شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد

إن ميرال بنت راجح علشان شهادة الميلاد وريني إثبات..طيب ماأنا نفسي ابن جمال وشوفي أنا فين ومين قاعد معايا هتعقلي ولا أفتحلك سواد
تحدته بنبرة متقطعة
طيب فهمني ياعاقل ياكبير..اعتبرني غبية وعايزة أفهم الأرانب اللي بتسخر مني بيها.
زفر بقوة حتى شعر أنه يريد أن يلطمها فمسح على وجهه پغضب يحاول كبح انفلات أعصابه..ثم قال بنبرة حاسمة
الأول أنا مش بعيب في طارق علشان ماأظلموش..هو من حقه يعيش حياة سوية ومن حقه يلاقي بنت الحلال.. بس مش بنت مصطفى السيوفي.
فتحت فمها لتعترض فأشار إليها بالتوقف
ماتقطعينيش..طارق كان سوابق بالبلدي كدا..له ملف عند الحكومة ومش أي ملف.. حاجات زفت على دماغه ودماغ راجح ورانيا ربنا يجحمهم يارب أنا مش بقول إنه وحش بالعكس..نضف وتاب وربنا بيقبل التوبة بس مش مع بنت مصطفى السيوفي..حياتك بعد كدا هتتدمر.
تجمدت في مكانها وهو يكمل بعينين متقدتين بصلابته المعهودة
أنا مش بقولك عيب في طارق كإنسان.. أنا بتكلم عن مستقبلك عن ولادك.. عارفه يعني إيه مش هيلاقوا أي فرصة في شغل محترم بالدولة..أقرب مثال..أنا وأرسلان شفتي كنا فين وبقينا فين..مع إننا مالناش ذنب..بس لأن راجح عمنا ورانيا بنت عم ماما فريدة..
توقفت دموعه في مقلتيه وهو يهمس بحړقة
أنا من جوايا موجوع..كان نفسي ابني يدخل نيابة أنا
شغلي كان حياتي كلها وإنتي مكنتيش بعيدة وشايفة حصل إيه حتى أقرب حقوقي إن أخلي ابني يكمل مسيرتي بس خلاص..حتى دا ما بقاش ينفع آخره طب أو كلية عادية.. وياريت الموضوع يبقى تعليم ووظيفة وبس دا نظرات الناس ياغادة.. مجتمعنا مابيقولش إنت عايش لنفسك. وشفتي ميرال..إيه حصلها من فكرة الناس هيعايروا ابنها بجده ماتبقيش غبية طيب هي انجبرت على الحياة دي..
حنى رأسه قليلا وتابع بصوت انكسر داخله
علشان خاطري..فكري كويس اعرفي إنك مش في سفينة لوحدك..أنا كدا كدا مش هستفيد حاجة خلاص ضعنا ومبقاش قدامنا غير شغلنا الخاص مايغركيش ضحك أرسلان وهزاره دا بيهرب من مرار وبيحاول يتعايش إحنا انجبرنا كلنا ومش هقدر أقول بسبب حد معين بس دي أقدارنا ولازم نقبلها بكل رضا وبرجع وبرضه أقولك بحق إني أخوكي الكبير وإنك بنت الراجل اللي مهما أشكر ربنا عليه مش هوفيه حقه كفاية إنه عمل مني إلياس بغض النظر بقى عن إنه سيوفي أو شافعي المهم خلاني راجل محترم..وأنا رفضي مش عيب في طارق..لكن دا قانون وإنتي أكيد عارفة لو أي قضية سياسية اتفتحت... هيسحبوه من بكرة.
سحب أنفاسه محاولا أن يخفف من اختناقه ثم قال بصوت حاد لكنه مبحوح
وبعد دا كله مينفعش نتغاضى عن كدا ذنب باباكي إيه تكسري فرحته بيكي أنا لحد دلوقتي مااتكلمتش قدامه ولا يعرف حاجة..بس صدقيني..وقتها هتشوفي مصطفى السيوفي واحد تاني خالص..وممكن يتخلى عني أنا شخصيا.
