رواية عشق مذاق بقلم سارة المصرى


من اول ماشوفتك واتعاملت معاك فترة لى فاتت كنت عاوزة اتأكد من مشاعرك انت 
رفع حاجبيه وخفضهما محاولا تحدث بعملية بحتة لم تنطلي عليها مطلقا 
وانا من اول لحظة صارحتك يانور قولتلك انى مش بعترف بأي حاجة اسمها حب وشايف انه مجرد وهم وكدب وكلام رومانسى ملوش معنى غير فى راويات ودوواين شعر وأفلام 
ضغطت نور على 
متأكد 
هز رأسه فى مرارة 
محدش متأكد من ده قدى 
تنفست فى عمق وهى تشيح بوجهها ارتجفت شفتاها أن تطلق لحيرتها عنان 
اوم بتسمى لى بتحسه ناحية ايتن ايه 
حملق بها للحظات من اين علمت ومن اخبرها هل فعلتها تلك مچنونة 
ابتسمت وكأنها تعطيه اجابة 
حسام أعمى يقدر يميز كويس انت بتبصلها ازاى بتراقبها ازاى بتسرح فيها ازاى زى ما برضه يقدر يميز انك مجروح منها وچرحك محسسك بضعف لانك مش قادر تكرهها 
صدم من ردها وكأنها قرأت ما عجز هو عن قرائته لكنه يرفض هذا ولن يسمح بوجوده 
طرق مائدة نافيا في قوة 
مش صحيح ابدا 
تمعت دمعة بعينها وابتسامة حزينة تتردد على 
مش صحيح انك حبتها ولا مش صحيح انها جرحتك 
هز رأسه يواصل انكاره بقوة 
قولتلك مفيش حاجة اسمها حب ده وهم بنقنع بيه نفسنا عشان 
قاطعته فى م 
بس انا حبيتك 
واضافت وهى تقطب جبينها فى م 
وانت حبيت ايتن ولسة بتحبها تسمح تقولى دلوقتى انت عايز تتجوزنى ليه هتقولى احترام وحده كفاية حب ده ۏجع قلب بس ده مش حقيقى انت عاوزنى اكون مجرد مسكن مخرج او مهرب من حبك حقيقى لى انت واقف فى نص طريق بظبط لاقادر تسامح وترجع ولا قادر تكمل 
امسك حسام بكفها يخبرها في حنان 
طريقى انا عاوزه اكمله معاكى انتى يا نور انا فوقت من كل اوهام لى كنت عايش فيها انا محتاجك انتى جنبى محتاج حد عاقل متوازن مش طايش ومچنون 
سحبت يدها من كفه لتمسح بها دمعتها تي ملت محبسها قيد جفنها فانسابت غير عابئة باعتباراتها سخيفة 
لو مكنتش حبيتك كنت وافقت بسهولة كنت قلت عادى لى بينا كفاية لحياة زوجية ناجحة لكن انا مش ه اكون زوجة لى تفنى حياتها فى حب واحد عمره ما هيحس بيها لانه قلبه مع غيرها مش ه اموت فى يوم مېت مرة وانا خاېفة اصحى صبح اقيك روحتلها مش هستحمل نظراتك ليها مجرد نظراتك ليها حتى لو انت رافض تعتبر خېانة يا حسام 
دفنت وجهها بين كفيها لم تتمنى ان تصل ى تلك لحظة بهذه سرعة لحظة مواجهة كانت تعرف انها اتية لامحة ولكنها ارادت ان تهنأ بقربه للحظات اطول 
ولأن لكل شىء نهاية فشاءت أم أبت قد جاءت تلك لحظة 
نهضت فى تثاقل وابتسمت فى حزن تخبره

بأثقل حمل على قلبها ان 
حسام حاول تسامح ايتن لان مظنش انك بساهل هتنساها ولو قررت فى يوم تتجوز دور على حد ليه مبادئك عشان متظلمهاش معاك انا مستقيلة من شغلى 
وانسحبت من امامه مسرعة وهو لم يقوى على نهوض 
كم كانت مواجهة صعبه وهى تكشف له كل ما يخفيه عليها وعلى نفسه 
سؤ طرحته على به واختفت 
هل يستطيع ان يغفر لايتن 
لقد وضع قلبه وحياته وعمره يوما بين يديها فدهست كل شىء تحت قدميها 
كيف تحبه ان وهى لم تجد منه سوى جفاء وقسۏة وم ذى يتعمد ان يلحقه بها فى كل لحظة كأنه يعاقبها على كل لحظة ضياع عاشها بسببها لاينكر انها تغيرت ولكن كما اعطاها حبه ببذخ من لن يعطيها ابدا سماحه وعفوه بقدر ذاته 
يعنى ايه معنى كلامك ده مش فاهم 
