رواية منه


بدقائق معدودة شعرت بانتظام أنفاسه وهو يغط في نوم عميق
من أثر الأدوية التي أخذها..........
ليل بابتسامة مشرقة
صباح الخير عامل ايه النهارده
يامن بهدوء
تمام الحمد لله شايفك جاهزة من بدري
رأي تلاشي ابتسامتها وهي ترد بهدوء متذكرة أنها ستقابل زوجته الأولى لأول مرة في حياتها متخوفة من ردة فعلها
علشان نلحق نوصل عند جدتك بدري لأن مستحيل نسافر بليل بعد اللي حصل
أومأ لها بهدوء متفهما سبب قلقها
نظرت له بتردد ولكنها في النهاية أومأت
ولكنه ابتسم بخبث مقررا استغلال الموقف لصالحه
يامن بتصنع وهو يقوم بارتداء قميصه
مش قادر ألبسه كتفي بيوجعني
ابتعدت عنه بخجل ووجهها محمر بشدة
بعد انتهائها من مساعدته
يامن بإبتسامة هادئة
شكرا يا ليلي
ليل بعتاب وهي تزم شفتيها
في حد يقول لمراته شكرا
يامن مبتسما بعشق لها
خلاص يا ستي متزعليش نفسك من غير شكرا ......
ثم قبض على يدها متوجها للخارج وهي تسير بجواره
بعد انتهائهم من أوراق المشفى توجها للسيارة بهدوء
وانطلق بهم السائق بسرعة نحو وجهتهم.........
بعد ساعات طويلة من القيادة توقفت السيارة بهدوء
ليل اصحي يلا وصلنا
فتحت عينيها بهدوء وهي تنظر باستغراب حولها
ليل بتساؤل
إحنا وصلنا بسرعة كده
ضحك بخفة عليها ورد عليها
لأن الهانم كانت نايمة طول الطريق محستش بحاجة يلا انزلي
أومأت بهدوء وهي تنزل من السيارة تتأمل تلك الحديقة الواسعة من حولها المليئة بكافة أنواع الزهور وأشجار الفاكهة والنافورة الموجودة في وسط الحديقة والماء يندفع منها
لفت انتباهها ذاك القصر الذي يشبه القصور في عصر الملوك وبه لمحة من تراث الماضي
تقدمت بخطوات بطيئة وهي تقدم قدما وتأخر الأخرى خوفا من القادم
فاجأه ذاك الجسد الذي اندفع نحوهم بسرعة شديدة
يتبع
الفصل الثاني والعشرون
فاجأها ذاك الجسد الذي اندفع نحوهم بسرعة شديدة
وهي ترتمي في أحضان يامن تعانقه بقوة وعينيها تذرف الدموع بغزارة
لبنى پبكاء وصوت متقطع
ألف سلامة عليك يا يامن والله مكنتش أعرف إن كل ده هيحصل
لفتت كلماتها انتباهه فتأملها بهدوء بعد ابتعادها عنه
وهي مازالت تبكي بشدة
يامن بغموض متأملا انفعالتها
الله يسلمك يا لبنى
بمجرد سماعها للاسم شعرت پألم شديد يغزو قلبها
مرة بعد مرة تشعر بأنها ټنهار لمجرد قرب امرأة أخرى منه
إذا هذه هي زوجته الأولى لمع بعقلها سؤال هل يا ترى هي من سرقته منها هل زوجته تحبه
شعرت بقلبها يتحطم فمن تلك التي لن تحب شخصا مثل يامن وكم رغبت في تلك اللحظة بالفتك بها
لا تعلم هل
هي ظالمة أم مظلومة فهي لكنها متأكدة
تسائلت في نفسها هل يعقل أن تكون مثل زوجة والدها في يوم من الأيام
روحها تحتضر بداخلهاألمها يتفاقمودموعها تهدد بالنزول في أي لحظة
تعلم بداخلها أن أسوأ ألم قد يقابل أي أنثى في حياتها أن تحتل قلب حبيبها أنثى غيرها .....
