رواية منه


كأنه وجد خلاصه
إحنا هنروح لحازم اللي في القسم القريب من هنا
هو هيخلص كل حاجة
عادل بهدوء
خلاص بكرة الصبح هنروحله ونشوف هنعمل ايه
أحمد باستفسار
طيب وموضوع التليفون لسه زي ما هو ولا ايه
يامن بهدوء وابتسامة قاسېة
ابدأ من دلوقتي لإني مش هسيب حقي وراغب هيدخل السچن قبل جابر
أومأ أحمد بهدوء وهو
يبدأ عمله بينما الإثنان يراقبان ما يفعله بصمت
فتحت عينيها في اليوم التالي لكنها تفاجأت بمكانه بجوارها كما هو أي أنه لم ينم هنا أو كما أتى في عقلها أنه قضى ليلته عند غريمتها لم تبدي أي ردة فعل بل اكتفت بالصمت مع ابتسامة ساخرة
توجهت للحمام لتغير ملابسها وتنزل للأسفل فهي لن تحبس نفسها طوال النهار تفكر به بينما هو مشغول عنها......
في الأسفل
راغب پغضب وصوت عالي للخادمات
التليفون فين بدور عليه من الصبح مين شاله من مكانه
الخادمة بتوتر
والله ما حد شافه يا بيه
راغب پغضب
ما هو لو ماحدش شافه يبقى أكيد في واحدة سرقته
أتت لبنى على صوته العالي بسرعة
لبنى بهدوء وهي تشير للخادمة بالذهاب
روحي إنتي شوفي شغلك وأنا هتصرف
راغب باستغراب
إنتي بتعملي ايه
لبنى بهدوء وهي تمد يدها بالهاتف
لقيته امبارح على السفرة بعد العشا ووقتها كنت نمت فخدته معايا وقولت أديهولك الصبح
نظر لها بشك لثواني
ولكنه قال في النهاية بهدوء وهو يأخذه منها
ماشي مع إني مش فاكر إني خدته معايا وأنا نازل
ثم توجه للخارج بدون إضافة أي كلمة
بمجرد خروجه من باب القصر زفرت أنفاسها براحة شديدة
كانت جالسة في الحديقة تفكر بشرود في أحداث اليومين الماضيين فهي لم تراه منذ الليلة التي اعتنى بها فيها
فغيابه بهذا الشكل المفاجئ يثير أعصابها فهي تشعر بالقلق عليه
يخرج من الصباح الباكر قبل استيقاظها ويعود في وقت متأخر وفي وقت الفجر غالبا لكنه يتناول وجبة الغداء فلاحظت أنه دائما شارد والإرهاق يظهر جليا على ملامحه
وجهه
ما يؤكد على عودته للغرفة في المساء رائحته العالقة في وسادته ومكانه الغير مرتب بجوارها
ولم تفهم سبب هذا الجفاء والتجاهل الذي أصبح من ناحيته فهو يتجاهلها بشكل تام ولا يهتم بإخبارها بأي شيء
شعرت بثقل يوضع على صدرها يطبق فوق أنفاسها
عندما تذكرت رؤيته خلال اليومين الماضيين لأكثر من مرة يقف مع لبنى يتحدث معها بصوت منخفض
لم تفهم سبب هذا التقارب بينهما لكنها حرصت على
الظهور بمظهر الأنثى القوية الغير مبالية تتخذها
ستارا لتخفي غيرتها وضعفها
بداخل القسم جلس الجميع بتوتر فاليوم هو يوم التنفيذ
حازم بهدوء
إحنا كده معانا كل الأدلة اللي بتدين راغب وجابر ومعانا مذكرة بأمر القبض عليهم
يامن بهدوء وهو يشعر پألم يحتل صدره بسبب تلك المواجهة المحتومة فالمتضرر الوحيد سيكون جدته
تمام يلا نتحرك بس أهم حاجة عرفت موقع هايدي ولا لا
حازم بهدوء
قدرنا نحدد مكانها بتتبع مكان جابر هي موجودة في واحد من المخازن بتاعته ومن شوية الظابط اللي اتواصلنا معاه من القاهرة اتحرك هو والعساكر....وأكمل في نهاية كلامه...... هو المفروض الميعاد اللي كنت هتروح تقابله فيه كان الساعة كام
يامن بهدوء
المفروض الساعة واحدة بليل
حازم بجدية
تمام كده أوي هو أكيد معملش حسابه لسه
يامن بصوت هادئ ونبرة قوية وقد وقف متجها نحو الباب
أظن إن إحنا المفروض نتحرك دلوقتي قبل ما جابر يتصل
براغب علشان يحذره.....
