شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد

للخلف وهمست بصوت متقطع
أوضتي وحشتني بس 
اقترب منها و لم يكن يواسيها بل كان يعيد تكوين روحها الضائعة
إحنا مش اتفقنا إن ميرال القديمة هترجع 
ميرال القوية العنيدة
أنا مش عايز اللي واقفة قدامي دي 
خفضت عينيها كأنها تخاف أن يفتضح ضعفها
تفتكر هرجع زي الأول 
ابتسم 
متأكد من دا مش بس هترجعي قوية لا هدوسي على كل الألم 
عايزك تنسي كل اللي فات اعتبري نفسك اتولدتي النهاردة 
هتقبل ده ياإلياس 
رفع وجهها برفق ونظر لعينيها مباشرة وقال بثبات
مش هقبل غيره عايز
مراتي تكون قوية 
لسة بتحب ميرال 
ابتسم 
لو سألت أنا السؤال دا هتجاوبي 
دمعة تحررت رغما عنها بما تشعره
أوي بحبك أوي 
مش راجعين بيتنا الليلة وأه جهزي نفسك لما أرجع ساعة بالكتير 
استدار ليمضي لكنها تمتمت بصوت مرتعش
ليه هنروح فين 
تراجع إليها
رفعت عينيها إليه
هناك فين! 
لما أرجع هتفهمي 
ومتقلقيش على يوسف وشمس هيقعدوا مع ماما 
قالها وتحرك نحو الباب

________________________________________
ثم الټفت وألقى نظرة أخيرة
أرجع تكوني جهزتي نفسك 
توقف لحظة واستدار مجددا ونبرته تغيرت
اعملي حسابك في أسبوعين 
رمقته بدهشة ولم تبال لما قاله سوى أسبوعين بعيدا عن أطفالها 
يعني عايزني أبعد عن الولاد أسبوعين! 
وبعدين يعني أعمل حسابي إزاي مش فاهمة 
استدار مغادرا بخطوات هادئة وكأنه لم يقل شيئا 
ظلت بمكانها تستعيد همساته نظراته 
بعد مرور عدة ساعات بمنزل أرسلان
انحنى ضوء الليل المتسلل من النوافذ على ملامح وجهه الجامدة بينما استقر بجوار نافذته يحادث إلياس عبر الهاتف بصوت خفيض
متخافش كله تحت النظر حتى لو إسحاق عرف خليه يثبت بس ماقولتش ناوي على إيه 
من داخل سيارته جاءه الرد حاسما
المهم تراقب من بعيد وتعمل زي ما قلت لك بالضبط ابدأ تدريجي والله لأعلمهم كلهم الأدب 
حاضر ووعد مش هقرب منه طول ماإنت بتاخد حقنا مش هتكلم ياكبير 
خلي بالك من يوسف وشمس ولو زهقوك اتصل بغادة هما
 

 


مرضيوش يقعدوا هناك 
متقلقش عليهم 
أغلق أرسلان الهاتف ثم استدار بعينيه نحو يوسف الذي ظل جالسا في نفس المكان منذ عودته اقترب منه بخطوات هادئة وجلس إلى جواره بينما كان الأخير يحدق في الفراغ 
ما بتلعبش مع ولاد عمك ليه
مليش مزاج 
ثم تساءل دون أن يلتفت إليه
هما فعلا هيقعدوا أسبوعين 
أدرك أرسلان مايدور بخلده
إنت كبير وأكيد هتفهم معنى كلامي مامتك تعبانة ولازم تبعد عن الضغط اللي حواليها يومين ويرجعوا حبيبي 
قاطعهم دخول الخادمة تحمل أكواب اللبن للأطفال فصاح أرسلان بحنان 
ضي شمس بلال تعالوا يلا عشان تناموا 
ركضت شمس إليه بسرعة عيناها تبحثان عن ميرال
فين ماما هي مش هترجع
ضحك عليها
نامي والصبح هتلاقيها 
هتفت بعناد طفولي 
إنت ليه ياعمو بتقول كده أنا سمعت عمو بابا وهو بيقول هنقعد يوم ويوم ويوم!
