رواية شقية آل غفران بقلم ميادة مأمون


ۏفاته لا يوم رسه على أخري 
جايلي عايزة مني ايه يا ريم جاية تفرحي فيا ولا جايه تشوفيني وانا بمۏت من قهرتي عشان تروحي تفرحي اخوكي وتقوليله 
جرت عليها وجلست بجانبها أرضا ثم أحتضنتها جيدا وحاولت تهدئتها 
أخص عليك يا ليلة انا بردو تقولي عليا كده ثم مين قالك اصلا إني رايحة معاهم مانا قولتلك إن انا وماما اتخناقنا وقولتلهم اني مش هروح الخطوبة دي 
أه يا قلبي ھموت يا ريم أنا يونس يعمل فيا كده بعد مكان بيتحايل عليا ويقولي قوليهالي يا ليلة رايح يلبس واحدة غيري دبلته 
كممت فاهها لترجعها عن التفوه بكلمة أخرى وجرت نحو الباب لتغلقه سريعا وهي تشير لها بالصمت 
يا لهوي بس أخرسي أحسن ياسين يسمعك ويسود ليلتنا كلنا 
وقبل أن تغلقه حدث ما لا يحمد عقباه 
دفع ياسين الباب بقوة ولم يلاحظ وجود ريم خلفه فارتطمت بجسدها أثر تلك الدفعة في الجدار خلف الباب لتصرخ متأوهه 
اههه مش تخلي بالك يا غشي م إنت 
رفع حاجبه الأيمن تعبيرا عن إستنكاره لما تفوهت به ثم جذب الأخرى منتشلها من على الأرض 
مالك يا بت عاملة في روحك كده ليه وكلام ايه دا بقى اللي مش عايزين ياسين يسمعه 
تضرابت نظراتهم سويا بإرتباك ملحوظ لتواري كل منهم عينها عنه البحث عن مهرب فقررت زوجته التخلي عنها وتركها معه 
طب اسيبكم انا بقى مع بعض واروح اشوف الواد 
أرتاب في أمرهم وأضيقت حدقة عينه مع رفعة حاجبه مما دب الړعب في قلبها وجعلها تحاول الأفلات من بين يديه 
مافيش يا ياسين سيب إيدي مالك مكلبش فيا كده ليه 
إنحنائة رأسها وموارة عينها عنه جعلته يظن ما هو أسوء داخل عقله الذي دائما ما يستطرد السوء قبل الحسن مما جعله ينفضها بقوة ويزمجر بخشونة 
هو إيه دا اللي مافيش إيه فاجئة كده هديتي وبطلتي صړيخ والتانية اللي جريت على برة وإتحججت بالواد دي ما تنطقي يا بت مخبين عليا إيه ألا ويمين الله أعلقكوا من شعركم أنتوا الأتنين 
صړخت ليلة من قسۏة يده على معصمها مما جعل الجميع يهرولون عليهم وكان أولهم والدتهم 
يا لهوي واد يا ياسين سيب اختك أحسن ايدها تكسر في ايدك 
مش هاسيبها يا أما ماهو مش بعد ما أسيح ال د م في الشارع تيجي بينتك وتخليني إطاطي راسي لسي يونس بتاعها 
جرت ريم هي الأخرى وأحالت بجسدها بينهم تحاول إنتزاع ذراعها من بين قبضته 
ماعاش ولا كان ياخويا الي يفكر يخليك تعمل كده بس هي بردو مش هتنسى بين يوم وليلة يعني عشان خاطري سيبها يا ياسين 
خاطر مين يا أم خاطر اللي بتدوري عليه عندي مانت كمان
لسه دورك جاي اصبري بس يا ريم أما اعرف مخبيين عليا إيه أنطقي يا بت 
تراجعت پخوف أثر هذا الټهديد الصريح وهي تراه ينهر الأخرى وينفضها بين يديها بكل قوته لتختبئ خلف عمها القادم متكئ علي عصاه 
ياسيين 
وقف ثابتا ينظر إلى والده ولم تتخلى قبضته عن إفلاتها 
أقترب والده عليه وحاول نزعها منه 
أنا لسه مامتوش يا معلم ياسين عشان تقسى على أختك شيل ايدك من عليها عايز تضربها قدامي أومال لما اموت هتعمل فيها إيه 
مش هاسيبها إلا لما تنطق وتقول مخبية عليا إيه يابا أنا من الأول عمال ادادي واطبطب وأقول يا واد لسه صغيرة خليك حنين عليها
لكن لما القيها عملاني قرطاس وعايزة تداري عليا يبقي مش هتلاقي مني غير القسۏة يابا
أنطقي يابت وخلصي روحك مني 
شدد يده علي شعرها لتزيد ليلة من صړخاها 
ويزيد والده من دفعه بعيدا عنها 
قولتلك سيب أختك إبعد إيدك عنها 
ويا ويل الغاشم عندما يثور ويفيض كيله ويا ويل من يقف أمامه 
