رواية منه


ليلي
لكن رائحتك ستظل أجمل من أجمل عطر بالنسبة لي
من يدها
يامن بمشاكسة
ليل إنتي كنت عمالة تقولي هنتأخر دلوقتي إنتي اللي مأخرنا
شهقت پصدمة وهي تنظر للساعة في هاتفها فوجدتها تخطت العاشرة
ليل بفزع
يا نهار أبيض الساعة داخلة على حداشر ثم نظرت له پغضب على فكرة إنت اللي مأخرنا مش أنا
ضحك بشدة على تعبيرات وجهها الفزعة
يامن وهو ما زال مبتسما
ليلي أنا المدير أتأخر زي ما أنا عايز يلا يا ستي هننزل دلوقتي ولا تزعلي نفسك
فأبتسمت هي الأخرى على فعلته
وهي تسير بجواره تتأمل شكل أيديهم المتشابكة بابتسامة عاشقة
......
راغب بهدوء مستغربا من تغيير قراره المفاجئ
بس إنت مش قولت التنفيذ هيبقى لما ييجي هنا
ليه غيرت رأيك فجأة
رد عليه بخبث
لا الميعاد الجديد أنا ضامنه أكتر وبعدين مش عايز أسيب أي حاجة للظروف لازم
المناقصة دي ترسى عليا وإلا هننتهي
راغب بهدوء وهو يتحدث في هاتفه
التنفيذ هيبقى الساعة كام ويوم إيه
رد عليه بخبث
هيبقى بكرة بليل علشان عنده فرح
راغب باستفسار وهو يبتسم بفرح
طيب وإنت إيه اللي أكدلك المعلومة دي يا جابر
ما يمكن ما يروحش
رد عليه جابر بخبث
ما أنا اللي مديني المعلومة دي واحد من جوا الشركة فمتقلقش حتى لو حصل غلط كله هيتنفذ زي ما إحنا عايزين وبكده حتى لو كان هو اللي هياخد المناقصة فده مش هيحصل غير كده بقا أنا معايا الورق بتاع العرض بتاعه والمشروع
راغب باستغراب شديد فهو أكثر من يعلم بأن يامن لا
يفصح عن أي شيء في العمل حتى الأوراق يحتفظ بها لنفسه فهو شريك له منذ أكثر من سنة ونادرا ما يستطيع الحصول على أي معلومة منه
بس مين اللي وصلك للورق ده
جابر بهدوء وكلماته تقطر خبثا
قريب مراته هو اللي جابها ليا بنفسه ...... وأخذ يقص عليه ما حدث بالتفصيل
راغب بهدوء وهو يشعر بانقباض قلبه خوفا من هذا الرجل فعندما تعرف عليه أول مرة لم يعتقد أنه بمثل هذه الخطۏرة لذا ينبغي عليه الحذر منه أكثر من ذي قبل
لا ده إنت يتخاف منك
أطلق جابر ضحكة صاخبة
جابر بهدوء ونبرة مبطنة بالټهديد
ده بس علشان اللي يفكر يلعب معايا يعرف أنا أقدر
أعمل فيه ايه سلام بقا وعلى ميعادنا
أومأ راغب بهدوء وهو يودعه
سلام يا جابر
......
كان شاردا في أمر المناقصة فهو يخشى تذهب هذه المناقصة من بين يديه أفاق من شروده على صوت هاتفه يعلن وصول إتصال هاتفي من الشركة التي تقدم عرض المناقصة فتح الإتصال
يامن بهدوء وثبات
ألو
رد عليه الطرف الآخر
إزيك يا يامن بيه إحنا تبع شركة.....آسف إني ببلغك خبر زي ده بس إحنا أجلنا إعلان نتيجة المناقصة
لأن صاحب الشركة بيمر بظروف صحيفة صعبة
وأول ما يفوق منها هيعلن
مين أخد المناقصة على طول بنعتذر مرة تانية بس موضوع زي ده خارج عن إرادتنا وحضرتك عارف إن قرار زي لازم رئيس مجلس الإدارة هو اللي ياخده
أومأ يامن وهو يرد عليه بثقة وهدوء
تمام وأنا منتظر النتيجة مش هسحب العرض بتاعي وبلغ سلامي لرئيس مجلس الإدارة وإني بتمناله إنه يقوم بالسلامة
أتاه الرد من الجهة الأخرى
يوصل يامن بيه مع السلامة
ودعه يامن بهدوء وهو يغلق هاتفه يزفر بشدة كان على الأقل ارتاح قليلا من هذا التوتر ولكن ليس لديه حل آخر سوى الإنتظار
رفع سماعة المكتب عندما سمع صوتها شعر بسكون
قلبه
يامن بهدوء
ممكن تجبيلي فنجان قهوة وتيجي
ليل بهدوء وهي ترد عليه
ثواني وهيبقا عند حضرتك
ابتسم بنفسه على احترامها لقاونين العمل فهي مجدة جدا في عملها لا تتخطى حدودها معه بالكلام في داخل الشركة على النقيض تماما عندما يكونان بمفردهما
يامن بهدوء وهو يبتسم بشدة
تمام مستنيكي
ابتسمت بشدة وهي تتجنب الرد عليه
أغلقت سماعة الهاتف متوجهة لتعد له قهوته ..........