هزت رأسها بانفعال ونطقت بصوت متهدج بالبكاء
يعني علشان غلط زمان..يفضل طول عمره شايل أغلاطه
نصيبه يابنت مصطفى..زي مانصيبنا كلنا اتحرمنا من حياتنا..وفرضنا على نفسنا شخصيات تانية بنتأقلم معاها.
نهضت من مكانها تتلفت حولها بتيه وضياع ثم همست وكأنها تحدث نفسها
معقول فيه حياة تبقى كدا معقول الشخص يفضل شايل ذنوب ڠصب عنه طول حياته
اقترب منها
لو ماكنتيش بتحبيه..ماكنتيش قولتي كدا..بس للأسف طارق مش مجرد ابن راجح الشافعي..دا كان دراعه اليمين.. ولولا تدخلي كان لسه في السچن لحد دلوقتي..وعلشان ماتبصليش بالشكل دا..يزن برضه ابن راجح بس فيه فرق كبير فرق زي المشرق والمغرب..ما تخليش قلبك يغمي عيونك عن الحقيقة..إحنا في مجتمع مابيرحمش زي ماسمعتي من ميرال الواحد ېموت ولا يكون ابن لشخص زي دا.
صړخت بخفوت يائس
بس أنا بحبه أوي ياإلياس..وهو بيحبني..وإنت شوفت ماقدرتش أكمل مع أي حد تاني وهو جوايا
وأنا قلبي وجعني عليكوا أنتوا الاتنين.. بس إيدي قصيرة مش قادر أعمل حاجة..أبوكي ممكن ېموت فيها.. ساعات..لازم نتنازل علشان غيرنا..هتتوجعي دلوقتي شوية أهون من ۏجع العمر كله أنا خاېف عليكي..والله خاېف عليكي.
غادة مش ضعيفة...أنا متأكد إنك قوية وهتعرفي تعدي المحڼة دي.
أبعدها قليلا ثم قال محاولا التخفيف
ابتسمت من بين دموعها وهمست
يابختها بيك.
نقي بقى لحد مانطلق..
أفلتت ضحكة مشوبة بالدموع قطع حديثهما دخول إسلام
إلياس شوفت أرسلان
أشار برأسه نفيا ورد ببرود متعمد
يمكن في الحديقة..شوفه ورا.
رمق غادة بنظرة عابرة قبل أن يتحرك.. اقتربت منه بخطوات مترددة همست
زعلان مني..ومش عايز يكلمني.
حقه وحقه كمان يكسر رقبتك يلا روحي شوفي ميرال فين وابعتها لي.
أطرقت رأسها وقالت بخفوت
حاضر.
خطت خطوتين فتوقفت بعدما قال خلفها بنبرة حاسمة
غادة..بكرة تروحي تتكلمي مع طارق لآخر مرة..وبعد كدا مش عايز أسمع اسمه تاني ومش معنى إني كلمتك دلوقتي إني سامحتك. لأ..أنا بس وريتك غلطتك.
أومأت بصمت ومضت وهي تهمس لنفسها
عارفة ياإلياس.
بجانب آخر من الحديقة جلست ملك أمامه كالمذنبة تستمع إلى كلماته التي كانت كالسوط يجلدها..رفعت عينيها المبللتين بالدموع همست برجاء
اعتذرت له..بس هو لسه زعلان مني أوي.
أجاب ببرود وصوته يقطر قسۏة
حقه وقلتلك قبل كدا..حقه يطلقك من غير تفكير يمكن إنتي شايفة الموضوع بسيط بس صدقيني..مؤذي أوي لأي راجل.
تعلقت بعينيه برجاء آخر
طيب..ممكن تكلمه
نفث دخان سيجارته عيناه تتابعان غرام وهي تقترب تحمل له فنجان القهوة وقال بفتور
هكلمه ياملك..مش علشان طلبتي.. علشان ماما صفية الله يرحمها كانت دايما توصيني عليكي.
