رواية شقية آل غفران بقلم ميادة مأمون


داخل أوضته عشان ينامله شوية
إيه رايك لو اول ما يصحى من نومه يكون اول وش يشوفه هو وشك إنت وتقعدي وتتكلمي معاه براحتك بقى 
تحمست شيماء لتلك الفكرة وسريعا من أنتفضت منهية الحديث مع شقيقتها 
إنت شايفة كده طب أقفلي وأنا فريرة وأكون عندك
بقلمي ميادة مأمون
وبعد مرور ساعة من الوقت كانت تطل من الشرفة ما بين الحين والأخر لتتأكد انه مازال غافي في فراشه تنهدت الصغيرة صبرا وما كادت تدلف للداخل
إلا ورأت ما عكر محياها وجعل نيران غيراتها تشتعل وتصهر قلبها صهرا
لقد دلفت غريمتها إلي داخل منزل حبيبها وهي ترمقها بنظرة ساخطة 
لكنها ليست بهينة لتغتاظ وتجعل هذه التافه تنتصر عليها حتى وإن كان زوجها امرها بان تصمت ستصمت لكن لن تتغاضى عن حقها فيه أبدا
جرت للداخل واسرعت في ارتداء عبائتها السوداء ولفت حجابها بإهمال وانتهزت فرصة إنشغال والدتها مع والدها وشرعت في الذهاب إليه 
أما عندهم
وضعت شيماء سبابتها لتضغط على جرس الباب
وانتظرت قليلا حتى انفرج امامها وظهرت ريم من خلفه مندهشة من وجودها هنا في بيتهم 
قطبت المسافة بين حاجبيها وسألتها 
شيماء بتعملي إيه هنا يا بت 
ولجت شيماء متلفتة حولها تبحث بعينها عن شقيقتها وهي تحاول ان تداري خجلها 
كده برضو يا ريم دي مقابلة تقبليني بيها يا بنت خالتي دانت حتى مابركتليش على شبكتي لأخوكي 
أوصدت ريم ذراعيها أمام صدرها وبرفعة حاجب التوى ثغرها ساخرة 
ابركلك على شبكتك لاخويا لما اجيلك في بيتك إنما أنا أول مرة اشوف عروسة تروح بيت عريسها تاني يوم خطوبتها مش كده ولا إيه يا شيماء 
لاء مش كده يا ريم 
هتفت بها والدتها القادمة من غرفة الطهي تزجر إبنتها وتجذب إبنة أختها لتضمها لصدرها 
الكلام دا لما يكون عريسها غريب عنها وبعدين هي جايه بيت خالتها وأختها نورتينا يا عروسة ابني 
وما كادو يدلفوا للداخل إلا وانتبهوا لهتاف القادمة عليهم 
مسا الخير عليكم 
ظهرت السعادة على وجه ريم فعلى ما يبدو انها وجدت من تأنس وحدتها ولو قليلا 
مسا النور أهلا يا ليلة تعالي يا حبيبتي 
نظرت في وجوههم واحدة تلي الأخرى ثم هتفت بكل جرئة 
أنا مش جايلك يا ريم انا جاية ليونس وهدخل اصحيه 
تبخطرت في خطواتها أمامهم ليوقفها صوت شيماء المتشنج 
وعايزة يونس في إيه إنشاء الله مش خلاص فضنهاها بقى ولا هي تماحيك يعني 
لم تظهر كيدها لها ولن تعطيها فرصة لتتشفى فيها مرة أخرى قبضت على مقبض بابه وهتفت 
التماحيك دي ماتخلقتش ليا يا حبيبتي ولما يونس يخرج إبقي إسأليه عايزاه في إيه 
للمرة الثانية توقفت قبل أن تلج إليه وكان هذا بفضل يد والدته التي حاولت سحبها بعيدا عن غرفته 
تعالي ياليلة اقعدي وانا هصحيه بس الاول نعرف انت عايزاه ليه هو ابوكي اللي باعتك ليه 
نفضت كفها من قبضة اشجان وفتحت الباب وبلحظه كانت داخل الغرفه وهتفت وهي تغلقه في وجوههم 
يوه ما قولتلكم لما يخرج ليكم إبقو إسئلوه 
دي دخلت عليه اوضته وقفلت الباب في وشنا يا خالتي 
صړخت بها شيماء وهي تكاد تجن من كثرة غيظها 
جلست ريم على المقعد صامتة ولم تفارق البسمة وجهها وكأنها تشاهد مسلسل شيق عبر التلفاز 
خرجت شهيرة من إحدى الغرف على صوت شقيقتها أيضا تتسائل ببلاهة 
هو في ايه 
ضړبت شيماء فخذيها بكلتا يديها وأردفت بكل غباء 
تعالي ياشهيرة شوفي أختك واللي بيجرالها ياختي مش قولتيلي تعالي إنت اقعدي معاه اديني جيت وقعدت اهو وفي الاخر إيه البرنسيسة جات ودخلت عليه وهو نايم ولاء وقفلت الباب كمان 
