شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد

مملسا على خصلاتها بحنان

إيلين حبيبتي واخدة برد ولا إيه

هربت من حصار عينيه وأغمضت عينيها تسحب نفسا بعدما شعرت بأن الجدران تطبق فوق صدرها أمال بجسده مقتربا ينظر لرماديتها

حبيبتي مخبية حاجة عن جوزها حبيبها طالعته بصمت للحظات ثم قالت

تعبانة ممكن تهدي التكيف وتسبني شوية رفع نظره إلى المكيف قائلا

درجته مش عالية وكمان مغطيكي أوعي تكوني بردانة إحنا في الصيف

آدم عايزة أنام شوية ممكن

طبع قبلة على جبينها ثم نهض من مكانه

نامي حبيبتي وارتاحي

عند يزن

وصل إلى منزل أرسلان بعد محاولته الاتصال به ولكن هاتفه مغلق

كان منكبا على جهازه بعد إغلاقه جميع الهواتف حتى يستطيع التركيز بعمله دلفت غرام إليه

حبيبي يزن السوهاجي على البوابة الأمن اتصل

زوى مابين جبينه ونهض متسائلا

خير معقول يكون ميرال حصل لها حاجة أشار إليها بالدخول ورفع الهاتف يأذن له لحظات وكان يقف أمامه توقف منتظرا حديثه

رحيل العامري مختفية من الصبح

يعني إيه مخطۏفة معقول راجح خطڤها هز رأسه وسحب بصره عنه قائلا

لا عايز أعرف مكانها فين مفيش حد هيساعدني غيرك أتمنى خلال أربعة وعشرين ساعة تكون عرفت مكانها

تفهم وهز رأسه قائلا

معاها تليفون

أيوة بس مقفول

كريد كارت بدأ يسأله عن بعض الأشياء حتى أنهى حديثه وتحرك للخارج

خرجت غرام بعد مغادرته وتساءلت بلهفة

ميرال فيها حاجة جلس يرجع خصلاته للخلف بحركة تنم عن غضبه فمهما حدث بينهما أغضبه هروبها

نزل بكفيه ينفخ فيهما ثم رد

ميرال كويسة اجهزي علشان أعديكي على بابا عندي مشوار قبل الفطار

اقتربت منه واحتضنت كفيه

عايزة أروح عند بابا كام يوم زياد تعبان وممكن يعمل عملية ولازم أكون جنبه

عملية إيه وليه معرفتنيش ربتت على كفيه وابتسمت

حبيبي أنا عارفة إنك مشغول طول الوقت غير تعب ميرال محبتش أشغلك بمشاكلي

زعلان ياغرام زعلان منك وفي نفس الوقت مش عارف أعاتبك

رفعت نظرها ولثمت وجنتيه

كدا زعلان نظر إليها بطرف عينه

بتبوسي ابن أختك يا غرام لا وكمان في نهار رمضان

الله أومال أعمل إيه مش قولت في نهار رمضان

عايزة تجريني للرزيلة ياغرام

دفنت رأسها في ذراعها وأفلتت ضحكة ناعمة

مش معقول إنت ياأرسو حاوط أكتافها وتحرك إلى غرفتهما مردفا بنبرة عتابية

مهما أكون مشغول متنسيش إنك مراتي حبيبتي اللي لازم تكون مسؤوليتي الأولى

احتضنته تضع رأسها على صدره

ربنا يخليك ليا يارب وميحرمنيش منك ياأبو صمتت متسائلة

أيوة صح لو جبت ولد هتسميه إيه

جذب ملابسه يشير إليها

اجهزي والبيبي هينزل باسمه ياروحي مش عايز أسبق الأحداث يجي بالسلامة وهتلاقي كل حاجة

بمنزل يزن

دلف إلى المنزل وبدأ ېحطم كل ما يقابله هاتفت إيمان كريم

كريم معرفش إيه اللي حصل ليزن كسر الأوضة جوا بعد ماقفل على نفسه

طيب حبيبتي أنا جاي حالا

بالداخل

جلس يمسح على وجهه پعنف كاد أن يقتلع جلده صوتها الناعم لمساتها همسها له بحبها كاد أن يجن ود لو أحرق العالم حتى يصل إليها بدأ يبحث

بالهاتف كالمچنون يهمس لنفسه

هموتك يارحيل هموتك صړخ بها وتوقف يدور حول نفسه كالأسد الحبيس

لييييه استمع إلى رنين هاتفه

عملت اللي طلبته يايزن خليك قد كلمتك

صدقيني غلطك غير مغفور نظرت من النافذة وابتسامة ساخرة تجلت بملامحها تجيبه

إيه ياباشمهندس رجعنا في كلامنا ولا التخطيط خارج السيطرة

مش هرحمك يارحيل

اممم أوكيه وأنا منتظرة يايزن ياشافعي !