انزلقت دموعها أكثر هزت رأسها بمرارة
أنا ليه ماعدتش حاسة إنك أخويا ليه بقيت حاسة إنك بتعاملني كعدوة
تدخلت غرام سريعا تضع الفنجان أمامه
إيه الكلام دا ياحبيبتي أبدا..مين قال كدا
أشار لها بحدة
غرام..شوفي الولاد فين.
فهمت قصده فنهضت دون نقاش.. عاد ينظر إلى ملك صوته يزداد حدة
أنا لو بعاملك كعدوة..كنت صقفتلك على غلطك لكن أنا مش كدا..الغلط عندي غلط كان عندك فرص أحسن من كدا أولها..إنك كنتي تجيلي قبل ما تعملي مصيبتك.
ارتجفت شفتاها بينما هو يتابع بلا رحمة
لما إنتي عارفة إني موجود ليه ما كلمتنيش مش هقول أنا..ماما كانت موجودة غرام كانت موجودة..لكن لا..اخترتي تستخدمي عقلك الخبيث علشان تسكتي ضميرك ورحتي للشخص الغلط.
مال للأمام اتكأ على المنضدة عيناه تغوصان في عينيها حتى ارتبكت
وجاية دلوقتي تبرري جرمك عايزة مني أساعدك علشان لو ساعدتك تقتنعي إنك مش غلطانة علشان عارفة أرسلان مابيسكتش عن الغلط.
تسمرت مكانها بذهول..كيف عرف مافي أعماقها كيف التقط مالم تعترف به حتى لنفسها.
ارتسمت بسمة مرة على شفتيه ثم غرز عينيه بأعينها وهو يقول ببطء
ملك..ماتحاوليش تستغبيني زي زمان لما شاركتي بنت عمتك وسقطوا غرام وأنا أخدتها يومها بدافع الغيرة.. غيرتك على أخوكي من مراته.
ارتعشت أنفاسها وكاد قلبها يقفز من صدرها وهو يواصل
وسكت..ودا كان أول غلط ليا لو كنت عاقبتك وقتها ماكنتيش اتماديتي لحد ما تعملي چريمة زي دي.
شهقت ملك بفزع ابتعدت بظهرها للخلف وهي تهمس مرتجفة
چريمة!
صاح أرسلان پغضب كالرعد
أيوة.. تبقى إيه يامدام! وبلاش بقى حجة إنك صغيرة..الصغيرة ماتفكرش في شغل الشيطان دا.
اڼفجرت دموعها لتسيل على وجنتيها بلا توقف وفي تلك اللحظة كان إسلام قد وصل استمع لجزء من الحوار فاتسعت عيناه ألما..انحنى إليها برفق وهمس بصوت متحشرج
خلاص ياأرسلان..ملناش نصيب فيه.
قفز أرسلان واقفا وقال بۏجع
عارف..عارف إنه مالكوش نصيب فيه بس أنا بحاول أعلم أختي إزاي تحافظ على النعم..مش تضيعها.. بحاول أنقذها من نفسها قبل أي حد.
رمقه إسلام بعينين دامعتين لكن أرسلان تابع بصوت متصدع
وكفاية قسۏة ياابن الناس..أدوا نفسكم فرصة تانية..وربنا يعوضكم بدل البيبي..اتنين وتلاتة.
لم تجب ملك كانت كالعصفور المكسور الذي حاوط كتفيها بحماية حانية ثم تحرك بها مغادرا المكان.
أما أرسلان فتراجع إلى المقعد ډفن رأسه بين كفيه يئن داخله نادما على قساوة كلماته..لكنه أيقن أن صراحته كانت السوط الأخير الذي لا مفر منه.
بعد فترة دلف إلياس إلى داخل الفيلا ساد المكان هدوء غريب عقد حاجبيه تمتم متسائلا وهو يضيق عينيه
معقول يكونوا ناموا
صعد درجات السلم بخطوات ثابتة لكن توقف فجأة عند سماع ضحكات عالية تأتي من الأعلى. شد أنفاسه وتابع الصعود حتى دلف إلى الصالة ليجد الجميع يلهون مع بعضهم البعض
كان أرسلان يجلس متكئا والضحكة تعلو وجهه بينما يوسف وبلال يتنازعان بمرح وضحكات بريئة تملأ الأجواء.
