رواية منه


هشوف الموضوع ده بعدين
ثم اتجه للدرج متوجها لغرفته بينما يتحدث في الهاتف
يامن بهدوء
ألو
أتاه الرد من الجهة الأخرى
يامن بيه كنت عايز أبلغ حضرتك إن الإجتماع اللي هنعلن فيه مين اللي خد الصفقة هيبقى بكرة الصبح
يامن بهدوء وهو يفكر في حل لتلك المعضلة
تمام الإجتماع هيبقى الساعة عشرة الصبح
يامن بهدوء وهو ينظر في ساعته
تمام هبقا موجود في الميعاد إن شاء الله بكرة
ثم أغلق الهاتف مودعا إياه
فتح باب الغرفة بهدوء فوجدها نائمة على السرير تخفي وجهها بالغطاء
توجه لخزانة ملابسه يسحب أحد بدلاته ثم توجه للحمام ليأخذ حماما باردا
قفزت من السرير بسرعة وهي تقف أمامه
ليل باستغراب
إنت لابس كده ورايح على فين دلوقتي
يامن ببرود متجنبا النظر لها
الإجتماع بخصوص المناقصة بكرة الصبح ولازم أسافر دلوقتي وقبل ما تقولي هاجي معاك بقولك لا
مفيش خروج من هنا
قال كلماته وهو يعدل ربطة عنقه
شعرت بالڠضب وهي تراه يتجنب النظر لها ويعاملها ببرود
ليل بنبرة ناعمة وهي تلف يديها الناعمة حول عنقه
يعني هتسبني هنا لوحدي وهتسافر
نظر لها بطرف عينه محاولا عدم التأثر بنظرتها الناعسة
يامن بهدوء وهو يحيط خصرها النحيل بقوة
هبقا موجود على بكرة بليل ولحد ما أرجع تكوني فكرتي في اللي عملتيه مع لبنى ده صح ولا غلط علشان إنتي غلطتي في حقها
شعرت بالغيرة والغيظ تتملكها
طيب وكده أنا لسه غلطانة برده
ابتلع لعابه بصعوبة بسبب تأثيرها عليه
نعم
ليل بهدوء وهي تبتسم له بعشق
تروح وترجع بالسلامة يا حبيبي
نظر لها بزهول فهو كان في عالم آخر
لكنه استدرك نفسه وهو يبتسم
يامن بخبث وابتسامة واسعة
كلها كام ساعة وراجعلك وساعتها هعرفك إن الله حق على اللي إنتي عملتيه ده
ثم اتجه لخارج الغرفة بينما هي تنظر لأثره بزهول
فهي لم تتوقع أنه على عجلة من أمره لهذه الدرجة
ولكنها تمنت من داخل قلبها أن يعود سالما
.......
جلس الجميع في قاعة الإجتماع وكأن على رؤسهم الطير فالجميع إنتهى من تقديم عروضه
ينتظرون إعلان اسم من أخذ هذه المناقصة
رئيس مجلس الإدارة بصوت عالي ونبرة قوية
المناقصة من نصيب. .........
يتبع
الفصل الرابع والعشرون
جلس الجميع في قاعة الإجتماع وكأن على رؤسهم الطير فالجميع إنتهى من تقديم عروضه
ينتظرون إعلان اسم من أخذ هذه المناقصة
رئيس مجلس الإدارة بصوت عالي ونبرة قوية
المناقصة من نصيب يامن الأنصاري
الصدمة حلت على الجميع
أما جابر كان في عالم آخر وكأن أحدا سكب دلوا من الماء البارد فوق رأسه
بعد انتهاء الإجتماع خرج الجميع منهم المحمل بالخيبةالإحباط والجزء الأهم هو الڠضب
وقف يامن بجواره وعلى وجهه ابتسامة شامتة
يامن بخبث وصوت هامس
قولتلك قبل كده مبحبش شغل الحركات الوس....... دي بس إنت مصر اشرب بقا
إلتفت له جابر پغضب شديد يقبض على عنقه
جابر پغضب وصوت عالي
وحياتك آخرتك هتبقا على إيدي متستعجلش موتك كده
نفض يامن يده پعنف وهو يلكمه بقوة في أنفه جاعلا إياه يجلس على ركبتيه من قوة لکمته
يامن بغموض وهو يبتسم بخبث
لا متقلقش آخرتك إنت اللي قربت
وتركه متجها لوجهته وهو يبتسم بخبث شديد
خرج يامن من الشركة فوجد ذاك الشاب في إنتظاره أمام باب سيارته
يامن بهدوء وهو يده بحقيبة متوسطة الحجم
دي فلوسك أظن كده خالصين مش عايز ألمح خيالك تاني وإلا ورحمة أمي ما هسيبك يوم عايش
زكي بهدوء وابتسامة متسعة
اطمن يا باشا أنا هختفي مش من
البلد دي بس لا ده من مصر كلها
أومأ له بهدوء متوجها لداخل سيارته يسترجع ما حدث قبل عدة أيام بعد حاډثة ليل بيومين
فلاش باك
أتاه اتصال من الأمن الخاص بالشركة بينما كان جالسا في مكتبه
يامن بهدوء مستغربا من اتصالهم
ألو
رجل الأمن بهدوء
يامن بيه الراجل اللي حضرتك طردته مصر يدخل الشركة وبيقول إنه عنده أخبار مهمة بخصوص جابر علام
