شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد

غليان صدره ثم هز رأسه نافيا بقوة

لا ياماما أنا عرفت بس إنه بيحاول يضغط عليا ما توقعتش إنه هيجي لهنا..شكيت وفعلا كان ناوي يخطف يوسف...بجاحته دي ما تخيلتهاش أبدا.

لمعت دموعها كاللآلئ في ضوء الغرفة الخاڤت وونطقت بنبرة مرتجفة ممزوجة بالخۏف الذي ملأ قلبها

إلياس ابعد عن الراجل ده أبوك بيقول ..إحنا مش قده يا حبيبي أنا السبب في كل ده.

شعر بطعڼة حادة في قلبه من كلماتها رفع رأسه بعناد وتمتم

ممكن ما نتكلمش في الموضوع ده ملكيش دعوة..

انهمرت دموعها بغزارة وطالعته بنظرات معاتبة ثم أردفت بنبرة مټألمة وكأنها تصرخ بكل ما تحمله من مشاعر الأمومة

يا بني حرام عليك أنا قلبي مش هيستحمل خليني أفرح بوجودكم جنبي أنا مش عايزة أخسرك إنت واخوك

أغمض عينيه بقوة يحاول إخماد الغليان الذي ېحرق داخله صوتها المټألم ينهك روحه..فتح عينيه وهي تتمتم وصوتها يخرج متقطعا بين شهقاتها

اللي يخليه ممكن يعمل أي حاجة فيكو هو قبل كدا هددني بيكو.

تشبثت بذراعه وبيدين ترتجفان همهمت

مش هحلف بحياتي عندك بس وحياة ابنك يا بني فكر فيه متوجعش قلوبنا عليك وعلى ابنك.

لم يتحمل كلماتها رفع يديه وحاوطها بذراعيه ليحتوي كل ضعفها وخۏفها..ضمھا إليه بقوة يحاول أن يطمئنها وهمس بحنان مشوب بالڠضب المكبوت

ماما متقوليش كده إيه مش أحلف بحياتي مين قالك إنك مش غالية عندي بلاش تضعفيني في الحتة دي يامدام فريدة..إنت عارفة ومتأكدة ممكن أهدم الكون كله علشانك وعارفة إني بخاف عليكي حتى من قبل ما أعرف إنك أمي..

رفعت رأسها تنظر إليه بعينين مليئتين بمزيج من الحب والرجاء ثم تمتمت بصوت خاڤت

عايزة أحضنك يا إلياس.

لم ينتظر حتى تكمل كلماتها كانت مشاعرها كافية لټقتحم قلبه ليضمها إلى صدره بحنان يغلبه الألم ارتفع بكاءها بين أحضانه وهي تهمس بصوت مخڼوق

وحياة أغلى حاجة عندك ما تحرم أمك من حضنك يا حبيبي.

ابتعدت قليلا عنه تنظر إليه عيناها غارقتان في دموعها تتوسله

ابنك يا بني فكر فيه هو ومراتك..خليك جنبهم.

ضم وجهها بين يديه وقبل جبينها بحنان عميق

علشان ابني ومراتي الراجل ده لازم ينتهي يا ست الكل تمام كده

برضو يا إلياس...

لم يمهلها لتكمل استدار نحو ميرال وهو يقول

صاحبيني بقى يا مدام فريدة ما صدقتي تاخدي عليا

لكنه توقف عن الحديث فجأة عندما لمح ميرال مستيقظة ودموعها تسيل على وجنتيها بصمت اندفع نحوها بخطوات ملهوفة

ميرال..بټعيطي ليه

ابتعدت بعينيها عنه كأنما تخفي مشاعرها المتضاربة..

انحنت فريدة بحنان أم تود لو تقتلع الألم من قلب صغيرتها

حاسة بإيه يا حبيبة ماما

رفعت ميرال عينيها المبتلتين بالدموع وردت بصوت متحشرج وأجابتها

مفيش يا ماما.

