رواية منه


على قدميه
زكي
الټفت ينظر لها باستغراب ولكن إحتل الهدوء ملامحه عندما تعرف عليها اقترب من سيارتها وهو يسير بصعوبة زكي باستغراب وسخرية
محتاجة حاجة يا هايدي
ابتسمت بخبث وقد لمعت في رأسها فكرة خبيثة هايدي بهدوء
اركب بدل ما أنت متبهدل كده وأنا هوصلك وبالمرة
تقولي ايه اللي عمل فيك كده
نظر لها بسخرية فهو يعلم تماما بأن شخصية مثل هايدي مستحيل أن تتحدث معه بهذا الود
فهو يتذكر عندما رأها لأول مرة في أحد الحفلات التي تقيمها الشركة ومن ثم رأها عدة مرات أخرى
فلم تكن تفوت أي مناسبة للشركة حاول التودد لها
عدة مرات بينما هي لم يكن لديها أدنى اهتمام به
لتسحب منه معلومات عن يامن فظن أنها معجبة به
وكلما سألته عن شيء كان يجيبها باستفاضة
معطيا إيها كافة المعلومات التي تريده محاولا أن
يثير إعجابها وجذب انتباهها ليظهر نفسه في صورة
الرجل المهم أو كما يقال رجل المهمات الصعبة الذي يعرف كل كبيرة وصغيرة في الشركة وعن صاحبها
وما إن عرض يامن عرضه عليها تركته ملوحة له بسخرية تذكر آخر كلمات قالتها له في ذاك اليوم
هايدي بسخرية لازعة
أمال إنت كنت مفكر إيه أنا عمري ما أبص لواحد زيك
خرج من شروده على صوتها هايدي بصوت عالي
إنت روحت فين خلص اركب وبعدين أنا عايزاك في موضوع مهم
كان سيرفض لو كان في وضع آخر لكنه لا يستطيع السير حتى ففتح باب السيارة بهدوء وصعد بصعوبة
بينما هي تتبتسم بخبث فقد وجدت مرادها هو من سيمكنهم من الوصول للأوراق المهمة في الشركة
ومعظم الصفقات المهمة
هايدي بتساؤل
بس إنت ايه اللي عمل فيك كده
فبدأ يقص عليها بهدوء ما حدث وهي تقود السيارة
وتستمع له بإنصات شديد لا يفوتها أي كلمة من كلماته وحدقتها تتسع في دهشة مما حدث
في المساء جلست على السرير بهدوء وهي تتصفح هاتفها قامت بفتح صفحته على أحد مواقع التواصل الاجتماعي وابتسامتها تشق طريقها على ملامحها بمجرد رؤية صورته تتأمل ملامحه الجذابة الحادة
أخدت تتصفح صفحته وهي تتعرف على ما يفضله ويكرهه
توقفت لثوان أمام تاريخ ميلاده فبعد أربعة أيام بالضبط عيد ميلاده ابتسمت في نفسها وقد خطړ على بالها فكرة مچنونة عزمت على تنفيذها من صباح الغد اتسعت ابتسامتها بشدة وهي تتخيل ردة فعله على مفاجأتها
جلس على مكتبه پغضب يفكر في سبب تصرفاتها
فمنذ اليوم الذي أوصلها به إلي شقته في الحارة
وهي تتصرف بطريقة غريبة لا تسمح له أبدا بالإقتراب منها وتتعامل معه برسمية وصرامة شديدة
وصلت بها لدرجة عدم تواجدها في مكان واحد بمفردها معه لا تسمح له بالحديث معها في أي شيء غير أمور العمل جذب خصلات شعره بخفة وهو يبعثرها يود الذهاب لها لكي يتحدث معها ليفهم ما بها لكن غروره يمنعه فهو يحاول معاها منذ ثلاثة أيام ولكن في
كل مرة نفس الإجابة تذكر كلمتها
التي اعتاد على سماعها في الأيام الماضية كلما سألها عن سبب حالتها
ليل بهدوء
متقلقش يا يامن مفيش حاجة بس عايزة شوية وقت علشان حاسة إن كل
فواحدة واحدة على ما اتعود
زفر أنفاسه پغضب حتى أنها لم تعد تسمح له بتوصيلها وباتت تستعمل سيارتها الخاصة التي كانت قد تخلت عن استخدامها من اليوم الذي أتت به لمنزله فهو كان يقلها لأي مكان تريده
أفاق من تفكيره على صوت طرقات الباب
يامن بصوت أجش
ادخل
فتحت الباب بهدوء وهي مبتسمة بشدة على غير عادتها في الأيام الماضية نظر لها باستغراب لكنه حافظ على ملامحه الباردة
ليل بهدوء وبنفس الإبتسامة الواسعة وهي تقترب منه حتى وصلت أمامه مباشرة
ممكن أخد إذن علشان أمشي بدري انهارده
استغرب بشدة من طلبها ولكنه لم يعلق على الأمر بتاتا يامن بهدوء
