شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد

وحديث الطبيب اقتحم ذهنه حين جلس في عيادة الطبيب ومعه ملف تحاليلها 
بعد وصوله إلى المدينة بيوم ذهب إلى الطبيب المشهور بتلك الحالات بصحبتها وصل إلى المشفى الخاصة به ثم جلس إلياس على الكرسي المقابل للطبيب يده تمسك بملف التحاليل وكل مايخصها رفع الدكتور نظره عن أوراقها وقال بجدية هادئة 
التحاليل دي من إمتى
من تلات أيام قبل مانيجي بيوم أنا وقفت كل الأدوية اللي كانت بتاخدها 
لازم نسحب عينات جديدة وبعدها هقولك النتيجة 
عاد بها بعد تجولهم في البلدة إلى المنزل المستأجر ثم قال وهو يتهيأ للمغادرة 
جهزي نفسك نص ساعة وراجع علشان هنسافر تركيا 
ليه تركيا
أرسلان هيجيب الولاد هناك هو اختار تركيا 
حاضر متتأخرش 
بعد فترة وقف أمام الطبيب 
للأسف التحاليل الأخيرة بتأكد إن الډم لسه 
شعر إلياس بقبضة باردة في قلبه لكن الطبيب أكمل 
أمال إلياس رأسه قليلا فأردف الطبيب 
إعادة التأهيل أهم من العلاج معناها إننا نشتغل على السبب اللي خلاها تلجأ من الأساس صدمة اكتئاب ضغط نفسي هنا بنستخدم العلاج المعرفي السلوكي علشان نعيد تدريب العقل على ردود أفعال صحية وفي حالات معينة بنضيف العلاج الجماعي عشان تحس إنها مش وحدها 
تدخل طبيب الإدمان الذي كان يجلس بجانب الطبيب النفسي وقال بصوت حازم لكن مطمئن 
وضروري تعرف إن المخ بعد فترة الإدمان بيتعود يفرز نسب أقل من هرمونات السعادة زي الدوبامين والسيروتونين وده بيخلي المړيض يحس بفراغ قلق وحتى نوبات اكتئاب هنا بيجي دور الأدوية الداعمة بجانب بناء روتين يومي ثابت وأنشطة بديلة زي الرياضة أو الهوايات 
رفع إلياس نظره إليهم ونطق بصوت مبحوح 
يعني قدامنا وقت طويل
طويل لكن مش مستحيل محتاج دعمك وصبرك أكتر من أي حد 
خرج إلياس من العيادة حينها والملف بيده وهو يدرك أن المعركة الحقيقية لم تبدأ بعد وأن كل لحظة معها ستكون اختبارا جديدا بين حبه لها وقدرته على الصبر أمام مافعلته 
خرج من شروده على رنين هاتفه 
عرفنا مكان رانيا المطلوب مننا إيه 
مراقبة وبس عايز أعرف بتروح فين ومش عايزها تحس بحاجة 
طيب أرسلان باشا طلب مننا نبعد عن رؤى 
يزن عرف مكانها 
أه عرف هي كانت قاعدة في بيت صديقتها في الشغل 
اعمل معاها زي رانيا عايز تدولهم الأمان وبس وبالنسبة لمختار اعمل زي ماأرسلان قالك بالظبط مش عايزه ېموت عايزه يكون عبرة للكل 
حصل ياباشا وعملت معاه الصح 
إسحاق لاقاه ولا لسة 
زمانه لاقاه البت اشتغلت حلو والفيديوهات ملت السوشيال ميديا 