رحيل إنتي فين

حبيتك أوي بس طلعت واطي أوي بدعي ربنا في كل وقت إني أنسى أكتر واحد أذاني في الدنيا حطمتني ودوست على قلبي أخدتني اڼتقام ومفكرتش فيا ليه دا لو عدوتك مش هتعمل كدا

رحيل صدقيني لو مرجعتيش صړخت به باڼهيار

هتعمل إيه أكتر من اللي عملته إيه رأيك البضاعة حلوة واتبسط منها بس عايزة أكدلك حاجة مكنش في ترتيبي أكون مراتك بس معرفش إزاي عملت كدا في نفسي بس كويس علشان كل ما أفتكر اللي حصل أكره نفسي أكتر وأكتر ربنا يتعسك زي ماأتعستني يارب ېحرق قلبك متعرفش تحب تاني يايزن قالتها وأغلقت الهاتف لتهوي بجسدها تبكي بشهقات مرتفعة

مساء اليوم

ترجل من سيارته ودلف للداخل قابلته المربية وهي تحمل طفله متجهة إلى الحديقة أوقفها وهو يتلقف ابنه الذي رفع ذراعيه إليه ليحمله حمله وطبع قبلة على جبينه ثم تساءل

رايحين فين!

نتمشى في الجنينة شوية المدام قالت خليه يغير جو وأشعة الشمس دلوقتي حلوة له

حبيب بابا عايز تغير جو ياسيادة الصغير توجه ببصره إليها

لبسه دا عادي مش خفيف أوي

ابتسمت وهي تمسد على خصلات الطفل قائلة

لا الجو حر أصلا وبعدين المدام اللي لبسته

 

 

 

متخافش حضرتك مبخرحش من أوضته من غير أوامرها

أومأ لها ثم أعطاها طفله وتحرك للداخل يبحث عنها قابلته الخادمة

المدام فينوإنتي رايحة فين

أشارت إلى المطبخ قائلة

المدام في المطبخ وأنا أخدت إجازة النهاردة ياباشا هي قالت مش هتحتاجني خلصت المطلوب مني ووالدتي محجوزة بالمستشفى واستأذنت من المدام

أومأ لها وأشار إليها على الخارج

روحي لعلي خليه يوصلك وخليه يدخل معاكي يعمل اللي والدتك محتاجاه في المستشفى

انحنت لتقبل كفه ابتعد عنها يردعها پغضب

إنتي مچنونة أوعي تنحني لحد تاني ياله روحي ومتنسيش إنك متربية في بيوت السيوفي يعني فرد من العيلة أوعي أشوفك تتطاطي لأي مخلوق سمعتي

ترقرقت عيناها قائلة

ربنا يسعدك ياباشا ابتسم لها مجيبا

أهو كدا مش اللي كنتي هتعمليه ياله علشان متتأخريش وخليكي براحتك إحنا هنرجع الفيلا الليلة

أومأت وخرجت وعيناها تضج بالسعادة

قادته قدماه إلى المطبخ لأول مرة دلف بهدوء يتجول بعينيه في المكان حتى وقعتا عليها كانت واقفة وعيناها منشغلة بما تفعله لم يستطع منع نفسه من التحديق بها كيف لها أن تبدو بتلك البساطة مغرية حد الفتنة

نزل ببصره على هيئتها ترتدي تنورة قصيرة بيضاء تعانق ركبتيها وكنزة حمراء بحمالات رفيعة تبرز تفاصيلها بأنوثة طاغية أما خصلاتها فقد رفعتها بعشوائية بقلمها تاركة بعضها ينسدل على وجهها ليزيدها سحرا طفوليا ظلت نظراته عليها متذكرا طفولتها وأنها دائما لم تكن بحاجة إلى أن تبذل جهدا في إغوائه حقا نقية كقطرة ندا هوت فوق ورقة شجرة في الصباح الباكر

اقترب بصمت خطواته كانت ناعمة كنسيم الليل أراد أن يستمتع بتلك اللحظة أكثر أن يراقبها بشغف بل بدقات قلبه فالقرب بجوارها حياة منعمة لكنه توقف فجأة حينما تجولت عيناها على باب المطبخ تهمس لنفسها

دي ريحة إلياس معقول يكون رجع هزت رأسها تهمس لنفسها

إيه الهبل اللي أنا فيه ده معقول أكون حامل يامصيبتي السودة! لا أكيد علشان وحشني فتهيأت لي ريحته وبعدين حامل إزاي اټجننتي يا ميرال خلاص!