أقدر أعرف عايزة الإذن ليه
كانت متوقعة مثل هذا السؤال منه فأعدت له إجابة مسبقة ليل بثبات
محتاجة أروح أشتري فستان علشان فرح نور
فأومأ بهدوء وهو يفكر في الذهاب معها ولكن لديه
الكثير من العمل المتراكم بسبب أمور الصفقة الجديدة
تمام اتفضلي تقدري تمشي
حالما سمعت كلماته استقبلها قلبها بفرح شديد حتى كادت تقفز من مكانها من فرط سعادتها لأن خطتها تسير كما تريد ولكنها سيطرت على نفسها بصعوبة
وهي تنظر لملامحه المبهمة فهي تشعر بالألم في قلبها عندما ترى نظرته الباردة التي أصبح يرمقها بها
بسبب معاملتها له وكم رغبت في تلك اللحظة
احتضانه بشدة تعوض شوقها لقربه منها
واعترفت لنفسها بأن هذا الجزء من خطتها كان أسوأ شيء لكنه الوسيلة الوحيدة ليعطيها مساحة كافية حتى تجهز كل شيء فهو يستحق ولو جزءا بسيطا من السعادة التي تشعر بها هي بمجرد وجودها بجانبه
لكنها تفاجأت بوجود محمود أمامها ينظر لها بهدوء
وعلى وجهه ابتسامة حانية لرؤية سعادتها فهي تستحقها
محمود بهدوء وبنفس الإبتسامة
هتعملي ايه دلوقتي
شعرت بالحرج الشديد من رؤيته لها وهي متحمسة بهذا الشكل ليل بهدوء
زي ما اتفقنا متخلهوش يطلع غير الساعة اتناشر يا عمو
فقد استعانت به لتنفيذ خطتها
أومأ بهدوء وهو يبتسم على تصرفات هذه الصغيرة فهو يرى جميع محاولاتها لإسعاد إبنه محمود بهدوء
طيب يلا بسرعة علشان تلحقي تجهزي نفسك قبل ما هو يرجع البيت
أومأت بسرعة وهي تسير مسرعة بخطوات أشبه بالركض لتجهيز كل شيء فهي متحمسة بشدة لترى ردة فعله عند دخوله كما أنها افتقدته بشدة فقد كان من الصعب عليها التظاهر طوال تلك المدة بعدم الاهتمام به افتقدت شعورها بالأمان الذي اكتسبته
بجواره شعورها بذراعيه تحتويها بين أحضانهضحكته الصاخبة التي تقع وقع الألحان على قلبها تجعله يرفرف بسعادة
نزلت بسرعة لجراچ السيارات أخذت تنقل كل تلك الأشياء على مراحل حتى شعرت بالارهاق الشديد
لكن ابتسامتها لم تفارق وجهها فبالنسبة لها
هذا الإرهاق لا شيء في مقابل ما يفعله لها رفقه بها
مراعته لهاحنانه المماثل لحنان الأباء على صغارهموجوده بجوارها في
مرضها لم يطالب بحقوقه بها كزوجة له حتى الآن رغم أنه حق من حقوقه مراعيا لها في كل تصرفاته وفي النهاية انقاذه لها من بين يدي ذاك الشاب حتى غيرته عليها أصبحت تعشقها هي وتحكماته الصارمة كل هذا يستحق عنائها في سبيل اسعاده وستفعل أي شيء في سبيل تحقيق هذا
انتهت من تجهيز المكان وهي تنظر له بابتسامة منبهرة فهي لم تتخيل أنه سيكون بهذه الروعة والجمال مع تلك الإضاءة الخاڤتة والإضاءة الصادرة من المباني المجاورة والشمس على وشك الغروب بأشاعتها الحمراء الزمردية تتمنى من أعماق قلبها أن
تملئ هذه المفاجأة قلبه فرحا فهي تعلم أنه وراء هذا القناع المرح هناك روح محطمة بسبب الوحدة القاټلة
التي يعيشها
تريد أن تثبت له أنها هنا بجواره تهتم لأمره كما يهتم لها
واتجهت للحمام لتجهيز نفسها وهي تأخذ كامل وقتها في تلك المرحلة فقد أحضرت كل مستلزماتها معها
زفر بهدوء فهو يشعر بالإرهاق الشديد من كثرة العمل
فالجميع غادر منذ ساعات طويلة لكن محمود لم يتركه ليتحرك من مكانه فهو لم يخرج من المكتب منذ دخوله يعملان على ملف الصفقة الجديدة يراجعان البنود
نظر يامن لساعته بهدوء وتحدث قائلا
الساعة داخلة على اتناشر إنت متعبتش ده أنا تعبت
نظر محمود لساعته بهدوء
شوية كده خلاص قربنا نخلص وبعدين إحنا لازم تقدم أحسن عرض متنساش إن الصفقة دي مهمة قد إيه وأكبر منافس ليك في السوق داخل