تعجب يامن من كلامه لكنه سمع صوت صړاخ زكي
زكي بصوت عالي وانفعال شديد
يا باشا الموضوع بخصوص المناقصة
صمت يامن لثواني معدودة يفكر في احتمالية أنه ېكذب أو يقول الصدق حسم أمره في النهاية
يامن بهدوء
قوله يستناني في أوضة الأرشيف وخليك معاه لحد ما أجي
رجل الأمن بطاعة
تمام يا يامن بيه
بعد دقائق خرج يامن من مكتبه متوجها لغرفة الأرشيف
لاحظ نظرة الفضول التي علت وجه ليل الجالسة على المكتب ولكنه تجاهل الأمر متوجها للأسفل بدون قول أي كلمة
دخل لغرفة الأرشيف فوقع نظره عليه وهي جالس على الكرسي والحارس بجانبه
أشار يامن بعينه للحارس بالخروج فأومأ الحارس بسرعة متوجها للخارج
بينما ازدرد الآخر لعابه بصعوبة
يامن بهدوء قدر الإمكان
قبل ما تتكلم وتقول إيه اللي جابك اعرف لو إنك كدبت في كلمة واحدة همحيك من على وش الدنيا
زكي بتوتر
والله ما هكدب أنا حاسس بالذنب من اللي عملته وأتمنى إن المعلومات اللي عندي تبقى اعتذار كافي
قبض يامن على عنقه پغضب ساحق
يامن پغضب شديد وصوت عالي
إخلص اتكلم أنا مش طايق وشك حتى
أومأ الآخر بړعب
زكي بتوتر
أنا بعد ما خرجت من الشركة...........
وبدأ يقص عليه ما حدث منذ خروجه واتفاقه مع سامي وهايدي لأخذ المشروع
وأكمل في نهاية كلامه
واتفقت معاهم إن هاجي انهارده أخد نسخة من ملف المناقصة وأديهالهم وهدخل بحجة إن عايز الورق بتاعي وحاجتي اللي سيبتها في الشركة
واللي عرفته منهم إنهم هيدوا الورق ده لجابر النجار
أومأ يامن بغموض
يامن بخبث وابتسامة واسعة
وإنت هتديهم اللي هما عايزينه
علت ملامح الدهشة وجهه
زكي بتعجب
إزاي يا باشا
يامن بابتسامة واسعة
هتاخد ملف المناقصة بس هيبقا بتاع واحد من المتدربين
فهم وقتها ما يدور في رأسه شعر بالقلق يتسلل داخله سحقا فهذا الرجل داهية
يامن بنظرة ثاقبة
بس إنت بقا مقولتليش هتستفاد إيه من ده كله
زكي بطمع
يعني أظن على معلومة زي يبقا فيه مكافأة
يامن ببرود
يوم إعلان نتيجة الصفقة هيبقا حاجة من اتنين يا إما أسعد سوم في عمرك أو هيبقا
آخر يوم في حياتك
وبعيدا عن أي شيء هذه هي فرصته للإنتقام من هايدي على استغلالها له وسحق كرامته تحت قدمها
فنيته لم تكن الإعتذار أو أخذ المال بل الإنتقام
ولكن هذه فرصته لتكوين ثروة ولو كانت صغيرة وعليه أن يستغلها بقدر الإمكان
نهاية الفلاش باك
ترجل يامن من السيارة متوجها لداخل الشركة ليحضر بعض الأوراق المهمة وبعدها سيتوجه للقصر
........
بعد استيقاظها من النوم وانتهائها من روتينها اليومي
اتردت فستانا رقيقا بالون الأزرق يناسب بياض بشرتها ثم اتجهت للأسفل
عند نزولها وجدت المكان هادئا للغاية
فهي استيقظت في وقت متأخر بسبب قلقها عليه
فلم تستطع النوم طوال الليل
فهو لم يتصل بها حتى الآن أو يطمئنها ما الذي حدث معه نظرت للساعة في هاتفها فوجدتها تخطت الحادية عشرة بالتأكيد إجتماعه قد انتهى
وقع نظرها على لبنى التي تراقبها عن كثب
رفعت ليل حاجبها الأيسر بأناقة ناظرة لها ببرود
لم تحبذ ليل فكرة الحديث معها لذا وجهت نظرها
للخادمة التي تقوم بالتنظيف
ليل بتساؤل
هي نينا فاطمة فين
الخادمة بهدوء
الحاجة فاطمة خدت العلاج بتاعها وطلعت ترتاح شوية
أومأت لها بتفهم
ليل بهدوء
طيب ممكن تعمليلي كباية نسكافيه وتجبيها على الجنينة
الخادمة بطاعة
حاضر يا هانم
قالت كلماتها واتجهت لتحضيرها تحت أنظار لبنى الساخطة
توجهت ليل للخارج فهي ليست بحاجة لمزيد من التوتر فيكفيها ما تحمله من هموم
وكل ما يشغل تفكيرها الآن هو يامن لقد افتقدت وجوده بشدة افتقدت أحضانه الدافئة التي تغمرها طوال الليل لم تعتقد أن ابتعاده عنها لمدة يوم واحد سيكون بهذه الصعوبة
يا ترى كيف جرت أمور تلك المناقصة
حسمت أمرها وهي تقوم بالاتصال به
أتاها الرد بسرعة