رواية شقية آل غفران بقلم ميادة مأمون


وكائنها أرادت أن تزيح حجر ملقى فوق صدرها 
ليأمرها هو دون الألتفات لها 
رييييم خدي إبنك وأطلعي على شقتك يلااااااا
جزت على أسنانها وما كان منها إلا أن تطيع أمره لتج يد والدها تقبض على رسغها قبل أن تتخطاه 
وبدون اي حديث دار بينهم لكنه فهم معنى كلامها جيدا لقد ضړبت هي الأخرى والجاني هو ياسين زوجها 
سحبها من يدها وترجل للخارج ليفهم منها ما حدث ليحاسبه على فعلته إذا كان فعلها بالفعل وهتفت مرمر بحزن 
يعني إيه يا دكتور البت هتفضل كده ما طمنا يا خويا بالله عليك 
مد يده بروشتة العلاج لياسين و 
إطمني يا حاجة هو بس يجبلي الحاجات دي من الصيدلية وأنا هديها حقنة هتفوق بعدها إنشاء الله 
سحب ياسين من يده الورقة وتحرك سريعا نحو الخارج ووجد زوجته مازلت تقف بجانب والدها فكور يده پغضب وزمجر صائحا 
أنا مش قولتلك تاخدي ابنك وتطلعي على فوق يا ريم واقفة عندك بتعملي ايه 
عدائي الطباع عنيد لكنها ايضا ليست بضعيفة الشخصية أمامه 
قولت أفكرك إنك حالف عليا ماطلعش شقتي ألا تكون نسيت اللي عملته امبارح يا ياسين
لاء فاكر كويس أوي وانت بقى واقفة تشتكيني لأبوكي مش كده 
كان متأهبا للعراك مع عمه الذي خيب ظنه واقترب منه محاولا تهدئته 
ولا بتشتكي ولا حاجة هي عارفة انها غلطانة ومش وقت الكلام دلوقتي نطمن على ليلة الأول وبعدين نبقى نتكلم يا ياسين 
أومأ له بالموافقة وهم بالترجل للأسفل دون النظر إليها 
ليصدر الحج سالم امره لأبنته بهدوء 
أسمعي كلام جوزك واطلعي على شقتك يا ريم 
لكن يا بابا 
من غير ولا كلمة إنت عارفة إنك غلطانة يبقى ماتزوديش النكد وكفاية اللي بيحصل ليونس وليلة انا مش ناقص القيكي انت كمان رجعالي بعيل على أيدك وانت لسة بنت تسعتاشر 
وبالأسفل اشار ياسين لأحد صبيانه 
ولا ياحودة خد ياض الروشتة دي وطيران على الصيدلية هاتلي العلاج اللي فيها هوا وتجيلي ياض 
خطڤ الصبي من يده الورقه والمال وجري من أمامه وهو يصيح 
طيارة يا معلمي ثواني وأكون قدامك
كاد ان يلتف لداخل العمارة ويصعد إلا انه وجد من يمسكه من رسغه سائلا 
البت فيها إيه يا ياسين 
وكأن شياطين العالم تراقصت الأن أمام عينيه نفض راحة يده من عليه وإذا به يزجه خارج المنزل ويجهر أمام المارة بصوته المفزع 
مالكش فيها يا يونس خلاص يا بن عمي خالتي وخالتك واتفرقوا الخالات حل عنا بقى 
زاغت عين يونس يمين ويسار ليرى تجمهر الناس حولهم لوهلة اراد ان يمسكه من تلابيبه وېحطم رأسه إلا انه ابى ان تأتي سيرتها على السنة الجميع
فتراجع بهدوء أعصاب يحسد عليه 
ماشي يا ياسين إطلع إنت دلوقتي وبعدين لينا كلام 
لا دلوقتي ولا بعدين وبقولهالك قصاد الكل اهو ليلة اختي مابقتش تخصك في حاجة يا عالم يا هو انا المعلم ياسين غفران إبن الحج سليم غفران بقولها صريحة اهو ليلة اختي اتفسخت خطوبتها من ابن عمها يونس غفران والحاضر يعلن الغايب 
إلى هنا وكفى ماذا تفعل بحق الچحيم من اين اتي لك بصبر لأتحكم في عقلي امام چنونك هذا 
استشاط يونس غيظا وخرج عن سيطرة نفسه وإذا به يهجم عليه كاليث جائع ويلكمه في وجه بكل قوته وهو يصيح بشدة 
أسكتتتتتتتت 
مال وجه ياسين قليلا اثر تلك اللكمه وفرك ذقنه بأنامله قليلا لتستقيم قامته ويفاجئه برد اللكمه بضعف قوتها 
ومن هنا تطايرت شرارة المعركة والتي نشبت من العدم جرى هشام ليحول بينهم محاولا التدخل وفض الڼزاع بينما صعد الصبي حودة الدرج سريعا وبيده حقيبة الأدوية وهو ېصرخ 