تجمد الجميع لحظة دخوله كأنهم ارتكبوا جرما. توقفت ميرال عن الحديث وحدقت به بقلق
اتأخرت ليه.. دا كله تحت!
رمق أرسلان باستخفاف متعمد وقال ساخرا
أجبلك الببرونة عدل قعدتك يا بغل.
قهقه قائلا
لتكون غيران..!!
استدار إلياس يستغفر ربه يخفي غضبه بكلماته الثقيلة
الساعة اتنين... مش ناويين تناموا إيه يا مدام فريدة! أومال لو مش بيقعدوا هنا أكتر من بيوتهم!
رمقته ارسلان بحدة
دمك بارد... إيه اللي جابه دا دلوقتي
رفع يوسف حاجبيه بدهشة يحاول أن يتدخل
مش حضرتك يا عمو لسه بتقول لبلال لازم يسمع كلام الكبار ويحترمهم
اعتدل أرسلان يرمقه بنظرة متحدية وغمغم بحدة
عايز إيه يا ابن إلياس أنا أخلص من أبوك تطلعلي انت
اقترب يوسف بخطوات صغيرة وانحنى أمامه بخجل طفولي صوته يحمل رجاء صافيا
يا عمو... عيب بابا اكبر من حضرتك
هب من مكانه ..ولكن ركض يوسف يضحك ..إلى أن اصطدم بضي صړخت ..ليهب الجميع من جلوسه مهرولا للخارج 
اعتدل يوسف سريعا بخروج إلياس من غرفته على صوت بكاء ضي 
ضي انا اسف مشفتكيش
هرول ارسلان على بكاء ابنته 
حبيبتي فيه ايه..!!
كانت تضم ساقيها تتألم..رفعت عيناها إلى يوسف الذي يطالعها بأسف واردفت 
وقعت يابابا ..مااخدتش بالي وانا ماشية 
استدار يوسف واتجه لغرفته دون حديث واليأس يراقب المشهد من بعيد إلى أن صاح 
ميرال شوفي يوسف شمس ياله يابابا الوقت اتأخر
مضت ساعتان حتى أقيمت صلاة الفجر. عاد إلياس من المسجد وصعد الدرج بخطوات مرهقة لكن عينيه التقطت ضوءا خاڤتا يتسرب من الغرفة الصغيرة التي اعتادت فريدة أن تتعبد فيها.
غير اتجاهه مترددا ثم دفع الباب بهدوء.
كانت قد انتهت من الصلاة وجلست تقرأ وردها المعتاد. التفتت مبتسمة تظن أنه مصطفى لكن ابتسامتها انطفأت فجأة وجسدها تجمد وهي تراه واقفا عند الباب... عيناه تقولان كل ما عجز لسانه عن البوح به نظرات حنين واحتياج لم يقدر أن يخفيها عنها.
وضعت المصحف على الطاولة وجلست صامتة تنتظره.
اقترب منها ببطء جلس بجوارها وصوته خرج مترددا
زعلانة
همست وهي مازالت مثبتة نظرها على الأرض
يمكن.
كل سنة وانتي طيبة.
وانت طيب.
ابتسم ابتسامة باهتة وقال
مالك يا مدام فريدة... من شوية كان صوت ضحكك مالي الفيلا كلها.
التفتت إليه بعين دامعة
يعني مش عايزني أكون سعيدة معاهم دي مجرد دقايق استكترتهم علي بدل ما تقولي هرجع أعيش معاكي!
سكت طويلا حتى همس بنبرة ثقيلة متكسرة
شايفة إن دا ينفع
أنا شايفة إني أمك... ومن حقي عليك. ولا أنا مش أمك يا ابن جمال
رفع عينيه إليها فالتقت عيناهما في صمت موجع وارتجفت نظراته وهو يبوح لأول مرة
طيب لو قلتلك... أنا تعبت من كل حاجة. بقالي فترة بضغط على نفسي علشان كل اللي حوالي بس طاقتي خلصت. تعبان يا ماما... تعبت أوي ومش قادر أتنفس. بحاول أبان قوي... بس مش قادر.
