رواية عشق مذاق بقلم سارة المصرى


زين فاندفعت صوفيا ى ايلينا تضمها فى قوة وهى تردد 
حمد لله حبيبتى انتى بخير 
نظر يوسف ى ايلينا تى كانت بشعرها عارى 
ټفت ى زين وبعدها اخذ يبحث بعينيه عن اى شىء ليخفيه به تقط مفرش كان على طاولة قريبة وغطى به رأسها فابتسمت مما يفعله حبيبها غيور بينما ق هو وهو يضبط مفرش على رأسها دون ان ينظر لجينا
متتعبيش نفسك فى تفكير يا جينا لى ولاءهم يتشرى بفلوس مفيش ارخص منهم مكان دلوقتى كله بتاعى 
وعقد ساعديه ى صدره وهو يبدل نظر بينها وبين ايلينا وشتان فارق بين نظرتين استقرت نظراته على ايلينا اخيرا وهو يقول فى هدوء
فارس كان وراكو من اول كخط دفاع اخير هوا عارف انه لو كان جرك حاجة عمرى ما كنت هسامحه انا وصلت باريس امبارح بيل بس وفارس بلغنى بلى وصلتوله وراقبناكو لما شوفنا زياد وهوا خارج من عند جينا راقبناها وعرفنا مكان ادم وجبناه وعلى ما رجعنلكو كانت هانم خدرت كل واخدتك مكنتش متخيلها هتوصل لكدة بس افتكرت ان من غبائها مطلق انها متعرفش ان عصابة لي استخدمتها هيا نفسها عصابة لي رشحتهي من سنين طويلة عشان تخلصلي شغل هنا في باريس بشكل غير قانوني وقتها انا رفضت بس ده ما ممنعش اني اتعرفت على زعيمهم يمكن احتاجه واديني احتجته 
تنهد وهو ينظر ى اعلى 
ودلوقتى بقا يا جماعة ممكن تسيبونى مع زوجتى عزيزة شوية عشان نتفاهم 
نظرت له ايلينا فى ضيق 
عن اى زوجة يتحدث هذا احمق 
تسمرت للحظات وهى تهتز ڠضبا كعادتها ان توترت فنظر لها يوسف فى تساؤل فتصاعدت انفاسها وهى تقترب من جينا قائلة 
انا مبسيبش حقى 
ورفعت كفها فجأة لتصفع جينا على خدها بقوة 
ربما لم تفعل ذلك لترد لها صڤعتها منذ قليل 
ربما فعلت ذلك لحنقها منها طيلة كل هذه سنوات او ربما حنقها من لفظ زوجة ذى اطلقه عليها يوسف حتى وهى تعرف وضع هذا زواج تى اعترفت لها به جينا نفسها 
تأوهت جينا من م صڤعة ونظرت ى يوسف ذى اغمض عينيه فى هدوء وفتحهما ليقول لها فى برود 
خليها تاخد حقها هيا عشان لو اخدته انا ليها همحيكى من على وش ارض تماما ومش هعمل حتى اعتبار انك ام ابنى 
رفعت ايلينا رأسها فى اعتداد

وهى تنظر ى جينا فى شماتة وتشفى فهاهو يوسف يعلنها للكل عن تملكها له تماما فتنهدت فى ظفر 
لا كدة كفاية اوى هستناكو برة 
تابع يوسف جميع حتى غادرو مكان فجلس على كرسى قريب يقاوم ارهاق فهو لاز فى فترة نقاهته بعد ان جازف بكل شىء حين علم ان ايلينا قد أسقطت نفسها فى دائرة خطړ من اجله 
فرك كفيه ببعضهما وهو ينظر ى ملامح جينا مذعورة تى تحاول اخفائها بفشل واضح 
كان يتابعها فى تلذذ كأنه طعام يترك له فرصة فى نضوج حتى ق فى هدوء
مبدئيا كدة و أي حاجة انتي طق طق طق 
ابتسمت في تهكم فمنذ متى يعنيها زواج منه من عدمه 
هى ارادت وصه تحت اى مسمى وهذا لم يحدث
مش فارقة ابدا خلاص لى بينا انتهى ومن زمان
اوى 
قتها وهي تهز كتفيها بلا مباة 
فهز رأسه يتابع
مكنش فيه حاجة اصلا عشان تبدأ او تنتهى بس خلاص مبقاش يشرفنى انك تكونى على اسمى 
امتقع وجهها وأشارت بسباتهها تجاهه
من غير كلام ملوش لزمة شوف انت عايز توصل لايه بظبط 
نهض فى بطء ممېت اقترب منها فجأة وجذبها من ذراعها ليضغطه بقوة 
طبعا لى انت عملتيه فى ايلينا انا ممكن اډفنك عايشة عشانه بس للاسف مش هتحمل انى ابنى يواجهنى بلى هعمله فى امه بعد كدة 
وتابع فى ثقة وهو يدفعها بعيدا
