شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد

وقال بصوت خاڤت
عندي شغل مهم بعد ربع ساعة مش عايز أطول 
فهمت ياإلياس 
دخل الجميع فاستقبلهم فاروق وإسحاق عند الباب بينما بقيت صفية ودينا بالداخل بجوار أحلام التي تراقب الجميع وكأن القصر يدار بأمرها 
توقفت فريدة فجأة أمسكت بذراع إلياس
مالك وشك مخطۏف 
مفيش 
إلياس مش هتسيبك من الجمود دا وتفتكر إني أمك أنا قلبي مش مرتاح عليك ياحبيبي 
ربت على يدها بلطف وقال بصوت جامد كأنه يؤدي واجبا
أنا كويس حضرتك بس اللي دايما مركزة معايا وبتحاولي تطلعيني غلطان 
شايف كده
آه ولو سمحتي لا المكان ولا الوقت مناسبين للكلام ده 
يعني إيه توقف أمامها 
ماما أنا كويس ومبقتش صغير اهتمي بصحتك وبس ماتشيليش نفسك طاقة فوق طاقتك أنا كبير وعارف بعمل إيه بلاش إنتي كمان تقلقيني قالها وتحرك مبتعدا وهو يتمالك نفسه بصعوبة 
اقترب من فاروق وإسحاق اللذان يستقبلان مصطفى وإسلام
ألف مبروك ربنا يتمم على خير 
خرجت الكلمات من فمه كجمرة ټحرق جوفه كأنها لما يشعر به 
الله يبارك فيك يابني نورتنا 
قالها فاروق بابتسامة ثم اقترب من فريدة ورؤى وغادة يقابلهم فقال ببشاشة
نورتونا 
منورين بأهلها قالتها فريدة وتقدمت للداخل 
جلس الجميع في الصالة الواسعة وجوه تبتسم بعضها فرحا حقا وبعضها الآخر يرسم السعادة فقط 
تقدمت أحلام بنظراتها على الجالسين ثم قالت بنبرة لا تخلو من سم
معرفش إزاي بنت فاروق الچارحي الوحيدة يتكتب كتابها كده
دي تبقى أخرتها بنت المفروض إنها تشيل اسم الچارحي بامبراطوريته! 
حاول مصطفى تهدئتها بلطف
إحنا آسفين يامدام أحلام بس ظروفنا كده 
ظروفكم! طب وإحنا ذنبنا إيه كنتوا عرفونا وإحنا نعملها في أفخم مكان في مصر 
قاطعتها رؤى بعينين تلمع بالڠضب
آسفة لحضرتك بس واضح حضرتك فهمتي غلط 
أختي مرات إلياس لسه محدش عارف هي فين وإحنا مش ينفع نعمل فرح 
شهقت أحلام ساخرة
أختك!
ثم التفتت إلى إسحاق بحاجب مرفوع
ومين دي بقى!
أنا أعرف العريس له أخت واحدة هي دي 
قالتها وهي تشير إلى غادة ثم وجهت نظراتها نحو إلياس بتهكم
ولو تقصدي على الظابط ده فأحب أقولك إنه مش من العيلة وإنتي وأختك ماتهمناش 
هب مصطفى من مكانه
إيه الإهانة دي!
لكن إلياس أوقفه وضع يده على كتفه وقال بهدوء ڼاري
بابا لو سمحت المدام ماغلطتش
الغلطة عندنا لما الرجالة تسكت والعيلة ترد فدي هتكون النتيحة قالها ثم رمق رؤى بنظرة جامدة لو كانت ټقتل لقټلت ثم استدار نحو أحلام
المدام عندها حق 
آسف يامدام 
ثم الټفت إلى فاروق بنظرة أكثر حسما
إحنا جايين نكتب الكتاب لو حضرتك لسه عندك نية 
إحنا مش لسة جايين نعرف العيلتين على بعض 
إنتوا عارفينا من قبل الخطوبة 
عارفين إن إسلام مش أخويا پالدم 
لكنه أغلى من روحي ووجودي هنا أكبر دليل وأنا لسه معرفش مراتي فين
ساد الصمت للحظة 
تقدم إسحاق بصوته المعتاد
المأذون على وصول 
اتفضل يامصطفى باشا وآسف مدام أحلام متقصدش ومكنتش تعرف 
رفعت فريدة رأسها وسألت
هو أرسلان فين
لسه ماجاش
صمت مفاجئ خيم على المكان 
نظرات توزعت والقلوب انكمشت 
قاطعهم نزول ملك بفستانها الأبيض البسيط وحجاب يزين جمالها رفع إسلام نظره إليها وابتسم فلقد فاجأته بتلك الطلة 
وصل المأذون الذي سيتم عقد القران 
بعدما شحنت القلوب بالأسى من حديث أحلام توقف إلياس يسحب إسلام باتجاه والده ليتم عقد القران حتى يهرب من ذلك المنزل الذي يطبق على صدره 
انتهى عقد القران الذي كان كالجمرة على الجميع نهض متجها إلى أخيه وقام بمباركته ثم همس 
أنا همشي عندي شغل 
أومأ له يربت على كتفه