برافو عليك يامالك الدور بقى على مين اللي وراه عايزك تفصص الورق اللي لقيناه في الخزنة وزي ماقولت لك مش عايز إسحاق يشم خبر بعد ماتاخد نسخة رجع كل حاجة لمكانها علشان يوقع في إيد إسحاق 
اعتبره حصل 
صباح اليوم التالي 
وصل أرسلان إلى قصر الچارحي توقف أمامه لدقائق وشريط ذكريات ذلك القصر تمر أمام عينيه كأنها بالأمس لم يشعر بتلك الدموع التي انسابت رغما عنه استمع إلى صوت رجل الأمن 
أرسلان باشا نورت القصر ياباشا والله ليك وحشة 
ارتدى نظارته وفتح باب سيارته وترجل منها 
إزيك ياحسن عامل إيه وولادك عاملين إيه 
إحنا كويسين ياياشا شكرا لسؤال معاليك خطا للداخل وكل خطوة يشعر بأنها تقوده إلى الچحيم ماذا حدث اليوم عن الماضي ليصل به الحال فتحت الخادمة الباب ترحب به 
توقف وسأل عن أحلام 
أحلام هانم موجودة 
أشارت إلى الداخل ولكن توقفت الخادمة عن الحديث بوصول أحلام 
إيه اللي جابك هنا يالا إنت 
اقترب منها وعيناه ترمقها بلهيب من النيران حتى وقف أمامها 
جاي وعندي عرض لحضرتك 
دققت النظر به ثم أشارت إليه ساخرة 
إنت بتعرض عليا أنا 
قوس فمه بابتسامة لاذعة ثم قال 
أه أنا صاحب العز دا كله 
مد يده بجيب بنطاله وأخرج ورقتين مطويتين وفتح يدها ووضعهم بها 
على ماأظن بتعرفي تقري كويس 
قرأت سطور أول ورقة ثم رفعت نظرها إليه بذهول 
مزورة مش حقيقي 
تمام نشوف فاروق باشا هيقول إيه عليها أشار بعينيه إلى الورقة الأخرى 
اقتربت منه كالمچنونة 
أموتك من غير مايرف لي جفن 
أشار بعينه إلى الورقة 
دلوقتي قدامك ساعة واحدة بابا يروح لماما ويرجعها ويعتذر لها وإلا 
طالعته پغضب چحيمي وأشارت بټهديد 
وإلا هموتك انحنى يهمس لها 
هطردك من القصر كله وأرميكي برة زي صمت يرمقها باشمئزاز 
متربي وماليش في الألفاظ البذيئة 
أمي وأبويا يتصالحوا إزاي معرفش إنتي عملتي إيه قولتي إيه مايلزمنيش 
ياتخسري كل حاجة وأولهم فاروق باشا لما يعرف قذارة الست الوالدة ياأما تحترمي نفسك في بيتي أنا مش طالب كتير 
قالها واستدار بعدما أشار إلى ساعته 
أكيد فاروق باشا عارف عنوان البيت قدامك ساعة تيجي إنتي وهو وتتأسفوا لأمي وتبوسي على دماغها وترجع بيتها 
هستفاد إيه لو عرف 
موافقة بس بشرط 
تتنازل عن كل أملاكك دي 
أومأ لها وقال 
إنتي متتشرطتيش أنا هتنازل بس لأمي لا ليكي ولا فاروق باشا ودا آخر كلام 
سلام أحلام هانم 
بفيلا السيوفي 
تململت ملك بنومها تشعر پألم أسفل بطنها اعتدلت بعدما شعرت بشيء ما نزلت دموعها بصمت وازداد بكاءها 
إسلام قوم إسلام الحقني
هب من نومه 
فيه إيه حبيبتي! 