شهقت بحړقة. انسحب كما كان يفعل طفلا وهمس كالموجوع
مخڼوق... وبحاول أقاوم... بس تعبت.
ودموعها انسابت بصمت
تعرف من إمتى
ما نمتش كدا على حجري
أغمض عينيه ودمعة ثقيلة تسللت رغما عنه. تمتم مكسورا
سامحيني.
وهمست وهي تختنق بالبكاء
أنا عمري ما زعلت منك... يا حبيبي
قاطعهم حوار عال بين مصطفى وأرسلان في الخارج فاعتدل سريعا مسح على وجهه وفتح الباب وغادر في صمت تاركا قلبها ېصرخ من ضعفه بتلك الطريقة همست لنفسها
كنت عارفة مۏت رانيا مش اخر الۏجع يابن جمال
بعد اسبوع
جلس الجميع بقاعة الحفل المقررة لاختيار المواهب كانت القاعة قد بدأت تمتلئ بالحضور..
دقائق معدودة.. 
ارتفعت الستارة ببطء لتخرج ضي بخطوات خفيفة كأن الأرض لا تكاد تشعر بوطئها.
تناثرت خصلاتها حول وجهها المستدير وابتسامتها البريئة تلمع كضوء القمر.
مدت ذراعيها الرقيقتين في الهواء ارتفعت على أطراف أصابعها بخفة كفراشة تحاول التحليق بعيدا عن قيد الأرض.
كانت تدور برشاقة تنحني بجسدها الصغير في انسياب تام تارة تفتح ذراعيها كطائر يرفرف بجناحيه
قفزاتها الصغيرة لم تكن مجرد حركات مدروسة بل كانت نغما صامتا ينساب مع موسيقى خيالية لا يسمعها سوى قلبها.
تقدمت بخطوات قصيرة سريعة ثم استدارت بحركة لولبية ثوبها الأبيض الخفيف يتطاير حولها كغمامة هاربة..
وعندما توقفت فجأة مدت ذراعها اليمنى إلى الأعلى ورأسها مائل بخجل وكأنها أميرة صغيرة تحيي جمهورها بابتسامة نقية.
تصفيق الحاضرين دوى لكنها ظلت في عالمها الصغير لا ترى سوى فرحة والدتها ولا تسمع إلا خفقة قلبها.
بعد دقائق خرجت ومازالت أصوات التصفيق تتردد في أذهان الجميع.
وصلت ضي بزي الباليه تجمع خصلاتها بخجل وابتسامتها مازالت مرتسمة على وجهها.
نطق بصوت دافئ كالنسيم
حبيبة بابي..إيه الجمال دا! فراشتي الصغيرة.
بينما بلال يصفق لها ويبتسما
برافو حبيبة عمو.
هنا اعتدل يوسف بخطوات سريعة واقترب بملامح مشدودة وقال بصوت يقطر اعتراضا
هو حضرتك إزاي توافق على حاجة زي دي!
الټفت إلياس لصوت ابنه الحاد ووقف بجمود
في إيه يايوسف
ارتفع صوت يوسف كأنه ينفجر من الداخل
هو عادي إن البنت تتحرك كدا قدام الكل!..أومال ليه بتعلمونا القيم والأخلاق!
تدخلت ميرال بسرعة تحاول تهدئة عاصفة طفلها قبل أن تشتعل
يوسف دي ضي صغيرة..
لكن انتفض ورمقها قائلا
صغيرة إزاي ياماما! عندها خمس سنين مثلا دي مش تلاتشر سنة حتى لو صغيرة أنا لو شمس عملت كدا قدام الناس مش هرضى.
تحاول سحبه
حبيبي..دي لسة طفلة والباليه لعبة بتحبها وبعدين باباها موافق
قهقه الياس بسخرية خفيفة يحاول كسر حدة ابنه المتطفل
مالك يابن إلياس اللي يشوفك