رواية عشق مذاق بقلم سارة المصرى


كمان 
رمقته وهتفت فى ذهول 
انت ابنك بېموت وبتفكر فى فلوس انت مش بنى ادم مش بنى ادم 
واضافت وهى تتراجع للخلف 
انا هبلغ بوليس عنك وهوديك فى ستين داهية 
و ان تذهب جذبها بقوة من شعرها ليلصقها بحائط فى عڼف 
صړخت بقوة فأمسك ها بين سبابته وابهامه 
بدا وكأنه فقد عقله تماما وهو يميل ى وجهها بصوت متحشرج 
طول عمر ابوكى احسن حد فى كل حاجة طول عمره رقم واحد ولازم بقا فلوسه كلها تجيلى كتعويض عن كل ده 
بدأ يضغط على رقبتها بفعل وهو يواصل 
مش هسمح لحد يقف فى طريقى انتى فاهمة 
شعرت بأنفاسها تحتبس في صدرها وبروحها تنتزع من جسدها فاخذت تدفع صدره بيديها صغيرتين وهى تحاول ان تنطق بأى شىء بينما كان هو يبدو كأنه قد غاب عن دنيا وهو يواصل ضغطه اكثر 
ھقتلك ھقتلك انتى كمان لو فكرتى تقفى فى طريقى انتى فاهمة 
اغمضت عينيها فى استسلام وخرجت منها بصعوبة صړخة م زوجها 
خد خد 
وبينما هو يواصل وهى تقاوم فى ضعف يزداد اكثر واكثر دوى صوت جرس ذى جاء على اثره ممرضة شابة صړخت اثر رؤيتها للمنظر فهرعت تطلب أمن 
استيقظ مما كان يفعله 
دفع ملك بعيدا لتسقط ارضا وهى تلهث وتسعل بشدة وتدلك رقبتها 
نظر ى كفيه لايصدق ما كان يفعله 
ملك 
صوت ضعيف ولكنها تعرفه جيدا 
رفعت رأسها فى تعب وهى تظن نفسها فى حلم لترى خد وقد فتح عينيه ويده لازت على جرس اذن هو من فعل ذلك وانقذ حياتها 
استفاق من غيبوبته على صړاخ محبوبته مه وشعوره بأنها فى خطړ 
اقتربت منه بسرعة وارتمت عليه غير مبيه بحته اخذت تبكى بقوة وهى تشدد من ضمھا له كأنها تطلب منه أمان وحين استوعبت حته رفعت رأسها عن صدره لت كفيه وتبللهما بدموعها 
مسح على شعرها هامسا فى ضعف 
ملك انتى كويسة 
هزت رأسها بايجاب وهي تضحك وتبكي في وقت ذاته 
اما اسامة فقد أخذته مفاجأة تماما ولم يخرج منها ا وامن يقتحم مكان ليس امن مشفى بل ضابط شرطة نظر يه فى ثبات قائلا 
اسامة بيه انت مقبوض عليك پتهمة شروع فى قتل ايلينا سمير 
اخفض اسامة رأسه فى استسلام ولكنه رفعها فجأة على جملة خد وهو يقول بينما يضم ملك يه 
فى اتهام تانى يا فندم شروع فى قتل مراتى ملك احمد عزام 
باشمهندس زين يا باشمهندس 
هتفت بها علية خادمة بينما كان يصعد درج فى بطء وقد انهكه تماما كل ما حدث يوم بينه وبين صوفيا لايصدق ان كل شىء بينهما قد انتهى ولكن من ق هذا 
هل سيستلم لقرار فراق ككل مرة 
هل ستكون هى اقوى دائما وتتخذ قررات عوضا عنه 
ثم ماذا كان ينتظر منها بعد كل

سنوات تلك تى مرت 
هل كان ينتظر ان يظل لديها كما هو 
كيف ذلك وهى لا تعرف اى شىء مطلقا 
هل سيتسلم 
لا لن يحدث 
يا باشمهندس 
تكرر نداء علية بصوت اعلى فټفت يها في ضجر 
فى ايه مك 
أخذت تنظر ى يمين ويسار فى توتر دون ان ترد فهتف بها فى نفاذ صبر 
فى ايه ما تنطقى 
ردت اخيرا 
موضوع مهم يا باشمهندس 
ضيق عينيه ونظر ى ساعته فى ارهاق 
طيب بعدين 
لم يكن لديه اى طاقة ليسمع اى شىء فهو يعرف علية جيدا وثرثرتها تى لاتنتهى 
ربما كان امر برمته فى نهاية يتعلق باهم احدى خادمات كعادة 
حاولت ان تضيف اى شىء لتقنعه تماع
يها ولكنه اعطاها ظهره وبدأ فى صعود درج من جديد وهو يلوح بكفه 
قلت بعدين يا علية انا عايزة ارتاح 
وصعد تاركا اياها ټضرب ارض بقدمها فى تذمر فامر لا يحتمل انتظار مطلقا 
