رواية منه


ۏجع دماغ
ليل بصوت هادئ ونبرة مټألمة
دلوقتي بقيت ۏجع دماغ على العموم أنا مش هزعجك لوقت طويل يعني وأكملت بهدوء وبعدين أنا مش مچنونة أنا بعمل اللي كنت المفروض أعمله من زمان بس أنا مكنتش واخدة بالي
كاد أن يجن من كلامها وتصرفاتها الغريبة
فهو لديه ما يكفي من المشاكل وليس بحاجة للمزيد
ترك يامن السرير وهو يتحرك ناحيتها پغضب
وقف أمامها مباشرة
يامن بصوت عالي وڠضب
ليل قومي نامي على السرير لإن أنا مش طايق حد ولا طايق نفسي ويفضل إنك تقوليلي فيه إيه بدل اللي إحنا فيه ده
ليل بابتسامة باردة وهي تنظر لعينيه
مفيش حاجة مهمة أقولها وبعدين إنت متنرفز كده ليه كل ده علشان مرضتش أنام جنبك
وأكملت بحدة غير مبالية بعواقب كلماتها
آه ولا يمكن الست لبنى مرضتش تخليك تنام عندها فراجع ليا تاني أنا مش استبن هنا علشان لما سيادتك تعوزني في أي وقت تلاقيني أنا مش الجارية بتاعك برده اللي هتلبي كل رغباتك علشان في الآخر تديها شوية شفقة إنت عمرك ما حبتني أصلا
اتفضل روح لمراتك يا أستاذ يامن وأتمنى إني ماكنش سبب في زعل بينكم
نظر لها بزهول وهو يشعر پألم يغزو قلبه لم يتوقع أن ثقتها به محدودة لهذه الدرجة حتى لم تعطيه فرصة للتبرير
لكنها عينت نفسها قاضي ووضعته موضع المتهم وأطلقت حكمها بحقه
يامن ببرود
خلصتي كلامك حابب أقولك براڤو على استنتاجاتك الرهيبة وأنا فعلا رايح لمراتي
ثم اتجه للخارج معلقا الباب خلفه پعنف
بمجرد خروجه اڼفجرت بالبكاء وهي تشعر بانسحاب روحها كأنها تحتضر لم تتوقع أن ألمها سيكون بهذه الصعوبة قلبها يرجوها أن تذهب له لتراضيه
وعقلها ينهاها فهو أخطأ بحقها أخبره أن زواجه منها مؤقت وأنه لا يحبها إذا ما تفسير رؤيته معها
ألمها يمزقها تشعر برغبة قوية في قتل نفسها لتتخلص من هذه الحياة البائسة أمها مختفية علاقتها مع جدها شبه متدمرة وزواجها على
حافة الاڼهيارلا يوجد أي سند أو صديق لتشكي له كل هذا
توجهت نحو الشرفة بخطوات بطيئة
جلست على الأرض تتأمل السماء الملبدة بالغيوم كحياتها ودموعها تسيل على خديها تشعر بانفطار قلبها حزنا
تفاجأت بقطرات المطر التي تساقطت على وجهها كأن السماء تشاركها حزنها
نامت على الأرض وهي تنظر لقطرات المطر التي تتساقط على وجهها وجسدها
وبرودة الجو تنخر عظامها كأنها بهذه الطريقة تعاقب نفسها على كلامها وايذائه بتلك الطريقة
لم تعلم هل غفت أم فقدت وعيها لكنها فوجئت أنها لم تعد تشعر بأي شيء وعينيها تغلق بغير إرادتها
أما هو فاتجه لغرفة المكتب يدفن نفسه في العمل
عله يصرف تفكيره عنها فهو يحارب رغبته بالذهاب لها ليخبرها الحقيقة لكنه عليها أن يعلمها أولا كيف
تثق به وابتعاده عنها في هذه الفترة سيكون أفضل عقاپ لها يعلم أنه يقسو عليها لكن عليها أن تعلم مدى فداحة خطائها وكيف تستخدم عقلها قبل التفوه
بأي كلمة
استيقظت في الصباح وهي تشعر پألم شديد في جميع أنحاء جسدها حاولت الوقف لأكثر من مرة على قدميها لكنها كانت متيبسة وكل عظمة من عظام جسدها تؤلمها توجهت لداخل الغرفة بصعوبة بالغة
تجر قدميها التي لم تعد قادرة على حملها
توجهت نحو الحمام تأخذ حماما دافئا علها تتحسن
قليلا
في تلك الأثناء دخل يامن لغرفته ليغير ملابسه فلديه موعد مهم سمع صوت المياه تجري بداخل الحمام
فعلم أنها بالداخل فسحب بدلته ثم توجه مسرعا للخارج ليغير في غرفة أخرى
أخذت تبحث في حقيبتها عن أي مسكن أو خافض للحرارة لعلها تتحسن قليلا
أخذت أدويتها ثم ألقت جسدها على الفراش أحكمت لف نفسها بالغطاء وغطت في نوم عميق لشدة مرضها
.........
