رواية منه


المرآة وهو يتجه لغرفة الملابس يلف المنشفة وقطرات الماء تتساقط من شعره بعد دقائق رأته يخرج بكامل أناقته مرتديا بدلته السوداء التي تظهر مدى تناسق جسده
ليل بتساؤل فهي تشعر بالحرج من النزول معه فماذا سيظن الموظفين بها فهي تعلم أنه لا يوجد أحد يعرف بصلة قرابتها معه غير قلة قليلة
أنا هخرج معاك ولا هنزل أنا الأول
يامن بهدوء وهو يجذب يدها يحتوي بين كفيه
هننزل سوا
أومأت بحرج منه وجذبت يدها منه وهي تتوجه بسرعة نحو المصعد
دخل المصعد خلفها وعينيه تمر على مظهرها ولكن توقفت عينيه على شفتيها بلونها الأحمر القاني
يامن بخبث
الروچ بتاعك مش مظبوط
حاولت تعديله 
وكأنه كان ينتظر تلك الحركة منها و.. حاولت ابعاده بخجل خوفا من أن يفتح باب المصعد عليهم
ابتعد بعد ثواني وهو ينظر لها بفخر كأنه صنع لوحة فنية ومد يده بمنديل يامن بخبث
امسحي الباقي وبعد كده لو شوفتك حطاه صدقيني هبقا سعيد جدا 
مدت يدها تأخذ المنديل منه تنظر له بخجل وغيظ
في نفس الوقت من أفعاله
هايدي بخبث وإبتسامتها تعلو شفتيها
يعني دلوقتي سامح قالك إنها شغالة معاه في الشركة
سامي پغضب وهو يكاد ينفجر منذ رحيل سامح بعدما أخبره أنها أصبحت لا تفارقه سواء في البيت أو العمل
أيوه أنا عمري ما کرهت حد ما کرهت يامن ده ليل عمرها كانت ليا يجي هو في غمضة عين يخطفها
هايدي بخبث
طيب متزعلش نفسك كده أنا هتصرف
سامي باندهاش
هتعملي ايه يعني
هايدي وهي تضع ساقا فوق الأخرى وهي تقول بنبرة بريئة
مش هعمل حاجة مجرد زيارة خفيفة لطيفة ليامن بيه وست ليل بتاعته هي اللي هتعمل كل حاجة
على الأقل لو مشكلة صغيرة
سامي بخبث وابتسم وقد أعجبته فكرتها فإن كان يامن ذكيا وتصرف بدهاء لا يعتقد أن ليل ستتصرف بنفس الطريقة
طيب هتروحي امتى
أجابته بهدوء وهي تبتسم بخبث
هروح الأول أجهز نفسي وبعدين أروح
أومأ بهدوء وهو يبتسم بخبث متأملا حدوث مصېبة وإنفصال ليل عن يامن بأقرب وقت
مر اليوم بهدوء حتى أصبحت الساعة الحادية عشرة
على صوت إتصال هاتف المكتب بجوارها
فنظرت لنور وهي تجيب على الهاتف
ليل بصوت هادئ
اتفضل يا يامن بيه
جائها رده بصوته العميق
ممكن فنجان قهوة من اديكي الحلوة وتجبيها بنفسك علشان وحشتيني
احمر وجهها بخجل وهي تجيب بصوت جعلته متزن قدر الإمكان
تحت أمرك يا يامن بيه
وأغلقت الهاتف بدون أن تعطيه فرصة للرد
وقفت من مكانها متجهة لغرفة صنع القهوة تاركة نور خلفها تنظر لها بإبتسامة وهي تجمع أشيائها فاليوم هو الأخير لها وأخذت إذنا بالخروج باكرا اليوم
وقفت أمام آلة القهوة تنظر لها بشرود تبتسم ابتسامة بلهاء وهي تشعر بأنها مراهقة بسبب أفعالها
شعرت فجأة بقبضة على خصرها فإبتسمت قائلة له
يامن مينفعش كده احنا في الشركة وبعدين أنا كنت جايبة القهوة وجاية دلوقتي
ولكنها تفاجأت بصوت غريب وهي تنتفض بفزع شديد محاولة الفرار من قبضته
لا شكلك مقضياها مع يامن بيه حقه الصراحة
صړخت بفزع وهي تبعده عنها
ابعد عني يا بني آدم إنت
وسحبت كوب القهوة الذي في يدها ترميه عليه
إنتفض الآخر بسبب
سخونته ولكنه لم يحررها
قبض على خصلات شعرها پعنف 
فحاولت إبعاد يده وهي تصرخ بصوت عالي
ياااامن
يتبع....
الفصل 19
صړخت بفزع 
ابعد عني يا بني آدم إنت
وسحبت كوب القهوة الذي في يدها ترميه عليه
إنتفض الآخر بسبب سخونته ولكنه لم يحررها
فحاولت إبعاد يده وهي تصرخ بصوت عالي
ياااامن
لكنها كانت محاولة يائسة منها فهي متأكدة أنه من المستحيل أن يسمعها بينما الآخر يعاود تكميم فمها وباليد الأخرى يحاول تكبيل يدها ليسيطر على حركتها
....