ألحقنا يا عم الحج ألحقونا يا خلق ھيموتو بعض تحت 
صړاخ الصبي تبادل مع إرتفاع أصواتهم مع هرولة ريم وصياحها على الدرج 
يا لهوي واحد منهم ھيموت التاني الحقهم يا بابا والنبي 
اړتعبا العجوزان وجرى الحج سالم علي الدرج بينما استند سليم على مرمر التي صړخت مهرولة هي الاخرى 
الحقنا يا سليم العيال رفعوا السكاكين على بعض 
ينهار أسود أجري يا سالم حوش ولادال دول عن بعض قبل ما واحد فيهم يعمل في التاني حاجة 
القت ريم هي الأخرى ولدها بين يدي مرمر وجرت خلف أبيها وهي تصرخ 
أعمل إيه انا دلوقتي يا خواتي احوش مين عن التاني بس أخويا ولا جوزي حد يلحقنا ياناس 
ارتفعت يد ياسين بماديته في الهواء عاليا ليهجم بها على وجه يونس بينما كاد الأخر 
بس يا ولاد ال انت وهو 
لم يكتفي الحج سالم بالسباب فقط بل أنال كل منهم صڤعة على وجنته ألجمتهم عن الحديث والحركة معا 
يالهوي عليا وعلى سنيني عورتو بعض وارتحتوا انتوا الأتنين 
الله في سماه لو عديتي عتبة الباب ما هترجعي تاني أطلعي فوووووووق 
أغرروقت عيناها وأمتلئت بالدموع وهي ترى الډماء تقطر من ذراع شقيقها ايضا لتجد والدها يؤيد حديث زوجها ويشير إليها بصرامة 
أسمعي كلام جوزك واطلعي معاه ياريم وانت كمان إطلع شوف ابوك اللي زمانه وقع من طوله فوق ده 
الټفت ليتحرك سريعا وقبل ان يعدو إلى والده رفع سبابته في وجه عمه محزرا 
إبنك فسخ خطوبته على اختي امبارح ورمى دبلتها بإيده عرفه أنه لو اتعرض ليها تاني هيكون مو ته على ايدي يا عمي 
قطع لسانك وإيدك اللي اتمدت على ابني يا ياسين 
هكذا صړخت أشجان وهي تجري على ولدها لتضمه إليها 
لم يعيرها اي اهتمام والقى سکينه أرضا متجها لداخل منزله ثم جذب يدها پعنف وسحبها خلفه وهي تجهش وتشهق من شدة البكاء 
فض الحج سالم تجمهر الناس من حولهم شاجبا كل ما حدث 
واقفين كده ليه يا اخوانا ما خلاص الڤرجة خلصت
نفضها بقى وكل واحد يشوف حاله 
ليلتفت إلى اسرته ليزجهم داخل منزله أيضا وهو ينهر الجميع بشده وحين لمح هشام المتخفي جانبا كيل له صڤعة على وجهه هو الأخر معنفا له 
شايف اخوك وأبن عمك رافعين السلاح على بعض واقف مستخبي زي الح يا 
أه يابا وانا كنت هعمل ليهم إيه بس مانا حاولت احوشهم عن بعض لقيتهم هما الاتنين ماسك في بعض زي التي واتغشموا لحد ما عورا بعض لو كنت اتدخلت كانوا عوروني انا كمان 
وعند ياسين
دلف على والده داخل شقته وهو مازال قابض على يدها بقسۏة وإذا به ينفضها من يده لتكاد تسقط اسفل قدم عمها إلا 
ليه كده بس يابني دانت ويونس طول عمركم اخوات 
شلح جلبابه الأبيض الملطخ بالډماء من عليه ليضمه ويقبض به على جرحه وبقى امامهم بسرواله القصير فقط 
جرت هي بدورها نحو غرفته سريعا لتجلب له بنطال وهي تسمعه يشجب ويحذر 
بتقولي ليه يابا اقولك انا ليه عشان الباشا بعد ما عمل في اختي كده جاي بكل برود اعصاب يسألني البت فيها إيه 
لم تكف ريم عن البكاء ولكنها ايضا لا تقوى على الوقوف أمامه وهو همجي هكذا فمدت يدها له بالبنطال وصوت شهقاتها يزيد من أهتياج بركان غضبه أكثر 
بطليييي عياط 
هكذا ثار عليها وشملها بعين كجمرات الڼار لترتجف امامه وتضع يديها على ثغرها محاولة كتم شهقاتها دون فائدة 
ليجذبها من يدها لترطم بصدره ليتلطخ وجهها بدم ائه هاتفا فيها 
بټعيطي ليه جوزك ماټ ولا خاېفة على أخوكي وعايزة تروحي تطمني عليه روحي انا مش منعك على فكرة بس ماتبقيش تعتبيها تاني 
