رواية منه


التوجه استخدام الكرسي للوصول لها سحبت الكرسي التي كانت تجلس عليه صعدت عليه بصعوبة بسبب إرتفاعه محدثة نفسها پغضب
يعني هو مفكر إن كل الناس طويلة زيه ده ايه ده يا ربي
بينما الآخر غافل عنها منشغلا بتجهيز السلطة
سحبت الأطباق بفرحة شديدة وهي تنظر لنفسها بفخر ولكنها توقفت بحيرة كيف ستنزل وهي تحملها
متأكدة أنها لو فعلت هذا ستتكسر الأطباق وستقع هي على الأرض فقررت منادته بتردد ليل بعد تردد طويل
يامن ممكن تاخد الأطباق
نظر لها باستغراب مندهشا من فعلتها وانطلقت منه ضحكة صاخبة توجه ناحيتها وهو يسحب الأطباق من يدها يضعها على المائدة ونظر لها بتسلية
وريني هتزلي إزاي
نظرت للأرض خوفا من أن تقع عند نزولها ليل بصوت عالي
على فكرة الموضوع مش مضحك للدرجة دي وعادي يعني هعرف أنزل لوحدي
نظر لها بقلق خوفا من أن تقدم على القفز فحتما ساقها ستتأذى أما هي فكانت تنظر للأرض بتردد
ولكنها تفاجأت بيده التي حملتها
صړخت بفزع ليل پخوف
هتوقعني نزلني
أنزلها بخفة على الأرض وهو يحيط بيديه والتسلية واضحة في عينيه يامن بمزاح
يا جبانة
نظرت له ببرود وخجلها من تصرفاتها يزداد تنزل يديه ليل بهدوء
كنت أقدر أنزل لوحدي
يامن بتسلية وقد أعجبته مشاغبتها
أيوه ما أنا واخد بالي كنت هتتكسري بس
لم تعرف بماذا تجيبه فآثرت الصمت
سحبها من يدها يقودها لطاولة الطعام سحب لها الكرسي لتجلس عليه يامن بهدوء
يلا علشان تاكلي وتاخدي الدوا
أومأت بهدوء وهي تبدأ تناول الطعام وقد أعجبها طعم الحساء بشدة بينما ظل الآخر يتأملها بإبتسامة عاشقة تظهر مدى جنون عشقه لها وشغفه بها
رفعت عينيها تنظر له فقابلتها نظراته التي جعلتها تذوب في مكانه ټغرق في رماد عينيه استدركت نفسها بسرعة ليل بهدوء
مش بتاكل ليه
أومأ بهدوء وهو يمسك الملعقة بدون أن يزيح عينيه عنها يامن بهدوء
هاكل دلوقتي
بدأ تناول طعامه بهدوء يسترق النظر لها بين الفنية والأخرى
بعد انتهائهما أخذت دواءها بينما باشر هو بجمع الاطباق يضعها في غسالة الصحون
توجهت لخارج المطبخ بينما تبعها هو
تفاجأت من رؤية الليل قد حل فهي لم تتوقع أنها نامت كل هذا الوقت نظرت من خلال الزجاج المحيط بالمكان وقد خطڤ لبها روعة المنظر وجمال النجوم
وهي تتلألأ كأحجار الماس والأضواء الخاڤتة الصادرة من المباني المحيطة
تأمل انبهارها بإبتسامة عاشقة وهو يتقدمها فاتحا باب الشرفة يشير لها بالدخول تبعته بخطى هادئة
وما إن خطت قدمها الشرفة استقبلتها رائحة الزهور وأشجار المسک مع نسيم من الهواء البارد الذي ضړب جسدها توقفت مكانها من فرط روعتها تأملت إتساعها الشديد الوسائد الموضوعة على الأرض بترتيب رائع الورود المزروعة الإضاءة الخاڤتة
جعلتها تنتقل لعالم آخر من الجمال
أفاقت من شرودها عندما شعرت بذراعيه تحيط بها من الخلف يضمها أغمضت عينيها بإستسلام لأحضانه وهي تسحب نفسا عميقا لرأتيها
يامن بإبتسامة هادئة
ايه رأيك نتفرج على فيلم في الجو الجامد
أومأت بإبتسامة هي الأخرى متمنية عدم إنتهاء هذا اليوم
ذهب للداخل لدقائق معدودة ثم عاد حاملا اللاب توب الخاص به سألها
بتحبي الړعب
فأومأت بالموافقة خوفا من أن يسخر منها وهي تتمنى بداخلها أن يشغل فيلما كوميدي
جلس على الوسائد الناعمة الموجودة على الأرض كادت
أن تجلس بجواره ولكنه جذبها من يدها جاعلا ايها تجلس بين أحضانه مستندا على السور بينما هي لم تمانع هذا القرب واسترخت بين
ذراعيه تريح ظهرها 
بدأ الفيلم وهي خائڤة بشدة تخفي وجهها بسرعة في لقطة مرعبة
ضحك بخفة على حركتها
وأزاح يديها من فوق عينيها هامسا بصوت عميق في أذنها
مټخافيش طول ما أنتي معايا
شعرت پسكينة غريبة تجتاح