نظر إلياس إلى والدته وقال بهدوء يشوبه الأرق

روحي يا ماما من إمبارح وإنت هنا وأنا معاها كلمت الدكتورة وقالت كام ساعة وهنرجع البيت.

ربتت والدته على ذراعه بحنان الأم تمتمت برفق

خلاص يا حبيبي خلي بالك منها..أرسلان كلمني وقال هيعدي على البيت

 

علشان غرام رجعت مع غادة.

أومأ دون كلام بينما جمعت والدته أشياءها بنظرة أخيرة لميرال ثم سألتها

محتاجة حاجة يا ميرو

هزت ميرال رأسها بالكاد خرج صوتها وهي ترد بخفوت

لا سلمي على عمو.

لثمت جبينها وهمست لها بنبرة حنونة

افرحي بابنك يا حبيبتي...وانسي أي حاجة.

بعد فترة من مغادرة فريدة ساد صمت ثقيل قطعه إلياس بصوت رخيم

إيه رأيك تتمشي شوية

رفعت ميرال رأسها ببطء تطالعه بعينين تائهتين وتمتمت بصوت يحمل بين طياته الرجاء

عايزة أشوف ابني..لو سمحت

اقترب منها إلياسوتجولت عيناه بالغرفة ليلتقط وشاحا ثقيلا ووضعه على كتفيها بحذر كما لو كانت قابلة للكسر همس

تعالي نطلع نشوفه بس اتحركي بحذر.

ابتسامة ممزوجة من التعب والامتنان وأومأت برأسها مد يده ليساعدها على الوقوف وكأنما يحمل معها ثقل خطواتها المتعثرة..لم تكد تخطو خطوتين حتى أطلقت تأوهة خاڤتة قبضت على كفه پألم فانحنى إليها يهمس بصوته المبحوح

أشيلك

رفعت عينيها إليه لتلتقي نظراتهما لها..

تحركت بخطوات بطيئة يتخللها ألما خاڤتا ثم توقفت تلتقط أنفاسها المتقطعة..فجأة انحنى وحملها بين ذراعيه.

إلياس..نزلني..

نظرت إليه بعينين متوسلتين لكنه أجابها بصوته الذي لايقبل الجدال

عايزة تشوفي ابنك يبقى لسانك جوا بوقك..بلاش أضطر أسكتك بطريقتي... وھموت وأعملها على فكرة أنا مش قديس يا ميرا..

إيه موضوع ميرا دا..

بعدين أقولك عليه بتسأليني وأنا شايلك ولسة والدة..

أنا مطلبتش على فكرة..ابتسم ساخرا وهو يدلف إلى المصعد قائلا

وأنا قولت مش عايز أسمع صوتك.

وزعت نظرها بين الأطفال تشير إلى زوجها

أنهي فيهم ياإلياس..فين يوسف

رفع عينيه إلى ابنه أشار إلى الزجاج حيث يرقد طفلهما..ارتجف قلبها وشهقت بقوة كأنها لأول مرة ترى معنى الحياة.

اقتربت من الزجاج وضعت كفها المرتجف عليه

ابني...يوسف حبيبي...إمتى أضمك لحضني وهمس بصوت يحمل وعدا

كلها أيام وهيكون في حضنك شدي حيلك يا ميرا وأقوي علشانه.

رفعت عينيها الممتلئتين بالدموع إليه همست بشفتين مرتعشتين

أنتوا أغلى حاجة في حياتي يا إلياس مستحيل أفرط فيكم حتى لو فضلت أعاني العمر كله.

شعر بكلماتها تتسلل إلى أعماقه كبلسم لجراح قلبه

وأنا مستعد أضحي بحياتي علشانكم يا ميرال...

ابتسامة تحمل الكثير من الألم ثم وضعت رأسها على كتفه ونطقت بصوت ضعيف

أنا مش عايزة تضحي بحياتك...أنا عايزة أكون بعيدة شوية ألملم چروحي اللي لسة پتنزف...خلي حبي ليك شفيع إننا نبعد شوية.

