رواية عشق مذاق بقلم سارة المصرى


حقيقة هيقولها برافو مفرطتيش فى شرفك هايلة بجد ضحكتى عليا وخدعتينى 
ومت يه تضيف وهي تبسط ذراعيها 
اديك خسړت كل حاجة خسړت ابنك لى ساب شغله معاك حتى لما وزعت ثروتك على حياة عينك ابنك رفض يقرب لحاجة وقريب هيسيبلك بيت كله و ده كله خسړت احترامه ليك واحترامى ليك وكل ده عشان تعمل لبنت اخوك لى هيا عايزاه وتخلص من عقدة ذنب لى عندك دايرة ذنب مقفولة من سنين وعم تلف فيها واخرتها دخلت ابنك معاك جواها 
وكورت قبضتها لتواصل فى عڼف 
اخرج بقا من وهمك ده اطلع منه وكفاية تعيشنى فيه اكتر من كدة عيشت فيه سنين لوحدك لكن لحد ولادى ولا يا محمود لا وف لا 
صړخ بها هذه مرة يمنعها من فتح جراح ماضي 
كفاية بقا يا سميرة كفاية انتى عارفة انها مش مجرد عقدة ولا احساس بذنب انا فعلا كنت سبب فى مۏت ابوهم وامهم بسبب غلطتى انا وعشان مصلحتى اتحرمو منهم عمر كله ومهما عملت مش هقدر اعوضهم 
صړخت فيه بدورها 
انت حر عايز تعيش جوة ذنبك ده انت حر لكن تمن لى ترضى بيه ضميرك هوا ابنى لا وف لا يا محمود 
تستمر قصة أدناه 
فصل ثاني وعشرين 
فصل ثانى وعشرون 
نظر حسام ى خد فى شك 
انت عايز تفهمنى انها عدت شهر وبنجاح كمان واحسن من اتنين تانيين 
تنهد خد وهو يمسح وجهه يخبره في ملل 
انتى بتسألنى للمرة مليون وله عظيم اه انا هكدب عليك ليه 
نهض حسام من مقعده فى بطء 
لتكون فاكر انك بتجاملني عشان هيا
بنت عمى شغل شغل يا خد 
ق جملته تلك وهو يرمقه بنظرة تحذير اخيرة لاذ بعدها بصمت لحظات يعطه فرصة للتراجع عن أقوه وحين لم يفعل رفع أول سماعة هاتف وطلب دخول ثلاث فتيات 
فى لحظات كن امامه 
نظر لهن فى عملية وهو يعقد ساعديه على صدره يخبرهن 
انتو تلاتة عديتو اختبارتكو بنجاح وعشان كدة هتكونو معانا 
ونظر ى كل واحدة منهن للحظة 
انسة راندا هتبقى فى دعايا انسة ايتن هتبقى فى حسابات اما انسة نور 
أضاف ابتسامة ى
عبارته وهو يواصل متخليا عن قليل من تجهمه 
هتبقى هيا مديرة مكتبى 
للحظة كادت ايتن ان تخرج عن شعورها وتصرخ 
اشمعنا يعنى 
ولكنها عضت على شفتها بقوة هو لم يكتفى بازاحتها بعيدا عن وجهه فقط بل قى بها فى قسم حسابات وهو يعلم جيدا كم كانت تكره كل ما يتعلق برياضيات يريد تعجيزها حسنا ست تحدى 
راقبت فى غيظ نور زميلتها وهى تتهادى فى مشيتها لتقترب مصافحة اياه بابتسامة بدت لها بغيضة وثقيلة ظل وباردة 
متشكرة جدا يا باشمهندس وان شاء له اكون قدها 
زاد غيظها اكثر وكادت ان ټحطم مكتب على رأسيهما معا وهو يصافحها بابتسامة عذبة 
انا واثق انك قدها يا نور انتى مش مجرد بنت حلوة بس انتى ذكية وبتعرفى تاخدى قرار 
عقدت ايتن حاجبيها وتنحنحت حسنا ماذا هناك ايضا لتقوله ايها وقح 
نظر حسام ى راندا بدورها يخبرها في لطف 
انتى اضافة حقيقية لقسم دعايا يا راندا سى في بتاعك مش محتاج كلام 
ابتسمت فتاة فى روتينيه 
شرف ليا يا فندم 
ټفت اخيرا يها وشعر بوجودها بعد ان وزع ابتساماته على جميع لتأتى عندها وتنفذ اذ تطلع يها فى جديه صارمة 
انسة ايتن قسم حسابات محتاج دقة وتركيز ياريت تكونى قدها 
زفرت فى غيظ لم تستطع اخفاؤه 
تغير بفعل فأصبح شخصا اخر يثيرها ويستفزها ى أقصى حد 
لازت فكرته عنها كماهى 
طفلة مستهترة وسطحية تفكير 
نعم تعترف انها كانت كذلك ولكن أمر قد تغير تماما فمن كان لاتطيق رؤيته للحظات اصبحت تتمنى ان تكون مديرة لمكتبه لتحظى بقربه طيلة وقت وستفعل كل ما هو ممكن وغير ممكن

لتزيح نور هذه عن طريقها فنظراته لها لا تبشر بخير ابدا وهى حقا لا تعرف هل تجاوزها بفعل كما يردد على مسامعها طيلة فترة ماضية 
هل حبه ذى ظل يبثها اياه سنوات طفولتها ومراهقتها وشبابها من سهل ان يتلاشى بسهولة هكذا 
ام ان تلك مشاعر ترقد فى غيبوبة مؤقته بفعل صدمة وهى فى حاجة ى صدمة اخرى لتنشط وتحرك كيانه من جديد 
ربما كان هذا احتم اكثرهم ايمانا به او هى تريد ان تؤمن به فلن تتحمل ابدا قاعدة كما تدين تدان 
لن تتحمل ان تتبدل أدوار بينهما فتهيم به هى حبا بينما هو لا يبى 
حبا!!!! 