يوسف لم يعد بعد ومحمود قرر قضاء يوم ى جوار قبر زوجته وليس هناك سوى زين او انتظار 
انتظار ذى لن يدفع ثمنه بعد ان سوى سكان هذا قصر 
احتضنت صوفيا ايلينا وهى تربت على كتقها فى سعادة قائلة 
حمد لله ع سلامة يا حبيبتى 
ابتسمت لها ايلينا لتحتضن علي ذى وقف ى جوارها قائلة فى عتاب 
جبتيه معاكى ليه بس مكنش لازم يدخل أماكن دى ما انا كدة كدة كنت راجعلكو بعد شوية دول شوية اجراءات 
رد علي وهو يمسك بكفى شقيقته 
مش كفاية كنت منعانى ازورك مش عايزانى كمان استك 
مت يه محتضنه وجهه بين كفيها 
حبيبى ايام لى فاتت كانت صعبة حمد لله خلصت على خير مهم طمنى انت عليك كنت بتاكل كويس وبتروح مدرستك 
هنا ردت صوفيا نيابة عنه وهى تشير برأسها ى يوسف 
من ناحية دى لازم نشكر يوسف عين حراسة خاصة ع بيت وكانت بتوصل على وتجيبه كل يوم وكمان كان فيه خدم موجودين معاه واخدين بهم من كل حاجة 
نظرت يه فى امتنان وهو يخبرها بعينيه انه اوفى بما وعدها به 
رن جرس هاتفه فانتحى جانبا منهما ليرد فى وقت ذى أخذت فيه ايلينا صوفيا وعلى تحت ذراعيها قائلة 
يلا بينا بقا عشان انا خلاص مش قادرة اقعد فى مكان ده اكتر من كدة 
انزلت صوفيا ذراع ايلينا من على كتفها فى رفق 
ايلينا انتو هتروحو لوحدكو انا هطلع على مطار على طول عشان هسافر 
نظرت لها ايلينا للحظات كأنها تحاول استيضاح ما قته لتقول بعدها فى دهشة 
مطار ايه يا صوفيا 
ابتسمت صوفيا لتجيبها في حزن 
هرجع باريس انا حجزت من امبارح اول ماعرفت انك هتخرجى خلاص وهيا شوية اجراءات 
نظرت لها ايلينا فى ضيق 
هى تعرف تماما فيما تفكر 
تعرف انها تفر من زين حتى لاتضعف امامه ان لم تكن قد ضعفت بفعل 
تريد فرار ان تستلم له بكامل تماما كما ترغب هي أن تفعل مع يوسف 
قت صوفيا لتنهى كل هذا 
انا خلاص حجزت ايلينا ومش هرجع معاكو انا هروح ع مطار على طول 
علمت ايلينا من لهجتها تلك ان امر برمته فد انتهى وان نقاش معها لن يؤتى بأى نتيجة مطلقا فيبدو انها اتخذت قرارها بلا رجعة 
تنهدت في يأس 
خلاص خلينا نوصلك 
فى تلك لحظة عاد يوسف بعد ان انهى مكمته 
مش يلا بينا 
أجابته ايلينا فى حزن 
اتفضل انت يا يوسف انا هروح اوصل صوفيا للمطار لانها مسافرة 
نظر يوسف يها فى دهشة ليسألها 
مسافرة معقول بسرعة دى 
هزت ايلينا رأسها فى غير رضا 
ليمرر يوسف يده على وجهه في احباط ان يتجه ى سيارته قائلا 
خلاص هنوصلها 
حاولت ايلينا اثناءه ليذهب ولكنه اصر وحين كانت ايلينا تساعد علي على دخول سيارة ارسل يوسف رسة قصيرة ى زين 
صوفيا مسافرة يا زين 
هو لا يعرف لما فعل هذا 
ولا يعرف كيف سيتصرف أخوه في أمر 
ولكنه يعرف شيئا واحدا أن أخاه مثله تماما 
عاشق يضنيه فراق 
اوصلها يوسف ى مطار وانتظر مع ايلينا حتى ودعتها بينما كان ينظر ى ساعته بين حين واخر متساءلا عن سبب عدم حضور أخيه فى نفسه 
لقد ظن انه سيلحق بها ويمنعها 
ولم تختلف صوفيا عنه فرغم انها اتخذت قرار فراق ورحيل دون حتى دون ان تخبره ولكن شىء ما بداخلها جعلها تتلفت حولها بين حين واخر باحثة عنه لاتعرف بأى منطق كانت تفكر 
اهو منطق قدرة خارقة تى يمتلكها اى عاشق للشعور بمن يحب 
ام هذا بفعل ما تتمناه 
ان يأتى ى هنا ويمنعها من ذهاب 
ان يظل يناضل ثورة كرامتها عليه حتى ينتصر او ربما يجعلها له ولو حتى بارغام 