أومأ بهدوء وتوجه الجميع للخارج بينما كان القلق يعلو وجه يامن خوفا من أي انتكاسة صحية قد تحدث لها
ليتم القبض على جابر
ونقل هايدي للمشفى
صعقټ ليل من عدد سيارات الشرطة التي دخلت القصر فرأت يامن وهو يتجه للداخل بخطوات واثقة قوية يتبعه بعض العساكر والضباط
تبعته ليل بسرعة وهي تتجه للداخل لتفهم ما سبب هذه الجلبة ولما أتت الشرطة معه
فتحت الخادمة الباب بهدوء لكنها ما لبثت أن تراجعت للخلف وهي تشهق بفزع وصوت عالي
توجه يامن بخطوات ثابتة نحو قاعة الجلوس فوجد جدته جالسة بينما عمه جالس في ركن بعيد يراجع بعض الأوراق
الضابط بصوت عالي
إحنا معانا أمر بالقبض على راغب الأنصاري
يتبع
الفصل السابع والعشرون
الضابط بصوت عالي
إحنا معانا أمر بالقبض على راغب الأنصاري
عم الصمت المكان وتباينت ردات الفعل بين شهقات مستنكرة فزعة نظرات شامتة وأخرى مستغربة متسائلة
نظرت لبنى لوالدها بابتسامة واسعة كأنها تخبره أنها السبب
بينما تسمر راغب مكانه بفزع وتوتر
كسر ذاك الصمت الحاجة فاطمة
الحاجة فاطمة بفزع من أجل ابنها
بس ابني معملش حاجة هتقبض عليه ليه
وجه حازم أنظاره ناحية يامن كأنه يأخذ منه الإذن بالحديث ثم نظر لراغب باشمئزاز
حازم بجدية للحاجة فاطمة
ابنك يا حاجة اللي بتدافعي عنه ده متهم بأكتر من محاولة قال عمد ولمين بقا مش هتصدقي لحفيدك
شهقت پصدمة هل هذا هو ابنها الذي حرصت على تربيته لم تتوقع يوما بأن حقده على أخيه وحبه للمال قد يوصله لهذه المرحلة
راغب بصوت عالي وفزع
أنا معملتش حاجة من اللي إنت بتقول عليه ده
ارتفعت ابتسامة يامن الساخرة وهو ينظر له باستفزاز
قبل أن يخرج الهاتف من سترته
وقام بتشغيل المكالمات المسجلة وعلى أعلى صوت
اتسعت عينيه بفزع شديد هل هذه هي نهايته ونهاية أفعاله إذا ما فائدة أفعاله هل كل هذه الأموال التي حرص على جمعها ستنقذه من مصيره
يامن بسخرية واضحة
مش ده صوتك ولا أنا متهيألي يا راغب بيه
في حين تقدمت منه الحاجة فاطمة بخطوات هادئة
الحاجة فاطمة بصوت عالي وبكاء مرير
ياريتني ما خلفتك ولا جبتك على وش الدنيا ليه تعمل كل ده وعلشان إيه علشان خاطر الفلوس يا أخي روح حسبي الله ونعم الوكيل فيك عمري ما توقعت إنك توصل للدرجة دي
أشار حازم للعساكر بتكبيل راغب بينما هو يقاوم ويصيح بصوت عالي
راغب پغضب
ابعدوا عني إنتم اتجننتم ولا إيه والله لخليكم تندموا
ظلت ليل متسمرة في مكانها بزهول تنظر باستغراب لما يحدث حولها
بمجرد خروجهم وهم يسحبونه بالقوة انطلقت سيارات الشرطة بسرعة وفي نفس اللحظة كانت الحاجة فاطمة ساقطة على الأرض فاقدة وعيها
انتفضت ليل بفزع وهي تتجه بسرعة ناحيتها
ليل بفزع وذعر وهي تحاول أن تجعلها تفيق
نينا إنتي كويسة
وجه كل من لبنى ويامن أنظارهم ناحية جدتهم
فتسمرت لبنى في مكانها بفزع هل ستفقد آخر من تبقى لها من كانت أحن عليها من والدها
اتجه يامن ناحيتها بسرعة بدون أن يقول أي كلمة
حملها بسرعة متوجها نحو سيارته وتبعته ليل بخطوات متوترة ........
.........
في أروقة المشفى وتحديدا أمام العناية المركزة
كان يعلم أن سيخسر الكثير في تلك المواجهة فلن يخرج أحد من تلك المواجهة فائزا بالكامل
لكنه لم يتوقع أن الثمن سيكون تعريض حياة جدته للخطړ
مشاعره كانت مضطربة حزينة فهو سيكون كڈبا إن قال أنه لم يحزن من أجل عمه ففي النهاية هو فرد من عائلته صحيح أنه لم يكن يحبه لكنه لم يتمنى الأڈى له هو من أجبره بأفعاله على كرهه
ترى ماذا ستكون نهاية كل هذا يتمنى من أعماق قلبه
أن تتعافى جدته فهو لن يتحمل ألم خسارتها
إن حدث لها شيء سيظل يلوم نفسه حتى الممات.........
كانت ليل واقفة في زاوية بعيدة تنظر له پألم تود أن تذهب لمواسته لكن كرامتها تمنعها فهي لم تنسى له ما فعله فجراح قلبها لم تشفى بعد ....
لكن قلبها كان له رأي آخر وهو يثور على فعلتها
فهي يجب أن تكون بجواره تسانده ولتترك كل شيء حتى يحين وقته فهذا ليس وقتا للمعاندة