منذ متى أحبته ولماذا 
هل احتاجت سنوات تضاف ى عمرها ليزداد نضجها وتعي أنها أخطأت في حكمها عليه 
هل ظهور حسام جديد بكل قوته بل قسوته من شبح حسام عاشق قد أثار مشاعرها أكثر 
ألف سؤ يطرح نفسه دون أن يجد لديها اجابة 
فقط تحتفظ باجابة واحدة على سؤ واحد لم يطرح من أساس 
اجابة تطوي حقيقة أنها بفعل أحبت هذا مخلوق ولا شك لديها مطلقا هذه مرة 
لايعرف حقا كيف وصل ى هنا منذ ان خرج من قصر لم يجد سوى طريقا واحدا يسلكه 
طريقا وقفت فى نهايته حوريته جميلة بابتسامتها تى اذهبت عقله منذ لقاء اول 
طريقا بدا ممهدا هذه مرة فقد عاد زين ذى احبته لينبذ اخر تماما من حياته 
كيف وصل ى مطار وكم قضى فى طريق لا يعرف صورتها اخفت اى معم للوقت و للمكان 
سباق كان يشعر انه يخوضه مع زمن 
سباق تقف فى نهايته صوفيا تفتح له ذراعيها وهو يركض بكل سرعته ليرتمى بينهما للابد 
كم اشتاق لكل شىء فيها صوتها رائحتها عينيها 
واه من عينيها 
كم عانى من اعراض انسحاب ادمانه لهما طيلة سنوات ماضية 
اعراض لا يملك لها دواء ولا يجد لها ترياق فهى سم ودواء فى وقت ذاته 
حصل على عنوانها من ايلينا تى اخبرته انها تتابع مع احد اطباء وستعود ى قاهرة بعد يومين 
واخيرا ان هو امام منزلها لا يفصله عنها سوى تلك بوابة حديدية لسور منزل ذى يحيط بحديقة نظر من بين قضبانها وهو يحاول ان يتوازن وان يصدق ان زمن لم يعد حاجزا بينهما وكل ما يبعده عنها هى تلك امتار قليلة 
تنهد فى عمق وفى تردد مد اصابعه فى اتجاه جرس و ان ينقره رآها 
نعم انها هى حورية جميلة تتهادى على سلم خارجى للمنزل فى تعب لتقترب من طاولة مستديرة وتجلس على كرسى قريب منها 
لم تستطع تلك امتار سخيفة ان تخفى حزنها بادى بوضوح على وجهها 
هو ليس حزن لحظة على ۏفاة امها بل حزن سنوات تراكمت همومها بداخلها 
هموم كان له نصيب اعظم فيها ويدرك هذا جيدا ويعرف انها ربما لاتغفر له 
هل من حقه ان يسألها ان كانت لاتز باقية على ذلك وعد ذى قطعاه على نفسيهما فى لحظة جنون راقبها وهى تمرر يدها فى شعرها اشقر ناعم لتجمعه ى كتفها ايمن كعادتها قديمة 
ابتسم فى نفسه لقد اصبح شعرها اكثر طولا واصبحت برغم من كل شىء اجمل بكثير 
مد يده فى تردد واضح وضغط جرس 
ضغط مطولا حتى رفعت نظرها يه 
انتفضت من مكانها حين رأته وتسمرت للحظات دون حراك وهى تضع يدها على صدرها 
رمقته بنظرات لم يجد لها تفسير ان تتحرك فى بطء لتقف امام بوابة وتهمس فى حزن 
زين 
همس فى عشق وهو ينظر ى عينيها دون ان يسبل اهدابه للحظه 
صوفيا 
امسكت بقضبان بوابة للحظات كأنها تحاول تماسك فلامس اناملها وهو يكرر بعقل غائب وقلب تائه وعيون مشتاقة 
صوفيا 
شعر ببرودة أناملها تماما كسابق تمنى لو حجزهما تحت يده عمر كله ولكنها حركتهما لتفتح بوابة فى بطء 
وقفت أمامه للحظات أن تخفض رأسها وتشير له كي يتبعها ى مائدتها مستديرة و ان تصل بخطوات استدارت له فجأة 
حمد لله ع سلامة 
