رواية منه


أو الجفاء
هو بحاجة لها لأن تكون بجواره تخفف عنه
ستأجل أمر معاتبته وستتجاهل أمر حزنها منه لهذا اليوم فقط.....
كان وقفا أمام الغرفة ينظر لها بشرود فتفاجأ بتلك التي اقتربت منه تعانقه بقوة علها تخفف عنه
بدون أن تقول أي كلمة كأنها تسحب كل ألمه
بهذا العناق
تنهد پألم وهو يشعر بڼار شوقه لها تحرقه من الداخل
فكم افتقدها وافتقد قربها منه بهذا الشكل
ليل بصوت منخفض والقلق يظهر جليا في نبرتها
إنت كويس
يامن بهدوء
متقلقيش عليا أنا كويس
أخذت قدرا كبيرا من الهواء بداخل رأتيها تستنشق رائحته التي افتقدتها بشدة هي لا تستطيع التقدم في هذه العلاقة ولا تستطيع الإبتعاد عنه
فإذا كانت تتألم في قربه مرة فهي تتألم في بعده ألف مرة تود أن تسأله ما سبب كل هذا لكنها لا تستطيع
فهذا ليس الوقت المناسب كما أنها خائڤة من سماع إجابة لا تسرها أو قد تتسبب في جرحها
ابتعد عنها بهدوء يتأمل ملامحها التي اشتاقت عيناه لرؤيتها فوجد عينيها متلألئة بالدموع
يامن بهدوء وهو ينظر لها بحنان
أنا هتصل على السواق أخليه يوصلك البيت علشان ترتاحي شوية وأنا هفضل هنا لأن عماتي جايين والمفروض يبقا فيه حد موجود معاهم
ليل باعتراض ونظرات مترجية
لا أنا هفضل هنا لحد ما نينا تفوق وبعدها ممكن أروح
نظر لها لثواني معدودة يفكر
يامن بهدوء
هتفضلي موجودة لحد ما هما ييجوا أو ما ييجوا هتروحي...كادت أن تعترض على كلامه فأكمل بصرامة...ليل مش عايز عند كتير أنا قولت هتروحي يعني هتروحي أولا علشان إنتي لسه تعبانة ثانيا
متوقعش إن علاقتنا مع عماتي هتبقى كويسة بعد اللي حصل النهارده
فأومأت بقلة حيلة فهي تعلم أن كلامه صحيح.....
كانا يجلسان بجوار بعضهما البعض بينما يامن يقبض على كفها بتوتر يحتويه بين كفيه
فاجئهما اندفاع عدد من الأطباء باتجاه غرفة جدته
فوقف بتوتر يوزع نظراته بينهم
بينما لم تتمالك ليل نفسها وهي ټنفجر بالبكاء خوفا من أن يكون قد حدث لها مكروه
لم يعلم ماذا يفعل هل يهدأ نفسه أم يهدئها
يامن بصوت هادئ
متقلقيش هي إن شاء الله هتبقى كويسة
أومأت بهدوء وهي تبتعد عنه تحاول تجفيف دموعها التي لا تتوقف عن النزول
فعلى الرغم من معرفتها القصيرة بالحاجة فاطمة إلا أنها تعلقت بها فهي حنونة معها بشدة لم تضايقها ولو لمرة واحدة منذ دخولها للمنزلهم تحرص دائما على راحتها حتى عند مرضها أتت لها لكي تراها.....
بعد مدة خرج الأطباء من الغرفة فاستوقف يامن أحد الأطباء بسرعة يسأله عن حالة جدته
يامن بهدوء على الرغم من قلقه
لو سمحت هي جدتي عاملة ايه دلوقتي
أخرج الطبيب الهواء من رأتيه بتوتر
الطبيب بهدوء
حالة القلب مش مستقرة والضغط بتاعها بيعلى بشكل مش طبيعي وبعدين يرجع ينزل تاني وفي اضطراب في معدل ضربات القلب إحنا هنحطها تحت المراقبة لحد ما حالتها تستقر وإن شاء الله هتقوم بالسلامة
أومأ يامن بهدوء بينما اتجه الطبيب ليكمل عمله.........
بعد مدة رأى عمته تتقترب منهم بخطوات هادئة هي وزوجها وهي تنظر لهم پحقد كأنها تلومه على مرض والدتها
يامن بهدوء وهو ينظر لليل
قومي خلي السواق يوصلك هو مستنيكي تحت
ليل بهدوء وهي تنظر له بحنان كان قد غاب عن عينيها لأيام
خلي بالك من نفسك ومتزعلش وياريت لما الزيارة تبقا مسموحة تقولي
بمجرد ابتعاده عنها انطلقت بسرعة متوجهة للقصر فهي لا تريد الإحتكاك بتلك السيدة فيكفي ما قالته لها في آخر زيارة.........