شهقت بخفة ثم ألقت ما بيدها وطافت بنظرها سريعا نحو باب المطبخ مرة أخرى حينما امتلأت رئتيها من رائحته استندت بكفيها على الطاولة تهز رأسها بيأس وهي تهمس بتذمر

جننك ابن السيوفي كملي أكلك يا فاشلة بدل ما يجي يتفلسف علي ويعمل فيها الشيف الشربيني!

ابتسم وظل بمكانه بركنه يتابعها بشغف كيف كان يمنع نفسه من تلك المتعة وهو يراقبها عقد ذراعيه على صدره وبقيت عيناه تتابع كل تفصيلة فيها كل حركة صغيرة تصدر منها كانت كالأرض الخصبة التي يزرع فيها شغفه كلما نظر إليها ازداد توقه إليها أكثر

أخيرا لم يستطع منع نفسه من الاقتراب أكثر خطا بخطوات سلحفية حتى توقف خلفها لم تلاحظ وجوده بل كانت غارقة في بعملها

أنه مال برأسه قليلا وهمس بصوت خاڤت عميق لكنه مشحون بالكثير المشاعر

مين اللي جننك يا ميرال

شهقت بحدة وانتفض جسدها قليلا قبل أن تستدير ببطء عيناها متسعتان پصدمة تلتقي بعينيه التي كانت تحاصرها بثبات كصياد صبور وجد أخيرا فريسته

إلياس ا

خضيتك ولا إيه تناست كل شيئ سوى أنها بأحضانه لتلتفت تحاوط خصره

حرام عليك فكرت نفسي اټجننت لما شميت ريحتك ومشفتكش

ابتعد عنها يرفع ذقنها

ريحتي مميزة لدرجادي

أوي قالتها بعيون لامعة حمحم متراجعا

اللهم إني صايم المهم بتعملي إيه ومشغولة فيه لدرجة محستيش بدخولي

نظرت إلى الطعام وهتفت كالأطفال

حبيبي الصبح طلب مني محشي عارفة أنه مش هياكل بس أنا ماصدقت الصراحة يطلب مني حاجة واتحججت علشان أعمل أي حاجة

ياااه لا لازم تقول لحبيبك على مجهودك الجبار كفاية بس وقوفك في المطبخ برجليكي الحلوة دي ورقبتك و

صمت مستغفرا ربه ثم تحرك للخارج

إلياس توقف مستديرا برأسه منتظرا حديثها اقتربت منه مبتسمة

عايزة أقول لحبيبي وحشت حبيبتك أوي أوي والنهاردة أسعد يوم في حياتها كلها ظل ينظر إليها بصمت للحظات ثم رد

وهو بيقولك من يوم ما لسانك نطق اسمه وأيامه كلها حلوة أوي

هطلع ومش هنزل غير على المغرب ودا بعيدا عن فتنة سيدة نساء الكون

سيدة نساء الكون رددتها مبتسمة

أومأ وعانقها بعينيه

وسيدة قلبي حبيبتي قالها وانطلق للخارج

بعد فترة وضعت الطعام على الطاولة وانتهت من تجهيز مستلزماتها من عصائر وكل مايوضع على طاولة رمضان من ألذ وأشهى المأكولات

صعدت إلى غرفتهما وجدته غارقا بالنوم اتجهت إلى حمامها وقامت بتبديل ثيابها إلى رداء رقيق أظهر قوامها الرشيق ثم قامت بنثر عطرها المميز جذبت وشاحا خفيفا وضعته حول عنقها ثم اتجهت إليه بعدما استمعت إلى انطلاق مدفع الإفطار جلست بجواره على الفراش تخلل أناملها بخصلاته تهمس اسمه

حبيبي قوم المغرب أذن فتح عينيه بإرهاق يهمس بخفوت

نمت دا كله توقفت متجهة إلى إسدالها هروح أصلي لما تفوق

انتفض وعيناه لا تزالان مثقلتين بالنعاس ثم أمسك بكفيها بلطف

استني هتوضا بسرعة ونصلي جماعة

تألقت عيناها ببريق الرضا وأشارت إلى الإسدال بابتسامة دافئة

هلبس لما تخلص

هبطت بعد الصلاة إلى الأسفل وقفت أمام المربية بهدوء

هاتي يوسف وروحي افطري

مينفعش يا مدام

لكنها جذبت طفلها من أحضانها برفق وأشارت لها بابتسامة حانية

روحي افطري مالكيش دعوة بيه أنا ههتم

قالتها بنزول إلياس وعيناه تبحث عنها بين الأرجاء وما إن وجدها تحمل طفلهما اقترب منها بحنان طوق كتفيها بذراعه الدافئة ثم قادها نحو الطاولة سحب مقعدها وجذب طفله ليجلسه على ساقيه بحب