ابتسم وهو يمنع نفسه بصعوبة من اقتراب منها وضمھا وتمنى لو كانت لازت على چنونها كما فى ماضى وتولت هى هذا امر فاقترب قائلا في شوق 
وحشتينى يا صوفيا 
ابتسمت فى حزن 
فعلا وحشتك 
رد وهو يقترب خطوة اخرى 
انتى بتسألينى فعلا 
نظرت ى ارض للحظات كأنها تحفرها بنظراتها لتستخلص من أعماقها ردا وقد كانت اجابة بقسۏة أكثر معادنها صلابة 
افع دايما بتثبت ان كلام ولا حاجة 
لمح نبرة اتهام فى صوتها فرد مسرعا 
ليكى كل حق بس انا كنت ضايع صوفيا كنت حاسس بعجز رهيب كان لازم ارجع زين لى حبتيه كان لازم اكسب تحدى لى اتحديته لنفسى 
عقدت ساعديها أمام صدرها تسأله كأنها لاتهتم 
وكسبت تحدى كسبته ومفكرتش خسړت ايه قصاده 
اغمض عينيه يقاوم ألمه ليهمس فى رجاء 
صوفيا ارجوكى نس 
اوقفته بكفها 
من فضلك خلينى اتكلم طول وقت كدة وانت لي بتتكلم وانا بسمع وبنفذ وبس انت راجع بعد تلات سنين بمنتهى بساطة تقولى انى وحشتك تلات سنين مفكرتش فيهم فيا مفكرتش حتى انا عاملة ازاى ولما ترجع ياترى فعلا هتلاقينى موجودة ولا مت تلات سنين خدو منى كتير اوى يا زين 
تنهد فى حزن وهو يقترب خطوة تمنى لو اقتحم بها داخلها ليمحو كل ما تحمله تجاهه من خيبة أمل لوح بكفيه في عجز يحاول أن يبرر حة تيه تي عاش فيها 
وخدو منى اكتر تلات سنين وانا مبفكرش فى حد غيرك بمنع نفسى عنك لانى وقتها مكنتش انا كنت مستنى ارجع زين لى انتى حبتيه زين لى يقدر يحميكى وما يحسش انه عاجز قدامك كنت عاوز ارجع وانا جدير بيكى يا صوفيا 
هزت رأسها في يأس 
بعد ايه انا طول وقت لى فات وانا براجع كل حاجة بينا واسأل نفسى يا ترى انا صح ولا لا ياترى لما روحتلك برجلى وطلبت منك تعترف بحبك ده كان صح ولا مفروض كنت اسيبك تبدأ حياتك معاها ومكنش سبب فى چرح انسانة كلها ذنبها انها حبتك ياترى يا زين اصلا انت حبتنى ولا كنت بنسبك حة حبيت تعيش فيها 
قاطعها فى حزم يرفض انتهاكها لعشق طما عاش على ذكراه وأقسم أن يحيا عمره كله يحترم قدسيته 
انتى عارفة انى محبتش غيرك عارفة ومتأكدة من ده 
هتفت وهى تجلس على كرسيها فى تعب 
انا مبقتش متأكدة من حاجة 
ورفعت رأسها يه بينما تسند جبهتها بسبابتها وابهامها 
انا لما مشيت من قدامك تخيلت انك مش هتسينى اروح ابدا تخيلت انك هتحصلنى وتنهى مهزلة دى بس ده محصلش استنيتك كتير وانت ولا حس ولا خبر كنت بمۏت وانا بسأل نفسى هوا فعلا لو بيحبنى ازاى يقدر يستحمل ابعد 
واضافت وهى تمسح دمعة فرت رغما عنها 
انت مجربتش وحدة مجربتش احساس انك متكونش ليك لزمة ولا وجود ولا اهمية عند حد مجرد صفر ع شم كل اصحابك يفتكروك وقت ما يكونو فاضيين وبعد كدة كل حد فى حياته انت مجربتش تعيش بشهور تليفونك ميرنش بحد يطمن عليك 
اقترب وامسك بكتفيها فكلماتها كانت اصعب من ان يت قلب عاشق مثله 
اسف صوفيا اسف مليون مرة 
تملصت من بين كفيه بللت بلسانها وهي تشيح بوجهها تحاول أن تعود لهدوئها 
خلاص يا زين مبقاش ينفع مبقتش