حسم 
يبقى بتكدبى على نفسك يا ملك 
لم ترد ملك هذه مرة بل تقطت حقيبتها فى عڼف وهى تفر من امامها و ان تلحق بها رن جرس هاتفها فتقطته بسرعة وهى تقول 
ايوة لو مناقصة رسيت على مجموعة بدرى تعتبرو نفسكو كلكو مرفودين افتكر كلامى واضح 
واغلقت مكمة وعينيها تلمع ببريق غريب مرددة فى خفوت 
واخيرا هنتقابل تانى يا يوسف 
فصل ثلاثون 
خرجت من مكتب صديقتها هاربة من حقيقة تخشى دوما مواجهتها 
فارة من مشاعر تخشى ان تتمكن منها اكثر او ان تأخذ مساحة من خيها أو أي أهمية 
حاولت ان تتحسس چراحها قديمة لتحول بألمها بينها وبين أي حب جديد 
عن اى حب تتحدث ايلينا 
ألم ترى حب زوجها وحبيبها سابق لها 
ألم ترى براعته فائقة فى تمثيل لسبع سنوات متواصلة 
كان حبها أول وذكرياتها بريئة حمة تي تشوهت بعد ذلك بمطامعه بغيضة في ثروة أبيها فكيف لها ان تؤمن ان هناك اخر يحبها دون ان تشك ولو للحظة انه يقوم بنفس دور فى مسرحية هزلية جديدة نهايتها معروفة لها 
لا ليست بتلك بلاهة ابدا لتعيد كرة من جديد 
ليست بسفاهة كافية لتعطي قدر خدها اخر ليعيد صفعها بقوة أكبر 
خد ماهو ا مجرد طامع فى ثروة ابيها راحل 
لص مخادع لا يكترث لمشاعرها ابدا وسيسحقها تحت قدميه بمجرد ان يصل ى هدفه 
تقابلت معه فى احدى ردهات شركة 
تجمعت كل خواطرها في عينيها ليقرأها بكل سهولة فكيف لمن عشقها منذ نعومة أظافرها أن يجهل مفردات نظراتها ولغتها 
لص مخادع كاذب 
كلمات شتى تهين بها كرامته دون أن تنطق بها شفتاها 
ذنب ارتكبه غيره ويحاسب هو عليه فى متى سيظل فى تلك خانة عقيمة !!!! 
ذنب حبيبها سابق ذى افقدها ثقة فى اى مشاعر صادقة فهل من عدل ان يوصم هو بما اقترفه غيره 
ذنب ابيه طامع فى ثروة ابيها دوما وما بيده اذ ولد لأب جاحد طامع 
لقد نفذ صبره حقا وهو لايرى لهذا عڈاب نهاية 
ربما ان اوان ليضع له اخر 
اتخذ قراره بفعل وفى نهاية يوم كانت استقته على مكتب ايلينا وبدون ابداء أسباب 
امم يعنى ملخص كلام ان لحد دلوقتى مفيش اى جديد 
قها يوسف وهو يتمعن فى فارس ذى كان يجلس يه يطعه فى هدوء جعل شك يدب فى نفسه 
هز ثاني رأسه 
للاسف اه 
تأمله يوسف للحظات وق 
فارس اوعى تكون 
وصمت وهو يلوح بسبابته فټفت له فارس فى بطء وابتسامة غريبة تلوح على ثغره 
نعم قد توصل احد رجه ى مكانها ولكنه لن يخبره به ان ابدا على يوسف بدرى ان يأخذ نصيبه من عقاپ على ما فعله معها أولا اجابه وهو يحاول مرواغة 
لو حابب تستعين بحد غيرى ممكن ت 
ولم يكمل جملته اذ تفاجىء بباب يفتح ويظهر من خلفه رجل فى منتصف ثلاثين تقريبا طويل قامة عريض منكبين بغ أناقة تحمل عيناه ابتسامة هادئة لم تخف خلفها مطلقا ما تحمله نظراته من صرامة وثقة بغتين 
ابتسم يوسف ونهض من خلف مكتبه هاتفا في جذل أيمن فى ذات نفسه فى مجموعتى 
اتسعت ابتسامة رجل وهو يقترب اكثر ليصافحه فى ود 
اهلا بيوسف بدرى سكرتيرة لى برة
قټلى انك مديها اوامر فى اى وقت اجى تدخلنى على طول 
ربت يوسف على كتفه 
هوا انت اى حد برضه يا ايمن 
اطلق ايمن صفيرا عابثا وهو يرفع حاجبيه 
بس خد بك ياكبير احنا هنا نهاردة فى بيزنس ملوش علاقة بصداقتنا نهائى 
ضړب يوسف كفيه ببعضهما وهو يهز رأسه 