يامن بهدوء
ليل دي لبنى أظن إني وضحت قبل كده هي مين
ليل ببرود وابتسامة باهتة أجبرت نفسها على رسمها
أهلا يا لبنى أنا ليل
لبنى بهدوء وهي تقودهم للداخل
الحاجة فاطمة مستنياك من بدري يا يامن
سارت بجواره بهدوء تمنع نفسها بصعوبة من جذب تلك المرأة من شعرها
بينما كان هو شاردا في أفكاره فكلام لبنى مازال يدور بعقله وما الذي كانت تعنيه بكلماتها لكنه لاحظ سكونها ولمعة الحزن التي طغت على عينيها
بمجرد أن خطت قدمه صالة الاستقبال
تعالت الأصوات وانطلقت من إحدى الخادمات زغرودة عالية لعودته سالما
بينما كان هناك شهقات خاڤتة مصډومة من جمال تلك الفتاة الواقفة بجواره متسائلين عن هويتها
الحاجة فاطمة بصوت متحشرج
حمد لله على سلامتك يا ابني
الحاجة فاطمة بهدوء مبتسمة لها
هو كلمني عنك كتير قبل كده بس عمره ما قالي إنك بالحلاوة دي
ليل بابتسامة هادئة فهي لم تتوقع هذا الترحيب من
جدته
شكرا يا نينا ده من زوق حضرتك
الحاجة فاطمة بابتسامة هادئة
يلا يا بنات جهزوا العشا بسرعة... ثم وجهت كلامها له... أكيد إنتم جايين من السفر تعبانين أوضتك فوق جاهزة على ما تغيروا وترتاحوا شوية يكون الأكل جهز
يامن بهدوء مبتسما لها
وإحنا في عندنا أغلى من الحاجة فاطمة طلباتك أوامر ياست الكل
الحاجة فاطمة بهدوء وهي تربت على كتفه بابتسامة حانية
تسلملي يا غالي
أومأ لها بهدوء وهو يبتسم
قبض على يد ليل التي كانت شاردة في عالم آخر
وهي تسير بجواره غير
مدركة لأي شيء مما حولها
تشعر بالغيرة الشديدة التي ټحرقها من الداخل فهي لا تستطيع تحمل فكرة وجود أخرى بجواره وأنها ستكون معهم تحت سقف واحد
كلتاهما لهما نفس الحقوق هل يعقل أن يذهب للمبيت معها يا ترى سيشاركها نفس الفراش
انتفضت فزعة عندما سمعت صوت إغلاق باب الغرفة
فهي لم تلاحظ أي شيء بسبب شرودها
حاولت صرف انتباهها عنه وهي تتجول في الغرفة تتأملها بهدوء بداية من أثاثها الذهبي الفاخر الألوان الهادئةالأرضية اللامعة كل شيء كان مثليا ومرتبا بدقة لا تصدقك أنها غرفة لأحد الملوك في العصور الوسطى فكل شيء فيها يضج بالعظمة الفخامة والرقي
عينيه تسير على ملامحها الحزينة بهدوء فهو قد فهم ما يدور بعقلها
ليل بابتسامة باهته وهي تقترب منه
الأوضة حلوة أوي
يامن بهدوء وقد جذبها لتجلس على علم تام بأنها ليست بخير وخصوصا بعد مقابلتها للبنى فهو خير من يعلم پجنون غيرتها وإلى أي حد من الممكن أن يصل
هي كانت حلوة وبقت أحلى بوجودك فيها
ليل بعتاب وهي تنظر بداخل عينيه
يامن كده غلط عليك سيبني وبعدين كده چرحك ممكن يتفتح
يامن بصرامة مثبتا إيها فوق ساقه
ليل بطلي لف كتير مالك زعلانة ليه
ليل بابتسامة فاترة أجبرت نفسها على رسمها وهي تضع أناملها على لحيته الخفيفة تمررها فوقها بهدوء
متقلقش أنا كويسة
يامن بنظرات عاشقة معاتبا إيها وعيناه تتأمل ملامحها فهو قد استشف سبب حزنها
أوتغارين من الكواكب وأنتي البدر في تمامه
أوتغارين من النور وأنتي الشمس في سطوعها
أوتغارين من البريق وأنتي النجوم في لمعانها
فأنتي الكمال أنتي من عشقت
أنتي كل شيء في كماله وجماله
لا تغاري يا روح الفؤاد
فلمثلك تغار الأرواح
ليل بابتسامة عاشقة وقد تبددت كل ذرة من حزنها مع كل حرف من حروف كلماته
أنا مش هقدر أرد عليك بنفس جمال كلماتك بس أقدر أقولك إنك أحسن حاجة ممكن تحصل لأي حد في حياته أنا هفضل أشكر ربنا طول العمر على الصدفة اللي جمعتنا
يامن بصوت أجش أثر عاطفته 
في ايه يا ليل
الدكتور قال إنك المفروض ترتاح
وغير كده كمان جدتك مستنية تحت ومينفعش نتأخر أكتر من كده
يامن بهدوء وهو مازال على وضعه
مش مهم أي حاجة غير إنك تبقى معايا
قاطعه صوت طرقات الباب فحاولت الإبتعاد عنه ولكنه كان مثل الصخر لا يتزحزح
الخادمة بصوت عالي حتى يسمعها
يامن بيه إحنا طلعنا الشنط قدام الباب والحاجة فاطمة بتقولكم تغيروا وتنزلوا علشان العشا
زفر أنفاسه بحنق ولكنه أجاب بهدوء
تمام قوليلها إن إحنا هنغير ونازلين
إلتفت لليل
يامن وهو يغمز لها بمشاغبة بعد أن حررها من قبضته
حظك بقا بس متتعوديش على كده
بمجرد أن حررها قفزت من مكانها
ليل باضطراب شديد
أنا هاخد هدومي وأدخل أغير في الحمام
وقفت أمام الملابس التي أحضرتها بحيرة شديدة
فهي لا تعلم ما الذي يجب عليها ارتدائه فهي لا تود أن تبالغ بمظهرها
حسمت أمرها وهي تسحب قميصا عليه رسومات بسيطة مع بنطال من الچينز حتى يساعدها على الحركة
ثم توجهت للحمام لتغير ملابسها
بعد مدة خرجت من الحمام وقد رتبت مظهرها فاكتفت بإطلاق سراح شعرها الڼاري ولم تضع أي زينة على وجهها
وكم بدت أنيقة غير متكلفة
وقع