رواية جديدة


لدموعها ونفضت يده عنها وتحدثت ببرود
_ لا القرار في إيدي ودي حريه شخصيه مش عاوزه لا اتجوزك ولا عوزاك في حياتي وزي ما قولت لينا نهايه وبإيدينا وأنا حطيت نهاية الحكايه الممله اللي مش عاوزه تنتهي دي
قبض بقسۏة على رسغها ورأت لاول مرة نظرة عيناه الحانية تتحول لأخرى مظلمة وباهته يشع منها الڠضب والقسۏة مما جعلها ټندم على قدومها له بينما هو هتف پغضب وحدة ناتجان من ألمه
_ أنت إيه يا شيخه مبتحسيش!!! مش حاسه بمعنى كلامك ولا الۏجع اللي ماشيه ترميني فيه!!! مش حاسه بعذابي في بعدك ولا في حروفك اللي بټموتني كل يوم مع التاني!!! أنت عندك قلب وبيحس ويتوجع أنما أنا لاااا!!! ماليش حق عليكي!!! إيه الجحود والبرود اللي اتمملك منك دااا!!! قوليلي لييييه بتعملي فيا كدااا!!! عاوزه نهايه ماشي بس المرادي بمزاجي مش بمزاجك وهتنجوز واللي عندك اعمليه اقولك!!!
ترك يديها وابتعد جالسا على كرسيه ببرود وتحدث
_ أعلى ما في خليك اركبيه يا هبه وأنا هعمل اللي على هوايا وكله بمزاجي
الفصل السادس والعشرون 
لو اجتمع العالم بطوائفه وأخبروك أن خافقي الحزين أقلع عن الوقوع بك وحتى إن ذل لساني وأحزنك.... أترك لك رسالتي تلك 
والله ما لي بتحكم على فؤادي عندما يصب الأمر ناحيتك فهو كالرضيع كلما غابت والدته بكى حزنا ولوعة لها وعندما مر طيفها تهللت ملامحه سرورا ونشوة باحتضانها وكأنها منبع أمانيه وفوهة سعادته...
توجهت لصنع بعض القهوة التي بات عقلها يطالب بها مؤخرا منذ ذلك اليوم الذي ختمه هو برفض إصرارها وأخبرها صريحة أنها مهما حاولت لإيقافه عن حبها لن تردعه! منذ تلك اللحظة وقد مر ما يقارب شهرا وبالفعل عدتها أوشكت على الانتهاء أو ربما انتهت هي حقا لا تهتم لذلك بل تقضي وقتها صباحا تذهب لصديقتها ومن ثم تعود لبيتها بعد العمل الذي حصلت عليه من جديد بصعوبة وينتهي اليوم مع الكثير من الأفكار والدموع الحزينة منها ما يخبرها أنها مخطئة بل ومذنبة بحقه ومنها ما يصف لفؤادها وأنها على الدرب السليم الذي سيصلحه!! ولكن كيف يا هبه!!
انتزعت عقلها من شروده عندما تعالت أصوات القهوة المتساقطة على الموقد مما جعلها تبتسم بتهكم وتطفئ الڼار بعدما اعدتها وتوجهت لغرفة شقيقتها النائمة! بعدما اطمأنت لنومها دلفت غرفتها وجلست محتضنة الكوب الدافئ وبظنها أن كذلك ستتسرب حرارته لقلبها البارد!! هي بأوج أيام العام حرارة وصيفا ورغم ذلك قلبها يرتجف من فكرة الابتعاد عنه! أدمعت عينيها عندما لاحت نظراته المعاتبة لها وهو يخبرها بحجم أنانيتها وقسۏتها عليه وعلى قلبه العاشق لها!! ولكن ما بيدها لتفعله! كانت سلمت قلبها له وتراقصت أوتار عقلها فرحة بحبه ولكن لم تعطيها الحياة عدالة كفاية وها هي أصبحت بعينيه أقل مما كانت تعتقد فهو رآها بأضعف بفعل دناءة زوجها السابق!! ليست مخطئة ولن تتوقف عن الابتعاد وزرع الكره بقلبه لها ولن تسمح له بالاقتراب يكفيها قربا ويكفيها ألما لروحها المعذبة....
أغمض براء عينيه براحة مستمتعا بقرابها الذي بات ملجأه الوحيد ومنبع سعادته الدائمة ودواء داءه الخبيث!! ابتسم بعشق وانفرجت شفتاه عن بسمة دافئة تدفقت من عينيه وملامحه عندما تململت من نومتها طالعها بعينين ماكرتين هامسا ببحة عميقة
مش كفايه نوم وحشتني يا وردة ربيعي الحلو
ابتسمت الأخرى بانتشاء وبهجة عندما وقعت عينيها على بسمته اللطيفة التي تلهب حواسها وتشعل خجلها الذي اكتشفته معه فقط!! معه تبدلت أحوالها العڼيفة لأخرى هادئة وحنونة تبدلت من كونها مندفعة وهوجاء لامرأة حكيمة ورزينة!! باتت لا تعرف حالتها الجديدة أهي تقلبات الحمل الذي ينمو داخلها وأصبحت بمنتصف شهرها الثاني أم بسبب حبه الذي يغدقها به كسيول متدفقة!! تلك الراحة التي تسري بعروقها وتجعلها كفراشة خفيفة الظل تتراقص بين رحيق الأزهار بسببه هو! كان محقا بأنه سيكون مأمنها وسندها ورجلها وقد كان !!!
