رواية منه


عليهم تحية المساء
ليل بصوت مبحوح
مساء الخير
الحاجة فاطمة بهدوء
مساء النور مالك يا ليل تعبانة ولا ايه
ليل بهدوء
أنا كويسة متقلقيش عليا
أومأت الحاجة فاطمة بهدوء عندما رأت يامن يدخل قاعة الطعام
احمرت عيناه من الڠضب عندما رأها جالسة بهذا الفستان
فلم يعطها فرصة للكلام وهو يسحبها من يدها متجها
للمكتب
فور دخولهما للمكتب
يامن بصوت عالي جعلها تنتفض بفزع
ايه اللي إنتي عملاه في نفسك ده
ليل بهدوء وابتسامة باردة
أنا عايزة اتطلق
يامن پغضب......
يتبع
الفصل السادس والعشرون
فور دخولهما للمكتب أغلق الباب خلفه پعنف
يامن بصوت عالي جعلها تنتفض بفزع
إيه اللي إنتي عملاه في نفسك ده
ليل بهدوء وابتسامة باردة
أنا عايزة أتطلق
يامن پغضب شديد وصوت عالي
لا أنا عايز أسمع تاني كده أصلي حاسس إني سمعت غلط
اقتربت منه بخطوات واثقة تلف يديها حول عنقة بينما هو يراقب حركتها بعيون مترقبة
ليل بصوت هامس ورقة شديدة
عايزة أتطلق كده سمعت كويس
نظر لها بابتسامة مستفزة وهو يلف يده حول خصرها
وأنا مش هطلقك.... أكمل بهدوء بعد ابتعاده عنها ينظر لعينيها وهو ما زال محيطا بخصرها..... معنديش استعداد إني أدمر حياتنا وجوازنا بسبب جنانك وشكك اللي ملهوش سبب....
وأنا معنتش هقدر أتحمل أي حاجة تانية مش هستنا اليوم اللي تجي تقولي فيه إنك مش عايزني في حياتك أنا مش عايزة أبقا عبئ عليك وإنت مش
مضطر تتحمل مشاكلي أو تتحمل وجودي في حياتك أنا بقيت شايفة نفسي في مكانة نوال بالظبط مفرقتش عنها حاجة زي هي ما كانت مرات بابا التانية وسبب دمار حياة مامتي أنا ممكن أبقا السبب في دمار حياتك وحياتها
زفر أنفاسه وهو يمرر يده في شعره پغضب لا يعلم كيف يقحم كلامه بداخل عقلها السميك علها تفهم أنها المرأة الوحيدة التي يريدها في حياته
يامن بحدة محاولا إنهاء هذا النقاش وهو يقبض على ذراعيها بقوة فتألمت بشدة فجسدها يؤلمها بدون أي شيء وفعلته زادت من حدة ألمها
ليل أنا اللي عندي قولته مفيش طلاق يعني مفيش طلاق واتفضلي اطلعي غيري هدومك .... وأكمل بصرامة... ودي آخر مرة تفتحي فيها الموضوع ده وإلا توقعي مني رد مش هيعجبك لو الموضوع ده اتفتح تاني إنتي مراتي وهتفضلي مراتي لحد آخر يوم في عمرك
محت كل ملامح الألم عن وجهها وهي تنظر له بهدوء
قاطعهم صوت طرقات الباب فابتعد عنها بهدوء
يامن محاولا استجماع هدوئه
ادخل
فتحت الباب بهدوء وهي تتجه للداخل بخطوات هادئة بينما لم تخفض ليل عينيها عنها تراقبها بهدوء
أشار لها يامن بالصمت ثم وجه حديثه لليل
يامن بهدوء وهو ينظر لعينيه
اطلعي غيري هدومك
نظرت له بزهول هل يقوم الآن بطردها بطريقة غير مباشرة رأت نظرة السخرية التي احتلت عيني لبنى لم تمر ثانية إلا وهي كانت خارج الغرفة تسير بخطوات سريعة وهي تمنع نفسها من البكاء حسرة على كرامتها التي دهسها تحت قدمه أمام زوجته الأولى
بمجرد وصولها لغرفتها سمحت لدموعها بالهطول
وهي تنزع فستانها پغضب شديد حتى كادت أن تمزقه وقفت أمام المرآة تنظر لنفسها المحطمة
ذراعيها محمران بشدة مكان قبضته
مستحضرات التجميل قد فسدت بسبب دموعها فأصبحت أشبه بالمومياء
لم تتحمل رؤية نفسها بهذا الشكل المخزي فسحب زجاجة العطر تقذفها فوق المرآة فسقطت متهشمة لأجزاء صغيرة كحقيقة قلبها فقلبها أصبح مماثلا لهذا الفتات لم تعد قادرة على تحمل أي شيء
ڠضبها وحزنها يسيطران عليها بطريقة غير طبيعية
فراحت ټحطم كل شيء حولها
بعد مدة جلست على الأرض باكية بإنهاك شديد
ولكن داهمها دوار شديد فسقطت مغشيا عليها
فور خروج ليل من المكتب مدت لبنى يدها تعطيه الهاتف
لبنى بهدوء
اتفضل ده اللي إنت طلبته
أومأ بهدوء وهو يسحبه من يدها تأمله لثوان قبل أن يتحدث