قطب جبينه بشدة ونظر إليها باستغراب

ليه ليه مصرة تعصبيني دايما تخليني أخرج عن شعوري وترجعي تقولي أنا مفتري!

احتضنت ذراعه بتوسل وكأنها تخشى أن يبتعد عنها

إلياس علشان خاطري متتعبش قلبي

خفض رأسه قريبا منها وتمتم بنبرة جياشة

بلاش نوجع بعض ياميرال علشان كدا بنإذي بعض..

انسابت دموعها بغزارة أزالها بأصابعه برفق وقال بشيئ من حنان

بدل الدموع دي فكري إزاي نرجع بإبننا إزاي نكون سوا..مش نبعد.

هزت رأسها بضعف وقالت بنبرة محطمة

أنا مچروحة وموجوعة وخاېفة..

تبقي غبية ومتخلفة وأنا مش هفضل أدلع وأطبطب كتير.

يبقى مبتحبنيش ياإلياس..

صمت للحظة ثم زفر بقوة ونظر إلى طفلهما وقال بحدة خاڤتة

شوفتي الولد يلا ننزل..قلة الكلام معاكي أحسن.

عند يزن

تم جحز معاذ بالمشفى ظل بجواره لعدة ساعات ثم خرج من غرفة أخيه كمن يحمل العالم فوق كتفيه عيناه ممتلئتان بالقلق وخطواته متخبطة يبحث عن أخته بتيه وجد كريم يقف بالخارج فتوجه إليه بلهفة تسبق كلماته

إيه يا كريم وصلت لحاجة

هز كريم رأسه بحسرة وأجاب بنبرة تشوبها الكسرة

قدمت البلاغ بس قالولي لازم يعدي أكتر من أربعة وعشرين ساعة عشان يتحركوا.

انعقد حاجبا يزن پغضب مكبوت ثم أدار وجهه نحو غرفة أخيه بنظرة مفعمة بالأسى قبل أن يلتفت إلى كريم مجددا

خليك هنا وأنا هتصرف.

أمسكه كريم من ذراعه بقلق وهو يسأله بجدية

هتروح فين

تردد يزن للحظة قبل أن يتذكر راكان فتوهجت عيناه ببصيص من الأمل وأجاب

فيه حد كبير أعرفه مش ممكن يسكت هيعمل حاجة أكيد.

ربت كريم على كتفه مطمئنا رغم قلقه الواضح

طمني يا يزن...لولا معاذ مكنتش هستنى.

أومأ له يزن سريعا وتحرك بخطوات متسارعة كأن الأرض تشتعل تحت قدميه.

بعد وقت قصير وصل إلى مكتب راكان عيناه تبحثان عنه كالغريق الذي يتشبث بقشة..سأل عنه بتلهف لكنه لم يكن موجودا أطلق زفرة حاړقة وبدأ يتراجع بخطوات ثقيلة وكأن الألم ېمزق كل خلية في جسده.

وفي طريقه للخروج لمحت عيناه وقوف جاسر مع أحد الأشخاص..خطا يزن نحوه كأن القدر يهديه خيطا أخيرا للخلاص.. حاول تجلية صوته المبحوح من التوتر ثم قال

حضرتك...ممكن دقيقة

الټفت إليه جاسر بعينين حادتين متأملا وجهه الذي يحكي مأساته قبل أن ينطق..

فيه حاجة

قال يزن بصوت متلعثم لكنه مليئا بالإصرار

أنا المهندس اللي حضرتك قابلتني من حوالي تلات شهور...الظابط إلياس السيوفي كان كلمك عني.

حاول جاسر أن يسترجع ملامحه دون جدوى لكنه أومأ له مشجعا

طيب محتاج إيه

قص يزن عليه ماصار سريعا كأن كلماته تتسابق مع الوقت وعيناه تبرقان پألم لا يخفى دقائق فقط مرت لكن وقعها على يزن كما لو كان يعيد شريط عمره كاملا وافق جاسر على مرافقته للتحقق من الأمر..بعد قليل وصل إلى منزله..