بمجرد اقترابها من يامن
منى بصوت عالي وڠضب
إنت السبب في اللي إحنا فيه ده يا ريتنا ما عرفناك ولا شوفنا خلقتك إذا كنت إنت ولا أمك
وطي صوتك إحنا في مستشفى والسبب في اللي إنتم فيه ده هو أخوكي مش أنا وقسما بالله لو سيرة أمي اتجابت تاني لهندمك وبعدين أنا ميشرفنيش أصلا إني أعرف عيلة زيكم أنا كل اللي يهمني جدتي غير كده إنتم والتراب عندي واحد
تراجعت للخلف بفزع فطريقته في الحديث لا
تنذر بأي خير
أما هو فتوجه للخارج ليستنشق عل هذا اليوم ينتهي على خير......
.......
عند دخولها للقصر كان هناك سكون وصمت غريب يعم المكان والقصر موحش بشكل غريب وتلك الإنارة الخاڤتة زادت من خۏفها هي لا تتخيل أنها ستقضي هذه الليلة بمفردها في هذا القصر فلبنى ذهبت لبيت عمتها لتقضي ليلتها هناك
صعدت الدرج بسرعة كأن أحد يلاحقها وفي خلال دقائق قليلة كانت قد غيرت ملابسها ودخلت سريرها
تلف نفسها بالغطاء .......
خرج الطبيب من غرفة العناية المركزة وهو يبحث بعينيه عن شخص بعينه
الطبيب بتساؤل
مين هنا اسمه يامن
رفع يامن عينيه بهدوء ينظر باستغراب لذاك الطبيب فماذا يريد منه
أما عمته فكانت تنظر له پغضب كأنها تريد أن تقتله
يامن بهدوء وهو يبادل عمته تلك النظرات المعادية
خير يا دكتور أنا يامن
تحرك الطبيب ناحية وهو يقول بهدوء
المړيضة مصرة تقابلك وكل ما تفوق تسأل عليك
وعايزة تكلمك هي حالتها استقرت إلى حد ما دلوقتي
بس يا ريت ميبقاش في كلام كتير علشان لسه في خطړ عليها
أومأ يامن بتفهم وهو يشعر بالراحة بدأت تغزو قلبه فصحة جدته بدأت في التحسن
يامن بهدوء واللهفة تظهر بوضوح في صوته
طيب أقدر أدخلها دلوقتي
الطبيب بهدوء
تقدر تشوفها بس بعد ما تتعقم الأول وتغير هدومك
وحاجة أخيرة هما خمس دقايق بس مدة الزيارة المسموح بيها
أومأ يامن بهدوء وذهب مع الممرضة ليجهز نفسه لرؤية جدته.........
شعر بقبضة قوية تعتصر قلبه عندما رأى جسدها الهامد على الفراش وتلك الأسلاك تحيط بها
لم يتذكر يوما أنه رأها بمثل هذا الضعف فدائما
ما كانت قوية شامخة مهما مر عليها من مصاعب ومصائب كانت عماد تلك العائلة
تذكر أول مرة رأها بها كانت هي أول من رحب به وبوجوده بينهم وهي تستقبله بحنان بين أحضانها
دائما ما كانت سند له حتى عندما رفضوا إعطائه حقه في ميراث والده هي الوحيدة التي تصدت لهم
هو على استعداد تام بأن يفعل أي شيء ليراها سالمة معافاة
شعر بالدموع ټحرق عينيه وهي تهدد بالنزول عندما اقترب منها وهو يرى شحوبها لم يحسب حساب هذا اليوم اليوم الذي سيفقد فيه واحدة من أعز الناس على قلبه فحاول التماسك
يامن بهدوء
عاملة ايه دلوقتي يا أمي
الحاجة فاطمة بصوت ضعيف
الحمد لله يا ابني متزعلش...وأكملت بضعف وعيونها تلمع بالدموع.... آسفة يا ابني على اللي عمك عمله معاك صدقني أنا لو كنت أعرف اللي هو عمله كنت اتبريت منه من زمان
قاطعها يامن بجدية
متقوليش كده كلنا عارفين إن هو السبب في كل اللي حصل..... وأكمل بهدوء.... وأنا عندي استعداد إني أتنازل عن القضية ويخرج منها لو ده هيخليكي كويسة وترجعلنا بصحتك
الحاجة فاطمة بحزم وصوت مجهد
إوعى تعمل كده ولو فكرت إنك تعمل كده صدقني
هقاطعك لحد يوم الدينهو صحيح ابني وعلى قد ما زعلت عليه زعلت إني اكتشفت إن تربيتي معملتش أي حاجة ولا أثرت فيههو لازم يتسجن على
اللي هو عمله عمر ما أرواح الناس كانت لعبة ولا الفلوس كانت أهم حاجة وإذا كان هو غالي عندي فمفيش أغلى منك يا يامن
اقترب منها بهدوء وهو يقبل أعلى رأسها بتقدير
ابتعد عنها بهدوء
يامن بهدوء وحنان
وإحنا معندناش حد أغلى من الحاجة فاطمة إحنا كلنا مستنينك تقومي بالسلامة
قاطعهم دخول الطبيب
الطبيب بهدوء
وقت الزيارة خلص ... واقترب منهم بهدوء يعدل جهاز التنفس