روحها من كلماته المطمئنة
ومد يده بهدوء يغلق الجهاز
ثم استلقى على الوسائد بهدوء يتأمل النجوم وهو يفتح ذراعيه لها
نظرت له بتردد ولكنها حسمت قرارها وهي ټدفن نفسها بين أحضانه الدافئة وهو يستقبلها برحابة صدر واشتياق شديد ظلا في هذا الصمت لثواني
قبل أن تسأله ليل بتساؤل
مين أكتر شخص نفسك تشوفه دلوقتي
صمت قليلا يفكر يامن بصوت عميق
والدي نفسي أسأله إذا أنا حققت اللي هو بيتمناه
وأكمل متسائلا يا تري لو كان موجود كان هيبقا فخور بيا ولا لا
فردت من فورها عليه كأنها إجابة بديهية لا ريب فيها
طبعا هيبقى فخور بيك يعني إنت شخص حنين جدا في أصعب وقت بتبقا موجود جمبي جدع وشهم يوم ما أنقذتني من غير ما حتى تعرف أنا مين
عندك شخصية قوية جدا ناجح في شغلك إنت عندك صفات حلوة كتير بس فيك حاجة واحدة مش حلوة وهي إنك قليل الأدب
قالت كلماتها وهي تنظر له ببرائة والإبتسامة تعلو ثغرها
يامن باستنكار شديد وهو يضحك
يعني أنا قليل الأدب
ليل باستغراب وهي تنظر لعينيه
يعني إنت سيبت كل الكلام الحلو ومسكت في قليل الأدب لا وكمان مش مصدق إنك كده فعلا
ضحك بشدة على تعبيرات وجهها واستنكارها لكلماته
ظلا يتحدثان طويلا وهما يتأملان النجوم حتى غلبهما النوم وهما في أحضان بعضهما
راغب پغضب شديد وهو يتحدث في الهاتف
المشروع واقف وكل حاجة واقفة وكمان مش هعرف أجيب الفلوس لأن يامن منع المحاسبين
إنهم يسمحوا بخروج أي فلوس من الخزنة
فجاء رد الآخر من الجهة الاخرى من الهاتف
طيب وإنت سايبه ليه لحد دلوقتي ما تخلص منه
وبعدين هو مش جوز بنتك يعني لو ماټ هتاخد
كل حاجة
راغب بهدوء وهو ينظر للفراغ
وإنت مفكر إني محاولتش قبل كده حتى قبل ما يكبر ويطالب بحقه في الورث بس كل مرة بيفلت منها وبعدين دلوقتي هو متجوز واحدة كمان
رد عليه بهدوء
متقلقش المرة دي هتبقى عليا أنا بس عايز رجالة من عندك وموضوع مراته التانية هيتحل برصاصة
راغب بخبث والفرح يحتل ملامح وجهه
إنت بتتكلم جد
الآخر بصوت واثق
ومن إمتى بنهزر في الشغل اديني المعاد اللي هيجي فيه البلد عندك وبعدين الموضوع ده مش علشانك لوحدك ده علشان شركتي وإنت عارف إنه
أكبر منافس ليا
راغب بهدوء وابتسامته تتسع
أسبوع وهيبقا موجود هنا هبلغك باليوم اللي هييجي فيه من السفر
الآخر بصوت هادئ
تمام كده ولحد الوقت ده مش عايز مشاكل مع السلامة
وأغلق الهاتف بينما إبتسم راغب وهو يتخيل نفسه مالكا لكل هذه الثروة التي لاطالما طمع بها
استيقظت على أشاعة الشمس تداعب جفنيها
فتحت عينيها بهدوء وهي تشعر بذراعيه التى ما زالت تحيط أزاحت يديه بهدوء وقبل أن تقوم قبلت رأسه بهدوء وهي تتأمل ملامحه الهادئة بسكون تلك الحركة التي طالما فعلها هو وها هي الآن تفعلها فكما يشعرها بأنها ملكة والمرأة الوحيدة التي يراها أمام عينيه ستبذل قصارى جهدها لتجعله
يشعر بنفس شعورها ستجعله سلطانا متوجا في قلبها
سارت بخطوات هادئة حتى لا توقظه بينما منها مرة أخرى
ارتدت نفس الفستان الذي اردته في اليوم السابق وهي تحمد ربها أنه قد جف
خرجت من الحمام بهدوء ولكنها صدمت عندما وجدته واقفا أمام باب الحمام
بهيئته المشعثة تمنت في تلك اللحظة أن تمرر أناملها داخل خصلات شعره الكثيفة ترتبها لها
ابتسم لها بهدوء وعيونه الناعسة ترسل نظرات لها جعلت قلبها يقفز من مكانه يامن بصوت أجش
صباح الخير عاملة ايه النهارده
ردت بهدوء
الحمد لله أحسن من امبارح
أومأ بهدوء وهو يدخل الحمام ليأخذ حماما سريعا
وقفت أمام المرآة بهدوء وهي تضع اللمسات الأخيرة على مظهرها أخرجت أحمر الشفاه من حقيبتها
تحدد به شفتيها الندية فجعلتها كحبة الكرز 
رأت انعكاس صورته في