بعد مدة سمع صوت دقات على باب مكتبه
يامن بهدوء وهو يبتسم اشتياقا لرؤيتها
اتفضلي
دخلت بهدوء وهي تقدم له فنجان قهوته
ليل بتذمر محبب لقلبه
أنا مش عارفة إنت بتستحمل طعم القهوة المرة دي إزاي
حمل فنجان القهوة من يدها وهو يتذوقها متلذذا بطعمها
يامن بابتسامة عاشقة وهو ينظر لعينيها
محال أن تحتفظ القهوة بمراراتها عندما تعدها إمرأة صنعت من سكر وطعمها هو شهد العسل
كذلك عندما دخلت إلي حياتي
أذهبتي مراراها بحلاوتك وصفاء قلبك ونقاء روحك
نظرت إلى الأرض بخجل شديد من حلاوة كلماته وأثرها الرائع على روحها
ليل وهي تحول تغيير الموضوع فقالت بمزاح
يامن إنت كان نفسك تطلع شاعر بس مجموعك
ما لحقش ولا ايه
ابتسم بعشق وهو يقف من
مكانه متجها لها يرفع رأسها بأصابعه متأملا عينيها
يامن بصوت عميق يخرج ما به ما يجيش به من أحاسيس متضاربة
أنا عمري ما كنت ولا هبقا شاعر لحد غيرك نظرة عيونك بتلهمني الكلام
ابتسمت بشدة تلك الفراشات التي تحلق في معدتها لم تتوقف عن الشعور بها منذ الليلة الماضية
منك يعني
أبعدها بلطف عنه وهو ينظر لعينيها
يامن بهدوء
بما إن خلاص مفيش شغل والساعة بقت تلاتة يلا نطلع
ليل باستفسار وهي تنظر لعينيه
مش المفروض نبقا بنجهز كل حاجة علشان بكره
يامن بابتسامة هادئه
المناقصة اتأجلت.....وأخذ يقص عليها ما حدث بهدوء
بعد انتهائه أومأت له بتفهم ووضعت كفها على كتفه
ليل بصوت حاني
متقلقش كل حاجة هتبقى تمام
نظر لها بابتسامة مؤكدا كلامها
بعدها بدقائق خرجا من الغرفة اتجهت هي لجمع أشيائها بينما انتظرها هو بهدوء
......
أسدل الليل ستائره لكن الليلة كانت مختلفة فكانت السماء صافية بشدة والقمر يشع بضوءه الفضي
والنجوم متلألئة من حوله بأنوارها وهناك فقط إضاءة خاڤتة تضيئ المكان من حولهم
كان جالسا على الأريكة بينما هي تضع رأسها على فخذه وأصابعه تتخلل شعرها الڼاري
لا تعلم ما الذي جعل هذا السؤال يقفز برأسها فجأة
ليل بهدوء
يامن إنت عرفت كام واحدة قبلي أو بمعنى أصح حبيت كام واحدة
يامن بهدوء وهو يبتسم وما زال يمرر أصابعه في شعرها
أنا أقدر أقولك إني عرفت في الست سنين اللي فاتوا بعدد شعر راسي زي ما بيقولوا
نعم لقد شعرت بالغيرة بداخله ولكنها قالت بهدوء
عمرك حبيت واحدة منهم
ابتسم بشدة على كلماتها فهو يعرف أين سينتهي بهم المطاف ولكنه رد عليها قائلا
أنا ممكن أكون أعجبت بواحدة أو اتعلقت بيها لكن محبتهاش
عضت على شفتيها پغضب ليل بغيظ
طيب ليه عرفت الستات دي كلها وافرض مثلا إنك كنت معجب بيا بس زي ما بتقول مش بتحبني
ابتسم يامن بعشق لها وهو يمد يده يحرر شفتيها من بين أسنانها
ولكنه تحدث پألم نابع من روحه
الوحدة كانت السبب بمعنى أصح كنت بدور على حد يملى الفراغ اللي والدتي سابته بعد مۏتها محمود مكنش موجود وقتها ومقدرش ألومه لأنه كان بيحاول على قد ما يقدر يخلي الشركة واقفة على رجليها لأن كنت سبت كل حاجة
لكنه ابتسم في نهاية كلامه وهو ينظر لعينيها وقام بسحب يده يضعها مباشرة فوق قلبه قائلا
لكن لا تشكي يوما في عشقي لكي
فكل إمرأة مرت في حياتي كانت مجرد نزوة
أو شهوة عابرة تنتهي بمجرد قضائها
أما أنتي فعشقي لكي هو عشق سرمدي أبدي لا ينتهي
أبدا
أنفاسك العبقة
وروحك النقية
تعرف حاجة أنا مستحيل أسيبك في يوم من الأيام ولا هقدر أفكر في كدهعمري ما هسيبك لوحدتك
هفضل معاك على الرغم من أي حاجة وعد مني إني هفضل جنبك لآخر نفس فيا
لقد علم في هذه اللحظة كم من الوقت أضاعه من حياته وهي بعيدة