برنسيسة مين انا مش فاهمة حاجة يا خالتي 
وقفت كنسر جامح ترقبه وهو غافي على وجهه في فراشه والغطاء منسدل ومظهرا لها ظهره تماما بسخاء ليجعلها تفترس النظرات له بكل حب
إلا أن اتها هذا الصړاخ المزعج من الخارج وقطع عليها لحظة التمعن في حبيبها لتبدء في توحشها وتنقب كتفه بإحدى أظافرها 
يونس
قوم يايونس 
وكأنه في حلم جميل لا يريد ان يفيق منه امسك راحتها في يده وقبل باطنها قبلة رقيقة 
حبيبي أنا ياناس سيبيني نايم شوية ياليلتي وتعالي نامي إنت كمان 
أزاحت يده من على خصرها وبدئت تزجه بقوة حتى يستعيد وعيه 
لاء قوم ماتنامش هنا يلا تعالى معايا عندنا 
ها هو يحاول ان يستعيد وعيه ولا قليلا اغلق جفنيه بقوة وافرجهم دفعة واحدة ثم هتف وهو ينتبه لهذا الصوت بالخارج 
عندنا فين هو احنا فين اصلا ايه الصوت دا ابوكي جراله حاجة يابت 
بعد الشړ
قالتها وهي تدث وجهها بين راحتيها وتغلق عيناها خجلا لرؤية تماما الداخلي حينا انتفض ومنفزعا وجلس أمامها هكذا 
يوه عليك يا يونس مش هتبطل بقى عادتك الهباب دي 
أبتسم على خجلها المحبب إلى قلبه بل ويذوب فيه عشقا وامسك رسغيها لينزلهم ويسمح لنفسه برؤية عينيها الكحيلة 
لاء مش هبطل دانا لسه هيبقى عندي عادات اسوء من كده وحياتك إنت عندي 
حاول ضمھا أليه وجذبها معه أسفل الفراش لكنها ابت وسريعا ما جرت نحو خزانة ملابسه تنقب بداخلها وهي تهتف 
طب نبقى نشوف الموضوع دا بعدين يلا قوم ألبس وتعالى معايا 
اضجع على وسادته خلف ظهره وهو يشاهدها تبحث بين طيات ملابسه فاشعل سيجارته وسحب منها نفسا طويلا ثم اردف 
بتدوري على ايه اللي بتدوري عليه مش عندك على فكرة 
أمسكت من ملابسه طقم رياضي ذو سروال طويل وجذبته وهي تتسائل 
هو إيه دا اللي بدور عليه 
الدهب يا ليلة مش دا اللي انت جاية عشانه 
ماكان منها في هذه اللحظة سوى القاء ملابسه في وجهه لتعاقبه على ما تلفظ به 
دهب إيه يا أبو دهب لهو انت فاكر اني كنت قاعدة مستنية تكتب عليا عشان شوية الدهب بتوعك 
لمي لسانك بدل ما أوملك ها 
قالها وهو يمنع ضحكته بأعجوبه وارتدى بنطاله وإذا به يأمرها هاتفا 
أومال جاية ليه 
أحنت راسها بدلال ورفرت أهدابها وهي تشبك أصابعها في بعضهم لتحثها قدميها على الأقتراب منه والوقوف أمامه مباشرة 
أنا مش جاية اخد الدهب يا يونس أنا جاية أخد صاحبه 
لم يتمالك السيطرة على نفسه اذا كانت في اقل من الثانية م
وبعدها كانت وجنتها تتحسس موضع قلبه ورأسها مستقرة على كتفه في هدوء تام 
ياقلب يونس انت خلاص أمتلكتي يونس بحاله عقله وقلبه وروحه كله بقى خاتم في صباعك إنت 
طب يلا تعالى معايا أنا مش عايزاك تقعد هنا والبت دي هنا أبدا 
الان شعر بريبة في الأمر وانتبه٠ة اكثر لصوت الصړاخ بالخارج فأنزلها من على قدمه بهدوء واجلسها بجانبه على الفراش 
بت مين هو في حد برة عندنا 
دي شيماء 
مين 
تاوهت ألما حين اسقطها من على قدمه ملقيها بيده على الفراش متسائلا 
شيماء! ودي جاية تعمل إيه هنا المخبولة دي دانا لسه خاطبها إمبارح تقوم تيجي عندنا النهاردة 
اعتدلت في جلستها ممسكة كنزته بيديها ظاهرة له غيظها 
بس ماتقولش خطيبها لقوم اجبهالك من شعرها واتفضل ألبس خلينا نمشي من هنا 
نمشي نروح فين بس مش هتبطلي الجنان بتاعك دا مانا قايلك عايز الموضوع يفضل ماشي كويس لمدة شهر وبعد كده انا هاسيبها وحياتك انت عندي هاسيبها بس بطلي غيرتك دي 
تأففت ڠضبا ونهضت من على الفراش موصدة ذراعيها أما صدرها 
أنا ماليش دعوة تسيبها دلوقتي ولا بعد شهر المهم عندي ماتقعدش في مكان هي تكون موجودة فيه 
