شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد

لكن لا أحد يجيب تراجع بخطوات قلقة ناظرا إلى النوافذ المغلقة ثم إلى الشرفة التي تثبت بأنه لايوجد أحد 
في تلك اللحظة مر أحد الجيران فاستوقفه إلياس بسرعة 
لو سمحت دكتور حمدي الربيع فين
أجابه الرجل بهدوء وهو يضع كيسا من الخبز جانبا 
الدكتور دا سافر أمريكا هو ومراته وابنه من أسبوع كده 
سافر !
كررها إلياس بذهول وعيناه تتسعان بۏجع جديد لم يكن في الحسبان 
أخرج أرسلان هاتفه على الفور أجرى مكالمة سريعة للتأكد ثم أقبل على إلياس بخطوات حثيثة 
فعلا سافر هو ومراته وابنه بس ميرال مش معاهم 
أغمض إلياس عينيه وتنهد تنهيدة بدت وكأنها تسحب أنفاسه من أعماقه 
طيب كده هوصلها إزاي
تعال نعمل هنا زي ماعملنا في القاهرة هكلم إسحاق يظبط الدنيا 
هز إلياس رأسه بصمت وراح يحدق في اللافتة مرة أخرى 
في القاهرة داخل عيادة الطبيب المختص بالعلاج النفسي 
جلست ميرال في المقعد المقابل تقابل شرودها بصمت منهك عيناها منطفئتان وروحها عالقة في صورة إلياس التي أډمت قلبها 
مدام ميرال 
أفاقت من شرودها التفتت إليه وعيناها تغزوها الدموع 
مد إليها بورقة وقلم ثم وضع القلم على الطاولة الصغيرة أمامها قائلا بلطف 
اكتبي زي ماكنتي بتكتبي لنعيمة 
عارفة إن الكلام مش سهل دلوقتي مش مستني منك تحكي كل حاجة
مرة واحدة 
بس خليني أقترح حاجة بسيطة 
نظرت إليه باستغراب دون أن تتكلم 
جربي تكتبي حتى لو كلمة واحدة مش لازم تشرحي بس اكتبي اللي جواكي 
دفع الورقة ناحيتها ثم أشار للقلم بهدوء 
خديه وقت ماتكوني جاهزة مفيش استعجال 
ظلت عيناها على القلم تنظر له كأنه شيء ثقيل حاولت تمد يدها ارتجفت أصابعها 
طبيعي جدا تكوني مش عارفة توصفي الإحساس ده 
دا مجرد قلم بس بالنسبة ليكي دلوقتي ممكن يكون علاج مفهوم 
مدت يدها أخيرا أمسكت بالقلم جربت تحركه ثم توقفت على صوت الطبيب 
مفيش صح أو غلط اكتبي زي 
ماتحسي 
مرت دقائق طويلة ثم كتبت 
يوسف 
قرأ الكلمة ورفع نظره إليها لم يقاطعها 
أخذت نفسا مرتعشا وكتبت تحته 
ابني 
تمام كملي كده خطوة خطوة 
كتبت ببطء وحشني مش فاكرة ريحته 
أغمض الطبيب عينيه لحظة ثم فتحهما وقال 
خليكي مع الشعور ده خليه يخرج زي ما هو وكملي كتابة 
أسندت ظهرها وراحت الدموع تنزل بصمت تتذكر لحظاتهما سويا مد علبة مناديل ووضعها على الطاولة قائلا 
الجلسة دي مش لازم نحل فيها كل حاجة بس إنتي بدأتي ودي خطوة مهمة 
هز الطبيب رأسه يشجعها على الاستمرار 
كملي إيه كمان على يوسف
كتبت مجددا بخط بالكاد يقرأ 
وحشني 
ظلت صامتة بعدها والقلم يرتجف بين أناملها يكتب عنها ما تعجز عن النطق به واڼهارت باكية 
ابني نفسي أضمه هي هضمه أكتر مني انتهت من الكتابة لتترك القلم وينزلق من بين أناملها مع شهقاتها 
فتوقف الطبيب يشير إليها 
خلاص كفاية كدا 
بعد مرور عدة شهور من عودتها من اسكندرية 
اتجهت نعيمة إلى العيادة وقلبها يضج بالقلق 
جلست تقابل الطبيب الذي على معرفة بأخ زوجها المرحوم وقالت دون مقدمات 
مفيش أي جديد! حالتها زي ماهي
تنهد ثم مسح وجهه بكفيه المجهدين 
المشكلة مش في العلاج يا نعيمة المشكلة إنها رافضة تعالج نفسها 
رفع حاجبيه بأسى 
هي عاجبها الحال اللي هي فيه مش عايزة تقوم مش عايزة ترجع للحياة 
وبعدين يعني هنفضل مستنيين!
