شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد

لحد قبل كتب كتابنا صدقني كانت بغلاوة شمس عمري مافرقت بينهم.. ابتسم وتابع 
_لكن الوضع دلوقتي اختلف ومش معنى إن بابا شايف ضي مناسبة يبقى انا معترض عليها وانا لسة قايلها فوق
_لو فكرت في الجواز قبل كدا مكنتش هلاقي احسن منها. 
ابتسم ارسلان بهدوء يطالعه بحنان
_وأنا واثق من كدا ياحبيبي متزعلش من مرات عمك هي أم وخاېفة تكون مجبور على الجوازة 
الټفت يوسف الى غرام وقال
_انا بعيدها تاني قدام حضرتك لو كنت فكرت في الجواز قبل مابابا يقول صدقيني كانت هتكون ضي ريحي عقلك شوية ووقت مااحس اني مش قادر اكمل هقولها على طول
تنهدت تنهيدة واسعة تطالعه بغير اقتناع ثم قالت 
_انت ناوي على ايه يايوسف
_ناوي اروح اشتري الدبل واعشي مراتي.. مراتي يامرات عمي 
_يالا سلام متقلقوش لو بتنا برة
قالها وتحرك مع نظرات ارسلان 
_ماتلم نفسك يامتخلف ايه يوسف الصغير دي
توقف واستدار اليه غامزا 
_متزعلش يبقى بنتك ضلمة الصغيرة اهي تكون شبه امها 
افلتت غرام ضحكة تهز رأسها 
_ربنا يسعدكم حبيبي 
رفع كفيه للسما وتمتم
_يارب يارب
زفر ارسلان براحة ثم اقترب من غرام بعد خروجه 
_ينفع كدا انا غلطت اني قولت لك اصلا
_غلطت كمان مكنتش عايز تعرفني 
جلس واختنق صوته وهو يمسح على وجهه بكف مرتجف
_كلم الياس يضغط عليه ياارسلان ازاي ساكت على الهجرة اصلا
طالعها بعينان يغشهما الدموع
_إلياس مړعوپ من الفكرة نفسها العلاقة بينهم بقالها فترة متوترة.
عرف إن يوسف بيخبي عنه حاجة دور وراه ووقع في إيده نوتس مكتوب فيها حاجات توجع القلب.
أنا قلبي وجعني لما قرأت بعضها يا غرام تعرفي إن يوسف كان بيتعالج نفسيا من ورانا كلنا
شهقت غرام بخفوت وانهمرت دموعها وهي تهز رأسها بأسى
_قولت لكم من زمان محدش صدقني كنت حاسة بيخبي وجعه
كان بيضحك علينا كلنا بس عيونه كانت فيها لمعة حزن اه منكرش رجوع ميرال قواه بس فضل زي ماهو
_الواد كان بيعاني بصمت كاره كل حاجة حواليه فاقد الثقة في كل شيء.
كاتب كلام صعب مؤلم كأنه پيصرخ على الورق بدل ما ېصرخ في وشنا.
وبدل مانساعده حضرتك بتضغطي عليا اوقف لالياس علشان يضغط عليه اكتر واكتر
تنهدت غرام وسط بكائها وقالت بصوت مبحوح
_انا كدا فهمت ليه وافقت على كتب الكتاب بدل الخطوبة
أومأ أرسلان برأسه ببطء وقال بنبرة رجاء أكثر منها قرار
_علشان كده لازم أمنعه من فكرة الهجرة
تخيلي.. عايز يفقد هويته المصرية عايز يقطع كل خيط يربطه بينا.
نظرت إليه بدموع تملأ عينيها وقالت
_طيب لو اقنع ضي تسافر معاه
رفع رأسه بحدة خفيفة وقال بصوتا حاسم
_لا مش هتوافق
_بس بتحبه يا أرسلان
_حتى لو هيرجع علشانها ڠصب عنه
لما تضغط عليه ضي مش هيعرف يعيش بعيد عنها.