شكرا إلياس رغم ظروفك بس مسبتنيش لوحدي 
رسم ابتسامة وأجابه
إنت أخويا يالا الإخوة مش پالدم بس ربنا يسعدك حبيبي قالها والټفت يبحث عن يوسف وجده جالسا بجوار مصطفى اتجه إليه 
حبيبي ياله بينا 
رفع نظره إلى والده باعتراض 
لسة بدري يابابا عايز أتصور مع العروسة 
سيبه ياإلياس وإحنا هنعديه على البيت 
مسد على خصلات طفله 
عايز تفضل يابابا 
هز رأسه وقال 
عايز أبات عند جدو النهاردة ينفع يابابا اتجه بنظره لوالدته التي أومأت له
خليه وأنا أخلي إسلام يوصله الصبح للمدرسة 
تمام بلاش شقاوة مع تيتا وكمان تنام بدري 
حاضر داعبه ثم استدار وتحرك مغادرا المكان هرولت رؤى خلفه
إلياس توقف مستديرا إليها 
نعم 
إنت ماشي بدري ليه 
إنتي مالك أستغفر الله ياربي قالها واتجه إلى سيارته وقام بمهاتفة أرسلان الذي أجابه
إنت فين 
في البيت فيه حاجة 
انزل وقابلني في النادي بتاعك 
فيه حاجة تساءل بها أرسلان بقلق 
توقف عن القيادة وقال
علشان عايز أشوفك يبقى فيه حاجة!! 
انزل وخلاص لازم أقدملك
تقرير لسة منستش وظيفتك 
أه نسيت زي ماإنت نسيت 
بمنزل يزن 
خرجت من الحمام وقفت أمام المرآة تجفف خصلاتها ثم اتجهت إلى خزانة الملابس تقلب بين الثياب إلى أن توقفت عيناها على فستان أصفر ناعم ارتسمت بسمة على شفتيها حين قفز إلى ذاكرتها تعليقه الساخر عن هذا اللون
تذكرت ذلك اليوم اليوم الذي فتحا فيه قلبيهما لبعضهما البعض 
يزن ليه ربطت طلاقنا بليلة
ظل يحدق فيها للحظات ثم قال بهدوء متسائل
وإنتي ليه طلبتي الطلاق وليه هربتي بأولادي
يزن إنت بترد سؤال بسؤال 
نهض من مكانه وأمسك بيديها وأجلسها إلى جواره
طيب إيه رأيك نسأل سؤال أهم من دا
صمتت في انتظاره فأكمل
إنتي
عايزة تكملي معايا ولا لأ رحيل عايزة نبدأ من جديد ولا فعلا عايزة ننفصل 
نظرت إليه نظرة ممتلئة بالخذلان وقالت
وإنت سألت نفسك الأول ولا دايما عايز رحيل هي اللي تجاوب
مش عايز غيركوالله ماعايز غيرك ولا كنت ناوي أطلقك أنا بس ساومتك على الطلاق علشان كنت متأكد إنك هترفضي صدمتيني آه بس كانت أحسن صدمة في حياتي 
انهمرت دموعها دون إذن
أنا تعبت تعبت منك أوي ماكنتش عايزة غير أمان وحماية بس إنت استغليتني
أبداوالله عمري ما فكرت أستغلك آه دخلت حياة راجح عن طريقك بس كله صدف ماكنتش أعرف مالك العمري ولا راجح الشافعي كل اللي حصل كان ترتيب قدر 
تقوم تستغل ثقتي
ما أنا قولتلك القدر كان بيجهزنا علشان نكون سند لبعض ونرجع حقنا 
نهضت وهي تبكي بحړقة
إنت قهرتني أنا ما هربتش بولادك أنا هربت من قلبي كنت خاېفة أرجعلك واكتشفت حملي وأنا مسافرة وقتها كنت قرفانة من أي حاجة تربطني بيك 
استدارت ونظرت إليه بحزن
ومع كدامقدرتش أستغنى عن أولادي كنت مستعدة أضحي بنفسي بس مايعيشوش بعيد عني ولما سافرتلي كنت خاېفة خاېفة تعرف الحقيقة وتاخدهم مني خۏفت لأنك ابن راجح 
اقتربت منه تحدق فيه بعمق
ماسبتليش ذكرى حلوة أعيط عليك غير ولادك
ارتجف هو الآخر
خلاصاهدي أنا آسف 
رفعت وجهها الغارق في الدموع إليه
إنت استغليت خطيبتك علشان توصل لحقك إزاي كنت عايزني أصدقك وأنا شايفة قدامي واحد تاني خالص
اششش خلاص انسي كل حاجة
أنا بحبك وحقيقي مش عايز الطلاق فرحت بالولاد لأنهم كانوا طوق نجاتنامش علشان بس ولادي علشان لقيت أمل إننا نرجع تاني
ولو الزمن رجع بيا هعيد اللي عملته تاني مش علشان ټهديد علشان أنا بحبك
مسحت دموعها وتنهدت
أنا كمان مش عايزة نفترق مش علشانك علشان ولادي مش عايزاهم يتربوا من غيري ومن غيرك ماينفعش يكون أبوهم موجود وهم أيتام 
ابتسم بتنهيدة
يعني دا بس السبب مش علشان بتحبيني
ارتبكت وهربت بنظراتها نحو المائدة
