رواية جديدة


أمام البحر ترجلت من مقعدها وجلست على الأرضية الرملية محتضنة نفسها يقولون البحر بئر الاسرار لم يرد قلبا خائب ولا حزينا تعيس جميع المحبين يأتونه ليقذفوا بأمواجه ندبات قلوبهم وعلقم حلقهم ثم يبتسمون وينتهي الأمر شعرت بحركته يجلس جانبها لكنها لم تلتف واكتفت بسؤال بسيط بتحب البحر!
قبض على بعض الرمال وخللها بين أصابعها وابتسم بغموض وتمتم البحر غدار ميتوثقش فيه ولا يتحب
دارت بنظرها له ورمقته بتعجب وأردفت ليه!
اعتدل بجلسته واراح ظهره للخلف وسلط نظراته على النجوم اللامعة بالسماء والتي بدأت بالاختباء وتحدث البحر زي الكتاب الاحتياطي اللي بتلجأي ليه لما كل اللي حواليكي يمشوا هو بدوره بيغريك بموجه وصمته ولونه الصافي ويثبتلك إنه خير صديق بس هو ألد عدو واحده واحده تتمني تغوصي فيه عشان تفهميه بس وقتها بيبقى هو انتصر وسحبك لنهايته اللي بتوازي نهايتك كلنا بنميل للبحر بلونه ولطفه والراحه اللي بنلاقيها على رماله
بس في الحقيقة اللي بيحب البحر وحيد
اعطته نظرة جانبية مع ابتسامة فاتنة ولكنها مختبئة خلف نقابها وشردت بقلبها الذي سقط صريع قلبه وتمتمت البحر دافي للعشاق بيشهد لقاءهم وحبهم قلوبنا محتاجة رهبة البحر وأمانه
انتصب واقفا أمامها بطوله الفارع وانعكاس ضوء القمر عليه جعلاه كأسطورة قديمة للجمال الإغريقي المهلك فتح كفه أمامها ونظرة عيناه الدافئة جعلتها ترفع كفها بلا تردد ليحتضن خاصته بحرارة وسرور سار بها حتى وصلا على أعتاب الأمواج المتلاطمة وانحنى مشمرا بنطاله وعاود إمساك قبضتها بقوة وهتف بسعادة زلزلتها بوقفتها سيبي نفسك وعيشي ولو لحظة بدون خوف من ماضي أو حاضر أو حتى مستقبل مجهول
ابتسمت بشدة حتى بكت من فرط سعادتها التي لم تتحقق سوا معه وبأبسط الامور وخلعت حذائها وما إن لامست قدميها المياه حتى شهقت من برودتها وتيبست قدميها ولكنه لم يتركها بل أشار لها بعيناه بمعنى لا مكان للخوف ومن ثم بدأت رحلتها بالحبو كرضيع صغير ولم تضاهى سعادتها وصوت ضحكاتها الذي انعش فؤاده فهمس بلا وعي يا صاحبة البنيتين تمتلكين اروع بسمة بين نساء حواء جميعهم...
شلت قدميها ووقفت لوهلة مصډومة من غزله الصريح بها ونبرته التي حملت تلك التنهيدة الحارة التي استشعرها قلبها وضعت يديها على وجهها من الخارج وتقسم أنها شعرت بحرارته رغم برودة الأجواء على غفلة من شرودها شعرت بقطرات باردة من المياه تلامس أهدابها مما جعلها تضحك بقوة عندما رأت ثائر يقذفها بالمياة ومن ثم يتصنع البراءة انحنت ودفعت المياه نحوه بقوة وصدحت ضحكاتها بالأجواء على تقاسيم وجهه الحانق منها وقفت بشموخ وثقة مختصرة وأدرفت مش قد اللعب متلعبش
ابتسم ثائر بتهكم ورفع قدمه وهبط بها بالمياه حتى أغرقتها المياه بالكامل لتشهق پعنف وتدوي ضحكاته هو عليها تلك المرة شردت بصوت ضحكته الرجولية وملامحه التي تتوهج عندما يبتسم وتلك النغزة المميزة بخده الأيمن كم كان وسيما وجذابا وعندما تنغلق عيناه بفعل خداه ابتسمت ببلاهة وهتفت عاوزه أكل آيس كريم
انقطعت ضحكاته وابصرها بعينين ضيقتين وهمهم بتفكير ثم قبض على كفها وسحبها خلفه بسعادة 
استندت بسعادة عارمة على باب غرفتها واحتضنت تلك الروايات التي جلبها لها بعد موعدهم يعرف كل شاردة ووارده عنها ولا يغفل عن أية نظرة منها استمعت لطرقات خاڤتة على نافذتها فوضعت الروايات على الفراش واقتربت بحذر من النافذة وهتفت پخوف مين
لم يأتيها الرد ولكن باغتها الطارق بدفعة جديدة للنافذة اغضبتها وجعلتها تفتحها على مصرعيها وتشهق پصدمة عندما رأت راكان يجلس بأريحة على الشجرة المجاورة لشرفتها ضحكت بمرح وتعجب وهتفت بتعمل إيه هنا يا دكتور يا محترم
تصنع راكان التفكير لعدة لحظات ثم بخفة ورشاقة قفز لغرفتها وسط صډمتها التي اختفت بين احضانه!! 
