رواية منه


نظرها عليه وقد غير ملابسه لملابس بيتية مريحة
مد يده لها بهدوء فقبضت على كفه وتوجها للأسفل
بخطوات متمهلة
جلس الجميع بهدوء على طاولة الطعام لا يسمع غير
أصوات اصتدام الملاعق
كان يترأس الطاولة بينما ليل تجلس على يساره وفي مقابلها جدته
وبجوار جدته تجلس لبنى يليها والدها
قطع الصمت المخيم على المكانة صوت جدته
الحاجة فاطمة بهدوء
بكرة إن شاء الله في عزومة كبيرة على الغدا بمناسبة سلامتك وكمان عماتك جايين علشان يسلموا عليك وعلى مراتك عايزين يشوفوها وبالمرة الكل يعرف موضوع جوازك
لم تتدرك ليل سبب التوتر الذي أصابها فهي تشعر بالرهبة الشديدة وكل شيء جديد عليها
يامن بهدوء مكملا تناول طعامه
تمام مفيش مشكلة أنا كنت بفكر في كده برده
نظرت لملامح وجهه فوجدتها باردة لا يظهر عليها أي تعبير
مدت يدها بحذر حتى لا يلاحظ أحد
حاولت سحب يدها منه ولكنه أبى تركها وهو ينظر لها بابتسامة متلاعبة
الحاجة فاطمة بهدوء وقد لاحظت توقفها عن تناول طعامها
مالك يا ليل مابتكليش ليه الأكل مش عاجبك
يامن بخبث وهو ينظر لها يرفع حاجبه
فعلا يا ليل أنا حاسس إنك مش بتاكلي تحبي أنا أكلك
ليل بغيظ وهي تنظر له بينما تجيب جدته
لا يا نينا بالعكس الأكل حلو جدا بس أنا شبعت
قاطع كلامهم
راغب بهدوء وهو ينظر ليامن
بعد ما تخلص أكل عايزك في المكتب علشان موضوع المشروع اللي إنت موقفه ده
لم تعلم ليل لما لا تشعر بالإرتياح لهذا الرجل فمنذ أول مقابلة لها معه ونظراته تشعرها بالإشمئزاز منه فهل يعقل أن ينظر رجل لفتاة بعمر ابنته
يامن بهدوء وهو ينظر له نظرة ثاقبة
وأنا خلصت أكل اتفضل على المكتب وأنا جاي وراك
حرر يدها من يده متوجها للمكتب بخطوات ثابتة بينما يتبعه عمه بهدوء
بمجرد خروجه وقفت ليل من مكانها
ليل بهدوء وهي تبتسم للحاجة فاطمة
تصبحي على خير يا نينا أنا هطلع الأوضة علشان تعبانة شوية
الحاجة فاطمة بابتسامة هادئة
وإنتي من أهل الخير يا حبيبتي اطلعي ارتاحي
أومأت بهدوء وهي تنسحب من مكانها متجهة لغرفتهم تحت نظرات لبنى الحاړقة التي رافقتها منذ جلوسها على طاولة الطعام
راغب بهدوء محاولا فهم ما يدور بعقله
مفهمتنيش بقا الشغل هيرجع في المشروع امتا
وايه حكاية الفلوس اللي بتتاخد من وراك دي
يامن بهدوء وملامحه لا يظهر عليها أي تعبير
الشغل هيرجع كمان كام يوم كده بس
أراجع الحسابات وأتأكد من كل حاجة بنفسي وبعدها هنشتغل واستطرد بخبث أما بقا بالنسبة لموضوع
الفلوس فأنا عارف أنا هعمل ايه كويس أوي
راغب بتوتر
قصدك ايه يعني بالكلام ده
يامن بهدوء وابتسامة ساخرة
مقصدش حاجة ..وأكمل بجدية...أنا عايز كل الورق اللي معاك ويخص المشروع
راغب باستنكار وڠضب
يعني إيه عايز كل الورق على الأقل المفروض يبقا معايا نسخة من الورق ده
يامن بصوت عالى
أنا اللي عندي قولته وبعدين أنا مش هاكل حقك مثلا أنا بشوف اللي ليا ولا إنت إيه رأيك
تحرك من مكانه على مضدد يسحب أحد الملفات من درج المكتب
راغب بحنق شديد
اتفضل الملف
أومأ يامن بابتسامة مستفزة وسحب الملف من يده متوجها للحديقة ليجري اتصالا مهما وبعدها جلس ليراجع الملف بهدوء وتركيز شديد
بعد انتهائه توجه لغرفته بخطوات هادئة ..........