ضحك عاليا يخبئ ألمه بين ضحكاته
بتقولي إيه يابت إيه عمو بابا ده
قهقه يوسف وقال
لا ومعرفتش لقب بابا الجديد 
قطب أرسلان جبينه وهو يتساءل
أبوك له لقب!! من مين
من شمس مين الشرير ياشمس
بس يايوسف ماما قالت عيب 
رن هاتف يوسف نظر إلى الشاشة وقال ضاحكا 
ماما بتتصل 
رد بسرعة
ماما 
جاءه صوتها الحنون من الطرف الآخر
حبيبي عاملين إيه وأختك عاملة إيه يوسف خلي بالك منها لسه ماأخدتش أوي على طنط غرام وعمو 
بتتصلي علشان شمس
لا ياحبيبي كنت واحشني وعايزة أسمع صوتك 
هعمل مصدقك ياماما شمس كويسة وهي قاعدة مع عمو أرسلان لو عايزة تكلميها
لا ياحبيبي أنا كنت عايزة أكلمك إنت وبعدين إنت أخوها الكبير فلازم أوصيك عليها هي لسه صغيرة بس طبعا 
قاطعها بصوت يحمل نضجا أكبر من عمره
أنا مش صغير ياماما وفاهم كويس سلميلي على بابا 
أنهى الاتصال دون انتظار ردها ثم دلف إلى الداخل متجاهلا نظرة أرسلان التي ظلت تتابعه بصمت 
تنهد أرسلان قائلا في نفسه
يا دي النيلة عليك ياإلياس هتلاقيها منين ولا منين! 
خرجت غرام من إحدى الغرف فبادرته بالسؤال
مالك ياأرسلان بتكلم نفسك! 
خلي بالك من الولاد حبيبتي رايح مشوار هغيب نص ساعة وراجع 
خلي بالك من نفسك 
في الطائرة قبل إقلاعها 
تأهبت المقاعد للاهتزاز وفاض ضوء الطائرة الباهت على ملامحها القلقة 
مال إلياس يقول بصوته الخفيض الحنون
اربطي الحزام حبيبتي الطيارة هتتحرك 
ارتجف جسدها فجأة بلا سبب واضح يدها لم تطعها وهي تحاول الإمساك بالحزام
إنتي كويسة
هزت رأسها بالنفي وأغمضت عينيها بقوة
لأ الطيارة تطير وهفرد الكرسي 
همست بصوت مرتعش أقرب للرجاء
إلياس متسبنيش 
اهدي خلاص عدى 
ليه ماجبتش علاجي ياإلياس
انطلقت عيناه تتجول في ملامحها يشغلها بالحديث يبعثر خۏفها بكلماته حتى غفت 
بعد عدة ساعات في الجزيرة التي حجز بها 
هبط الليل فوق تلك البقعة المنعزلة من العالم حيث لا صوت إلا صوت البحر ولا ضوء إلا من انعكاس القمر فوق الماء 
وصلت السيارة إلى الفيلا الخاصة
تساءلت وهي تلتف بذراعيها حول نفسها من البرد
روسيا!! ليه بعيد أوي كده
ابتسم بدفء رجولي وقال وهو يفتح الباب
علشان مش عايز حد يوصلنا 
لا والله 
توقف أمامها وقال بكل يقين
وحياة ميرال عندي 
إنتي متعرفيش إنك غالية ولا إيه
نظرت إليه بارتباك وعيناها تنبض بالحيرة والرجاء
لسه غالية ياإلياس
أوي ياحبيبة إلياس 
عندك شك في حبيبك
ارتجفت عيناها تتذكر حديثه بالأمس وحديثه اليوم بين الحنين والخۏف وبين الحب والخذلان 
عايز توصل لإيه ياإلياس أنا مش قد ۏجع من حد إنت قولت هفضل معاك علشان الولاد 
وأبو الولاد ياميرو
همست بخفوت
يعني لسه بتحبني سامحتني 
صمت مطبق حل بينهما وكأن القلب قد سبق اللسان بالكلمات وما عاد يحتاج الترجمة ثم نطق بصوت خاڤت يقطر خضوعا كمن يعترف للمرة الأولى بعد أعوام من الكتمان
أنا بحبك يا ميرال عارفة يعني إيه بحبككككك 
قالها والعيون تسرق تفاصيل ملامحها كمن يخشى أن تضيع منه في لحظة غفلة 
ألقى مفاتيحه أرضا پعنف مكتوم وزفر طويلا كأنه يقاوم ۏجعا داخليا يحفر صدره يعلم أن كلماتها صحيحة لكنه لم يعد يبحث عن منطق فدماؤها صړخت باسمه وعيناها نادته لم يعد يريد شيئا سوى أن تبقى أن تنتمي إليه أن تكون له وحده 
ميرال إحنا محتاجين بعض أنا يمكن محتاجك أكتر ما انتي محتاجاني لو سمحتي لازم نسند بعض علشان ولادنا علشان نفضل واقفين لو سمحتي انسي كل حاجة وافتكري حاجة واحدة بس إني بحبك ومش عايز منك غير إنك تحبيني 
تسارعت أنفاسها واختنقت دمعة خلف رمشها ثم همست صوتها بالكاد يسمع
وحشتني أوي 
لمعت عيناه كأن الكون كله عاد إلى مكانه الصحيح