ومن كثرة إنفعالها أطرفت أهدابها لتلمع العبرات بداخلهم لم يتمالك هو الأخر نفسه وفقد السيطرة على أعصابه وهتف منزعجا وهو يكمل إرتداء ملابسه ويقترب منها 
إنت بټعيطي ليه دلوقتي ليلة ماتخلنيش اټجنن عليكي وانزلي روحي من قصادي يلا 
لاء مش هنزل من غيرك 
قالتها وهي تهز رأسها يمينا ويسارا نافية إصراره الكاذب 
دب براحته على الجدار بجانب رأسها ناظرا في عينها الدامعة 
يعني إيه مش هتنزلي من غيري هو انا عيل صغير هتسحبيني من ايدي وراكي 
صوته المرتفع جعلها تنتفض خوفا وتحني رأسها حتى تتخلص من نظرته 
دبت إحدى قدميها أرضا وأردفت بدلالها الطفولي 
لاء إنت حبيبي أنا جوزي أنا وانا مش عايزاك تقعد مع حد غيري 
يلا دهاء
تلك الصغيرة هذه الجميلة المدللة تأثر قلبه وتمتص غضبه بلحظة تجعل الحجر الصوان يلين لها 
أنفرج الباب على مصرعيه ودلفت والدته منه 
مندفعة بهمجية جعلت الصغيرة تنفزع ړعبا وتختبئ بين ذراعيه وهو ينظر للجهه الأخري 
بتهبب إيه يا امك 
تفاجأ يونس بلهجة والدته السوقية ليحاول تهدئة الموقف 
في إيه يا أما خضيتي البت 
رفعت اشجان إحدى حاجبيها تعبيرا عن غيظها من لامبالتهم 
في إن خطيبتك قاعدة برة يا عين أمك بقالها ساعة وساعدتك قاعدلي هنا مع السنيورة ولا على بالك مالك ياختي مكلبشة فيه كده ليه من غير حيا ولا خشا 
لم تنطق بكلمة وأكتفت بتجفيف دموعها بكلتا يديها ثم نظرت إليه منتظراه أن يرد لها كرامتها 
ماتكلبش براحتها يا أما هي في حد غريب عنها دانا جوزها 
سريعا ما أغلقت اشجان الباب قبل ان يصل
صوته للخارج واشارت له بسبابتها 
طب وطي صوتك ياخويا احسن خطيبتك اللي لسه شابكها امبارح تسمعك ولا ناوي تقهرلي بنت اختي عشان خاطر حبيبة القلب 
هذه المره لن تتهاون وتفرط في حقها وستريهم كيد ابنة عائلة غفران من الأن إذ اوصدت يداها امام صدرها والصقت ظهرها بصدر زوجها مستندة براحة عليه وأكدت لها بالقول 
بنت اختك اللي خاېفة على زعلها دي تبقى خطيبته أه بس مع إيقاف التنفيذ يا طنط وسواء دلوقتي أو بعدين هيسيبها لكن أنا بقى مراته حبيبته وأمنية حياته واللي مابيخافش 
على زعل حد في الدنيا دي كلها غير على زعلها مش كده يا يونس 
أحكم إغلاق يده حول جسدها وضمھا إليه أكثر وهمس لها 
كده يا قلب يونس بس خفي ها بلاش تولعيها دلوقتي 
إسم الله يا معلم يونس هي هتركب وتدلدل رجليها من دلوقتي ولا إيه بت إنت اتفضلي على بيتكم يلا مش عايزين مشاكل تجينا من وراكي دلوقتي ياختي 
صړخت فيهم والدته بتلك الكلمات القاسېة محاولة جزبها من بين ذراعيه ليديرها هو خلف ظهره سريعا 
حاسبي أنت على كلامك يا أما وماتحطيش ليلة في دماغك من دلوقتي عشان
كلكم عارفين انها عندي فوق الكل فامش من
دلوقتي بقي هتلعبيلي دور الحما القوية على مرات أبنها 
ثم ألتفت لتلك المختبئة خلف ظهره وأمسك يدها وتخطى والدته هاتفا 
يلا يا بت تعالي 
هل يعقل ما فعله لقد قبض على راحتها وأخذها وترجل من الغرفة بأكملها دون حتى ان ينتظر رد والدته 
ازيك يا شيماء عاملة إيه 
بحق السماء ماذا يفعل هذا اللعېن لقد القى عليها السلام وكأنها لا تمس له اي صلة لقد تركها كا نكرة ورحل مع تلك التي ارسلت لها نظرة إنتصار 
دا قالي ازيك وسابني ومشي معاها يا خالتي 
تحدثت بتلك الكلمات الصاډمة وهي لازلت ترمق طيفه
ربتت اشجان على كتفها محاولة خداعها 
معذور يا عين خالتك اصل عمه تعبان اوي وأم ياسين بعتت ليلة عشان تنادي يونس فقام روح امه مخضوض وجري يشوف في إيه
ادعي يا بت ربنا مايجيب حاجة وحشة