عمرك ما هتتغير ابدا يا بن فى تعى اقعد 
وحين كان يقترب كان فارس يهم بذهاب 
تنهد يوسف وهو يدرك ما غاب عنه للحظات ونبهته يه علامات حزن وارتباك تى وضحت على وجه فارس فى وضوح 
ضيق ايمن عينيه وابتسم وهو يمد يده ليصافح فارس 
ياااااه ع صدف فارس مختار هنا طيب كويس بقا عشان اشهد عليك يوسف 
ازدرد يوسف ريقه ترى ما يعنيه ايمن هل علم ب قاطع ايمن استرس افكاره ليجيبه مردفا 
بقا ينفع يا يوسف اكتر من مرة اطلب منه خدماته فى امن شركة ويتهرب منى 
تنحنح فارس ونطق اخيرا 
اتهرب اتهرب ليه وازاى فكرة بس ان كان فيه مسئوليات كتير وقتها ومكنش عندى رجة كفاية 
ابتسم ايمن وهو يعقد ساعديه كأنه يدير صفقة 
كان اديك قولت بلسانك احنا فى دلوقتى بقا اعمل حساب حتى للمعرفة قديمة ايام انت وادهم ماكنتو اصحاب فى نادى ايام جودو فاكر 
ابتسم فارس بصعوبة لينهى أمر مسرعا 
ان شاء له هحاول واكلمك فى اقرب فرصة 
صافحه من جديد وذهب مسرعا كأنه يفر من شبح وبفعل هو يفر من شبح ماضى بكل مه وقسوته فذى يقف امامه قد اصبح زوجا لحبيبته 
نعم حبيبته 
لن ينفض تلك صفة عنها ابدا فقد دمغها قلبه بخاتمه منذ سنوات 
لم يعد هناك خلاص حتى بعد أن اختبر انانيتها وغرورها ستظل هى انثى وحيدة تى سكنت قلبه 
فريدة 
كم لها من اسمها نصيب 
فريدة فى حسنها أخاذ 
في طباعها شرسة تى لم يرى انثى عليها من هي أشبه بنمرة صغيرة تخلبك بجمها فتسقط صريعا لهواها لترقص فى نهاية على اشلائك بعد ان يفترس غرامها كل جزء فيك 
كيف ي بعمل ى جوار ايمن فى بعدما علم بزواجها منه 
كيف ينظر يها 
كيف يواجهها 
هذا لايمكن ان يحتمله 
كور قبضته وهو يتذكر اخر ما كان بينهما تلك صڤعة تى انتهى بها كل شىء حين ذبحت رجولته بكلماتها 
لن يسامحها فقد سطرت بيدها اخر كلمات فى قصتهما 
ولكن 
ربما كانت هناك حسابات اخرى لم يتم تصفيتها بعد هناك أثمان كثيرة لم تسددها فريدة له 
ابتسم فى صمت وهو ينظر ى باب ذى اغلقه منذ لحظات على يوسف وايمن 
جلس ايمن فى هدوء وفى مقابل جلس يوسف 
اخبارك واخبار ادهم ايه لسة برضه مقاطعك 
تنهد ايمن فى حزن واضح نادرا ما يراه عليه يوسف فأيمن شخص عملى للغاية ومشاعره قد يعتبرها بعض لاوجود لها من اساس 
مش مقاطعين بعض اكيد بس مش زى اول لسة مش قادر يسامح 
واشاح بوجهه مضيفا فى حزن 
انا كنت خاېف عليه 
م يوسف يه قائلا 
كان لازم تعرف هوا قد ايه بيحب مراته ولى بيحب مبيفقدش امل 
وعاد ليستند بظهره ى كرسيه مواصلا فى شرود 
اسئلنى انا 
رفع ايمن حاجبيه وخغضهما 
انا بقا ريحت نفسى من كل حسابات معقدة دى كلها صدقنى مفيش اجمل من عقل لما بيمشى كل حاجة 
رد يوسف 
وسعادة 
لوى ايمن ثغره في تهكم 
يعنى ايه سعادة اصلا يا يوسف دى حاجة نسبية 
تمعن به يوسف للحظات واجابه بهدوء 
سعادة يعنى ممكن تكون لحظة من لى عشتها زمان مع شهد 
ظلت عينا ايمن معلقة بصديقه دون ادنى رد فعل 
نعم يوسف يعلم بتلك قصة قديمة فحين بدأ بادارة كل اعم وده كان ايمن يعود من نكبته فى حبيبته للعمل مع ابيه من جديد تعرف على يوسف فى هذا وقت صعب حين كان مختلفا تماما عن ايمن ذى يجلس امامه ان 
كان حزينا تائها يعيش حدادا طويلا