في المساء توجهت لبنى لغرفة والدها
وقفت أمام الباب تهدأ نفسها لتخفف التوتر الذي تشعر به
طرقت الباب عدة مرات قبل أن تسمع صوت والدها من الداخل يسمح لها بالدخول
راغب بهدوء
ادخل
دخلت الغرفة بخطوات متمهلة وهي تبحث بعينيها في أرجاء الغرفة عن الهاتف فوجدته موضوعا على الطاولة بجوار السرير توجهت ناحية السرير بخطوات متمهلة تجلس عليه بينما عينيها مسلطة على الهاتف
راغب باستغراب
فيه حاجة يا لبنى ولا ايه
لبنى بهدوء محاولة اخفاء توترها
لا مفيش حاجة بس كنت عايزة حضرتك في موضوع
راغب بهدوء وهو يعطيها ظهره ينظر في بعض الأوراق
وايه هو الموضوع ده اللي جايبك بدري كده
لبنى بجدية وهي تمد يدها لسحب الهاتف
أنا كنت عايزة أتطلق من يامن واتكلمت معاه في الموضوع
إلتفت لها بفزع بينما سحبت هي الهاتف بسرعة تخفيه خلفها بينما تأهبت كل حواسها لسماع تلك الإجابة فإجابته ستحدد خلاصه أم هلاكه
راغب بفزع وصوت عالي
إنتي اټجننتي إزاي تطلبي حاجة زي دي ده كده حتى المؤخر بتاعك هيروح عليكي إنتي ناسية إن إحنا اتفقنا إنك لو طلبتي الطلاق مش هتخدي حاجة
لبنى بحزن
وفيها إيه مش مشكلة الفلوس أهم حاجة سعادتي ولا إنت ماتهمكش سعادتي
راغب بسخرية
وهو إنت كنتي اتجوزتيه ليه مش علشان الفلوس
عندك حق .....وأكملت..... العشا
هيبقى جاهز كمان
شوية
راغب بهدوء وهو يعيد النظر للأوراق التي في يده مرة أخرى
تمام شوية وهنزل وراكي
وقفت من مكانها بهدوء وهي تتجه لخارج الغرفة بسرعة تضع يدها فوق قلبها خوفا من أن يكتشف أمرها
.......
جابر بهدوء وابتسامة ساخرة
منور يا سامي بيه
سامي بصوت مټألم 
عايز إيه ياجابر أظن إنك كده خدت حقك وزيادة
جابر بسخرية لاذعة
رفع سلاحھ يوجهه ناحية سامي يضعه فوق جبينه مباشرة وملامحه يظهر عليها الذعر الشديد
ضحك جابر بشدة كأنه أصيب بالجنون
ثم وجه السلاح ناحيتها وعينيه تحمل نفس النظرة المختلة
جابر بابتسامة مريبة
دورك يا حلوة
هايدي بسرعة ونبرة مرتجفة
حتى لو أنا أقدر أخلي يامن ييجي لحد عندك هتقتلني برده
أخفض سلاحھ وهو ينظر لها بشك
جابر بهدوء
إزاي
هايدي بتوتر تحاول اختراع أي شيء لتنقذ به حياتها
أنا ويامن كنا بنحب بعض قبل كده بس سيبنا بعض بسبب شوية مشاكل حصلت ما بينا فإنت لو قولتله إني معاك أكيد هو هييجي لحد عندك لكن إنت لو قتلتني دلوقتي مش هتستفاد حاجة
جابر بنظرة متفحصة
أنا هتأكد من كلامك ولحد الوقت ده هتفضلي مشرفاني هنا .....ثم وجه نظره للحارس.... وديها الأوضة لحد ما أشوف هتصرف إزاي
أومأ الحارس بهدوء وهو يسحبها من ذراعها يدخلها لغرفة باللون الرمادي الباهت لاتحتوي على أي أثاث
قام بدفعها لداخل الغرفة مغلقا الباب بالمفتاح بعد ادخالها
.....
استيقظت على صوت طرقات عالية على باب الغرفة
ليل بصوت منخفض مبحوح بسبب مرضها
مين
الخادمة بصوت عالي حتى تسمعها
الحاجة فاطمة بتسأل حضرتك كويسة ولا لا
وعايزاكي تنزلي على العشا
ليل بصوت هادئ
حاضر نص ساعة وهبقا تحت
نزلت من السرير بإرهاق شديد ولكنها توقفت تتأمل مظهرها أمام المرآة بدت شاحبة بشدة الهالات السوداء تغطي عينيها ملامحها مرهقةكأنها فارقت الحياة
وقفت تحدث نفسها أمام المرآة متى كانت بهذا الضعف والإنهزام هي لم تكن يوما متخاذلة أو انكسارية بهذا الشكل حتى في أحلك أوقاتها وأكثرها
صعوبة لم تكن هكذا عليها أن تبدأ باستعادة نفسها
لن تقف وهي تشاهده بالقرب من امرأة أخرى
وهي تبكي على أطلاله
أول خطوة ستفعلها هي استعادة رونقها وهدوئها
اتجهت نحو خزانة الملابس تسحب فستانا رائعا باللون البني الفاتح بأكمام طويلة ومنفوخة تقع عن كتفيها وطوله يصل لما بعد ركبتيها بقليل
بعد انتهائها اتجهت للأسفل بخطوات هادئة
فوجدت الجميع بانتظارها على طاولة العشاء
جلست في مكانها المعتاد بهدوء وهي تلقي