رواية شقية آل غفران بقلم ميادة مأمون


صړاخ النساء بالخارج وجرت إلى النافذة لترى ماذا يحدث 
ويالا هول ما رأت
حبيبها يمسك مدرسها بيد وباليد الأخرى يقبض على ماديته الملطخة بالډماء ويتوسطهم شقيقها يحاول أن يفصل بينهم بدون فائدة 
كممت ثغرها براحتي يدها محاولة كتم صړاخها وهي ترى صدر ذلك الملكوم وقد چرح ء ها هي تسمعها صريحة الأن لتدب الرجفة في جسدها مما جهر هو به 
دانا يونس غفران يلااااااا وحزرتك وقولتلك اللي بيجي علي سكتي مابسميش عليه تقوم تيجي يا عيل يا وتتحداني لاء وإيه جاي تخطب مراتي دانا هادف هنا 
كفاية بقى يا يونس الراجل ھيموت في إيدك ياض 
صړخ بها ياسين ليحاول زجه بعيدا فأمسكه هشام من الخلف وتكاثر عليه الشباب لأبعاده رغما عنه وهنا الټفت ياسين إلى هذا المدعو عادل قائلا 
حقك عليا انا يا أستاذ بس بردو يابن الناس المفروض كنت تسأل قبل ما تيجي وتتقدم اذا كانت خالية ولا لاء وبعدين يعني ماخدتش بالك من الدبلة اللي في ايديها 
رفع وجهه للأعلى قليلا ليراها تقف باكية العينين فزجرها بنظرة غاضبة 
ماكانتش لابسة حاجة في إيدها يا معلم وسألتها بالأخص عنه قالتلي إنه إبن عمها
وزي اخوها بالظبط 
جحظت عين الأخر مما إستمع إليه وإذا به يدفعهم جميعا بعيدا عنه ويجري قاصدا مدخل عمارتهم صاعدا للأعلى ووجهه لا يبشر أبدا بالخير 
جرت ريم للداخل من الشرفة لتحاول ان تغلق الباب الرئيسي للشقة ومن خلفها مرمر التي ټضرب صدرها براحة يدها وتصرخ 
يا لهوي يالهوي هيموتها في ايدو النهاردة اجري يا ريم اقفلي الباب قبل ما يدخل يابت
لكنه كان اسرع لقد دلف ونفذ الأمر وقفت ريم تتصدى له وتشهر يديها أمام صدره محاولة استعطافه
أبوس إيدك يا يونس وحياة رحمة عمك مانت داخل لها دلوقتي طب لو ليا خاطر عندك إهدى الأول 
أوعي من وشي يا بتتتتت
قڈفها ارضا وكأنه يقذف دومية ليمضي في طريقه نحو الداخل ليجد هذه المرة زوجة عمه هي التي تقف في وجهه متصنعة الجمود 
إيه يا واد إنت ماحدش قادر عليك ولا إيه طب انا بقى اللي هاقفلك وريني هتعمل إيه 
بقولك إيه أنا عفاريت
الدنيا كلها بتتنطط قصاد عيني سيبيني مني ليها بدل ما ربنا هاصورلك قت يل هنا 
كلامك معايا أنا 
قالتها الشقية العنيدة وهي تقف في وسط الممر المؤدي للغرف العجيب أن رهبتها من الموقف قد تحولت إلى جمود تام حتى دموعها قد جفت وتقدمت متخطية والدتها لتقف مباشرة أمامه ليردف بهدوء 
أخوكي ها 
صڤعة قوية تلقتها على وجنتها جعلت جسدها يترنح ويميل على صدر والدتها
وضعت يدها على وجنتها واعتدلت باهداب مبللة ابية أن تطرف دمعة واحدة تعانده بوجنتيها الحمراء 
أه أخويا الله إنت مش قولت خلاص هتلغي كل حاجة مش ركبت المحروسة بنت خالتك جانبك في العربية مكاني وعرفتها إننا سيبنا بعض جاي تحاسبني وتضربني ليه ماتسيبني انا كمان أشوف حالي زي مانت ما ماضيعتش وقت كده ولا تكون فاكرني هترهبن عشان خاطرك 
أنصت جيدا لما تقول صغيرته قد خدعت وساعد هو أيضا في خديعتها لكن ما فعلته به كان افظع لذلك عليه أن يعيد تأديبها 
ليقبض على شعرهأ متقدم بها إلى غرفة عمه دفعها بداخلها ملقيها أرضا ثم أغلق الباب جيدا قبل ان يلجو خلفهم 
ظلت حانية رأسها تبكي وتشهق بصوت مرتفع لكنه لم يمهلها الكثير من الوقت لتجده يقبض على شعرهامرة أخرى بقوة جعلتها تصرخ من شدة الألم ثم انتشلها لتقف وهي ټضرب صدره بقبضتي يديها الصغيرتان
ألتف بها للجهة الأخرى لتجد فستان عرس منفوش ومزخرف بلألئ الماس معلق على المشجب ليسحر عينها 
يونس!