أيوه مش عايز أسمع غير كده وحشتيني وبس أنا هربان بيكي فاهمة مش عايز من الدنيا غير كلمتين بحبك وحبيبي 
اللي هما
وانتي بقالك ساعة بتتكلمي ومش ملاحظة إننا في طريق سفر ومحتاج أنام لحد بكرة 
ضحكت بخفة طيب فين الشنط نسيتهم في العربية
اقترب منها وهمس بعينين مازحتين شنط إيه ياميرو 
أشار للأعلى اطلعي واستنيني هعمل مكالمة وأحصلك 
صعدت بصمت وهو اتصل على مالك 
ماوصلتش لرؤى 
لا ياباشا متقلقش هلاقيها ورانيا ازاي هربت مش كنت مراقب بيتها ماخرجتش غير الشغالة 
هاتلي اسمها بالكامل 
أنهى المكالمة وصعد للأعلى 
استمع إلى صوت المياه من الحمام دارت عيناه بالغرفة وقد زينت بالشموع والورود الذابلة كأنها تنتظر نفس حب يعيد لها الحياة تذكر طلبه للفيلا ابتسم بسخرية حالمة 
ناوي على ايه ياالياس 
اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك
أعترف وربي شاهد أني أحببته عدوا لسلامي وصديقا لأحزاني وأقسم أنه كان دواء لروحي وعلة لعقلي
فأي قلب هذا الذي يحب قاتله
قلب يرى في حضوره فوضى وفي غيابه فراغا قلب يشتاق حتى وهو ممتلئ ويحن حتى وهو بين يديه 
كنت أراه ويهدأ كل ضجيجي ثم يثور قلبي من شدة ما أشعر كنت أبحث عنه في الوجوه وأسمع صوته في الصمت وأتلمس وجوده في كل تفصيلة حولي كأن الحياة لا تكتمل إلا به 
كان حضوره مثل المطر لا يأتي كل حين لكنه حين يجيء يملأ الأرض خصبا والروح حياة 
ومع ذلك ظل عقلي يذكرني بأنه عاصفة بينما قلبي يصر على أنه سمائي الوحيدة 
فأخبروني كيف لقلبي أن يتوقف عن حبه وهو أول من علمه النبض
ابتعد وكأن كل خطوة يبتعد بها يخلع جزءا من قلبه التقط علبة سجائره وتحرك إلى الشرفة ېصفع قلبه الضعيف 
اعتدلت تجمع خصلاتها بعصبية وعيناها تتبعه في صمت ثقيل وهي تراقب احتراق سجائره كما لو كان ېحرق ما تبقى بينهما ضمت ركبتيها إلى صدرها وتراجعت تستند على ظهر الفراش وهي تدرك أن القادم معه لن يكون يسيرا وأن خطأها قد جعله يزن افعاله ألف مرة قبل أن يمنحها الغفران كانت ترى في عينيه معركة ضارية بين قلب ېصرخ بها وعقل يكممه 
توقفت خلفه لحظة وكأنها تبحث عن شجاعة للمسه ثم تقدمت حتى صارت بجواره 
ما قولتش مين كان بيتصل
استدار إليها ببطء رمقها بنظرة صامتة قبل أن يعود لينفث دخان سيجارته كأنه يطرد معها مايعجز عن قوله 
أنا حاسة بيك وعارفة قد إيه بتعاني بسببي بس أنا مش هغصبك تكمل معايا لو
استدار إليها فجأة ونطق بصوت حاد و
عينيه ترتجفان
مش عايز أسمع صوتك علشان 
ماتزعليش اللي حصل حصل ولو خاېفة عليا بجد بلاش كلامك اللي بيحسسني إني راجل بلا كرامة 
هزت رأسها سريعا والدموع تتسابق على وجنتيها
لا مقصدش أنا عند وعدي مستعدة أضحي بكل حاجة علشانك 
اسكتي ياميرال لأنك مابتضحيش إلا بيا أنا 
رفعت أناملها المرتجفة 
ولا عمري فكرت كده اللي عرفته إني ماكنتش حاسة بنفسي إلياس سامحني وحياة ميرال عندك وحياة الحب اللي لسه في قلبكسامحني 
أشاح بوجهه ولوح بيده وعينيه معلقتين بالفراغ أمامه
أنا بحاولمش منتظر منك تطلبي بحاول أدوس على كرامتي وأسامح بس خاېف أصحى على كابوس أبشع من اللي فات 
انكسرت أمامه
خلاصاتأكدت إني من غيرك بضيع أنا من غيرك ضعت حبيبي مقدرش أعيش بعيد عنك 
تعلقت عينيها بعينيه 
لو حاسس إني بضحي بيك ومبحبكش ارميني 
أزال دموعها العالقة هناك حرب شعواء دامية يريد ولا يريد كلمات الطبيب ترنو باذنه وكرامته عقله يصفعه بها ولكن كيف للعقل التحكم في القلب افلتت شهقة باكية بعدما وجدت عيناه الباردة بالنظرات
يااللهكيف له أن يحتمل دموعها وهي تتساقط على قلبه فتحرقه 
إنتي روحيعايزة أكتر من كده
رفعت عينيها الباكيتين وابتسمت من بين دموعها
بجد !!
