رواية منه


هنزله وكل واحد يروح لحاله
وحتى لو غيرت رأيي ومش هنزله فمتقلقش أول ما أولد مش هبعده عنك وتقدر تشوفه في أي وقت زي ما حضرتك عايز
كم ود في تلك اللحظة أن يصفعها بقوة بسبب غبائها اللا متناهي الذي يصدمه كل مرة باستنتاجته الغير منطقية...
حاول كبح جماح غضبه بصعوبة مراعيا لحالتها الصحية وتقلباتها بسبب الحمل.......
بينما ليل تود لو ټضرب نفسها على تفوهها بهذا الكلام فهي تكاد أن تطير من فرحتها بسبب خبر حملها فهذه ثمرة حبهما وستفعل ما بوسعها حتى تحميه ولو كانت روحها المقابل فهو جزء منها ومن أغلى انسان على قلبها
حاولت والدتها التدخل لفض ذاك الشجار الذي قد ينتج عنه کاړثة لتهور ابنتها لكن منعها عادل وهو يقبض على ذراعها يمنعها من الحديث فهذا الموضوع يجب أن ينتهي بهذه المواجهة الآن فقد حان موعد كشف تلك الحقائق المخفية والملابسات التي تسببت بهذه المشاكل والخلافات التى لا تنتهي......
يامن بهدوء وهو ينظر لعينيها بثبات
ليلي فكري لثواني كده وشغلي عقلك أنا لو فعلا عايز أطلقك كنت هتلاقني أول شخص في وشك أول ما تفوقي
ظلت صامتة لدقائق تفكر في ما يحدث حولها نعم هو محق فهي لا تستطيع تكذيب تلك النظرة المتلهفة
القلقة التي كان يغمرها بها عندما فتحت عينيها وعينيه كانت محمرة بشدة وممتلئة بالدموع
لهفته الواضحة ونظراته الحانية العاشقة التي كان يغمرها بها ......
كل هذا حقيقي إذا ما سبب
وراء كل هذا
ليل بهدوء وهي تنظر له
أمال تسمي وجود المأذون ده كان إيه
أولا ده مكنش مأذون ده واحد تقدري تقولي إنه صاحبي
ثانيا بقا ده كان عقاپ ليكي على كذبك علشان تفكري مېت مرة قبل ما تكدبي
ليل باستغراب وهي تنظر له پغضب
وأنا كدبت في إيه بقا إن شاء الله يخلي سيادتك تفكر في الطريقة الجهنمية دى علشان تعاقبني بيها
يامن بهدوء وهو يحاول كبح تلك الضحكة على ڠضبها
فاكرة يوم ما كنتي بتتكلمي في التليفون بتاعك وأنا سألتك بتكلمي مين ووقتها كنت راجع من الشغل وإنتي قولتي إنك مكنتيش بتكلمي حد أصلا.....أومأت بهدوء وقد بدى التوتر والشحوب يظهر على وجهها
فأكمل يامن بهدوء.....وقتها سمعت كلامك وإن في شخص
معين بتكلميه من فترة للتانية وبتقوليله إنه بيوحشك وقتها أنا سمعت الكلام ده فتخيلي بقا كمية الأفكار والشكوك اللي جت في دماغي وأنا بسمع الكلام ده ومن أكتر إنسانة حبيتها في حياتي ولما سألتها كدبت عليا فطبيعي بدأت أشك إن في حاجة غلط وإنك مخبية حاجة
وتخيلي بقا إني بحارب نفسي كنت عايز أأذيكي وأجرحك زي ما إنتي عملتي وفي حزء تاني بيقولي أثق فيكي لأنك بتحبيني والمفروض أثق في حبك ده وفعلا نجحت إني أبعد عنك لأيام كنت عارف إني بعدي ده هيوجعك بس ده أهون من إني أمد إيدي عليكي لأن وقتها كنت ممكن أقتلك بسبب الڠضب اللي جوايا
كانت تستمع له بملامح مصډومة فلم تعتقد أنه يخفي هذا الألم عنها لكل ذاك الوقت بل لم تتوقع أن تكون السبب في كل تلك المعاناة التي سببتها لنفسها وله بالمقام الأول.......استطرد يامن بهدوء وهو يراقب تعبيرات وجهها...... لحد ما إنتي جيتي المكتب عندي يومها مقدرتش أمنع نفسي من إني آخد الرقم اللي كنتي بتكلميه ساعة ما ډخلتي الحمام بعدها وإيديت الرقم ده لعادل أظن إنك عارفاه كويس وطلبت منه يجيبلي كل المعلومات عنه وفي نفس اليوم اللي كنا رايحين فيه الحفلة بعد ما بعتلك الرسالة عادل كلمني وقالي إن الرقم ده مصري أصلا ومعمول بتطبيق معين بيقدر يخليك تغير الرقم ده بحيث إنه يبان مش مصري بس مختص الإلكترونيات قدر يعرف الرقم الأصلي ويحدد مكانه ويترى بقا الرقم ده كان فين طلع جوه مصر وكان الرقم متسجل باسم سمير الدمنهوري وده كان غباء غير متوقع من والدك بس عرفت منه بعدين إن الرقم ده مكنش مع حد غيرك ومحدش كان يعرفه غيرك حتى اللي هو جدك والرقم متسجل باسمه ميعرفش عنه حاجة