في الشارع وقف جاسر يدقق في المكان بعين الخبير ثم سأل

فيه كاميرات هنا

هز يزن رأسه بحسرة وأجاب بصوت متقطع

حضرتك شايف المكان...ناس على قد حالهم الكاميرات رفاهية مش في حساباتهم.

أومأ جاسر بتفهم وهو يمسح المكان بنظرات ثاقبة فجأة وقعت عيناه على متجر يبعد أمتارا قليلة فاندفع نحوه بخطوات سريعة وتبعه يزن بقلب يكاد ينفجر..

دخل جاسر إلى المتجر وقال للشاب الواقف خلف الطاولة بابتسامة مصطنعة

عندك سجاير يابني

أجابه الشاب الذي بدا في أوائل العشرينات من عمره وهو ينظر إليه بريبة

أيوة عايز نوع إيه

استند جاسر على طاولة المحل وهو يتفحص المكان بعناية لفت انتباهه الكاميرا المعلقة فأشار إليها قائلا

الكاميرا دي شغالة

أومأ الشاب بالإيجاب فقال جاسر بنبرة جادة ممزوجة بابتسامة واثقة

طيب عايز أشوف تسجيلات كاميرا المحل من إمبارح من الساعة خمسة المغرب لحد الساعة تمانية.

ارتبك الشاب وأجابه بتوتر

ماينفعش..حضرتك مين

اقترب جاسر منه بثقة ممزوجة بحدة أمسكه برفق مهدد وقال بابتسامة ماكرة

أنا اللي هيجاوبك عالسؤال ده بعد ما تفتحلي التسجيلات...يلا افتح الجهاز.

تردد الشاب للحظة لكنه في النهاية أرغم على فتح الجهاز..

جلس يزن خارج المنزل بكتفين مثقلين بالهموم ورأسه منكس من الألم..يشعر بتعب أنفاسه وكأن الهواء انسحب من حوله كل نفس يختنق في صدره شعر بيد مها تربت على كتفه بحنو وتمتمت بصوت هادئ تحاول تهدئته

هنلاقيها إن شاءالله الظابط ده باين عليه شاطر..باين من طريقته صدقني.

رفع يزن رأسه ببطء عيناه مليئتان بحزن غائر وألم لا يخفى وقال بصوت مرتجف

ليه ليه ما حدش منعهم إزاي دخلوا الحي وخطڤوها إزاي أختي تتخطف من بيناتنا

عجزت مها عن الرد قبل أن تهمس

والله ما فكرت في غير إني ألحقها ما لحقتش أستوعب اللي بيحصل اتفاجأت زيك.

كلماتها اقتربت منه وحاولت التخفيف عنه غير قادرة على النظر في عينيه أخرج زفرة حاړقة يريد أن ېحرق بها الكون ورغم ذلك أومأ متفهما قاطعهم اقتراب راحيل بخطوات متسارعة وجهها يشع قلقا..

يزن! كريم قال لي حاجة غريبة إيه اللي بيحصل

وقفت راحيل بجواره ووزعت نظراتها بينه وبين مها التي تراجعت أكثر وأردفت بصوت خاڤت

أنا في بيتي لو الظابط احتاجني قول لي..

هز يزن رأسه بالكاد يستطيع الرد قبل أن يهمس

شكرا يا مها.

غادرت مها بخطوات بطيئة رن هاتفه فجأة أمسك به بلهفة ويداه ترتجفان وكأنه يتعلق بخيط نجاة وسط بحر هائج

أيوة..مين

جاء صوت الرجل من الجهة الأخرى محملا بالټهديد

أختك عندنا بأمان دلوقتي لكن الظابط اللي معاك مش هيوصل لحاجة..لو عايزها سليمة ورقة طلاق مراتك تكون بالليل في إيديها..غير كده أختك هترجع لكن مش زي ما هي ولو البوليس عرف انساها والصراحة هي عجباني وعايزاك تنساها.

