رواية منه


توقعت إنه هيتنرفز هيضربني بوكس
ولا حاجة وهقدم البلاغ وخلاص خلصت
هايدي بهدوء ما أنا قولتك إنه مش سهل ولو حطك في دماغه مش هيسيبك غير لما ياخد اللي هو عايزه
سيبنا بقا من اللي فات وقولنا هنعمل ايه دلوقتي
سامي بخبث تشوفي أي طريقة تدخلي بيها شركته
وتشتغلي فيها وعايز المعلومات المهمة عن الصفقات بتاعته توصلني أول بأول
هايدي بابتسامة خبيثة متقلقش حتى لو أنا مدخلتش هعرف أجيب كل حاجة
سامي بهدوء تمام كده وعايز خبر على بكره
فأومأت له واتجهت للخارج وهي تفكر في طريقة للدخول للشركة
وقفت تتأمل الشقة بهدوء فقد سلبتها لبها من شدة جمالها ورقيها فالجدران باللون الابيض ومعظم الاثاث كذلك ماعدا المزهريات والتحف واللوح كذلك الأرضية باللون الاسود
صالة استقبال واسعة تبدو مثل لوحة فنية يقابلها مطبخ على الطراز الامريكي وبار كبير يفصل بينه وبين صالة الاستقبال
خرجت من تأملها على صوته وهو يشير لها بالجلوس ومازال ينظر لها نفس النظرة
يامن بخبث هتفضلي واقفة كده كتير اتفضلي اقعدي
جلست على الكرسي الموجود بجوارها ونظراتها معلقة به
اقترب منها بهدوء 
فارتدت للخلف وأدارت وجهها للناحية الأخرى
ابتسم بخبث على ردة فعلها هو فقط يريد أن يشاكسها قليلا فلا ضرر من اللعب معها بعد غيابها عنه كل تلك الفترة
ولكن فاجأه صوت معدتها تعلن عن جوعها
أطلق ضحكة صاخبة عليها أما هي شعرت بالاحراج الشديد واحمرت وجنتيها فقد نسيت تناول طعام الفطور من شدة استعجالها لرغبتها في رأيته
فوقفت امامه تعلن اعتراضها على سخريته منها
ليل پغضب طفولي مفيش حاجة بتضحك على فكرة
عادي جعانة عمرك ما جوعت مثلا وسع بقا من قدامي كده أما أشوف حاجة عندك تتاكل
توقفت ضحكته وهو يفسح لها الطريق
توجهت للمطبخ وهي تعبث في الأغراض والثلاجة
وقفت أمام الثلاجة بحزن
ليل بخيبة أمل بقا التلاجة الطويلة العريضة دي ومفهاش غير شوية خضراوات وجبن
سحبت الخضراوات لتقطيعها مقررة صنع شطيرة من
الجبن والخضراوات
نظر لها بشغف وهو يرى حركتها حوله تملئ فراغ كيانه اتجه لاحد الخزانات الموجودة في المطبخ وهو يسحب منها كيس التوست ووضعه بجورها
وقام بتشغيل آلة القهوة ووقف بجوارها يتأملها مستندا على طاولة الطعام
ليل بهدوء انت مكنتش بتاكل في البيت ولا ايه
يامن يعني مش قوي كل يوم بتغدى بره وممكن أعمل ساندوتش قبل ما أخرج ومعظم الحاجات الناقصة بخلي نور تشتريها
جزت على أسنانها پغضب
ليل بغيرة وهي تشتريلك حاجتك ليه ما تنزل تشتري لنفسك
لاحظ غيرتها فقال بخبث مثلا علشان هي السكرتيرة بتاعتي
ليل بإصرار بس ده مش من المهام بتاعها هي آخرها تساعدك في الشغل وبس مش تتسوق وتشتريلك حاجة البيت
أحاط خصرها بهدوء وهو يقف خلفها قام بسحب السکين من يدها ورميه على خشبة التقطيع
ليل باعتراض يامن ايه اللي بتعمله ده
قامت بسحب قطعة من التوست ووضعت الجبن عليها تلتهما بهدوء حاولت ابعاده لكي تخرج من المطبخ فهي تشعر بضيق المكان من حولها ولكنه
ادارها باتجاهه 
تعلقت عينيه بعينيها فهي تتمنى قربه منها كما يتمناه هو وقع نظره على قطعة الجبن 
ابتعد عنها بهدوء وهو ينظر لعينيها المغلقة وو.
جلس في مكتبه وهو يفكر في قراره بطلب المساعدة من يامن
فتحي باستغراب بس يا سمير بيه ليه تطلب المساعدة من يامن وأنت عارف إنه ممكن في اي وقت يقول لليل
سمير باطمئنان يامن مستحيل يقولها حاجة إلا لو عرف مكانها فين
فتحي باستفهام طيب وايه الضمان إنه لما يعرف مكانها مش هيخبي علينا
سمير بهدوء أنا ميهمنيش يخبي علينا
ولا لا أنا المهم عندي إن هي ليل يتقابلوا مستحيل أسيبها بعد ما عرفت إنها لسه عايشة كفاية إنها
طول عمرها محرومة منها وبعدين أنا بعمل ده كله علشان ليل
ترجع تشوف أمها ولو مرة واحدة.....