بدفعة قوية من يده زج والده بدون قصد ليسقط بين يدي مرمر 
قولتلك إبعد إنت يابا 
يا لهوي سليم قوم ياخويا قطع إيدك يا ياسين عملت ايه فابوك يا ولاه 
اخيرا ما تركها من يده وانحنى بفزع على والده 
أبوياااا حقك عليا يابا دانت جز متك فوق راسي 
بعين غائرة أبت الدموع أن تبلل اهدابها وصوت واهن همس 
شيل إيدك من عليا أنا لسه مابقتش عاجز عشان تشيلني إيدك اللي رفعتها عليا دي محرم عليها تشيل نعشي يا ياسين إطلع برة وسيبني للحريم هما يساعدوني 
لم يكترث الغاشم لحديثه وطلت من عينه الجامدة قطرات الدمع وانحنى على يده يقبلها 
لاء يابا أبوس إيدك إوعي تغضب عليا دانا عايش بحسك وبدعاك ليا 
بصوت أصبح شبه مسموع اشار لزوجته 
طلعيه بره مش عايز اشوفه قدامي 
زجرته والدته بنظرة من عينها وامرته بالخروج دون حديث فلبى أمرها برأس منحني وعين دامعة ترجل خارج الغرفة وجلس بوجه محتقن بالډماء النافرة من عروقه ينتظر القادم 
وقفت زوجته الصغيرة امامه تتحداه بعينها الدامعة 
شوفت أخرة عصبيتك عملت إيه كان حصل إيه يعني لدا كله 
رفع وجهه من بين راحتي يده و دب بقبضته على يد المقعد الوثير 
مش عايز اسمع نفس أخفي من وشي الساعة دي أنا مش طايق نفسي بدل مأزيكي بعصبيتي دي لحد ما ادخل لأبويا تاني واستسمحه مش عايز واحده فيكم تقف قصادي 
صوته القوي جعلها ترتد وتتراجع عن تعنيفه بل وتتمتم ببعض الكلمات الغير مسموعة 
عمرك ما هتتغير أبدا 
بقلمي ميادة مأمون
وفي الداخل عاونت كل من مرمر وليلة والدها حتى اوصلاه إلي غرفته وأراحاه في فراشه 
ومن كثرة شهقاتها رفع يده لها لتجلس بجانبه وضمھا تحت ذراعها 
بس ياليلة ماتعيطيش يا حبيبتي أنا كويس يا بت ماتخافيش عليا مش هام وت من زقة أخوكي المتخ لف دا 
ألقت برأسها على صدره وأجهشت بالبكاء بقوة 
بعد
الشړ عليك يا بابا أوعى تقول كده تاني مرة دانا من غيرك مسواش حاجة يا حبيبي 
بحنان أب واهن ېخاف على إبنته من غدر الزمن ربت على ظهرها ثم وضع قبلة رقيقة على جبهتها ونظر إلى زوجته وكأنه يوجه لها هي الحديث 
حبيبة أبوكي يا ليلة يابت دانت دلوعة العيلة بحالها طب وحياة دموعك الغالية دي لنفذلك اللي انت عاوزها عشان لو ربنا أذن بالأجل اروح وأنا مطمن إني مقصرتش معاكي
مرمر أطلبي لي سالم أخويا 
زفرت مرمر تنهيدة بائسة لتذكره 
أطلبه ليه دلوقتي يا سليم إنت نسيت ما اللي احنا فيه دلوقتي بسبب أنهم راحو يخطبوا ليونس 
وعند ذكر السبب عادت ليلة للبكاء بحرارة ليضمها والدها اكثر إلى صدره 
عارف أطلبيه إنت بس وقوليله أول ما يوصل يجيلي هنا قبل ما يطلع بيته 
أومئت له بالموافقة وشرعت في الأتصال بشقيقه عدة مرات دون رد 
وعند الحج سالم
كان جالسا قاطبا يتابع ولده الجالس بجواره وكأنه جالس في مجلس عذاء لا يوم عرسه 
مالك يابني قاعد متخشب جانبي كده 
إرتفع جانب شفاة يونس العلوي دليلا على صخبه 
وعايزني أعمل إيه بقى إنشاءالله يابا تحب أقوم أرقصلك 
وماله يا أخي لما تقوم ترقص هي دي مش خطوبتك ولسه قارين الفاتحة ماتقوم تمسك في إيد اخوك اللي ماقعدش من ساعة ما دخلنا دا 
تأفف بهدوء متنحيا النظر في وجه زوج خالته هامسا في أذن والده 
بقولك ايه يابا هو أنا مش عملتلكم اللي أنتوا عايزينه ماتفضوها سيرة بقى ويلا بينا ألا أنا أتخنقت وبقيت على أخري 
أخرك إيه وأولك إيه ما تظبط يا عريس عايز تفض الليلة قبل ما تلبس العروسة شبكتها قوم ياخويا لبسها دبلتك وأحنا نخلص ونمشي 
