رواية منه


حصل له حاجة
اقتربت الممرضة منها بسرعة وهي تحاول تهدأتها
الممرضة بهدوء وهي تمسك يدها تمنعها من إيذاء نفسها
اهدي بس ميصحش كده إنتي بټأذي نفسك
ليل بصوت ضعيف وهي تنظر لها بترجي
أرجوكي قوليلي هو عامل ايه علشان خاطري وأنا هعملك كل اللي انتي عايزاة
نظرت لها الممرضة بشفقة على حالتها وهي تقول بهدوء
هو في العمليات دلوقتي ادعيله
شعرت كأن روحها عادت إليها بمعرفتها أنه على قيد الحياة
عندما رأت الممرضة سكونها ضغطت على الزر الموجود بجوارها لاستدعاء الطبيب
قام الطبيب بالاطمئنان على حالتها بعد انتهائه من الكشف
الطبيب بهدوء
الحمد لله مفيش أي كسور أو أضرار يفضل إنك ترتاحي لحد بكرة علشان الظابط عايز ياخد إفادتك علشان يعمل محضر بالواقعة
بعد انتهائه من كلامه نظر للمرضة بهدوء وهو يقول بهدوء
يلا علشان نمر على باقي الحالات
أومأت الممرضة له وهي تتبعه للخارج يتركها لترتاح قليلا
نظرت للباب الذي يغلق بهدوء وهي تشعر بالفراغ داخلها كأنها خاوية من روحها
بمجرد خروجهم من الغرفة قامت بنزع إبرة المغذي من يدها متجاهلة ذاك الدوار الذي يلفها
تحركت بخطوات بطيئة حتى وصلت للباب فتحت الباب بهدوء وهي تنظر للمرر تتأكد من رحيل الممرضة والطبيب
أثناء سيرها قابلت إحدى الممرضات فاستوقفتها بسرعة
ليل بهدوء وهي تحاول تمالك نفسها
هي فين أوضة العمليات لو سمحتي
الممرضة بهدوء
في آخر الممر على إيدك اليمين
أومأت لها بهدوء وهي تسير مسرعة ودموعها بدأت في التسابق على خديها من جديد
وصلت أمام غرفة العمليات فوجدت شاب قوي البنية
واقفا هناك ومعه مجموعة من الرجال
رأته يقترب منها بهدوء فهو قد تعرف عليها من اللحظة التي دخلت فيها للمشفى من بطاقة هويتها
عادل بمواساة وصوت هادئ وهو يشير إلى الكرسي الموجود
اتفضلي ارتاحي يا ليل هانم إن شاء يامن بيه هيبقا كويس
كأنها كانت في عالم آخر لا تسمعه ولا تعي ما يقوله
ليل بصوت ضعيف وهي تشعر بالضياع الشديد
هو كويس محصلهوش حاجة صح
نظر لها بشفقة فمظهرها يوحي بأنها على حافة الجنون
عادل بهدوء
اهدي يا مدام الدكتور هيخرج كمان شوية وهيطمنا عليه أحسن حاجة تعمليها إنك تدعيله
أومأت بهدوء وهي تتذكر كل ابتسامة منه كل ضحكةكل همسة همسها لهاكل لحظة كان قريبا منها
تحسرت على كل لحظة أضاعتها وهي بعيدة عنه
وها هو الآن بين الحياة والمۏت
إنها
ټنهار من الداخل لن تسمح له بالرحيل كما رحل الجميع عنها فهي لم يبقا لها أحد سواه
جميعهم رحلوا
وتركوها وحيدة بداية من أمها حتى جدها
لقد عانت بشدة لن تسمح لنفسها بخسراته كما خسړت الجميع هو لن يرحل عن عالمها ويتركها وحيدة تواجه كل هذا بمفردها
لن تفقده بعدما تذوقت طعم العشق على يديه فأصبح هو أملها ملجأها سكنها الوحيد في هذه الحياة
فهكذا نحن البشر لا نعلم قيمة الشخص إلا في النهايات
فنظرة العاشق تظهر في لحظات الفراق
الندم الحقيقي تجده عند المۏت
والدعاء من أعماق القلوب تجده المشافي
أخذت تتضرع لربها بالدعاء عله يجيبها وينجيه
ظل الحال هكذا حتى تخطت الساعة الثانية ليلا
وهي جالسة مكانها تنظر لباب الغرفة وعينيها تذرف الدموع بصمت ولسانها لا يكف عن الدعاء
لاحظت باب الغرفة الذي فتح وخرج منه الأطباء وجسده موضوع على السرير المتحرك
شحوب بشرته أصابها فدائما ما كان هذا الوجه صلبا مفعما بالحيوية والحياة
توجهت خلفهم بسرعة وهي تتبعهم بخطوات قلقة متلهفة وقفت
أمام الباب تتأملهم وهم يضعون جسده
فوق السرير ....
بمجرد انتهائهم وخرج الطبيب استوقفته بسرعة
ليل بقلق شديد
طمني يا دكتور حالته عاملة ايه
الطبيب بهدوء وهو يطمئنها
أومأت له بسعادة غامرة وهي تشعر بروحها تعود إليها من جديد ولسانها لا يكف عن عبارات الشكر والإمتنان
ليل بابتسامة فرحة
ينفع أدخل عنده
الطبيب بابتسامة هادئة
تقدري تتفضلي عنده بس هو هيفوق كمان ساعة تقريبا من البنج بس يا ريت بلاش كلام كتير مع المړيض
أومأت بهدوء واتجهت بسرعة للداخل .....