حاوطت بطنها تبكي 
أنا بڼزف شكل البيبي
نزل 
حاول استيعاب حديثها 
يعني إيه مش فاهم بيبي إيه ياملك 
ارتفع صوت بكائها تنظر إليه پألم 
أنا كنت حامل 
فزع من مكانه 
هرول للخارج يصيح باسم والدته 
ماما فريدة صړخ بها مع ارتفاع بكاء ملك 
بعد عدة ساعات وتحديدا في غرفة إسلام كانت فريدة تساعد ملك على الاستلقاء فوق الفراش بعد عودتها من المستشفى أحاطتها بالأغطية برفق وهمست بصوت حان 
ارتاحي ياحبيبتي دلوقتي 
تشبثت ملك بكفها واڼهارت دموعها بغزارة وصوتها يتقطع بين شهقات الندم 
ماما فريدة سامحيني والله ماأعرف عملت كده إزاي كنت خاېفة مقدرتش أكون أم في الظروف دي 
نامي يابنتي أنا ماليش اسامحك ولا لأ دلوقتي أهم حاجة ترتاحي وبعد كده نتكلم 
رفعت عينيها و بصوت مبحوح سألت پخوف 
إسلام قال إيه
اعتدلت فريدة وزفرت تنهيدة ثقيلة وطالعتها بعينين تحمل مرارة الحقيقة 
هيقول إيه قدر الله وماشاء فعل 
المهم دلوقتي حاولي تبعدي عنه شوية لحد مايروق للأسف غلطك كبير ومش سهل يتغفر الدكتور أكد له إنك أخدتي دوا إجهاض يعني قررتي ونفذتي من غير ماترجعي له في أهم حاجة بينكم وأنا حذرتك ياملك 
طالعتها ملك بعينين غارقتين في البكاء تحمل رجاء خاڤتا وخوفا دفينا أومأت لها فريدة وكأنها تستجمع قواها لتكمل حديثها رغم الألم الذي تجلى في عيني ملك قبل عينيها هي قالت بصوت هادئ لكنه حاد المعنى 
الجواز مش مجرد فسح وكلام حب 
يابنتي الجواز مسؤولية رباط بين اتنين 
تنهدت تنهيدة طويلة وكأنها تفرغ شيئا أثقل صدرها ثم تابعت 
الحياة الزوجية مشاركة يابنتي في الفرح قبل الحزن وفي القرارات الكبيرة قبل الصغيرة اللي عملتيه ده أهم قرار في الحياة الزوجية وكان لازم ترجعي لجوزك قبل ماتعمليه موضوع إنك كنتي خاېفة ده مجرد شماعة بتعلقي عليها غلطك 
سكتت لحظة ثم أضافت بنبرة عميقة مليئة بالتجربة 
الحياة الزوجية مش بس ضحكة وصورة حلوة قدام الناس ولا خروجة تفرح القلب الجواز رحلة طويلة فيها أيام حلوة وأيام مرة مواقف بتختبر صبرنا وبتكشف معدننا الجواز مش إنك تلاقي حد يفرحك وقت فراغك الجواز إنك تلاقي حد تتسندي عليه وقت تعبك وتتحملي معاه وقت تعبه هو كمان هو عهد مش بس أمام ربنا لكن أمام نفسك وأمام اللي معاكي إنك تكوني نصه اللي مايتجزأش وضهره اللي ماينكسرش 
اقتربت منها ومسحت دموعها برفق وهي تختم 
القرارات الكبيرة يابنتي لازم تتاخد بإيدين الاتنين مع بعض الجواز زي السفينة لو واحد شدها لليمين والتاني لليسار هتغرق بين الموج 
انكمشت ملك أكثر على وسادتها وكأن الكلمات كانت سهاما تغوص في صدرها لكنها لم تجد دفاعا ولا حتى العذر الذي يخفف وقع الحقيقة فاكتفت بهمسة واهنة 
ربنا يسامحني وكمان إسلام يغفرلي 
همست بصوت حاني 
ارتاحي يابنتي ربنا يهدي سركم 
كان يذرع المكان ذهابا وإيابا وجبينه يقطر غليانا من الڠضب دخلت فريدة بخطوات هادئة تحدق فيه مليا قبل أن ترفع عينيها نحو مصطفى الذي اكتفى بإيماءة تحمل معنى حاولي تهديه 
اقتربت منه محاولة إيقافه 
إسلام حبيبي ممكن تهدى شوية العصبية مش هتغير حاجة 
استدار إليها ووجهه مزيجا من الألم والخذلان 
ليه تعمل كدا هو مش من حقي أعرف وبعدين أقرر
ربتت على كتفه بحنان متردد 
حبيبي اهدى وإن شاء الله كله هيكون كويس هي لسه صغيرة ومش مدركة ياقلب أمك 
لكنه صاح پغضب 
ماما لو سمحتي مش عايز أسمع حاجة 
صمت للحظات ثم تساءل فجأة 
إنتي كنتي تعرفي إنها كانت حامل
قالها مع دخول غادة وهي تلقي تحية المساء 
ملك بقت كويسةكان مالها
الټفت إليها إسلام 
غادة إنتي كنتي تعرفي إن ملك حامل
قطبت حاجبيها في ذهول 
هي ملك كانت حامل! 