الفصل السادس عشر
سمير بهدوء أنا ميهمنيش يخبي علينا ولا لا أنا المهم عندي إن هي ليل يتقابلوا مستحيل أسيبها بعد ما عرفت إنها لسه عايشة كفاية إنها طول عمرها محرومة منها وبعدين أنا بعمل ده
كله علشان ليل
ترجع تشوف أمها ولو مرة واحدة
فتحي بتفاؤل هنلقيها إن شاء الله يا سمير بيه ولكنه أكمل بقلق بس حتى لو لقينها هترضى ترجع بعد كل اللي حصل فيها من نوال
سمير بأمل ناهد طول عمرها كانت طيبة حتى بعد ما رفضت وجودها هنا وغلطت في حقها أكتر من مرة عمرها ما غلطت فيا ولا ردت بكلمة وحشة
وأنا أصلا مش عايز أي حاجة منها أو تسامحني أنا كل اللي عايزه إنها تقابل ليل وهي مستحيل ترفض حاجة زي دي
أومأ بهدوء وهو يتمنى أن يجتمع شمل هذه العائلة على خير
بعد انتهائه من ارتداء ملابسه وقف ينظر في المرآة محدثا نفسه بأنه يجب ألا يعود لشقته في الحارة
في الوقت الحالي وخصوصا بعد ما حدث منذ قليل
فهو لم يعد يستطيع السيطرة على نفسه بقربها
فعندما قابلها أول مرة لا ينكر أنه انجذب لمظهرها الخارجي
ولكن عندما بدأ في التقرب منها كان في كل لحظة صار يغرق في بحور عشقها أكثر وأكثر
عشق كل شيئ فيها حتى تفصيلها الصغيرة ڠضبها
خجلها هدوءها مشاغبتها ضحكتها التي تجعل النور يغزو حياته معاندتها له لإثبات أنها على حق حتى
صوت صړاخها مع أنه يكره الصوت العالي أصبح
يعشقه احمرار خديها عندما يقترب منها صوتها العذب الرقيق الذي يعذبه رقتها في حركتها طيبة قلبها حنانها عليه رغم قسوته معها في بعض الأحيان
لقد أصبح غارقا في عشقها حتى النخاع
لا ينكر أنه في البداية كان يريد امتلاكها أما الآن فهذا آخر همه ما يريده حقا هو عشقها له أن تبادله مشاعره بنفس الطريقة يريد أن يرى جنون عشقها له يريد أن يتغلل في روحها يغزو كل شبر فيها وإن كان مصرا مرة في الماضي فالآن هو مصر ألف مرة على أن يغرقها في عشقه كما غرق هو في بحور عشقها
غزت رائحة عطره المكان بمجرد دخوله إلتفت له
قرأته مرتديا بنطال من الجينز مع تيشيرت أبيض
وحذاء رياضي بنفس اللون
نظر لها بهدوء فهي لم تتحرك من مكانها منذ أن تركها
جلس بجوارها على الأريكة ثم بدأ كلامه محاولا فتح حديث معها لتخفيف حرجها
يامن بهدوء هتفضلي ساكتة كده
ليل بنبرة منخفضة بالكاد استطاع سماعها لا بس مافيش حاجة أقولها
ابتسم بداخله على لطافتها فوجهها عاد اللون الأحمر ليعزوه مرة أخرى وهي تخفض رأسها محاولة الهروب من عينيه المتفحصة
يامن باقتراح ايه رأيك نخرج شويه
فأومأت بسرعة وهي تقفز من مكانها فهي تشعر بالخطړ من جلوسهما بمفردهما في مكان واحد
ولكن عندما وصلت للباب التفتت تسأله
ليل بتساؤل بس احنا هنروح فين
يامن بهدوء هنتغدى بره وكمان محتاج أشتري كام حاجة
فأومأت بهدوء وفتحت الباب متوجهة للمصعد بسرعة
تبعها وهو يضحك بداخله على خۏفها من الجلوس معه
دخل المصعد ضغطا على زر الدور الارضي لاحظ حركتها للابتعاد فهي تقف في الزاوية وقف بجوارها
وامتدت يده بخفة لنقبض على يدها جاعلا أصابعه تتشابك معها متحسسا نبضها
لم تسحب يدها من يدها بل لم تحاول حتى والټفت تتأمل مظهرهما يدها الصغيرة ټغرق بداخل كفه
مشاعرها كلها أصبحت متخبطة وهي تشعر بقلبها
يرفف من السعادة بوجوده بجوارها
فتح باب المصعد بهدوء واتجه للجارچ متجها نحو
سيارته فتح الباب لها وهو ينحني بطريقة درامية