همست بها وهي تحاول ان تكتم شهقاتها بكلتا يديها
انا لما ركبت شيماء معايا الصبح كنت بحاول اصلح اللي عملته معاها عشان مبقاش شايل زنبها زي انتي ما قولتيلي
وعرفتها إنها بالنسبة لي مش اكتر من اختي ماليش دعوة هي جات وفهمتك إيه أنا ليا دعوة بيكي أنت فاكرة نفسك ممكن تكوني لحد غيري
دانا ادب زي أصغر بهي عندي ولا إني افرط فيكي لحد تاني
كنت عايزة تفرحي وتلبسي فستان فرح وانا جيبتهولك أهو يا عروسة كلها يومين وهاتلبيسيه ليا بس وحياتك لتكون دخ علي بلدي والحريم قبل الرجالة هتتفرج عليكي 
وعلى حين غرة ألقاها من بين يديه لتسقط باكية على ذيل فستانها الجميل واتجه نحو الخارج مواليها ظهره 
طيلة هذاين اليومين والجميع يحاول ردعه عن ما أنتوى دون فائدة لقد حسم أمره وعقد نيته على تأديبها ولا يوجد لديه بديل أخر
وبالرغم من ان قراره هذا أغضب الكل لكن البعض منهم كان غضبهم مزيف وفرحتهم فيها لا توصف 
ظلت شهيرة تهاتف اختها وتخبرها بما حدث پشماتة واضحة وهي تجلس بجوار خالتها الضاحكة 
يابت بقولك عدمها العافية وحلف قصاد الكل ان ليلتهم هتبقى بلدي 
المفروض حين تستمع إلى هذا الحديث أن تفرح لكنه ألمها أكثر من قبل 
و دا هيفيدني بإيه يا شهيرة ما في الاخر هتبقى هي اللي مراته بردو مش انا 
أخذت اشجان الهاتف من يد إبنة شقيقتها لتخبر الأخرى بقرارها
وحياتك عندي مايحصل يا روح خالتك هي أمك مش قالتلك احنا كنا فين النهادة 
سخرت شيماء بشبه ضحكة قائلة 
والنبي ياخالتي تبطلو هبل بقى إنت واختك أنا اصلا مش مصدقة إن شغل الدجل ورمي الماية دي على الباب هو اللي هيوقف ليهم الجوازة 
طب ياختي خليكي مش مصدقة واهو بكرة مابقاش بعيد والكل هيتفرج إذا كانت هتم الجوازة ولا هنفرح في الحلوة اللي مكتوب عقدها على واحد وراحة تكلم غيره وتخليه يجي يتقدملها والله وأعلم حصل بينهم إيه 
بقلميميادة مأمون
اليوم هو يوم العرس وفي الحقيقة هو لم يسمى بإسمه الصحيح إنه يوم الذبح وقفت خلف زجاج نافذة غرفتها تراقبه
بالأسفل بعين
دامعة وهو يتنقل بين الماشية بسکينه وهذا ما سيفعله معها في المساء
سيفرط دماء عفتها مثل الشاه تماما هل سيقوى على ذلك إن تركته يتحكم بها وبمتلكها بهذه الطريقة ستكسر عينها ولن تتمكن من امتلاك قلبه وفرض سيطرتها عليه 
مر الوقت وحضرت الفتايات لتساعدها في التزين وارتداء فستانها و والدتها تجلس معهم في الغرفة تراقبهم بعين دامعة
لتهتف صديقتها امل
بټعيطي ليه بس يا معلمة مرمر فرح ايه دا ياخواتي اللي من غير مزيكا ولا حتى زغروطة طب والنبي لانا مزغرطة
سدي بوؤقك يابت الفرح مش مكتوب لينا
إنت ناسية أن عمك الحج مابقلوش غير شهر واحد 
كتمت أمل أنفاسها واحنت رأسها خجلا مما قالته 
لتهتف ريم القادمة من الخارج 
خلاص يا ماما ولا لسة العريس قال لياسين يطلع يجيب عروسته 
سارت القشعريرة في جسد ليلة وهي ترمق والدتها پخوف 
هبت مرمر منتشلة شال زوجها الأبيض
القطني في يدها وجرت تتصدى ولدها 
هتعمل في أختك كده يا ياسين 
لم ينفي لم يرح قلبها بل زادها سخط وأردف وهو يلج للغرفة 
مادتنيش خيار تاني ياما لو ماكنتش وافقته الناس كانت هتاكل وشي بعد اللي بنتك عملته وكفاية انه كان هيقتل واحد بسببها 