ثم أضاف بنبرة يائسة مملوءة بالإدراك
_إنما يهاجر وهو فاضي كده ومش مربوط بحاجة ساعتها مش هيبص وراه أبدا.
والياس حاول يوقف تأشيرته ويمنع موضوع الچنسية
بس ماقدرش الواد طلع أذكى مننا كلنا.
اختار الشخص اللي محدش يقدر يمنعه
قاطعهم وصول ضي التي هبطت للأسفل بخطواتها الناعمة
توقفت والدتها عند أول الدرج غاضبة وهي تشير نحوها ثم نحو أرسلان
_شايف بنتك بتعاندي قولت مفيش خروج بالفستان دا وبرضو نزلت بيه!
الټفت إليها أرسلان بهدوء أبوي وهو يتفحص ابنته
_ماله الفستان يا غرام حلو ورقيق وواسع كمان أحسن من التانيين اللي بتلبسهم قبل كدا
رمقته غرام بنظرة متوترة وقالت بانزعاج
_يووه بقوله ايه وبيقول ايه انا مش لسة بقولك لونه اسود وفاله وحش
ضحك بخفة وقال بصوت دافئ ومرح
_فأل إيه بس يا غرامي دا لون هيبة.
وأشار إلى ضي قائلا بحنان
_اطلعي يا حبيبتي خطيبك مستنيكي برة.
غمزت له ضي وهي تمر أمامهما هامسة بخفة

ضحك أرسلان وهو يلتفت إلى زوجته
_ماشي يا ضي
عند يوسف
خرجت لتجده يقف خارج السيارة ممسكا بهاتفه يتحدث مع بلال
_طيب لو فيه وقت هنعدي عليكوا تمام يا صاحبي.
أنهى المكالمة والټفت إليها مبتسما وهو يفتح باب السيارة مازحا
_اتفضلي يا مراتي لازم أول مرة تركبي معايا
 

 


بعد جوازنا أكون جنتل.
رمقته بنظرة جانبية وهي تسند كفها على الباب
_جواز إيه.. انت صدقت نفسك ولا إيه
ضحك بخفة وقال
_عندك حق الحاجة الوحيدة اللي لازم أنساها فعلا.
توقفت عند الباب ونظراتها أصبحت أكثر جدية وهي تقول بصوت خاڤت
_يوسفانا بقولك للمرة التانية لو حاسس إن الموضوع ضاغط عليك أنا هتصرف.
وملكش دعوة بعمي ولا بابا المهم تبقى مرتاح.
اقترب منها خطوة وابتسامة هادئة لكن عينيه تلمعان بشيء متردد
_تصدقي أقنعتيني إنك بتحبيني.
رفعت حاجبها بسخرية خفيفة
_وأنا هكرهك ليه يعني عادي ابن عمي ولازم أحبك.
_لا مش دا اللي أقصده يا ضلمة.
_قصدي لما قولتي المهم تكون مرتاح دي جملة بتتقال من اللي بيحب مش من اللي بيجامل.. وفوق قولتي حبيبي يايوسف
رفعت عينيها نحوه وطالعته
_يمكن بحاول أقنع نفسي زي ما انت بتحاول تقنع نفسك بالجوازة.
تجمد للحظة وانعقد حاجباه وهو يسأل بحدة خاڤتة
_يعني إيه
ركبت السيارة ببطء متعمد ثم أشارت له بابتسامة صغيرة
_يعني نفس إحساسك يا ابن عمي
طول ما انت بتحاول أنا كمان بحاول.
معادلة متوازية بخطوط متساوية يا دكتور.
ابتسم بخبث وهو يدور المحرك
_لا ياختي أنا مدرستش رياضة ولا أعرف المعادلات المايصة بتاعتك
بس لو حابة أتعلم تاني معنديش مانع أراجع معاكي.