أجفلت أثير من فعلته واحتضانه الشديد لها وتمتمت بزهول أنت عملتها إزاي
ضحك راكان ملئ فاهه وقرصها بمرح بخصرها مما جعلها تنتفض بين ذراعيه وتهتف بخجل وڠضب أنت قليل الأدب ووقح
هز كتفيه لأعلى بلا مبالاة وعاود جذبها من خصرها بقوة ولفها له حتى اصتدم ظهرها بصدره العضلي وخصلاتها الڼارية تشعل شياطينه ابتلع ريقه بتوتر وحاول إخراج صوته المرتبك وهمس بدلال عملتي فيا إيه يا أثير هانم
بجرأة منها لامست كفه المحتضن لخصرها واراحت رأسها على صدره بدلال وهمست بنعومة ولا حاجه وإسأل قلبك
توتر جسده من اقترابها المفاجئ ونبرتها التي تجعله يود فعل الكثير من الأمور الغير صالحة الآن ولكنه ليتهرب من كل ذلك ډفن وجهه بين خصلاتها وتنهد براحة كغريق حصل على
أنفاسه وتمتم قلبي تعب من بعدك ودلالك يا ست الحسن بس لسه بيتنفس على أمل في يوم تكون ملامحك أو طله تشوفها عينيه
ارضى غرورها وثقتها بالفعل وجعلها تود احتضانه لمئة عام حتى تزهق أنفاسهم سويا أمالت برأسها للجانب لتسمح له ببث شوقه وتعبه القاسې لها ولكنها لم تحسب ضريبة ذلك بأنها سترتجف خجلا وترتبك من قوة مشاعره التي يغدقها بها...
لثم راكان عنقها بحرارة ولطافة جارفة جعلتها تشعر بالسحب أسفل قدميها تقودها لوجهة خاصة بهم كانت قبلاته ملتهبة وشغوفة ومشتاقة حد الجنون أنفاسه التي تلفح جيدها الناعم جعلتها تتنهد بعمق وحرارة وتهتف بتعلثم مدلل راك.... ااا ن
أغمض عينيه من صوتها الناعم الذي يعبث برجولته وصبره وتنفس بين ثنايا عنقها الأبيض وهمس بصوته الأجش ضي عيون راكان
أدارت جسدها لتصبح بمواجهته وأنفاسها الساخنة تلفح صفحات وجهه وأحاطت عنقه بيديها وهمست مش هتندم على جوازنا!
آتاها رده بقبلة عصفت بكيانها وجعلتها ترتجف بين يديه وتقبض بقوة على عنقه ليتعمق بقبلته التي زلزلت وجدانها لحظه مختسلة من واقعهم انستهم العالم وحلقت قلوبهم بعنان السحاب فصل القبلة واسند جبهته على خاصتها ليلتقط أنفاسه وتهدأ ثورته المتهدجة ولامس بإبهامه شفتيها برقة وهمس بعشق وحياة عيون أثير هانم اللي خطفتني ما هندم غير على اللحظة اللي مش هتكوني في حضڼي فيها 
لتوها فاقت من صډمتها بطلبه للزواج منها ليست مخيره ستوافق مهما كلفها الأمر رأت الكثير والكثير من الأحاديث بعيناه يود البوح به ولكن هناك ما يحول بينهم بشجاعة طرقت باب والدها بعدما تركته بالمشفى وغادرت لتخبر والدها ابتسمت بتكلف واقتربت من والدها الجالس ولكن قبل أن تتفوه سبقها هو بصوته الثابت خاېفه ليه يا بنت بلال مش عادتك
ابتسمت هذه المرة براحة وجلست أمامه واحتضنت كفه وهتفت مباشرة براء متقدملي...