أمسك يدها بجمود وسحبها خلفه مثل الشاه وهو يكمل 
أنا لولا اني اخدت الواد المدرس على المستشفى وفضلت معاه للنهاية كان راح على القسم ويونس اتحبس فيها 
فردت مرمر كفها امام صدره واوقفته لتسبقه هي نحو الخارج وهبطت الدرجات صاړخة 
كدة يبقى ماحدش هيدخل مع بنتي غيري والمحروس مش هايخد حقه غير علي شال أبوك 
ليلة بنت سليم غفران مايتعملش فيها كدة ياسالم بس طالما انتوا اتفقتوا عليها يبقى ابنك ياخدها على شاله امسك الحج سالم بيد ولده قبل أن يذهب ويأخذها من أخيها وهمس بإنكسار 
بلاش تكسر البت بالطريقة دي يا يونس عشان خاطر عمك بس مش عشان حاجة تانية وفي مدخل العمارة أمسكه ياسين قبل ان يصعد هامسا له 
براحة عليها يا يونس دي برضو ليلة 
لم يتحدث وأكتفى بإيمائة بسيطة ليستمعوا لعراك والدهما معا بالأعلي ويسبقهم ياسين مستفهما 
في إيه يأما ما كفاية اللي أحنا فيه يا جدعان بتخلقولنا مشاكل تانية ليه بس 
كانت تقف امام شقة إبنتها ممسكة بتلك اللئيمة شهيرة تهزها بقبضتها كفرخ دجاج صغير وتصرخ 
مش احنا اللي بتعمل مشاكل ياسين اللي اتسببو في اذى بنتي في الأول ماكتفوش باللي هي فيه ولسة ناوين ليه عالشر
تعالى يا يونس تعالى ياعريس شوف بنفسك الهانم مرات اخوك بترشلك إيه إنت وبنتي في ليلة فرحكم 
حاولت أشجان إنتشالها من قبضتها وصړخت 
بس يا ولية يا خرفانة سيبي البت هتكون بترشلهم إيه وهو احنا هنأذي إبننا بإيدنا دي دي ماية ورد يا يونس 
تأففت مرمر من رائحة الزجاجة ومدتها لشقيق زوجها صاړخة 
خد يا سالم شم ماية الورد اللي مراتك ومرات ابنك رشوها لبنتي 
ثم ربتت علي صدر يونس صاړخة 
مستني إيه ياعريس ماتاخد ياحبيبي عروستك وتخطي وتدخل وتدخل الناس يتفرجوا دا لو حصل يعني 
صعدت ريم وهي تلهث وبيدها زجاجة مياة وكيس صغير به ملح وبدئت تسكب منه على الماء ذو الرائحة الكريهة وهي تسمع صياح الجميع 
بس أخرسوا بقى كلكم مش عايز اشوف حد
منكم هنا انزلوا كلكم وصفوا حسابتكم بعيد عني انا ومراتي بقى 
حملها بين يديه ودلف بها متخطي على الملح ثم دفع الباب في وجه الجميع وهو يجذب الشال من يد والدتها
كل ما حدث في تلك الدقائق القليلة كان في صالحها هي فقط الماكرة الشقية وجدذت الحل لتهرب من غضبه اليوم 
ظل محكم يديه عليها وكأنه يحمل طفلته ليحميها من اي أ
وهو ايضا شوقه لقربه منها كاد ان ينسيه عقابه لها 
عاد هو
ولفها كالدمية بين يديه قائلا 
يلا البسي
أسدالك عشان اصلي بيكي 
تركها ودلف إلى المرحاض سريعا ليتوضأ وتركها تفكر جيدا لتتقن خططها ولا توقع نفسها في الخطاء مرة ثانية
خلعت فستانها وارتدت إسدال الصلاة الخاص
بها وانتظرته حتى دلف إليها 
سيطر على شوقه له بأعجوبة ودلف وهو يغض بصره عنها أمرا لها 
يالا ادخلي أتوضي بسرعة وانا هفرش سجادة الصلاة وأستناكي 
نفذت أمره وحضرت له في أقل من دقيقتين ووقفت خلفه وبدء يصلي بها وبعد انتهائه وضع يده على رأسهأ وقال دعاء الزواج للدرجة دي خاېفة مني ياليلة أومال لو ماكونتيش متأكدة من عشقي ليكي كنتى عملتي إيه 
زاد إرتعاش جسدها وتراجعت بصړاخ 
إبعد عني إنت مش يونس إنت عفريت
عفرييييت