الأكل بردوبالمناسبة أنا ما بعرفش أطبخ ولا حتى بعمل شايك اللي مدمن عليه أعرف أسلق بيض بس 
قهقه واقترب
وأنا بمۏت في البيض ومستعد كل يوم آكله لو إنتي اللي هتسلقيه 
يعني مش هتزهق 
مش ممكن أزهق من اللي بحبها
ارتبكت وتراجعت بخفة
طيب مش هتفطر
بس أنا عايز افطر على حاجة تانية 
ارتبكت ورمشت بأهدابها عدة مرات تهرب من نظراته المخترقة لها 
أدار وجهها إليه
بصيلي بلاش النظرات دي مبحبهاش 
يزن لسة مش واثقة فيك رجعلي الثقة تاني 
حقك ومقدرش أقول حاجة 
ابتسمت هامسة
شكرا رد قائلا
على إيه دا حقك 
فركت كفيها وقالت
طيب الشغل 
اتجه إلى طاولة الطعام وقال
مش قبل ماتقوليلي ناوية على إيه
إزاي يعني
جلس يسحب الخبز وقال
سفرك مش عاجبني و شغلك كل يوم 
جلست وهي تتنهد
إنت بتتكلم جد!! عايزني أسيب تعب أبويا علشان حضرتك مش عاجبك
ليه ماتقولييش بغير عليكي! ودا حقي 
بجد قالتها بفرحة
نطقتها عيناها قبل شفتيها 
جدا جدا فوق ماتتخيلي
ابتسمت بصفاء أنار وجهها
طيب هشوف طارق ونقعد بس مش معناه إني هسيب الشغل بس هوقف السفر وأظبط شغلي في الشركة
ربت على خصلاتها بحنان
وأنا معاكيومش هسيبك بس بشرط 
شرط تاني يايزن
أيوه مش اتصالحنا لازم كل يوم ولما تيجي من إيدك تبقى بتسوى الدنيا 
ليه هتاكلها
خرجت من شرودها وضحكت بخفة ثم سحبت الفستان الأصفر دون تردد ترتديه الآن وقد عاد الأمل يدق باب قلبها من جديد
ارتدته وأضفت لمسات تجميلية خفيفة على وجهها ثم هبطت بخفة إلى حيث يجلس الجميع 
مرت أولا على المطبخ 
جهزتي العصير 
أشارت لها الخادمة بابتسامة
أيوة يامدام هطلعه دلوقتي 
لا سيبيه وأنا هطلعه روحي حضري أوض الأولاد 
حاضر ياهانم 
حملت صينية الأكواب بخفة واتجهت إلى الحديقة ألقت تحية المساء وهي تضع الصينية على الطاولة
مساء الخير ياطارق 
أهلا يارحيل عاملة إيه
الحمدلله كويس إنك جيت كنت هكلمك قالتها وهي تقدم إليه العصير ثم قدمت كوبا آخر ليزن ثم لأطفالها وجلست إلى جواره بهدوء 
كنت عايزة أسألك عن الشركة اللي طالبة شراكة مفهمتش حاجة من الورق اللي بعته 
قاطعهما يزن بنبرة عاتبة خفيفة
مش قلتلك ابحث عنها كويس قبل ما تبعت الورق لرحيل
دورت وطلعت شركة لمالك مصري كان عايش في أمريكا ورجع من سنة فتح كذا شركة وبيسعى لشركاء أنا شايف إنه صفقة رابحة خصوصا بعد ما راجعت آخر مشروع عمله شكله منافس تقيل 
التفتت إليه رحيل بملامح مترددة
مش عارفة ليه مش مرتاحة محتاجة معلومات أكتر علشان أقرر إنت رأيك إيه
من حقك طبعا 
الټفت لطارق
بلغهم إن صاحبة الشركة محتاجة وقت 
أوكيه بس متتأخريش يارحيل أنا شايف إنها فرصة كويسة قالها وهو يضع كوب العصير جانبا ويهم بالقيام 
هروح أجيب رؤى من قصر الچارحي 
استوقفته رحيل وكأن شيئا انتبهت له للتو
هو صاحب الشركة اسمه إيه
مختار
العوضي 
رددت الاسم بصوت شبه خاڤت نظرتها شاردة نحو اللاشيء
مختار العوضي 
ثم صمتت بقلق 
اقترب منها يزن
بتفكري في إيه
الاسم حاسة إنه عدى عليا قبل كده بس

________________________________________
مش فاكرة فين 
لمعت عيناه بحذر وهو يراقبها
بصي خدي وقتك وراجعي كل حاجة على مهلك ولو مش مرتاحة يبقى نرفض وخلاص 
أنا شايفة المشروع يستحق بس التمويل اللي عندي مش كفاية 
أنا عارف إنك قدها خدي قرض واشتغلي لوحدك بلاها شريك وۏجع دماغ 
تفتكر أقدر المشروع مش سهل 
أقدر أراهن على رحيل لما تشغل دماغها صح 
ابتسمت 
ربنا يخليك ليا 
بالأصفر دا ماأظنش 
ضحكت بصوت عال ثم لكزته بخفة
بس بقى كل ماأفتكر اللي حصل وقتها أضحك ڠصب عني كله كوم والليفة دي كوم تاني هي فين صحيح
هي ايه دي !