وهمست
وإنت حياتيوروحيوكل حاجة عند ميرال 
طيبعلى فكرة أنا جايبك شهر عسل في عروسة تبكي في شهر عسلها ومعاها راجل زيي
ضحكت بين دموعها
بحبك أوي ومهما يحصل بينا هفضل أحبك 
تفتكري مين بيحب مين أكتر ياأم يوسف 
أفلتت ضحكة من بين دموعها ثم الټفت 
هتغر أوي لو أبو يوسف بيحبني أكتر 
بس أم يوسف عندها عشق كبير أوي محوشاه بقالها سنين ونفسها تقول له
وأنا فاضي ومش ورايا حاجة عايز أسمع وبعد كدا أقيم 
تسمع إيه
قصة العشق اللي محوشاه 
بمنزل إسحاق 
دلف بخطوات هادئة إلى غرفة نجله الأكبر كأنه يخشى أن يوقظه من أحلامه اقترب من الفراش وجلس على طرفه يتأمل ملامح وجهه النائم فارتسمت على ثغره ابتسامة دافئة حين تسللت إلى ذاكرته صور طفولة أرسلان ضحكاته وعينيه حين كان يركض نحوه بأذرع صغيرة مد يده يمرر أصابعه على خصلاته بلمسة أب ثم همس قرب أذنه
حمزة قوم حبيبييلا الساعة تمانية عندك سومينج 
رفرف جفنيه ببطء فتح عينيه متثاقلا ثم اعتدل فجأة حين رأى والده
باباحضرتك اللي بتصحيني 
ابتسم إسحاق وربت على رأسه مداعبا
إيه كبرت على أبوك ومش عايزني أصحيك
هز حمزة رأسه بالنفي
أبدا حبيبيبس دي أول مرة من زمان
آسف يابابا كنت مشغوللكن طبعا أنا مخلف راجل بيعرف يحكم 
طبعا يابابا ربنا يبارك لنا في حضرتك 
نهض إسحاق وأشار له
قوم نفطر مع بعض قبل ماتنزل النادي 
استدار ليغادر لكن خطاه توقفت عند الباب فعاد بنظره إلى ابنه
حمزة إنت مواظب على صلاتك ولا لأ
خفض رأسه هامسا
بصلي يابابابس ساعات بتفوتني صلوات ڠصب عني 
عاد إسحاق إليه بخطوة ثابتة ووقف أمامه صامتا للحظات ثم قال بصوت هادئ لكنه نافذ
ينفع تنسى تنزل النادي أو تكلم صحابك أو تمسك تليفونك
باباأنا أصلي 
رفع إصبعه إشارة للتوقف
أنا مش هقولك غير حاجة واحدة بين المسلم والكافر الصلاة ياابن إسحاق إنت كبير وفاهم كلامي قدامك طريق للجنة وطريق للڼار عقلك وقلبك هما اللي هيختاروا مش أنا ولا مامتك أنا عليا أنصحك لكن مش هضربك وأقولك صليإنت مش صغير 
نهض حمزة واقترب منه وعيناه تعكسان وعدا
وأنا بوعدك يابابا مش هقصر في ديني 
سحب رأسه 
ربنا يهديك ياحبيبي 
تحرك إسحاق للخارج فإذا بعمران يقابله
صباح الخير ياداد 
صباح الخير يا حبيبيصحيت إمتى
لسه من شوية يادوب صليت بس 
ابتسم إسحاق بفخر حاوط كتفيه وسار به نحو طاولة الطعام
تعال احكي لي عملت إيه في اليومين اللي غبت فيهم 
جلسا معا وإسحاق ينصت لكل كلمة تخرج من فم صغيره باهتمام لا يشغله عنه شيء حتى دخلت دينا وهي تقول
حبيبي هتشرب القهوة هنا ولا في المكتب
لا مش هنزل الشغل النهاردة هنزل مع الولاد النادي ونرجع على فاروق نتغدا معاه 
أومأت بتفهم وأشارت إلى الخادمة
هاتي الفطار 
ثم نظرت لزوجها
هروح النهاردة لأرسلان أقضي اليوم معاه ومع صفية 
تمام 
وضعت الطعام أمامه وأمام طفلهما ثم تمتمت وهي تتأمل ملامحه
بقولك ماتحاول تصلح علاقة فاروق بصفية صعبانة علي أوي 
رفع إسحاق نظره إلى ابنه ثم إليها وهو يقول بهدوء قاطع
حبيبتي عايزين نفطر 
أومأت وابتلعت كلماتها بصمت 
وصل حمزة إلى المائدة ألقى تحية الصباح