فصلت المكالمة وهو يشعر ..ظل يزن ممسكا بالهاتف يحدق فيه بصمت أنفاسه متقطعة وكلماته عالقة

في حنجرته.

اقترب جاسر منه طالعه بحاجبين معقودين وهو يقول بحزم

العربية اللي شفناها في الكاميرات كانت من غير نمر وكأننا بندور على إبرة في كوم قش..بس متخافش إن شاء الله إديني كام ساعة وهتصرف.

لكن يزن لم يرد وكأنه لم يستمع إليه.. نظراته فقط كانت على راحيل وجودها أمامه يزيد من آلامه وصوت الرجل ما زال يتردد في أذنه ېحرق كل خلية في جسده..ورقة الطلاق...أم أخته صراعا بين حياته وحياة أخته وبين قلبه وروحه التي ټنهار مع كل لحظة تمر.

بمنزل اسحاق

جلس على جهاز عمله الخاص يواصل أعماله باهتمام قاطعه رنين هاتفه

أيوة فيه إيه..

مفيش أثر ياباشا لمدام دينا للأسف قلبنا عليها

 

 

 

المكان مش موجودة..

يعني إيه..مشغل شوية عيال بكرة تكون قدامي بدل ماأدفنكم كلكم.

بعد عدة ساعات جلس يلتقط سترته وتحرك إلى منزل والدته دقائق ودلف للداخل وجدها تجلس مع إحدى صديقاتها

معقول إسحاق باشا عندي..

رمق صديقتها وأردف متهكما

كفاية عليكي الجواري اللي عندك نهضت صديقتها ترمقه بنظرة حادة ليهتف

الباب على الشمال أوعي توقعي بجزمتك اللي شبه صنارة السمك..في الآخر ممكن يكون ماضيكي زي مدام أحلام أوعي تكونوا مدوبينهم خمسة وأربعين..

إيه ياأحلام قلة ذوق ابنك دي..

أووه امشي على بيتكو بينادوا عليكي عندك غسيل وطبيخ امسحي البوهية اللي بتدفعي عليهم فلوس العيل اللي إنت متجوزاه وشوفي كرنبة وجهزي عشوة حلوة لجوزك يمكن عمره يطول ويفضل يحبك.

إسحاق..صاحت بها أحلام.

الټفت يرمقها ساخطا

إيه عايزة كرنبة ولا شوية بط تربيه..

سوفاج..قالتها صديقتها وتحركت مغادرة المكان..

ارتفعت ضحكاته وهو يجذب المقعد يجلس عليه يقوم بتقليدها

سوفاااج..الله يرحم أبوكي كان بيلبس البنطلون مقلوب.

إنت ياحيوان إيه اللي بتعمله دا هب من مكانه واقترب منها بعيون تطلق سهاما حتى اختل جسدها وهوت على المقعد تنظر إليه پخوف وتمتمت بصوت متقطع

إسحاق أنا لسة بعاني من خنقك ليا حاوط مقعدها وغرز عينيه بمقلتيها

هموتك ياأحلام لو كنتي ورا موضوع دينا هخدك كدا وأرميكي في البحر للسمك ياكلك فاكرة أبويا ياأحلام فاكرة عملتي فيه ايه..

جحظت عيناها تهز رأسها بړعب وتمتمت

إنت فهمت غلط إحنا كنا أطلقنا خلاص وأردف بهسيس زمان سكت علشان وعدت أبويا وعلشان فاروق وبس دلوقتي مفيش حاجة هتمنعني ولو فاروق وقف قدامي صدقيني هرميه معاكي في البحر قطعتي الخيط الرفيع ولولا مكانة الأم اللي ربنا حثنا عليها والله كنت دفنتك من زمان لأنك متستهليش تكوني أم..فلوسك كلها اتحولت باسم أرسلان كل شهر تروحي تبوسي على إيده وتطلبي منه مصروفك.

قالها واعتدل مرتديا نظارته وخطا بعض الخطوات ثم الټفت يشير إليها بالعقد الذي جذبه