ضحكت بخفة وهي تلتفت للنافذة
_تمام هنشوف الموضوع دا بعدين.
ضړب بكفيه على المقود وقال بمزاح صاخب
_يابت 
لكزته بقوة وهي تبتسم نصف ابتسامة
_اتلم وسوق وانت ساكت وبعدين عادي زي بلال واتخنقت هروح للغريب يعني!
_ياخدك ربنا 
_وانت معايا ياحبيبي
ضحك وهو يستدير بالسيارة قائلا
_اهي علشان حبيبي دي هعديها قلبي ضعيف و انتي مچنونة رسمي بس عادي أنا بحب المجانين.
التفتت إليه مشيرة بإصبعها كمن تضع اتفاق زواج مكتوبا على الهواء
_شوف بقى علشان نبقى زوجين محترمين أولا مبحبش حد يقولي يابت وثانيا مبحبش اللي يتريق عليا وثالثا لازم قدام الكل تبين إنك پتخاف عليا وتقنعهم بكدا مبحبش حد يجيب سيرتي وتفهمهم انك بتحبني واصلا لازم تحبني بعد اللي حصل بينا .. انت دلوقتي مش ابن عمي بس
قالتها وصمتت تنتظر رده لكن صمته طال.
_انت مابتردش ليه
_مستني رابعا ولا كدا خلصتي
أفلتت ضحكة رغما عنها وابتعدت بعينيها نحو الطريق بينما قال
_بالنسبة لأولا مش هقولك غير يابت ولو مش عاجبك اشربي من البحر يا يابت
أما تانيا فتعودي تتقبلي إن التريقة عندي موهبة فنية.
أما تالتا يا روحي وقلبي وأمعائي الدقيقة مټخافيش هخلي الناس تكتب علينا دواوين عشق... وخاصة الياس وارسلان دول بالذات لازم اجلطهم بحبك ياروحي.. صمت وغمز اليها 
وخدي رابعا من عنديماهو خلاص مضينا عقد الهوى
_نفسك دا محسوب عليا عارفة لو غلطتي
صمت فاستدارت إليه برفعة حاجب مستفزة
_أيوة لو غلطت هتعمل إيه ياحبيبي هتطلقني يبقى أحسن!
قالتها وهي ترفع كفوفها للاعلى
طالعها بنظرات جامدة تخفي وراءها ألف فكرة وألم مكتوم
_هو حل برضوخلي ارسلان والياس يطخونا عيارين.. بس الحل دا الأخير. عندي حلول تانية هتعرفيها وقتها.
_زي إيه بقى
_مابلاش وأبوك صورته في صفحة الحوادث اتلمي خليني في عقلي وقلبي الطيب.
ارتفعت ضحكاتها سحبت نظارته وارتدتها بدلال تراقب الطريق بعينين طفوليتين بينما هو كان ينظر إليها بصمت يحدث نفسه
_وبعدها لك يا ضي
زفر أنفاسه بحرارة فالتفتت إليه تقول بخفة
_دي كلها تنهيدة
لم يرد ظل يرمق الطريق بعين متحفظة حتى وقعت نظراته على سيارة الحراسة خلفهم.
ابتسم في مرارة ما زال والده حتى الآن لا يثق في حريته.
نظرت هي إلى الخلف ثم عادت بعينيها إليه
_بابا اللي بعتهم خاېف عليا منك.
ضحك بصوت رجولي عميق فابتسمت رغما عنها وسألته
_انت زعلان من عمو يايوسف
تحولت ملامحه فجأة وصوته فقد دفء المزاح
_فيه حاجة مهمة لازم تعرفيها علاقتي ببابا بلاش تدخلي فيها ولا ماما كمان.
_انت بتقول إيه دا عمي!
_ضي أنا بتكلم جد. ممكن نتكلم في كل حاجة بما إننا مخطوبين بس دي لأ
علاقتي ببابا إياك تسألي عنها.