هتف بها اسامة وهو يضرب مائدة اجتماعات بقبضته استند احمد ى ظهر مقعده وهو يقول فى هدوء 
يعنى مدام ايلا هتبقى رئيس مجلس ادارة ومسئولة عن كل حاجة طول فترة غيابى 
تعت همهمات فى اجتماع ذى عقده احمد وحضرته ملك تى نظرت ى ايلينا بابتسامة تطمأنها فبادلتها ايلينا ابتسامتها وهى تغمز لها فى ثقة وتخبرها انها جاهزة تماما لكل شىء نظر اسامة ى جميع محاولا استغل موقف فنهض يتهكم بوقاحته معتادة وده بصفتها ايه ان شاء له سكرتيرة 
نهض احمد فى بطء ونظر ى جميع نظرة طويلة ان يمد يده ى ايلينا تى اعطته كفها ليوقفها ى جواره قائلا في صرامة وحسم واضحين 
بصفتها مراتي 
وكأن قنبلة مدوية قد اڼفجرت فى مكان 
تعت همسات وتعت وتعت حتى اصبحت حديثا صاخبا يصم اذان 
نهض جميع من اماكنهم وتسمرو فى صدمة بينما فغر اسامة فاه هامسا في صدمة 
بتقول ايه 
ضغط احمد على
كف ايلينا 
افتكر ان كل سمعنى 
اسقط فى يد اسامة حينها فكل ما كان ينوى فعله من تشويه لسمعة تلك دخيلة بوجود علاقة بينها وبين اخيه قد اصبح لاقيمة له فقد قطع ثاني طريق عليه تماما 
نظر ى ملك كورقة ضغط اخيرة يعلم أنها لن تنصفه ولكن موقفه مهتز جعله يتشبث بأي أمل 
وانتى عاجبك كلام ده يا ملك عاجبك ابوكى يتجوز سكرتيرته ويديها صلاحية فى كل حاجة 
رمقته ملك تهزاء ونهضت لتقف بجوار ابيها قائلة 
افتكر محدش هنا يكون ليه كلمة بعد كلمة احمد بيه عزام هوا لى يحدد ايه مناسب وايه لا 
ربت احمد على كتفها وهو يردف في عملية 
انا بلغتكو بقرارى وعاوزكو كلكو تبقو فى صف ايلا وتحافظو على مجموعة دى لى هيا اصلا بتاعتكو ما تكون ليا 
واشار ى جميع بكفه 
تقدرو تتفضلو اجتماع انتهى 
انصرف جميع ليستكملو همهماتهم فى خارج فټفت احمد ى ملك وايلينا 
حړب بدأت بس انا واثق انك قدها يا ايلينا 
رفعت ايلينا رأسها في ثقة وتحد 
قدها ان شاء له يا احمد بيه 
وفى خارج وبعد ان ابتعد اسامة عن باب بمسافة مناسبة ضړب حائط بقبضته وهو يهتف فى ولده خد 
مچنون ابن مجانين سايبلها ثروته كلها فى ايديها 
نظر خد خلفه ثم ق تياء 
بابا لو سمحت وطى صوتك 
واصل أبوه غير مبيا به 
من ساعة ما شوفتها وانا مش مرتاحلها ابدا من امتى وهوا بيسيب كل حاجة فى ايدين حد لا وكمان يتجوزها 
ق خد فى هدوء يناقض تمام ڠضب ابيه 
بابا كلنا عارفين ان ايلا قد مسئولية دى واكتر وبعدين دى فى اول واخر فلوسه وهوا حر فيها 
رد اسامة من بين اسنانه 
فلوسه 
وكور قبضته فى شړ 
فلوسه دى احنا لينا فيه حق و 
ضړب خد حائط بكفه هذه مرة وهمس في حنق 
انا مبقتش صغير عشان اصدق كلام ده حقك انت ضيعته من زمان وكتر خير عمى انه وافق اصلا يشغلك 
طرق اسامة بظهر يده على صدر ولده 
بقا انا عامل كل ده عشانك وانت تقول كدة 
رد خد فى حنق 
انا مش عاوز حاجة ريح نفسك مش هاخد حاجة مش من حقى 
هز اسامة رأسه في تأفف 
مفيش فايدة فيك ابدا 
وتركه وذهب راقبه خد حتى اختفى وهو يغمض عينيه فى مرارة وده لن يكف عن طمعه بما ليس له فيه حق ابدا اضاع ثروته كلها فى ماضى وعاد يحاول ان يزرع فى عقله ان لهما حق فى امو عمه ليجاريه فى خططه 
رآها تمر من امامه وهى تخفى وجهها بيدها ليناديها فى لهفة 
ملك 
تنهدت وهى تلتفت له تمسح دمعة على وجنتها اقترب منها في قلق 
مك يا ملك انتى بتعيطى 
ردت بعدم اكتراث 