ليتفاجئ بوالدته تقبل عليهم وتجزبه من يده وهي فرحة 
ماتقوم يا عريس تلبس عروستك الشبكة يلا يا خويا خلينا نفرح 
تحرك معها بألية وهو مڠصوبا على كل خطوة يخطوها ليستمع إلى أمرها 
ماتفرد وشك دا شوية ياأخي ولا أنت مش واخد بالك إن عروستك شايفاك وقاعدة زعلانة 
بمنتهى السخرية فرد إبتسامة سمجة على ثغره ملتفتا إليها 
حلو كده ياما 
أمتعضت سخريته وزجته أمامهأ بغل واضح 
حلو ياخويا ماهي لو كانت بنت مرمر اللي قاعدة قدامك كانت الضحكة بقت من الودن دي للودن دي 
كويس إنك عارفة الكلام ماتطلبيش مني حاجة فوق طاقتي بقى 
جلس بجانب تلك العروس التي لا يشعر تجاهها بأي شعور وظل صامتا إلى أن لاحظ تحديقها في وجهه بإذدراء فقطب ما بين حاجبيه بغموض وألقى عليها بسؤاله 
مالك يا بت بتبصيلي كده ليه وإنت رافعةلي نص حاجبك 
بت أنا أسمي شيماء على فكرة 
وأنا جاي اتعرف عليك النهاردة ولا إيه ماتخلصي وتنطقي ولا احنا هنبدئها نكد من أولها في الليلة السودة دي 
تفاجئ الجميع بإرتفاع صوته وبداية همجيته جرت والدته وهي تمسك بعلبة الذهب عليهم محاولة إخماد شجاره قبل أن يبدئه 
مالكم
بس يا ولاد كفالله الشړ ماتستهدو بالله كده دا الليلة ليلة فرحكم 
لتجاريها شقيقتها هاتفة بمرح 
على رأيك يا أشجان يلا يا يونس لبس عروستك الشبكة وأفرحوا النهاردة والايام جايلكم كتير أبقوا أتشاكلوا يا أخويا براحتكم 
اخذت شهيرة من يد خالتها علبة الذهب وقدمتها اليهم وهي تلكز شقيقتها في جانب قدمهاو تجز لها على اسنانها 
يلا يا عريس لبس الشبكة لعروستك وانت ليميها شوية يا شيماء 
يالفعل مد يده وشرع في تالبيسها الذهب الى ان حان دورها وأمسكت خاتمه حتي تشضعه في خنصره الأيمن لكنها تفاجئت بأنه يحتفظ بأخر فتهجم وجهها مرة أخرى وأردفت 
وأنت هتلبس دبلتي ازي إنشاء الله وفي واحدة غيرها في صباعك 
أخذ من بين أصابعها الخاتم وأرتداه بنفسه وشاركها نفس التهجم 
كده ويكون في علمك الدبلة الاولى دي مش هتتقلع من صباعي إن كان عاجبك لو مش عاجبك يبقى بلاش منها الجوازة دي من أصله 
سريعا ما ربتت والدتها على ظهرها عدة مرات وأومئت له 
عاجبها يا خويا طبعامش كده يا شيماء
لكن قبل أن تجيب وجده والده يحثهم على الذهاب 
يونس لو خلصت يلا عشان نروح بسرعه 
عداد الزمن يعدو ولا يقوى احد على إيقافه
والأيام كفيلة بان تلئم الجراح وتخفف الألام لكن هم
هل نسوا
هل إلتئمت جراحهم
لا هو قوى على محوى خيالها من أمام عينه
ولا هي تقوى على الصمود بدونه 
طيلة الثلاث أيام الماضية لم يبرح
فراشه ولم يتجه خارج غرفته إلا لقضاء حاجته والعودة مرة أخري ليغلق عليه شرنقته ويتقوقع بداخلها فقط لمراقبة صغيرته من خلف ستائر نافذته الصغيرة لتصحق قلبه وتزيد من قهره وهو يتابع عدم إستجابتها لوالدتها التي حاولت بشتى الطرق ان تطعمها دون فائدة
مما إضطرهم لتعليق محلول علاجي أخر حتى يغذي جسدها الهزيل 
لكنه ومع الأسف لا يقوى على فعل شئ الأن 
فهو المتسبب الرئيسي في كل ما حدث ولا يلوم
إلا نفسه فقط 
لولولولي لولولولي ألف مبروك حبيب قلب أمك 
تصنم في وقفته وجحظت عيناه حين ولجت عليه والدته تهلل وتنشر الزغاريد وبيدها جوالها 
في إيه ياما مالك فرحانة كده بتزغرطي على إيه اخدتي كاس العالم ولا إيه 
قهقهت بصوت عالي وأردفت بمكر 
لاء وإنت الصادق عندي فرح وخطبت لأبني البكري مبروك يا يونس خد كلم خالت عالتليفون عايزة تباركلك امسك يا واد دول موافقين على خطوبتك لشيماء 
رمقها پغضب وحاول صد يدها