لكن ده ما يمنعش انى ممكن اضطر او انك تضطرينى بمعنى اصح اسمعى يا جينا انا عارف ان ابنك مش فارق معاكى بس انا هعرض عليكى مبلغ كويس فى مقابل انك تتنازليلى عن حضانته انا ابنى كنوز دنيا متساويش ضفره بس فلوس دى تمن سكوتك انتى وخروجك من حياتنا نهائى 
دلكت ذراعها بينما شرد ذهنها قليلا يقيم تلك صفقة اممم عاوز تدفع كام 
اجابها فى هدوء 
مليون يورو افتكر مبلغ كويس 
ابتسمت وهى تقترب منه رفعت حاجبيها وهمست في بطء
نص ثروتك يا يوسف 
أطلق ضحكة صاخبة وهو يرمقها في تقليل
خلاص يبقا مش هتطولى حاجة وانا برضه هاخده 
ازدردت ريقها وهي تحاول أن تثبت له انها في موضع قوة
متنساش انه ابنى ومش هسمحلك تاخده بسهولة قانون هنا فى صفى 
تابع فى ثقة تعرفها جيدا 
ومتنسيش انا مين انا لايفرق معايا قانون ولا مكان ولازمان ولى عايزه بخده 
واقترب من اذنها ليهمس 
ومتحاوليش تقنعينى انك زى اى ام طبيعيه محتاجة ابنك جنبك انتى اصلا كنت هتوهبيه للتبنى ده لى عرفته من صاحبتك لى كنت مخبية ابنك عندها عشان
طبعا تفضى لخروجاتك ولحياتك وتأكدى لو كان ده حصل كنت هخليكى تتمنى مۏت ومتلاقيهوش يا جينا 
احتقن وجهها بشدة حين علمت بمعرفته بما كانت تنتويه يوسف بدري تعرفه جيدا لن يرحل دون ولده ايا كان ثمن وان خسره فلن يتركها تهنأ بلحظة سعادة واحدة عليها أن تعترف أنها خسړت معركتها أمامه 
فلابأس ان خرجت بمكسب ولو بسيط طفل لن تهب له مستها على كل ح استيقظت على صوت يوسف وهو يلوح بدفتر شيكات خاص به أمام عينيها 
انا رأيى تاخدى فلوس وتطلعيلك بأى مصلحة لان ابنى كدة كدة هاخده
مررت يدها فى شعرها فى توتر فهتف فى نفاذ صبر
هااااا ورق جاهز نمضى ولا ايه 
هزت رأسها تعلن استسلامها وتنهي كل ما بينهما قائلة
اتفقنا 
وفى خارج كانت ايلينا تتميز غيظا وهى تأتي وتذهب بلا هدف 
ټضرب كفها بقبضتها مانعة نفسها بصعوبة من اقټحام تلك غرفة عليهما 
اقتربت منها صوفيا تخبرها في هدوء 
ايلي فيه هدوم عشانك يوسف بعت جابها وهناك فى اوضة دى 
واشارت برأسها ى غرفة من غرفات منزل واسع فتنهدت ايلينا قائلة 
فين ادم 
ردت صوفيا 
مع زياد ودارين 
هزت ايلينا رأسها وقطبت حاجبيها فجأة وهى ترى يوسف يخرج اخيرا وى جواره جينا لم تستطع ان تخفى غيرتها وحنقها فهتفت وهى تشيح بوجهها 
انا هروح اغير هدومى 
بدلت ملابسها سريعا وخرجت لتجده فى انتظارها تفتت يمينا ويسارا وتساءلت
اوم فين صوفيا وزين 
رفع يوسف حاجبيه 
روحو 
قلبت فى حيرة 
وما استنوناش ليه 
اقترب ليمسك بكفها فجأة 
حاولت ان تنزعه ولكنه لم يعطها فرصة وهو يجرها خلفه ليجلسها فى نهاية ى جواره فى سيارته هتفت به فى حنق 
انت اټجننت يا يوسف 
رد فى برود وهو يتخذ مقعد قيادة 
اه 
حملقت به لحظات وبعدها لاذت بصمت أخرجها غيظها منه رغما عنها لتسأله
احنا رايحين فين 
ابتسم دون ان ينظر لها 
ع سفارة 
قطبت حاجبيها فى حيرة حذرة 
ليه 
تنهد قائلا 
عشان نصلح غلطة بشعة لى عملناها من كام سنة ونتجوز تانى 
تضايقت من عدم اكتراثه بها ولا برأيها كأنها قاصر ولوه أمرها
جواز ايه وسفارة ايه ومين قك انى موافقة اصلا 
ټفت لينظر لها نظرة سريعة ذات معنى ان ينظر ى طريق امامه من جديد متابعا
انتى قولتيلى 
تدلى فكها فى بلاهة 
امتى ده حصل 
رد فى تندر واضح
لما كنت فى حاډثة مين راسى وقى ارجع وقاوم ومش هسيبك لحظة تانى 