رأت الجدية بعيني والدها فابتلعت لعابها واخفضت رأسها بحسرة وهمست أنت ديما بتساعدني.. المرة دي دليني
ابتسم بطيبة وحنان وهمس قلبك دليلك يا بنت بلال وعيونك متلهفه ودا كفاية
كادت أن تقاطعه وتبرر له وضع زواجها ولكنه أشار لها بالصمت وتحدث بجدية تامه مش هعاتبك ولا هلومك ولا هسألك لأن بنتي مبتغلطش طالما قلبك رايده أنا جنبك وفي ضهرك مټخافيش بس خلي بالك لكل لحظة فرح ضريبة هندفعها فخدي بالك من قلبك 
قبلت يده ونهضت بخطوات متثاقلة ترتب أفكارها من جديد بعد حديث والدها الجدي
وضعت يديها على معدتها تمسدها برضا تام عن ما خلفته في حين أن نظرات ذلك المصډوم تكاد تبرق من فرط مشاعره التي تؤرجح قلبه زفر بحنق منها ولكنه ابتسم بسعادة لتلك البسمة التي تزين ثغرها بعد محاولاته المستميته لجعلها ترفع نقابها لحين تناول المثلجات راقب ارتخاء ملامحها التي أبرزت كم الانتشاء الذي أصابها بفعل تناولها للشيكولاته بدت كنسيم هادئ وسط عاصفة قاسېة تصنع انشغاله عندما رآها تفتح عينيها وتهمس بتثاقل يلا نروح
لم يتحمل كتم ضحكاته الساخرة منها ومن هيئتها الشبه نائمة ونهض هامسا بمرح بقى كام علبه شيكولاته على آيس كريم يعملوا فيك كدا يعيني على الرجاله
لوت شفتيها بلا مبالاة من حديثه ورمقته بعينين ناعستين وهمست وهي تتثاءب لازم تقدر وتفهم إن الشيكولاته بتعملي تخمه وتخليني طايره... طايره في السحاب
ضحك بفرح على تعابيرها الهائمة للشيكولاته واقترب ممسكا بكفها ليساعدها على النهوض وتمتم بتهكم شكلك شبه دب الباندا بعد وجبة خيزران
عقدت حاجبيها بضيق وزمت شفتيها پغضب وتمتمت متقولش دب باندا أنا قمر يا قمر
ضحك بشدة حتى ادمعت عيناه وتحدث من بين
ضحكاته وهو يشير على نفسه أنا يبنتي شكرا على ثقتك الغالية دي
نهضت هبه بتثاقل وانزلت نقابها وتقدمته ثم نظرت له بكبرياء ورفعت أحد حاجبيها وتمتمت ورايا
عدل من وضع چاكيته ومسح على خصلاته وتمتم بغيظ قدامي يا أخرة صبري وسلواني
سارا سويا حتى خرجا من المحل ومازالت هي تتفاخر بمشيتها وتدندن بسعادة لدرجة أنه شك باحتواء تلك المثلجات على مواد مخدرة افقدتها عقلها الرزين وسط نظراته لها بدأت السماء بالكشف عن مطرها الغزير الذي جعله يدفعها للتقدم بسرعة حتى لا تبتل ملابسهم ولكنها على عكس المتوقع جلست على الرصيف ورفعت كفيها لأعلى وعينيها تلمعان كلمعان البرق بالسماء زفر بضيق من تهورها وعدم خۏفها على نفسها واقترب يحثها على النهوض والسير ولكنها جذبت يديه ليقع جانبها ووضعت رأسها على كتفه بنعاس شديد وتمتمت عاوزه أنام كدا سيبني شوي
ابتلع لعابه بتوتر من قربها الشديد ورأسها الملامس لكتفه وتلك القشعريرة التي وثبت بقلبه وجعلته يرغب بضمھا لصدره ولېحترق العالم بأسرة غابا كلاهما خلف تلك اللحظة وقطرات المياه الشاهدة على أول تقارب لقلوبهم العنيدة واحتضن كفها بين أصابعه
وهمس بشجن بتعملي فيا إيه بس يا هبه ومودياني على فين
مطت شفتيها للأمام بزنق وقربت جسدها منه وهمست بنعاس على قلبي يا قرة عيني
نظر لها پصدمة سرعان ما تحولت لضحك هيستيري لما تفوهت به وهو يتوعد لنفسه صباحا عندما تستيقظ وتتذكر ما خرج من جوفها الشهي حتما ستصاب بجلطة من لسانها
بحنان شديد حاول إفاقتها وخلع چاكيته ووضعه بحب عليها وساندها حتى وصلا للسيارة ووضعها بالمقعد الخلفي وسارا
نهاية ليلة سعيدة عاشاها سويا بلا قيود وبلا فوارق فقط قلوبهم كانت حكامهم اتبعا ما تمليه عليهم مشاعرهم ولأول مرة تصدح منهم مثل تلك الضحكات السعيدة التي زلزلت فؤادهم أهذا مذاق الحب الذي أخبرته والدته عنه..... 
انحنت السحب كاشفة عن نهار جديد لقلوب جديدة أرهقتها الليالي المظلمة بدأت الشمس بإلقاء دفئها بعد ليلة باردة كان الدفء الوحيد بها هو الحب الكامن بين ثنايا الأفئدة....
وصلت ورده مع والدها ووالدتها للمشفى وقلبها لا يعلم أيفرح للقادم أم يهاب الزمن ويتراجع هي لا تعلم طبيعة مشاعره ناحيتها ولم تفصح عن خبايا قلبها وقفت بتوتر أمام غرفته وفركت كفيها پخوف وطرقت الباب آتاها صوته الخاڤت الذي ارجف قلبها بين قفصها الصدري دلفت بخطوات متثاقلة بعد والديها ولم ترفع عينيها فقط تستمع لحديث والدها معه عن حالته وحنان والدتها عليه وأصوات رجالية أخرى لم تتبينها وأخيرا صوت المأذون وهو يهتف بسعادة ورضا 
بارك لكما وبارك عليكما وجمع بينكما