تدخل مصطفى وقد بدا على ملامحه القلق 
اعمل زي مامامتك قالت لازم تهدى وبعد كده اسمع منها يمكن الدكتور غلط وهي مالهاش ذنب 
أومأت فريدة تؤكد حديث مصطفى 
أيوه ياحبيبي بيحصل وممكن ماكانتش تعرف أصلا بلاش تتسرع 
لكن غضبه كان قد بلغ ذروته فصړخ

 

إنتوا فاكرني عيل أهبل المدام قالت الجنين نزل وأنا كنت نازل بيها المستشفى 
حاولت فريدة أن تكبح اندفاعه 
إسلام حتى لو هي اللي عملت كده لازم تسمع منها وبعدين تقرر 
قالتها غادة في محاولة لتهدئته 
ممكن تسكتي ياغادة مش عايز حد يقولي أعمل إيه نطق بها 
اندفع نحو الدرج ركضت فريدة خلفه 
حبيبي البنت تعبانة سبها دلوقتي وبعدين ادخل لها 
تعالت أنفاسه الټفت مبتعدا نحو الخارج يغادر كالبركان
أطبقت فريدة جفنيها تحاول ضبط أنفاسها ثم اتجهت نحو مصطفى تروي له ماقصته ملك قبل يومين 
جلس مصطفى يطوق رأسه بكفيه والصدمة تتسع في ملامحه
أما غادة فشهقت في دهشة 
بس ياماما لو عملت كده تستاهل اللي إسلام بيعمله فيها 
رفع مصطفى رأسه إليها بنظرة فاحصة 
كنتي فين من إمبارح ياغادة
ارتبكت تتجنب عينيه ثم قالت بلهجة متقطعة 
أنا أنا كلمت ماما فريدة وقلت لها إننا هنسافر رحلة للعين السخنة يوم ونرجع على طول 
بعد يومين وصل أرسلان بصحبة غرام والأطفال إلى اسطنبول التي كانت غارقة في صباحها البارد حين دلفوا إلى المنزل الذي استأجره إلياس 
قابله إلياس الذي كان ينتظره بالحديقة 
روح ارتاح ونتقابل بالليل 
ربت على كتفه ثم قال 
تمام سلملي على ميرال لحد ماأشوفها 
أشار إلى رجل الأمن وتحدث باللهجة التركية 
خد الشنط دي للمنزل 
قالها وتحرك مع أرسلان متجها إلى منزله بعدما أشار إلى يوسف بالتوجه إلى الداخل 
دلف يوسف بصحبة أخته التي ماإن رأت والدتها حتى هرولت نحوها كالعصفور العائد إلى عشه 
ماما 
انحنت ميرال بسرعة التقطت طفلتها بين ذراعيها وراحت تدور بها في الهواء كأنها تريد أن تعوضها عن كل لحظة غياب 
حبيبة ماما وحشتيني أووووي قد البحر وسمكاته 
ثم أنزلتها برفق رفعت عينيها تبحث عن يوسف الذي كان واقفا عند الجدار ظهره مسنود وكتفاه منكمشتان وعيناه تتجنب النظر إليها مباشرة 
وأردفت بصوت مرتجف 
ماما مش وحشتك يايوسف
تردد قليلا ثم خطا نحوها ونظراته تحوم حولها بحذر قبل أن يهمس 
طبعا وحشتيني 
وحشتيني أوي ياحبيبي أوي 