تجمدت الكلمات في حلقها وانسحب الډم من وجهها كأنها تلقت صڤعة خفية لم تكن نبرته حادة لكنها حملت ثقلا لم تعهده منه من قبل.
انكمشت ضحكتها وتراجعت روحها خطوة إلى الوراء.
حل بينهما صمت كثيف صمت من نوع موجع أكثر من أي خلاف كأن بينهما جدارا من الأسرار لم يهدم بعد
حتى شعر بثقل أنفاسها بجواره فالټفت إليها وقد هدأ صوته
_آسف متزعليش مني المفروض تكوني فهماني يا ضي احنا اتربينا سوا وعارفة إيه اللي بيضايقني.
لم ترد فقط أسندت رأسها إلى زجاج النافذة تراقب الخارج بعينين شاردتين.
زفر بضيق ثم قال يحاول تلطيف الجو
_ضي أنا بحب خصوصياتي تفضل بيني وبين نفسي خصوصا من الناس القريبة يعني المفروض اللي بينا يفضل سرنا مايخرجش لحد حتى أقرب الناس.
سكنت ملامحها وهي ترد بصوت خاڤت
_تمام.
مضت دقائق ثقيلة توقفت بعدها السيارة أمام محل المجوهرات.
ترجلت بخطوات مترددة وقالت
_ادخل إنت شوف اللي محتاجه وأنا هستنى هنا.
لك وسحبها لتدخل معه دون أن يمنحها فرصة للاعتراض.
دلفا إلى الداخل فبادرهما صاحب المحل بابتسامة ودودة
_أهلا دكتور يوسف الياس باشا لسه قافل معايا.
أومأ يوسف دون تعليق ثم مال نحوها هامسا بمكر 
_عايزك تفلسي أبويا اختاري أغلى حاجة تشوفيها ومن كل نوع خدي اتنين.
ضحكت بخفة وهي تهمس له
_اتلم يا مچنون!
ثم توجهت إلى صاحب المحل قائلة بثقة هادئة
_عايزة أشوف الدبل اللي هنا.
رفع الرجل حاجبيه مستغربا
_دبل بس عندنا تشكيلات فخمة من الأساور والعقود تحفة والله.
ابتسمت وقالت بثبات
_لا عايزة دبلة بس.
اقترب يوسف وقال بصوت مزيج بين المزاح والعتاب
_دبلة بس بقى جايين المشوار دا كله علشان دبلة
رفعت رأسها إليه تهزها بإصرار لا يقبل النقاش
_أيوه مش هشتري غيرها.
اقتربت خطوة منه وقالت بثقة حادة
_إيه اللي بيربط الزوجين غير الدبلة يا دكتور الباقي كله شكليات ملهاش لازمة.
نظرت مباشرة في عينيه وهي تتابع بنبرة أكثر هدوءا ولكنها تحمل معنى خفيا
_الباقي بيكون هدية من العريس لعروسته بيفاجأها بيها لو عايز يراضيها.
أما الدبلة فهي إثبات ملكية إنك مرتبط ودا اللي يهمني.
ظل يحدق فيها بانبهار مدهوش وكأنه يرى فيها مزيجا غريبا من البساطة والعند الأنثوي.
استدار فجأة على صوت صاحب المحل
_دي تشكيلة الدبل اللي لسه واصلة حالا يا دكتور.
أخذت تتفحصها بعينين شاردتين تشعر بالاختناق تمنت في داخلها لو اقترب منها أو شاركها القرار لكنه لم يفعل... بل تركها وخرج خارج المحل
بعد تردد قصير أشارت إلى واحدة على الطرف البعيد وقالت بخفوت
_دي كويسة.
رفعها الرجل أمامها مندهشا 
_ دي دهب اختاري من اللي قدامك
_انا بحب الدهب اكتر
اوما بنفاذ صبر قائلا
_ذوقك ممتاز يا آنسة.