دي بقالها سنة على كدا بنتها لحد دلوقتي مش عارفة صوت أمها 
نظر إليها بجدية 
أنا شايف إنها لازم تشوف ابنها كل اللي بتكتبه ابني وحشتني ريحته خليها تسافر لجوزها 
تسافر فين!
ضيق عينيه بتعجب 
مش إنتي قلتي إن جوزها سابها وخد ابنها وسافر
سكتت للحظات ثم زفرت پألم وبدأت تحكي له القصة كاملة 
ضړب بيده على سطح المكتب بعصبية 
إزاي تخبي عليا تفاصيل بالشكل ده! دي حاجات خطېرة 
أشارت إليه بيدها تقاطعه 
اسمعني وبلاش تتنرفز بسرعة
ابتسم رغما عنه وقال مستسلما 
حاضر قولي ياست الدكتورة 
قالت بصوت مبحوح بالإصرار 
البنت دي رافضة ترجع لهم مش عايزة تشوفهم بس أنا مش هسكت هفوقها 
أشار إليها الطبيب 
فيه حل يخليها تتكلم يانعيمة بس هيكون مؤلم شوية عليها 
صمتت تتطلع إليه منتظرة حديثه 
بنتها في صورة مۏت 
ضړبت على صدرها 
إنت عايز ټموت البنت! 
ياأما تتصلي بجوزها تعرفيه حالتها 
بمنزل إسحاق 
دار حول ابنه الصغير ثم حمله فوق ظهره ارتفعت ضحكات الطفل بالمكان رفع عينيه إلى دينا التي توقفت تعقد ذراعيها 
ياله يابابي الغدا جهز 
اعتدل بنصف ظهره والتقط طفله الذي بلغ من العمر سنتين 
خدي عمران خليهم يجهزوه هو وحمزة هنروح لأرسلان 
حاضر قوم اتغدى لحد ماالولاد يجهزوا 
نهض متجها إليها حاوط أكتافها واتجه إلى طاولة الطعام 
عملتي إيه النهاردة 
جذبت المقعد وجلست مبتسمة 
هعمل مصدقاك وأقول إنك مش عارف وأحكي لك 
بص ياسيدي خلصنا الديكورات بتاعة الشركة ناقص بس المكن 
ربنا يوفقك حبيبتي أنا خليت أرسلان يتعاقد مع كام شركة كدا وعلى أول الشهر هتلاقي أحسن مكن 
ربتت على كفه تنظر إليه بحب 
ربنا يخليك ليا ياحبيبي يارب لسة هنزل إعلان بقى علشان أشوف ديزاينر كويسين 
فرد محرمة الطعام وقال 
شوفي بنت تكون كويسة معاكي مينفعش كل حاجة إنتي تتابعيها 
أنا اتكلمت مع غادة السيوفي فعلا أرسلان أقنعني بيها والبت شكلها مجتهدة بس دي هتكون خاصة بالحسابات 
كان يستمع إليها باهتمام إلى أن انتهت حتى رفع عينيه إليها 
المهم الوظايف الحساسة دي لازم تكون على ناس ثقة وخبرة ودائما حطي سقف للتعامل حتى مع أقرب الأشخاص 
مر الوقت حتى انتهى من الطعام وتوقف قائلا 
هشرب قهوتي مع أرسلان بقى حبيبي وإنتي كملي شغلك قالها وانحنى يلثم وجنتيها وخرج 
ابعتي حمزة وعمران هستناهم في العربية 
أمسكت كفه 
أرسلان لسة مابيروحش القصر 
هز رأسه بالنفي وقال مؤكدا 
معرفش إيه اللي حصل حاولت أفهم بس كل اللي قاله أنا حاسس بقيت غريب بعد أحلام مارجعت 
قطبت جبينها متسائلة 
طيب ماسألتش صفية 
قالت نفس اللي قاله حتى البنت الشغالة حاولت أوقعها في الكلام 
معقولة علاقة أرسلان بيهم اتقطعت كدا!! 