شهقت في خجل واحتقن وجهها بشدة حتى اصبح فى لون حبة فراولة ناضجة أشاحت بوجهها ى نافذة تسأله في تلعثم
انت كنت سامعنى 
رد فى عبث 
يعنى حصل اهو 
ردت وهى تحاول تخلص من توترها
غيرت رأيى 
واصل قيادته فى هدوء وكأنه لم يسمعها 
وانا مش هسمح لعندك ده يفرقنا لحظة تانى كفاية لى ضاع مننا 
ضړبت تابلوه سيارة بكفها في حنق
دلوقتى بتحملنى انا مسئولية 
زفر فى ضيق 
يا ستى مش مهم مين مسئول خلينا نبدأ مع بعض من جديد كفاية فراق بقا كفاية انتى متعبتيش 
احتضنت نفسها بذراعيها يسألها عن فراق 
لقد ذاقت مراره لسنوات وعاشت قهره للحظات كانت كدهر وهي تظنه سيدوم ولكن كرامتها لازت تقاوم 
من فضلك يا يوسف انا مش هروح معاك لمكان احنا محتاجين لسة شوية وقت ارجوك رجعنى لصوفيا 
استجاب لها هذه مرة وسط دهشتها واوقف سيارة على جانب طريق وهو يفك حزام امان تنهد في عمق ان يلتفت لها 
ايلينا خلينا نتكلم جد مرة دى انتى عارفة انى مش ممكن اغصبك على حاجة بس ولو لمرة واحدة خلينا نعيش حب بوشه حقيقى خلينى نشوف سعادته كفاية ۏجع لى شوفناه منه لو لسة مش قادرة تسامحينى مش هكلفك فوق طاقتك بس خليكى فاكرة انا اد ايه بحبك 
تأملته فى قلق وهو يدلك صدره فى تعب واضح فهتفت به فى توتر
مك اكيد تعبت من سفر ومجهود 
هز رأسه يجيبها بابتسامة متعبة 
انا كويس متقلقيش بس تعبت من سواقة ممكن انتى تيجى تسوقى بدى 
هزت رأسها بموافقة ليتبادلا أماكن 
اسند رأسه على نافذة زجاجية مغمضا عينيه لتبدأ هى فى مراقبة ملامحه ساكنة 
كم اشتاقت لكل شىء فيه 
تمنت لو مدت اناملها كما كانت تفعل دائما فى سابق ومررتها على قسمات وجهه 
أخذت تدق على عجلة قيادة بأناملها طويلة وهى تبدل نظرها بينه وبين طريق امامها ان تنظر يه مرة اخيرة وتنطلق بسيارة ليس عودة ى صوفيا بل ى سفارة ليعقدا قرانهما من جديد 
ابتسم من حبيبته تى لن تتغير ففى حبهما تريد ان تكون لها كلمة اخيرة ولا مانع لديه ان كان قد خطط لما فعله ان ليصل ى ما يريده ويجعلها تعترف بشكل عملى انها تريد وص بينهما مثله تماما 
لا ليه يا صوفيا 
قها زين فى احباط وهو ينظر يها فى رجاء لتنهض فى بطء 
زين احنا لسة محتاجين وقت
نهض ليقف فى مواجهتها 
وقت ايه وليه مش كفاية لى راح 
تأملته بعينين حزينتين كيف تشرح له تلك طلاسم معقدة بداخلها 
هل تخبره بأنها حتى بعد ان اخبرتها سمر بكل شىء وعلمت منها بما عاناه لم يشفع له كل هذا ابدا اذا انها علمت انها كانت اختياره أخير 
لا يمكن مقارنته بيوسف فايلينا كانت لديه دوما اختيار اول حتى وان كان رغما عنها 
اخرجها من شرودها هتافه 
صوفيا انا تعبت يلا بينا دلوقتى ع سفارة نكتب كتابنا زيهم 
ابتسمت فى حزن اتراه لاز يخشى من ابيه ولكنه قاطع افكارها بصرامة 
انا مش هرجع مصر غير وانتى على ذمتى 
واجهته فى تحد 
يبقى مش هترجع خص 
عقد ساعديه ورد فى تحد مماثل
متأكدة 
هزت رأسها وتركته وهو يفكر فى تلك تى تمردت عليه محاولا ايجاد طريقة لقمع تمردها هذا واعادتها يه بأى ثمن 
اشتاق طفولتها مشاكستها وعنادها وكل شىء فيها هو لن يتنازل عنها ابدا هذه مرة ولو كلفه امر عمره 
دلفت ايلينا ى جناحها فى فندق ذى حجزه يوسف ليقضيا فيه ليلتهما ان يغادرا ى مصر فى صباح اضاءت نورا خاڤتا واتجهت ى مرآة تفك وشاحها وتطلق لشعرها عنان خلف ظهرها 
اتأخرتى عليا ليه 
رددت فى توتر لاتدرى اهو خجل
ام انها بعدها لم تستوعب انه اصبح ى جوارها من