وقع نظره عليها بمجرد دخوله للغرفة
فنام بجوارها بهدوء وهو يجذبها ناحيته 
لاحظ اضطراب أنفاسها فتوقفت عن ادعائها للنوم
ليل بصوت متحشرج ونبرة باكية
كنت
مفكرة إنك هتبات عندها
صدم الآخر من
تفكيرها
أكملت ليل پبكاء مزق قلبه من الداخل كأنها ليست بوعيها
قولي إنك مستحيل تروح عندها قولي إنك ليا أنا بس ومستحيل تخليها تقرب منك إنت بتحبني أنا بس وعمرك ما هتحب حد غيري صح
سارته يهلكها
يامن بهدوء وهو يهمس في أذنها
أنا مستحيل أكون لحد غيرك ليلي إنتي بقيتي روحيأنفاسي اللي مقدرش أعيش من غيرها
أنا عمري ما حبيت ولا هحب حد غيرك
أنا بعشقك مش بس بحبك عمري ما أفكر ولا يخطر على بالي إني أستغنا عنك إنتي روحي عمرك شوفتي حد بيستغنا عن روحه
أخرجت وجهها من أحضانه تنظر له بعيونها المحمرة المتورمة من كثرة بكائها
في صباح اليوم التالي كان المكان في الأسفل عبارة عن خلية نحل تعمل بنشاط فهناك من ينظف المكان
وجزء آخر يعد الطعام والباقي يزين صالة الاستقبال
من أجل الضيوف
جلست لبنى على أحد الكراسي وهي تقول بسخرية
ده كله علشان خاطر الست هانم اللي هي أصلا مكلفتش نفسها تنزل حتى تقلنا صباح الخير
الحاجة فاطمة بهدوء معاتبة لها
عيب كده يا لبنى أنا مش عايزة مشاكل النهارده سمعتيني وبعدين دول لسه جايين من السفر امبارح أكيد تعبانين
لبنى بحنق
هسكت أهو معنتش متكلمة ما هو الباشا أي حاجة يعملها بالنسبة ليكي صح
الحاجة فاطمة بهدوء
عدي يومك على خير يا لبنى وروحي المطبخ شوفي البنات بيعملوا ايه خلي بالك منهم
لبنى بصوت منخفض وهي تتجه للمطبخ
ما هو ده اللي ناقص أشرف على عزومة الست هانم ما أشتغل خدامة عندها أحسن.......
فتح يامن عينيه بهدوء وهو يشعر پألم وبثقل يضغط على صدره فوجدها تلك الفاتنة التي سكنت روحه
حرك رأسها بهدوء وهو يضعه على الوسادة بوضعية مريحة ثم اتجه للحمام ليأخذ حماما قبل نزوله 
بعد انتهائه خرج من الحمام بهدوء فوجدها جالسة على السرير تبتسم له بخمول وقد ارتدت قميصه
يامن بصوت عميق وابتسامة عاشق
ولم يكن الأسى بها يليق
ابتسمت بخمول كقطة كسولة في فصل الشتاء
ليل بفزع وهي تقفز من السرير متوجهة للحقيبة التي تضع بها أدويته
نظراتها المثبتة فوق جرحه بتركيز شديد 
قلقها عليه الذي يشعره بأنه أكثر انسان مهم لديها
ليل بهدوء معاتبة إياه
ينفع اللي إنت عملته ده يا ريت بعد كده تخلي بالك ومتخليش حاجة تيجي على الچرح
يامن بهدوء وابتسامة هادئة
حاضر يا ليلي أي أوامر تانية... واستطرد قائلا... وبعدين يا أستاذ إنتي المفروض تكوني لابسة وجاهزة دلوقتي علشان الضيوف اللي جايين دول الساعة بقت اتناشر
ليل بفزع وهي تصرخ بصوت عالي
إنت بتهزر أنا مستحيل أكون نمت ده كله
قفزت من مكانها متجهة للحمام بينما غرق هو في ضحكاته على چنونها .....
انتهى من ارتداء ملابسه المكونة من قميص باللون الاسود وبنطال من الچينز بنفس اللون مع حذاء رياضي
يامن بصوت عالي حتى تسمعه فهي لم تخرج بعد من الحمام
ليل أنا هنزل خلصي لبس وانزلي
ليل بهدوء
تمام هخلص وأنزل بسرعة .....
بعد مدة من الزمن خرجت من
الحمام وهي تشعر بالتوتر فهذه أول مرة تقابل عائلته وتريد أن تظهر بمظهر يليق به والخيارات أمامها محدودة جدا
كما أنها لم تعتقد أنها ستحتاج ملابس رسمية أو استقبال هنا
بمجرد دخولها لغرفة الإستقبال هدأت جميع الاصوات موجهين أنظارهم نحوها
ليل بهدوء مخفية توترها من نظراتهم ترسم على وجهها ابتسامة هادئة
إزيكم يا جماعة عاملين ايه
يامن بسرعة وصوت عالي
آسف يا جماعة خمس دقايق وهرجعها
علت الأصوات المستنكرة
ليل باستغراب
في إيه يامن وساحبني بسرعة كده ليه
يامن بهدوء
هتعرفي دلوقتي في حد جاي مخصوص هنا علشانك وعايز يتكلم معاكي
جذبها لغرفة المكتب مغلقا الباب خلفه بهدوء
وقع نظرها على الجالس أمامها بهدوء شهقت پصدمة كبيرة فهذا آخر مكان توقعت رؤيته به
ليل پصدمة.......
يتبع
الفصل الثالث والعشرون
جذبها لغرفة المكتب مغلقا الباب خلفه بهدوء
وقع نظرها على الجالس أمامها بهدوء شهقت پصدمة كبيرة فهذا آخر مكان توقعت رؤيته به
ليل پصدمة وهي تنظر لجدها باستغراب
سمير بيه مش مصدقة نفسي
سمير بهدوء
اقعدي يا ليل عايز اتكلم معاكي
نظرت باستغراب ليامن