جمع خصلاتها على جنب وابتسم 
لا حبيبتي صفية بتروح كل فترة والولاد كمان بيروحوا بس طبعا فين وفين 
وبيقول بيشوف فاروق ساعات عنده في النادي 
وإنت مصدقه ياإسحاق 
ارتدى نظارته ورد 
أنا عامل إني مصدقه علشان خاېف أعرف الحقيقة واټصدم يادينا عارف فيه شرخ كبير حصل بين فاروق وأرسلان وصفية بس إيه هو معرفش 
ربت على كتفها وأشار للداخل 
هاتي الولاد اتأخرنا 
بعد فترة في منزل أرسلان 
اتجه إليه أرسلان وهو يحمل قهوته ثم وضعها أمامه 
طيب عملت إيه في موضوع الدكتور دا 
أخرج سجائره وقام بإشعالها ونفث رمادها ينظر للخارج 
الدكتور نضيف أوي ياأرسلان أنا بعت حد من السفارة وقابلته فعلا قالي معرفهاش دي واحدة حد ضربها بالعربية وكان معاها شخص بيحاول يسرقها 
رفع أرسلان عينيه متسائلا 
يعني إيه ياعمو مش فاهم 
الدكتور دا كان شغال في المستشفى دي ميرال كان حد بيجري وراها وكانت لسة حامل المهم الراجل عربية موتته وهي حد نقلها المستشفى الأول رفضوا الحالة وكانوا عايزين يحولوها الجامعة بس كانت پتنزف جامد طبعا الدكتور لما شاف إنها حامل صعبت عليه وقال أنا هكون مسؤول عنها وفعلا فضلت تعبانة صمت ثم أردف 
دخلت غيبوبة 
شهق أرسلان 
ابتعد إسحاق بنظره وهو ينفث رماد سجائره وتذكر حديثه مع حمدي 
بإحدى المشافي بالعاصمة الأمريكية نيويورك استمع حمدي إلى طرقات خفيفة على باب مكتبه أذن بالدخول 
دكتور حمدي الربيع 
أيوة أنا حمدي الربيع فيه حاجة 
قالها باللهجة الإنجليزية 
فأخرج الرجل بطاقة تعريفية أنه يمثل السفارة المصرية قائلا 
اتكلم عربي أنا من السفارة المصرية وعايزين حضرتك حالا 
ليه بقى 
لو سمحت يادكتور تنهد بضيق وتحرك بعدما أيقن أن هذا الرجل أتى لما يخص ميرال 
وصل بعد قليل وجد إسحاق يجلس بمكتب من مكاتب السفارة مع أحد المسؤولين أشار إليه بالدخول فتوقف المسؤول وقال 
سيادة العقيد إسحاق الچارحي هيسألك عن حاجة مفيش داعي للخوف 
بعد عدة دقائق أخرج إسحاق بطاقته وقال 
طبعا عرفت أنا مين 
سعيد بشخص حضرتك بس برضو معرفش أنا هنا ليه 
أخرج إسحاق صورة ميرال ووضعها أمامه يشير إليه 
تعرفها 
أومأ برأسه قائلا 
أيوة دي مصرية اتحجزت فترة في مستشفى بالإسكندرية 
ذهل من حديثه عندما ظن أنه سيراوده وينفي معرفته بها اقترب مستندا على المكتب 
تعرفها منين قص له حمدي حاډثة ميرال وحسين ببعض مااتفق به مع نعيمة 
أخرجه من شروده صوت أرسلان 
وبعدين إيه اللي حصل 