هب واقفا من مكانه مقررا الذهاب لرؤيتها فهي تأخرت بشدة فقلبه
متلهف لملاقتها فهو لم يراها منذ الصباح فقد تجنبت توصيل فنجان القهوة له في الصباح وعندما يطلب أي شيء منها تتهرب منه بإرسال نور بدلا عنها
خرج من مكتبه وهو يسير بخطواته الواثقة وقع نظره على مكتبها الفارغ
فاستنتج ذهاب نور لمنزلها فهي قد استأذنت لتغادر باكرا
عند اقترابه من غرفة تحضير القهوة سمع صوت صراخات مكتومة
فازدادت سرعة خطواته وهو يشعر بانقباض قلبه خوفا عليها من أن يكون قد أصابها أي مكروه
عندما وقع نظره على المشهد الماثل أمامه
شعر بدمائه تغلي في عروقه من شدة غضبه
وعينيها لا تكف عن ذرف الدموع
تأخذ مجراها على خدها ټغرق وجهها الذي أصبح باللون الأحمر القاني وهي تتنفس بصعوبة من استمامتة مقاومتها لذاك الوغد
بمجرد أن سحبه يامن من ياقته طفق يكيل له اللكمات واحدة تلو الأخرى لا يعطيه فرصة للتنفس حتى حتى أصبح وجهه عبارة عن لوحة مهشمة باللون الأحمر
وهو ېصرخ بصوت عالي
بتمد إيدك على مراتي يا إبن الگ..... متغركش البدلة اللي أنا لبسها دي ياض ده أنا تربية حواري
تجمع عدد من الموظفين على صوته العالي
......
وقع نظره على الجالسة على الأرض تنظر له بفزع وزهول متأملة ما فعله في فى ذاك الرجل ودموعها لم تتوقف عن الهطول فقدمها لم تعد تحملها من شدة خۏفها وصډمتها
يامن يصوت عالي وهو يصيح پغضب عارم بالموظفين
تحرك الموظفون بطاعة لأموامره فهم على علم تام بأن هذه العاصفة لن تمر مرور الكرام بل سيتأثر الكل بها خاصة بعد ردة فعله هذه
انتفضت بفزع من صوته العالي فهذه أول مرة تراه ثائرا بهذا الشكل فكان مثل كرة ڼار ملتهبة إن 
توجه لها بخطوات حثيثة قوية
ڠضب عينيه ونظراته المشټعلة
ودموعها لم تجف
على خديها
دخل لمكتبه وهو مازال يحملها بين زراعيه وضعها على الأريكة المقابلة لمكتبه بهدوء وهو ينظر لها
پغضب متغافلا عن انكسار روحها من الموقف الذي
تعرضت له
تلاقت نظرات عينيه الغاضبة مع نظرتها عينيها الفزعة المترقبة لكن غضبه لم يكن بسببها فهو يلوم نفسه على جعلها تعمل هنا وهو يتخيل ماذا كان من الممكن أن يحدث لها إن لم يذهب لها ليرى سبب تأخرها أو كم المضايقات التي من الممكن أن تتعرض لها يتمنى لو يستطيع اقتلاع عيني كل من نظر لها
متمنيا لو بمقدرته إخفاؤها عن عيون الجميع
ففي مثل هذه اللحظات يكون الحضن أكبر مواساة
حتى أنه أبلغ في التعبير أكثر من الكلمات
وهي لم تعارض بتاتا بل كانت أكثر من مرحبة بالأمر
وخاصة لكونها في أمس الحاجة لمثل هذا الاحتواء
بدفئه وحنانه
حاول تهدأتها بخفة وهو يمرر يده على رأسها بهدوء
ويده الأخرى تمر على ظهرها بخفة تاركا إيها تخرج ما في جعبتها حتى هدأ صوت بكائها وهدأت تماما
ابتعد قليلا عنها وهو يتأمل وجهها المحمر من أثر
يامن بصوت هادئ عميق
بقتي أحسن دلوقتي
أومأت بهدوء وهي تنظر لعينيه
ليل بهدوء
الحمد لله بقيت أحسن
فأومأ لها بهدوء يامن باقتراح
تحبي تطلعي فوق دلوقتي تقريبا مش فاضل غير شوية حاجات بسيطة تقدري تعمليهم على اللاب فوق
لكنها فاجأته بردها ليل بهدوء
لا أنا عايزة أروح البيت علشان محتاجة أغير هدومي وكمان عايزة أهدى شوية
أومأ بهدوء متفهما حالتها يامن بصوت هادئ
طيب تعالى علشان أوصلك
وصل لسيارته فقام بفتح الباب لها وركب هو الآخر
ثم انطلق مسرعا لوجهته
وصلت هايدي بسيارتها أمام شركته ولسوء حظها
لمحت
سيارته وهي تغادر المكان كادت أن تعود أدراجها ولكن لفت انتباهاها ذاك الشاب الملقى على الجانب الآخر من الطريق ولكنها لم تستطع تبين ملامحه ولكنها شعرت بأن وجهه مألوف لديها فقررت الإقتراب منه بسيارتها عندما اقتربت منه سمعت صوته المټألم وهو يحاول الوقوف