حبيب بابا كان صايم هو كمان

ضحكت بخفوت قربت مقعدها منه وجذبت طبق الطعام أمامه

المحشي أهه بس عادي مش هزعل لو مش هتاكل حاجة ڠصب عنك

ابتسم بخبث وأمسك بكفها التي تمسك بالشوكة رفعها إلى

فمه وتذوق المحشي نظر إليها بمكر وقال

كده أنا أحب المحشي

ضحكت وأسندت رأسها على كتفه همست بصوت دافئ

بس بقى علشان أصدق إنك إلياس كده ممكن أروح منك

لا والله دا كله علشان باكل محشي

الصراحة آه إنت ناسي ولا إيه

ضحك بصوت خاڤت بينما بدأت تطعمه بنفسها من الطعام الذي أعدته بحب ثم أردفت

بس عارفة لما بتاكل حاجة ڠصب عنك بتحسس منها وممكن بطنك تفضل ۏجعاك طول اليوم فبلاش محشي خلينا في سلطاتك ولحومك شايلة منها كل حاجة مفيش دهون يعني زي ما بتحبها

نظر إليها بصمت وكأنه يرسم تفاصيل وجهها المحببة تاهت عيناه في ملامحها في ابتسامتها في عينيها التي تعكس كل الحب إليه فجأة لم يشعر بنفسه سوى وهو يهمس بصوت خفيض لكنه مشحونا بالمشاعر

بحبك

ارتجفت أناملها وسقطت الشوكة من يدها لم تتوقع أن يقولها الآن بهذه العفوية بهذه القوة رفعت عينيها إليه بذهول لكنه كان ينظر إليها بنفس العشق بنفس اللهفة التي تذيبها

احتضنته بعينيها قبل أن تهمس بصوت مرتعش

وأنا كمان بحبك أوي

رفع كفها ولثمها برقة جعلت قلبها يخفق پجنون ثم قال

تسلم إيدك حبيبتي الأكل حلو أوي بس بلاش توقفي تاني في المطبخ كفاية عليكي شغلك ويوسف

بس أنا مش تعبانة ياإلياس وبحب الطبخ وبكون سعيدة لما تطلب حاجة

أحسن أكل وأحسن زوجة في الدنيا

بدأ يطعمها كما أطعمته يبادلها الحب ليس بالكلمات فقط بل بالنظرات بكل لمسة بكل لحظة يقضيها بجانبها

بعد فترة كانت تقف أمام المرآة ترتدي عقدها اقترب منها ووقف خلفها رفع خصلاتها الناعمة ليتمكن من إغلاق السلسلة ثم همس بجوار أذنها بصوت دافئ كنسيم الليل

الحسين النهاردة هينور بعصفورة قلبي

مش فارق معايا حبيبي أي مكان المهم أكون هنا وبس قالتها وهي تشير إلى حضنه

ضحك بخفوت وشدد من احتضانه وكأنها كنزه الذي يخشى أن يضيع منه طبع قبلة طويلة على رأسها همس

دائما إنتي هنا ثقي في دا

أنا كلمت اسلام وغادة هيسبقونا على هناك وكمان رؤى معاهم مش عايزك تاخدي منها موقف انا عيني عليها اوعي تفكري أنها تعنيني

أنا واثقة فيك ياالياس بس مش انت بتقول اختي قلبي مش عارف يصفلها

براحتك حبيبتي المهم مش عايزها تفقد ثقتك فيا وتفكري بترت حديثه بعدما وضعت أناملها على شفتيه

انا واثقة فيك اكتر من نفسي بس حتة غيرة الستات دي فطرة جواناوزي ماانت شايف رغم أننا اخوات بس بجد مش متقبلة قربها منك لو شايف دا مش من حقي مش هتكلم

صمت فقط بنظرات تنبض بلهيب العشق إلى أن انحنى يهمس لها بعض الكلمات

بس بقى !!

قهقه عليها وهو يضمها بقوة ومازال يعبث بقلبها بمهارة رجل عاشق حد الجنون مما جعلها تفقد اتزانها ليصل بها إلى ماتمناه

بعد فترة وصل إلى الحسين بعدد من حرسه كان بانتظاره أرسلان وغرام إسلام رؤى ملك

جلس بمكانهم المخصص لهم وهو يحمل طفله ثم أشار إلى أرسلان

خد شيل يالا الملك بتاع العيلة إنت عم ببلاش ياخويا

تلقاه أرسلان يرفعه بالهواء فارتفع بكاء الطفل انتفض بقلب مڤزوع

والله إنت غبي يابني كدا تخوفه

أخوف مين دا ابن إلياس وبعدين هو فاهم حاجة

الواد دا عنده قد إيه ياميرو

جذب منه الطفل

ميرو في عينك إحنا قاعدين في البيت ثم الټفت إليها