ميرال ولدت وهي في الغيبوبة كانوا هياخدوا البنت ملجأ لحد ماأمها تفوق وخاصة بعد مالدكاترة فقدوا الأمل إنها تصحى هو رفض وكتبها على اسمه 
ارتفعت دقات قلب أرسلان بفزغ ثم قال 
يعني إيه 
يعني ميرال فضلت فترة طويلة في الغيبوبة 
أومأ له وتابع حديثه 
أنا اتأكدت بنفسي وفعلا لما فاقت طلبت تسجلها باسم أبوها 
طيب ليه مااتصلش بإلياس 
دا دكتور ومالوش في الحوارات دي ولا يعرف حاجة هي فاقت وهو إدلها بنتها على أساس الكلام اللي قالته جوزها مسافر وبينهم مشاكل وبيتها اتحرق بكل اساسه علشان كدا طلعت بدل فاقد بشهادة ميلاد وبطاقة 
حاسس الكلام دا ناقصه حاجة مش مقتنع بيه 
أومأ له بتفهم وقال 
أنا كمان قولت زيك كدا وسألت في المستشفى وكمان عرفت فعلا إن الحاډث كان بسبب واحد 
يعني اتأكدت 
زفر بيأس وأومأ له 
بص ككلام مقتنعتش لكن كأحداث اقتنعت ماهو مش معقول هيكون على علاقة ويسبها في مصر 
طيب مش قلك هي فين 
لا قالي خرجت من المستشفى ببنتها وقالت هتروح بيتها وطبعا هو مالوش يسألها 
مسح على وجهه بإرهاق يهمس بخفوت 
وبعدين إلياس هيتجنن إزاي مش عارفين نوصلها 
بص ياأرسلان ميرال مبقتش عايزة ترجع لأخوك من الآخر كدا الحياة بينهم انتهت أنا شايف ينسى الموضوع لحد ماترجع 
والله ياعمو! 
اعتدل
بجلوسه وأشار إليه 
يابني البنت مش عايزة ترجع وهي مشيت وعملت إنها مېتة علشان محدش يوصلها أنا لو مكان أخوك أنساها 
حدقه بتردد وابتلع غصته 
لو نسي ميرال هيقدر ينسى أنه له بنت ميعرفش عنها حاجة 
عند إلياس
جلس في الحديقة الخلفية لمنزله على المقعد الخشبي يتابع بنظرات شاردة طفله وهو يلهو مع أبناء عمومته بلال ضي وآسر 
تراجع برأسه وأسند ظهره إلى المقعد رافعا عينيه نحو السماء المرصعة بنجومها كحبات الضوء المتناثرة لتلوح في مخيلته صورتها ميرال بابتسامتها التي طالما أحبها وكأنها تهمس له 
مازلت حاضرة رغم الغياب 
شعر بوخز غائر في صدره وكأن نصلا حادا قد غرس فيه كلما تذكر أنها لا تزال على قيد الحياة رافضة العودة 
ومضات من الذكريات اخترقت ذهنه كسكاكين 
قطع شروده رنين الهاتف رمقه بنظرة باهتة وجد اسم رؤى ثم أعاد بصره إلى السماء متجاهلا الهاتف إلى أن جاء صوت ابنه يتعارك مع بلال 
نهض بخطوات ثقيلة واتجه إليهما 
فيه إيه بتتخانقوا ليه
أنا اللي كسبت وهو بيقول إنه كسبني 
لأ أنا اللي كسبت 
تفاقم الڼزاع فصړخ فيهما 
بس إنت وهو لو مش عارفين تتفاهموا ماتلعبوش سوا 
ثم نظر إلى يوسف بحزم 