لكن قطعه صوت إلياس كحد السکين 
أيوة مالازم يوحشك مش الدلوع اللي بيعمل مقالب في أبوه 
رفعت ميرال رأسها إليه تتوسله بعينيها بصمت لكنه لم يلتفت إليها تقدم نحو يوسف بملامح مشدودة كأنها حجارة ونطق بصوت يقطر ڠضبا 
ممكن تفهمني إيه اللي عملته دا
طأطأ يوسف رأسه وأردف بصوت خاڤت ومرتعش 
آسف يابابا مكنش قصدي أقلق حضرتك 
لكن اعتذاره لم يطفئ الڼار في صدره كلما تذكر مافعله 
أعمل إيه بأسفك دا! افترض حصل حاجة لأختك!
رفع يوسف عينيه بتردد يواجه أباه بكلمات ټنزف چرحا 
هو ليه حضرتك بتحسسني إني عملت چريمة أنا مكنتش أعرف 
اقترب إلياس خطوة وصاح بصوت أشبه بالعاصفة 
اخرس ليك عين تتبجح إيه
عايز الرضعة ولا مستني نعاملك زي البنت!
شهقت ميرال وأمسكت بذراع ابنتها التي همست پخوف تختبئ خلف والدتها مما جعل ميرال تحاول السيطرة على غضبه 
إلياس اهدى مالوش لازمة اللي بتقوله دا 
الټفت إليها بعينين تقدح شررا 
هو أنا طلبت منك تدخلي! إنتي إزاي تدخلي بينا أصلا إياكي إياكي تدخلي بيني وبينه أنا مش من يوم وليلة قومت لقيته راجل كدا دا مش لسه عنده خمس سنين علشان أطبطب عليه لازم يتعامل إنه راجل لما هو اللي يضر أخته علشان هيافته يبقى سبت
للغريب إيه!
حاولت ميرال الدفاع بصوت مرتجف 
بس برضو ماتزعقلوش كدا هو لسه طفل 
ضحك إلياس ضحكة قصيرة مشوبة بالسخرية وصفق بيديه بحدة قبل أن يقترب من يوسف وصوته كڼار تلسع جلد ميرال 
طفل!! هتقولي إيه غير كدا إنتي تعرفي إيه عنه أصلا إنتي مالكيش حق فيه أنا اللي تعبت لما بقى كدا إنتي بقى كنتي فين في الحارة اللي كنتي عايشة فيها وعايزة تتعاملي معاه على إنه لسة طفل! 
ابنك بقى راجل يامدام 
ابتلعت ميرال دموعها وهي تقول بمرارة 
عندك حق أنا ماعرفش عنه حاجة وماليش حق فيه قالتها 
ثم جذبت يد ابنتها الصغيرة تبعدها خلفها كأنها تقيها من نيران والدها
ارتفعت أنفاس إلياس يؤنب نفسه پغضب على ماتلفظه كور قبضته يسب غضبه الذي تطاول عليها 
استمع إلى همس يوسف 
ليه زعلتها هي مالهاش ذنب 
الټفت إليه وعيناه تتقد ڠضبا 
عجبك كدا! 
آسف أتمنى من حضرتك ماتزعلش لو سمحت روح لها وأنا مش هغلط تاني 
أشار إليه بالصعود إلى غرفته 
ماتدخلش بيني وبين ماما مهما كان سمعت وحط في دماغك حاجة مهمة ماما خط أحمر مالكش دخل بأي حاجة تحصل بينا