لا ابدا 
م يها يتمعن بها 
انتى بس ايه لى مضايقك متضايقة ان باباكى اتجوز وسلم كل حاجة لايلا 
رفعت رأسها وعقدت ساعديها تجيبه پحقد يعادل حقد ذي تشعر أنه يحمله هو وابيه لهما 
فلوس بس هيا لى بتفكر فيها انت وودك لكن اى حاجة تانية لا صحة بابا متستاهلش انى اقلق عليها ولا انت شايف ايه 
اغمض عينيه في ألم قاسېة كعادتها تجرحه دوما بكل طريقة عمدا كان او بدون 
يعرف جيدا انها
تشعر به ولكنها لاتبى بحبه بل تتهمه دوما ودون اى دليل تراه لايفكر بها ا من اجل م وهو حتى ان يتخذ عذر لها فتجربتها سابقة كانت قاسېة ى حد كبير وافقدتها ثقة فى نفسها وفى غير ولكن ى متى سيظل هذا تنافر بينهما ى متى سيظل يحمل وزر غيره 
لقد أحبها منذ طفولته 
أحبها من أن يعرف كيف يكون حب من أساس 
تحمل ما يتحمله انسان وهو يراها تزف ى غيره 
تألم لألمها حين فشلت زيجتها فلم يتمكن شعوره براحة لعودتها حرة ان يسيطر على حزنه لحزنها 
هو لايتمنى شىء في حياة سوى ان تتيقن فقط من صدق مشاعره فلو كذبته عيناها ف مرة سيظل قلبه يردد حبها اف مرات 
فتحت جينا باب غرفة فى بطء وبدأت فى فك بعض ازرار قميصها وهى تمد يدها اخرى ى زر اضاءة لتتفاجىء بيوسف يجلس على طرف 
تراجعت خطوتين وهى تضع يدها على صدرها وتشهق فى خوف 
نهض يوسف ونظر لها لحظات ان يقول فى تهكم حمدلله ع سلامة يا هانم 
ردت وهى تتجه ى احد مقاعد فى زوايا غرفة جسة فى هدوء 
ايه لى جابك بدرى 
نظر لها شذرا وهو يجيبها في غيظ 
جيت لما مربية كلمتنى وقت ان ولد تعبان وسيادتك مش موجودة كعادة ومش بتردى ع تليفون 
واضاف وهو يشير لها بسبابته فى ڠضب 
انا مش فاهم انتى ام ازاى يعنى سايبة ابنك للمربية وقولنا ماشى معندكيش خبرة لكن حتى مترديش عليها تشوفيها عايزة ايه وتطمنى على ولد 
رمقته بعدم اكتراث وهى ترفع قدما فوق ساقها لتخلع حذائها 
لم يحتمل أكثر فاقترب في حنق وجذبها من معصمها لتقف امامه هاتفا 
لما اتكلم معاكى يبقا تردى عليا 
حاولت ان تفلت معصمها من قبضته وهى تصيح به 
انت عايز ايه منى بظبط 
زاد من ضغطه على معصمها وهو يقول من بين أسنانه 
عاوزك متنسش انك اصلا موجودة هنا عشانه عايزك متنسيش حقوق ابنك عليكى 
بصعوبة افلتت معصمها وهتفت وهى تتحسسه فى م عارفة كلامك ده وحافظاه كويس وسمعتهولى مېت مرة بس انت عاوز ابنك يتربى بطريقتك وعلى مزاجك وعلى تقيد مجتمعك ودينك لى معرفش عنهم حاجة 
مسح وجهه في محاولة فوق طاقته حتى لايفتك بها 
وانتى اصلا محاولتيش ده ولد بيحب مربية عنك اسمعى يا جينا ده اخر تحذير ليكى انتى كل طلباتك مجابة عربية احدث موديل وجبتهك شهر لي فات ومن هنا ورايح انتى لى هتوصلى وتجيبى ابنك من اى حته فاهمانى 
رمقته طويلا وبدأت فى خلع ملابسها ان تقول في برود 
اوكيه 
وتفتت يه لحظة لتضيف 
انا محتاجة فلوس 
قطب جبينه في استنكار 
فلوس تانى انتى بتعملى بيهم ايه بظبط ام فلوس لى ادتهك دى كلها اسبوع لى فات راحت فين 
توقفت عما تفعله ووقفت فى مواجهته وهى تعقد ساعديها تجيبه ببساطة مستفزة 
يوسف انت مش لسة حا قايل ان وجودى هنا عشان ادم وبس خلاص انا كمان محتاجة مقابل قصاد حياتى مع راجل مبيحبنيش ولا بيقرب منى قصاد قعدتى فى بلد لا ليا فيها اهل ولا اصحاب قصاد وجودى جنب طفل سيادتك لحد دلوقتى شايف ان