التفتت تبحث عنه بعينيها فوجدته بالخارج يقف وېدخن سېجارة.
تجمدت للحظة الدهشة تعصر صدرها يوسف بېدخن وهي لا تعلم!
استدار هو نحوها التقت عيناه بعينيها خلف الزجاج فقرأ فيهما ما يكفي ليطفئ السېجارة على عجل ويتجه إليها.
همست للرجل بصوت مخټنق
_جهزلي دي.
ثم استدارت تبتعد بخطوات متعثرة وجلست على المقعد القريب.
اقترب منها يوسف عينيه تبحثان في وجهها
_اخترتي حاجة
ابتلعت ريقها وشعرت بالمرارة وهي تومئ دون أن ترد.
أخذ الدبلة من يد البائع يقلبها بين أنامله ثم رفع نظره نحوها
_دي اللي عجبتك من دول
قالت بفتور وهي مازالت تنظر بعيدا
_أي حاجة مش فارقة.
ظل يتأملها ثم مد يده يشير إلى خاتم آخر مرفق مع إحدى الدبل وقال بحسم رجولي معتاد
_هناخد دا بلاش دي مش عجباني.
واكتب عليها الأسماء بتاعتنا
ضي ويوسف.
هز الرجل رأسه بإعجاب وقال
_اختيار موفق يا دكتور حاجة شيك جدا.. 
_هاتلي دبلة كمان..
ابتسم بخفة وقال ممازحا
_بس خليها حاجة تقيلة يا عم جورج عايزها أحسن من بتاعة بابا كمان.
ضحك الرجل وهو يرد
_عيوني لدكتورنا الغالي.
جلس بجوارها بعدما انتهى الحديث تطلع إليها وهي تتظاهر بالانشغال في الهاتف فابتسم بمكر خاڤت
_رايحة تختاري دبلة دهب يا ضي للدرجة دي الموضوع مش فارقلك
رفعت رأسها نحوه بعناد طفولي وقالت
_زي ما هو مش فارقلك. وماله الدهب أي حاجة تثبت إني مخطوبة وخلاص حتى لو فضة الحاجات دي متهمنيش فيه حاجات أهم يا دكتور.
وقبل أن يعلق تابعت بحدة مفاجئة
_روح كمل سجايرك اللي مخبيها علينا برة.
بتشرب سجاير يا يوسف لدرجة دي أنا مغشوشة فيك!
ضحك ساخرا وهز رأسه
_مالك يا بت
ثم اقترب منها بخفة وقال بصوت انخفض
_يبقى سوحي يا ضلمة علشان أخليها كحل عليكي.
فابتعدت قليلا وقد اختلط الڠضب بالارتباك في ملامحها.
وقعت عيناه على حجابها وقد انزاح قليلا يتمتم بجدية مخلوطة بالجدية
في تلك اللحظة وصل صاحب المحل يمد يده بالعلبة قائلا بابتسامة عريضة
_اتفضل يا دكتور ألف مبروك مقدما.
باليوم التالي
استيقظت على رنين هاتفها الذي مزق سكون الغرفة مدت يدها تتلمس الهاتف بعينين نصف مغلقتين وردت بصوتها المبحوح بالنوم
_ أيوه
على الطرف الآخر كان يقف أمام المرآة يهم بإغلاق أزرار قميصه رفع ساعته ليضعها في معصمه فهز رأسه سريعا يطرد ما خطړ له وقال بنبرة متعمدة الهدوء
_ نايمة وأنا اللي مفكرك مانمتيش علشان توصليني المطار.
اعتدلت في جلستها وقد اخترق صوته أذنها لتخفق نبضاتها بلا إذن لكنها تداركت نفسها وردت بمراوغة نصف ناعسة
_ وأوصلك ليه كل مرة بلال أو السواق بيودوك إشمعنا المرة دي أنا اللي هوصلك
تصلب فكه وڠضب