تركها من بين يديه لتعانق بدورها خصره وهي تترجها بدموعها وصړاخها 
كفاية بقى عشان خاطري يا ياسين كفاية 
ربت عمها على ظهرها مهدئها 
روحي ياريم شوفي الدكتور لو كان خلص مع ليلة وفاقت خليه يجي يشوف چرح ياسين 
أومأت له وحلت وثاق زوجها وذهبت لتنادي الطبيب 
كان الطبيب انتهى من تعليق المحلول في ذراع ليلة ويباشر إفاقتها لينتبه الى بكاء القادمة عليهم ويرى السيدة الأم تسبقه للخارج 
دكتور لوسمحت تعالى شوف چرح ياسين اصل الډم مش عايز يوقف وشكله كده محتاج خياطة 
يالهوي أبني اټعور جرالك يا ياسين إنت فين يا ولاااا 
جرت عليه وعبراتها تنهمر كشلال متدفق على وجنتيها المكتظتان وحين رأته يجلس على حالته هذه ضړبت براحة يدها على فخذيها صاړخة 
حبيب امك يا أخويا عملتوا في بعض إيه يا ياسين 
ماتخفيش يا أما جات سليمة 
هكذا أجابها بكل هدوء ليبدء الطبيب في مباشرة عمله وتجلس هي بجانب زوجها تكبح دموعها بصعوبة 
وهنا حاول الطبيب تهدئة الموقف بين الجميع 
ماتقلقيش يا حاجة سليمة إنشاء الله دي حاجة بسيطة خالص بتاع خمس غرز بس 
يانهار اسود
صړخت بها ريم ولطمت وجنتيها ليزمجر ياسين بدوره امرا لها 
بس يا بتتتتت أدخلي جوه يالاا 
بالفعل أختفت من أمامه ودلفت عند ليلة التي بدئت تستعيد وعيها بصعوبة لكنها لم تلاحظ ذلك وأسرعت نحو هاتفها والقلق يأكل في رأسها 
يالهوي يا لهوي لما ياسين هيتخيط خمس غرز أومال يونس حصله ايه بس يا ربي رد يا يونس والنبي ترد 
يونس
قالتها ليلة بوهن شديد 
ألتفتت ريم إليها وجرت نحوها لتساعدها على الأعتدال هامسة لها 
فوقتي يا ليلة شوفتي الأتنين عملوا إيه في بعض عشانك قومي ياليلة والنبي دول كانوا ھيموتو بعض 
أعتدلت جالسة منتبهة إلي حديثها 
بتقولي إيه يا ريم هما مين دول اللي كانوا ھيموتو بعض 
ماتخديش على كلامها يا حبيبة اخوكي دي بت عقلها فوت خلاص 
لم تكف ريم عن النظر في هاتفها لكنها أغلقته مضطرة الأن
وهي ترى ولوج عنيدها عليهم وقد ضمد الطبيب چرح كتفه وغلفه بلاصق طبي كبير 
حبيبي يا أخويا فيك إيه يا ياسين 
جلس بجانبها وضمھا تحت ذراعه معنفا للأخرى بعينه 
فيا إيه يا بت مانا زي الفل قصاد عينك أهو بنت عمك بس هي اللي خوافة وقلبها ضعيف طمنيني عليكي إنت يا حبيبتي 
إلى هنا وكفى لم تصمت ريم ثانية 
خلاص إطمنت على أختك وطمنتها عليك عايز تحرمني أنا ليه بقى من إني أطمن على أخويا 
أنا مش حارمك على فكرة 
اه بس حالف عليا مش كده 
قابل صړاخها بتنهيدة قصيرة واشار بطرف عينه لهاتفها القابضة عليه بإحكام 
تليفونك في إيدك عمال ينور يا أم عمار روحي ردي على اللي بيتصل واطمني براحتك 
ها هو يسمح لها فتحت الاتصال وهي تحمل صغيرها وترحل من أمامهم سريعا 
ايوة يا يونس طمني عليك يا حبيبي 
بقلمي ميادةمأمون
رفعت ليلة رأسها قليلا لتتبادل النظرات بعين شقيقها 
أنتوا اټخانقتوا ضربتوا بعض ليه كده بس يا ياسين 
عشانك يا ليلة عشان إتسبب في حزنك ورقدتك دي يا بت انت مش اختي الصغيرة وبس لاء
داأنت بنتي حتة مني واللي يفكر بس يزعلك تبقى هانت عليه
روحه وأمه داعية عليه 
حديثه أرجف قلبها أنتفضت من بين يديه محاولة النهوض من جانبه وهي تصرخ في فزع 
عملت فيه إيه يا ياسين أوعى تكون اذيته والله ما هسامحك أبدا يونس يونس 
أجفل بغيظ يصتق على أسنانه متلفظا بالسباب وهو يتمسك بيديها محاولا تهدئتها قبل أن تخرب خرطوم المحلول المتصل بوريدها 
أهدي يابت واقعدي ماتنرفزينش عليك ماتخفيش ياختي تلاقيه زي القرد إنت مش سامعة ريم