ضحكت بقوة تقلده وهو يمسك الليفة 
فاكر لما دخلتلي بالبتاعة الصفرة الكبيرة دي وبتقولي دي الليفة بتاعة التليف
لمعت عيناه بسعادة ونظر لها مطولا وكأنه يحفظ ملامحها 
توقفت على نظراته 
تؤ عايزك تضحكي على طول بتكوني حلوة وخللت أناملها
طول ماإنت والولاد جانبي لازم أكون سعيدة 
سحب نفسا وأخرجه ببطء
أنا كمان بس هرتاح أكتر لو لقيت ميرال 
اعتدلت تنظر إليه باستفام قائلة
أوعى تكون لسة مقولتش لإلياس إنها عايشة وكلمتك! 
هز رأسه وتنهد بغصة مټألمة
هي رفضت عايزها تثق فيا الأول علشان أعرف أوصلها كل يوم ببص في الموبايل مليون مرة على أمل إنها تتصل بس مفيش فايدة عدى أكتر من ست شهور أنا اعتقدت إنها خاېفة أكون قولت لإلياس وخاڤت يكون بيراقب التليفون 
طيب ليه يايزن تبعد عن إلياس حرام 
إنتي ليه بعدتي عني 
لا دا غير دا اللي عرفته إن علاقتهم كويسة إنت طلقتني لا لا الموضوع مختلف 
أنا هتجنن يارحيل بقول يمكن علشان كلام مصطفى السيوفي برجع أقول طيب ليه سابت إلياس لو الموضوع متعلق بمصطفى شكل الموضوع فيه حلقة إلياس مش من النوع اللي بيحكي حاجة تخصه مهما كانت صغيرة فأنا منتظر على أساس تتصل تاني وقتها هعرف أوصلها 
بس لو إلياس عرف مش هيسكت أبدا وممكن كمان يعاملها وحش 
هز كتفه وقال
مش من حقه دي هربت من حياتها والواحدة مادام وصلت لدرجة ميرال يبقى السبب كبير ومتنسيش إنها كانت بتتعالج من الضغوطات وكان أولهم إلياس 
هزت رأسها وقالت
الصراحة معرفش يايزن عقلي مشوش قاطعهم صوت طفلتها التي وقعت من فوق أرجوحتها نهضت سريعا وقالت
رولا قالتها وهرولت إليها
عند إلياس 
وصل إليه أرسلان خلال دقائق كان إلياس يحتسي قهوته بصمت ثقيل وعيناه لا تبرحان الفراغ أمامه جذب أرسلان المقعد وجلس قبالته
مالك فيه إيه
وضع إلياس الفنجان ببطء ثم نظر إليه بعينين فارغتين من الحياة
احكيلي واعتبرني أخوك بجد إيه اللي حصل بينك وبين بيت الچارحي
اقترب منه النادل
أرسلان باشا تحب تشرب إيه
قهوة سادة 
تحرك النادل مبتعدا بينما ظل أرسلان يتأمل ملامح إلياس المتعبة 
أنا بس عايز أفصل زي ماقولت مش ده اللي إنت عايزه 
ياإلياس 
أمال إيه مش كنت بتقولي دايما ابعد عن بيت الچارحي
ابعد آهبس متقطعش أختك كتب كتابها النهاردة معقول متحضرش! 
بس هي مش أختي 
صعق الياس من الرد ثم انحنى قليلا يتأمل عينيه كأنه يبحث فيهما عن تفسير 
في حاجة أكبر الموضوع مش أنا