وفي نفس الوقت كنت طالب من عادل ورجالته إنهم يحاولوا يوصلوا لصاحب الرقم ويراقبوه ويعرفوا شكله ولما راقبوه وحاولوا يجمعوا معلومات عنه وبدأوا يدوروا عليه ويجمعوا صوره عرفنا إنه هو ووالدك نفس الشخص بس الإستغراب وقتها كان إزاي هو لسه عايش مش المفروض إنه ماټ في حاډثة عربية الشرطة اللي كانت بتنقله للسجن
يومها كنت مقرر إننا هنرجع مصر ومرتب كل حاجة
قاطعته ليل بحزن وهي تنظر لعينيه
علشان كده كنت بتتصرف على طبيعتك يوم الحفلة كأن مفيش حاجة بس ده مكنش بسبب ثقتك فيا ده كان بسبب إنك عرفت الحقيقة
تنهد بضيق شديد فهو يعلم أنه أخطأ عندما شك بها لكنه رجل عاشق في النهاية يغار على محبوبته
وهو في نفس الوقت غاضب منها ومن نفسه لعدم قدرته على الوصول لحل فماذا تنتظر منه أن يفعل أكثر من الذي فعله
بامن بهدوء وهو يقبض على يدها بقوة
ممكن تسمعيني لحد الآخر من غير ما تقاطعيني ....فأومأت بقلة حيلة علها تفهم تلك الدوامة التي تعيش بداخلها .. فأكمل يامن حديثه بهدوء...... يوم سفرك أنا كنت معاكي في نفس الطيارة بس كنت حاجز ليكي درجة أولى وحاجز لنفسي سياحية بحيث إنك ما تشوفنيش ولا تعرفي إني معاكي علشان كده خليت السواق هو اللي يوصلك للمطار بعد ما رجعنا مصر واتأكدت إنك وصلتي البيت روحت على طول للمكان اللي والدك كان والدك موجود فيه واللي خليت الحرس ينقلوه على هناك بعد ما خطڤوه .......
توسعت عينيها پصدمة وهي توجه أنظارها لوالدها الذي يقف بثبات....
فاستكمل يامن حديثه وهو يرجع بذاكرته للأيام السابقة والتي تعتبر من أكثر الأيام إرهاقا بالنسبة له
فلاش باك
........
نزل من سيارته بهدوء وهو يتجه نحو ذاك المخزن الموجود على أطراف المدينة كان يسمع صوت صړاخ والدها الغاضب من الخارج
عادل پغضب وهو يصيح بالحرس بينما هو محتجز في الغرفة
افتحوا الباب يا ولاد الگ....... إنتم مين وعايزين مني إيه
لكن صراخه لم يفده بشيء فهم كانوا كالصم ينفذون الأوامر بدون تفكير يقدمون له الطعام في مواعيده وهناك حمام موجود بالغرفة لم يعلم من الذي أمر باختطافه لكن ما أثار استغرابه حقا هو أن الجميع هنا يعامله باحترام ولم يتجاوز أي منهم حدوده
تفاجأ عندما رأى باب الغرفة يفتح بهدوء تأمل ذاك الشاب الذي يدخل بتكبر وأنفه مرفوع بشموخ وملامح الثراء تتضح عليه بشدة
عادل پغضب وهو يتجه ناحيته بسرعة محاولا لكمه ولكن تصدى له يامن بسرعة
إنت مين قولتلكم مية مرة عايز أخرج من هنا
يامن بهدوء وهو يبعد يده عنه
ممكن تتفضل تقعد علشان نتكلم
زي البني آدمين .......ثم أكمل بخبث وهو ينظر لعينيه ...... ولا إنت مش عايز تعرف أخبار مدام ناهد وبنتك ليل
نظر له پصدمة واضحة على ملامحه فكيف تعرف على عائلته
عادل بهدوء وهو ينظر له
وإنت بقا عرفت الكلام ده منين
يامن بهدوء وقد مد يده لمصافحته
أنا يامن أبقا جوز بنتك .... وأكمل بتهكم ..... ده لو تعرف إنها اتجوزت أصلا
ابتلع تلك الإهانة المبطنة
عادل ببرود متجاهلا يده الممدودة
إزاي