ليته يفهم بأى منطق تفكر انثى فربما اخبرتك ان تبتعد فى اكثر لحظات احتياجها لوجودك 
وفى نهاية رحلت دون ان تراه 
رحلت بسخطها عليه وقررت عدم عودة ابدا 
اما يوسف فأوصل ايلينا ى بيتها قديم وبعد ان هبطت من سيارة وهبط على ناداها فانحنت ى نافذة زجاجية فى استفهام ليجيبها 
عايز اتكلم معاكى 
ردت فى ثبات 
استنانى هنا هوصل على وارجعلك 
راقبها حتى اختفت خلف باب ولحظات وعادت لتظهر من جديد 
فتحت باب سيارة لتجلس ى جواره فسألها 
تحبى تروحى فين 
أجابت دون ان تنظر يه 
ولا اى حتة اتكلم هنا وقول لى انت عاوزه 
أخذ يدق بانامله على عجلة قيادة قائلا 
ناوية تعملى ايه فى لى جاى 
هزت كتفها فى بساطة 
عادى هرجع لشغل مجموعة و 
قاطعها فى حدة 
تانى يا ايلينا هترجعيلهم برجليكى تانى 
تنهدت فى عمق وهي تلتفت له في بطء 
بص يا يوسف مش معنى انك ساعدتنى فى فترة لى فاتت فده هيديك حق انك تتدخل فى اى حاجة انا مش طفلة انا كبيرة وواعية كفاية وعارفة بعمل ايه 
ابتسم فى سخرية 
ولى حصلك ده 
اجابت فى بساطة استفزته 
اسامة واتقبض عليه وهيتسجن ملك اكتر من اخت واكتر حد وقف جنبى فى قضية وخد كمان ميتخيرش عنها ولو كان فاق كان زمانه اول واحد نفى تهمة عني ووقتها
مكنتش هحتاج لمساعدتك 
مرر يده على وجهه قائلا فى نفاذ صبر 
هو انتى بتعاندى لمجرد عند وخلاص وسط رج اعم ده كله ضړب تحت حزام ودى كانت مجرد بداية مجموعة عزام من انجح مجموعات فى سوق وهتتعرض لمؤامرات لسة كتير وانتى لى هتبقى فى وش 
عقدت حاجبيها فى ضيق من استخفافه بها 
قلتلك يا يوسف انى مش طفلة وعارفة كل لى بتقوله كويس وانا قدها واكتر كمان وبعدين انا مش بعاند معاك ولا حاجة لان خلاص يا يوسف كل حاجة بينا منتهية من زمان 
صوب نظرته يها وهمس في حزم 
انتى كدابة يا ايلينا 
تراجعت قليلا تنفي ماقه بقوة 
انت عايز ايه يا يوسف 
أجابها بصوت يفوح حنين من كل حرف به وهو يميل يها 
مش عارفة عايز ايه مش عارفة بجد وامسك بكفها مواصلا 
انا وانتى لبعض مهما حصل ومهما وقت عدى سنة اتنين عشرة اخرنا لبعض فليه نضيع وقت 
نظرت ى كفها وكانت اضعف من ان تسحبه من يده ولكنها حاولت اضفاء بعض حزم ى عبارتها وهى تقول 
مبقاش ينفع يا يوسف 
م يها أكثر 
لو على جينا فد 
قاطعته وهى تشعر بتوتر من قربه زائد هذا 
جينا اقل من انى احطها فى بى جينا كانت مجرد حجر اترمى على لوح قزاز وكسره وكشف هو اد ايه ضعيف 
ترك كفها ليمسك بكتفيها ويقترب اكثر لتشعر هى ان مشاعرها تنصهر وتذوب تماما بحرارة انفاسه قريبة وهو يهمس 
انت عشتى وقت لى فات ازاى يا ايلينا عايزة تكدبى عليا وتقولى ان مفيش لحظة عدت عليكى ومحستيش فيها انى واحشك عايزة تقولى انك خلاص بطلتى تحبينى 
اقترب ببطء اكثر واكثر وهى تشعر ان سيطرتها نفذت تماما وقلبها لا يساعده مطلقا فهو فى صفه من بداية هى تحاول استدعاء عقلها لينقذها مما هى فيه ولكن قلب قد جم كل شىء 
عايزة تقولى انى كنت بټعذب لوحدى ببعد ده وانى لوحدى لى لحد دلوقتى مش قادر اتخيل انك مبقتيش مراتى تقدرى تبصى فى عينى وتقوليلى انك خلاص مبقتيش بتحبينى وانى عايش حبك لوحدى اخفضت رأسها فعينيها ستحمل اكثر مما يتمناه بكثير رفع ذقنها يه ورأى كل شىء واضح بها تماما 
تعت انفاسها وهى تشعر انها فقدت نطق وحركة وكل حواس 
لا شىء فى بها ان سوى كل ذكرياتها معه تمر امامها بسرعة غريبة 
تحاول ان تبحث