ظلت جالسة أمامه وهي تمسك يده بين كفيها تضمها داخل حضنها تقبلها بين الثانية والاخرى غير مصدقة لوجوده بجوارها
أخذت تتأمل ملامحه المسترخية المرهقة ...
ظلت هكذا لأكثر من ساعة حتى ڠرقت في نوم وهي بتلك الوضعية
سمع صوت رنين هاتفه فاتجه للرد عليه بهدوء تأمل الإسم قليلا قبل أن يرد
سامي بهدوء
أيوه يا هايدي في ايه على الصبح
فاجأه صوتها الغاضب
هايدي پغضب شديد وصوت عالي
إزاي تخلي رجالتك يهجموا على يامن وتخليهم ېموتوه
سامي بزهول واستغراب شديد
يامن مين أنا معرفش حاجة ومعملتش حاجة أصلا
هايدي بتعجب فهي توقعت أنه الفاعل
يعني مش إنت أمال مين اللي عمل كده
سامي بهدوء محاولا فهم ما حدث
بس فهميني إيه اللى حصل أنا مش فاهم أي حاجة
هايدي باختصار شديد
تقدر تشوف الأخبار وهتفهم كل حاجة
وأغلقت الهاتف وهي تفكر بعمق شديد من من الممكن أن يكون على الرغم من أنها تمنت أذيته لكنها لم تفكر يوما في قټله فهي ليست بهذا الجنون
فكل ما أرادته هو الٹأر لكيريائها المجروح وكرامتها المهدورة كما أنه ورغم ما فعله معها إلا أنها لازالت تحبه
تجعدت ملامحه لشعوره بالألم
يامن بصوت هادئ هامسا لها
أنا كويس وبقيت بخير الحمد لله بطلي عايط بقا
يامن بهمس مرة أخرى
ليلي اهدي
استجابت بصعوبة وهي
تبتعد عنه ببطئ وهي تنظر لعينيه الرمادية الناعسة ذات النظرة العاشقة
ليل بصوت هامس مرهق وهي تبتعد عنه
كنت ھموت لو كان حصلك حاجة
قبض على كفها يقربه من قلبه
يامن بصوت هامس وهو يشير لقلبه
بعد الشړ عليكي الحمد لله إنها جت على قد كده
لو كان حصلك حاجة مكنش ده هينبض مرة تانية
سمع صوت طرقات الباب فابتعدت عنه بهدوء وهي تعود للجلوس على الكرسي الموجود بجوار السرير
فتح الباب بهدوء
عادل بهدوء وجدية
حمد لله على السلامة يا يامن بيه
يامن بهدوء
الله يسلمك يا عادل عرفت أي حاجة جديدة عن موضوع الحاډثة
عادل بهدوء وهو ينظر له نظرة يعلم كلاهما معناها
كل حاجة هتبقا عند حضرتك النهارده بليل وأكمل بجدية
عارف إنه مش الوقت المناسب بس جدة حضرتك عرفت ومصرة إنها تكلمك وكمان الظابط موجود برة علشان ياخد أقوالك في الحاډثة ومحمود بيه برة
يامن بهدوء وصرامة شديدة
تمام خلي الظابط يدخل وبعدها محمود وأنا هكلم جدتي بنفسي
أومأ بهدوء وهو يتجه للخارج وسمح للضابط بعدها بالدخول
بدأ الضابط في أخذ أقوالهما بهدوء .......
بعد انتهائه
الضابط بهدوء
تمام كده يا باشا إحنا هنبدأ تحقيق في القضية
وهبلغ حضرتك بكل جديد
يامن بهدوء
وأنا هستنى أخبار جديدة منك
أومأ له الضابط بالموافقة ثم اتجه خارجا من الغرفة
كاد يامن أن يلتفت لها ليحدثها لكن قاطعه صوت فتح الباب بقوة شديدة
يامن بغيظ شديد وهو يلتفت له
ضحك محمود بصخب وهو ينظر له
محمود بمزاح محاولا تخفيف حدة توتر الجو
يعني هي دي أول مرة ما إحنا اتعودنا على كده
على العموم أنا جاي أقولك ألف سلامة ورايح الشركة على طول
يامن بهدوء
الله يسلمك وبعدين إنت مستعجل كده ليه
محمود بهدوء
في حاجات كتير واقفة في الشغل وفي ورق عايز يتوقع والمفروض في اجتماع كمان نص ساعة ثم وجه حديثه لليل وهو يمازحها أنا لحد دلوقتي مش عارف إزاي واحدة بجمالك وحلاوتك فكرت إنها تتجوز المچنون ده
نظر له ببرود وهو يشعر بالغيرة بداخله من تغزله بجمالها
ضحكت ليل بخفة وأجابته بهدوء
نصيبي بقا أعمل ايه
يامن بسخرية لاذعة غير قادر على التحكم بغيرته
عاجبك كلامه أوي
أومأت بالموافقة بخبث تمنع نفسها من الضحك
بمجرد تأمله لوجهها المشرق وابتسامتها المرحة تبدد كل