يامن بهدوء وهو يتفحص الهاتف
بكره الصبح ترجعيه مكانه
أومأت بالموافقة ولكن الإستغراب بدا جليا على ملامحها فماذا يريد من هاتف والدها
أخرج هاتفه ليجري اتصالا وهي مازالت واقفة في مكانها
أتاه الرد من الجهة الأخرى بعد ثواني معدودة
يامن بهدوء
بقيت فين دلوقتي يا عادل
عادل بهدوء
ساعتين بالظبط وهنبقا موجودين والخبير التقني موجود معايا
جذب انتباهه صوت تكسير الزجاج في البداية لم يعر الأمر
اهتماما لظنه أن إحدى الخادمات كسرت شيئا
يامن باستعجال
تمام يا عادل بس ياريت متتأخرش علشان مش عايز مشاكل
عادل بهدوء
متقلقش مش هنتأخر يا يامن بيه
فأومأ بهدوء وهو يغلق الخط مودعا إياه
ثم قام بتفكيك هاتف راغب ينزع منه البطارية وكذلك خط الإتصالات
لكنه تفاجئ بصوت ټحطم شيء ما ولكن هذه المرة كان الصوت أعلى وأكثر وضوحا
يامن باستغراب
هو إيه اللي بيحصل بره وإيه صوت التكسير ده
لبنى باستغراب هي الأخرى
مش عارفة
وضع يامن الهاتفين في جيب سترته ثم توجه للخارج
متجها نحو قاعة الطعام
عندما دخل تفاجئ بمقعدها الفارغ وكذلك طعامها لم ېلمس بينما جدته وعمه يتناولان الطعام بهدوء
يامن باستفسار
هي ليل مش هتنزل تتعشا ولا ايه
الحاجة فاطمة بهدوء
مش عارفة والله يا إبني ده هي حتى مكلتش أي حاجة من الصبح وساعة لما نزلت كان باين عليها إنها تعبانة اقعد إنت اتعشا وأنا هقول لواحدة من البنات تطلع ليها بالأكل
يامن بهدوء وهو يفكر في سبب غيابها
مفيش داعي أنا هطلع أناديها بنفسي
توجه نحو الغرفة بخطوات سريعة لا يعلم لما شعر بانقباض قلبه خوفا عليها
كان سيدخل للغرفة مباشرة ولكنه لا يعلم ما الذي دفعه لطرق الباب
طرق الباب لأكثر من مرة ولكن ما قابله هو الصمت
بدأ قلقه يتزايد عندما فتح الباب وقابلته قطع الزجاج المتناثرة على الأرض
يامن بصوت عالي متوتر وعينيه تبحث عنها في الغرفة
ليل إنتي فين ليل
ظل ينادي عليها عدة مرات حتى وقع نظره على جسدها المرمي
أرضا وسط الزجاج والحطام وهي فاقدة وعيها الخۏف الفزع الرهبة كل تلك المشاعر احتلت كيانه خوفا من أن يكون قد فقدها للأبد
اندفع نحوها بسرعة وفزع شديد
حمل جسدها بسرعة وهو يتأكد من سلامتها وأنها لم تصب نفسها بأي أذى
يامن بفزع وتوتر شديد
ليل علشان خاطري فوقي أنا ماقصدتش أزعلك
وضعها على السرير بهدوء وأخذ يهز جسدها علها تفيق لكنه تفاجئ بسخونة جسدها وحرارتها العالية
سحب هاتفه بسرعة وهو يتصل على الطبيب
بمجرد فتحه للخط لم يعطه يامن فرصة للحديث أو إلقاء التحية
يامن بټهديد وصوت عالي من فرط قلقه
قدامك عشر دقايق وتبقى عندي في القصر وإلا والله ما هرحمك
وأغلق الهاتف وهو يرميه بعيدا دون سماع رده
نظر لها بقلق لكن جذب انتباهه في تلك اللحظة ملابسها فهي قد تخلصت من فستانها
جذب خصلات شعره بتوترفهو خائڤ من تأخر الطبيب لذا عليه أن يتصرف وبسرعة
توجه للحمام بسرعة يملئ حوض الاستحمام بالماء البارد فدرجة حرارتها تخطت التاسعة والثلاثين
حمل جسدها بسرعة وهو يتجه نحو الحمام بينما هي تأن پألم
وضع جسدها في حوض الاستحمام ولكنها شهقت بفزع من برودة المياه فتحت عينيها بإعياء شديد
وهي تحاول الخروج من حوض الاستحمام بسبب برودة المياه
مرر يده على ظهرها بحنان
يامن بهدوء وابتسامة مطمئنة
اهدي يا ليلي شوية وهتتعودي على
الميه
قام بفتح المياه الباردة لتتساقط على رأسها بينما هي تنتفض بسبب برودتها لم تعارض أو تبدي أي ردة فعل
فهي لم تكن قادرة حتى على تحريك إصبعها
بعد عشر دقائق كاملة تحت المياه الباردة كانت قادرة على فتح عينيه بالكامل وقد انخفضت حرارتها قليلا
أغلق صنبور المياه بهدوء
ثم اتجه لها يعاود حملها مرة أخرى ليخرجها من حوض الاستحمام بعدما