شايف صوتك بيعلى كتير فاكره الحق لما تعلي صوتك
لكن الرد جاء كصڤعة 
أحسن من إني أكون كذاب 
قالها يوسف وركض للداخل بينما تجمد إلياس في مكانه وكأن الكلمات صبت على قلبه كحمم 
اقترب منه بلال وقال بخجل 
آسف ياعمو يوسف عنده حق أنا اللي كنت عايز أكسب بأي طريقة 
ربت على رأسه برفق 
متعملش كده تاني يابلال الغش مش بس غلط دا الرسول قال من غشنا فليس منا 
حاضر هروح أعتذر له 
سيبه دلوقتي بكرة اعتذر له تمام
تمام بعد إذنك همشي علشان مامي هتزعل 
ماشي خد آسر معاك عديه على عمو يزن 
حاضر 
بعد قليل 
صعد إلياس إلى غرفة يوسف فوجده جالسا أمام التلفاز تناول آلة التحكم وأغلق الجهاز ثم نظر في ساعته 
يلا نام عندك مدرسة 
مش عايز أنام دلوقتي 
لما أقولك حاجة تتنفذ من غير نقاش 
رفع يوسف رأسه وعيناه تتحديان 
وأنا ليه أسمع كلام حضرتك! يمكن تكون بتضحك عليا زي ما ضحكت في موضوع ماما 
شهق إلياس پغضب واقترب منه يزم شفتيه 
عارف لو سمعتك بتتكلم بالطريقة دي تاني هزعلك سمعت
ثم أشار للفراش بحدة 
نام ولما أتكلم ماتردش 
وإياك صوتك يعلى تاني 
انا عايز خالتو دلوقتي مش هنام غير معاها 
نام يالا قالها إلياس صارخا حتى أفزع طفله فاتجه إلى فراشه پبكاء جعل قلبه يرتجف من الحزن 
خرج سريعا قابلته رؤى أمام منزله 
إلياس يوسف نام كلمته من شوية وكان صوته مضايق 
اقترب منها ثم اطبق على ذراعيها 
لو مبطلتيش نغمة خۏفك على الولد وتملي راسه بحاجات هندمك سمعتيني ودلوقتي امشي غوري من قدامي 
إلياس اسمعني 
اخرسي أسمع إيه إنتي ليه كدا عايزة توصلي لإيه بالظبط مفكرة إنك ممكن تاخدي مكانها 
إلياس لو سمحت إنت فاهم غلط 
رفع كفيه أمامها 
مش عايز أغلط فيكي أنا بسكت عليكي علشان ميرال بس ابني ھفعصك سمعتيني 
اسكت بقى إنت مفكر نفسك إيه أنا علشان ميرال بحاول مخليش يوسف يحتاج لحد 
أنا بروح له المدرسة وبشوف نظراته للأمهات اللي بتنتظر أطفالها قدام المدرسة بحاول أحسسه بالحنان اللي مبقاش لقيه معاك ومع أمه اللي رمته وهو بالسن دا ميرال أختي أه بس أنا لو مكانها مستحيل أكون متخلفة كدا عندي ولد يساوي الدنيا كلها وراجل بېموت فيا إيه ياحضرة الظابط فيه حد يبقى عنده كدا ويترك دا علشان أوهام مرضية 
اقترب خطوة منها وغرز عينيه بعينيها مردفا 
عندك حق يارؤى ورغم اللي قولتيه بس بحبها ولو ظهرت قدامي هشفي أوهامها المړضية أنا فعلا بحمد ربنا إنها ماخدتش من راجح اللي إنتي أخدتيه