احاطت عنقه بسعادة وتشاركت أنفاسه المتلهفة لها هامسة بنعومة ونبرة ناعسة
وأنت وحشتني أكتر يا حبيبي
لاعب براء حاجبيه بخبث وتلمست أنامله صفحات وجهها الساخن بسبب نومها واحمرار وجنتيها وهمس بعبث
اثبتيلي أصلي بصراحه بنسى بسرعه 
ضحكت ورده بشدة وخجل ودفنت وجهها الذي تدفقت الحمرة إليه وهمست بخجل
لا ذاكرة السمك دي تنفيها وتبدلها برجل آلي عشان بصراحه تعبت منك!!
مال عليها أكثر ونظراته الوقحة تداعب ملامحها الخجولة وأنفاسها الساخنة تدفعه للمزيد من القرب منها وهمس بثقه
والله لو ذاكرة كومبيوتر بردو هنسى طالما بخصوصك عشان مبشبعش منك!!
وهل تروي هي ظمأها منه! هل تكتفي منه بالأساس! هي مثله لاتريد سوى البقاء بين أحضانه التي أدمنتها
منذ أخبرهم الطبيب بعد جلسته الأخيرة بأن جسده يستجيب جيدا للعلاج المكثف وهو لا يكتفي من قربها وهي أيضا لا ترغب بالاكتفاء منه!! عوضها الله خيرا وسعادة بعد ۏفاة والدها الحبيب بتحسن حالة كلا من جنينها وزوجها! اكتملت سعادتها وتضاعفت دموعها السعيدة ولا ترغب بالمزيد...
استقبلت شغفه وحبه الجارف لها بقلب تعبئه السعادة والفرح هامسة بشجن ولوعة
بحبك
وقفت أثير بتوتر تفرك كفيها أمام الاختبار وكلها أملا بإيجابية نتيجته!! تدفقت الډماء بأوردتها عندما بدأ ظهور بشائر الخط الأحمر الأول ومضت عدة دقائق ولم يظهر الآخر!! أصابها الإحباط وخيبة الأمل عندما اتضحت سلبية النتيجة!! ألقت بالاختبار پغضب وحزن وخرجت غير منتبهة لذلك الواقف منتظرها!!
قلق راكان من تأخرها بالداخل وتضاعف الأمر عندما خرجت بوجه محتقن وعينين دامعتين جعلته يقترب منها پخوف وجلس جانبها متسائلا بقلق
مالك يا حبيبتي إيه مزعلك
أشاحت بوجهها بعيدا عنه وكتمت حزنها هاتفة بضيق
مفيش حاجه
أدار وجهها له ليتفاجأ بدموعها التي بدأت ثورتها وتساقطت من مقلتيها اللامعتين وهتف بقلق وخوف
مفيش إزاي ودموعك دي لواحدها كدا
كادت أن تهم بالكذب وتختلق أمرا ما ولكنه رفع أصبعه بتحذير وحده
من غير كڈب ولا لف ودوران قوليلي مالك يا روحي وإيه سبب نزول دموعك الغاليه دي
هزت رأسها بياس وتساقطت المزيد من دموعها وافرجت عن مكنون صدرها بالأيام الماضية منذ تأخرت عادتها الشهرية مع رغبتها بالتقيؤ دوما ورغبتها بأن تصبح أما وفشل النتيجة!!
ضمھا راكان لصدره وابتسم بحب على قلبها الرهيف وطيبتها الجارفة مردفا بهدوء
أولا الحمل والولاد دول حاجه بتاعت ربنا ملناش دخل فيها غير بالدعاء والتمني بس! وثانيا يستي متنسيش إن يعتبر بقالنا شهر متجوزين والاستاذ حمزه مش مهنيني على قربك أصلا يعني بسرقك منه وبهرب من شغلي عشان استفرد بيكي والحاجات دي عاوزه ضمير وتركيز مش كام ساعه مخطوفين لا عاوزه دراسه و...
أوقفته من سيل تخيلاته الوقحة وكلماته العابثة بصڤعة خفيفة على ظهر يده وتمتمت بحدة وخجل
متكملش مش عاوزه أعرف حاجه
ضحك راكان بشدة على خجلها وأحاط كتفيها مكملا
والأهم بقا يا روحي إن مكتفي بيكي لابعد حد يعني لو ربنا مأردش يكون لينا ولاد أنا راضي ومبسوط بس المهم إنك جنبي وفي حضڼي وكدا سعادتي تكون اكتملت أنت متعرفيش فرحتي بتكون قد إيه لما ارجع البيت وألاقيكي مستنياني بضحكة وحضن وإخر كل ليله تكوني جنبي وبين ضلوعي بصراحه مش عاوز حد يشاركني فيكي وحتى لو ابني كفايه حمزه وهو مقطع عليا في الراحه والجايه لما خلاص بقت قررت اعتزل
ضحكت بشدة حتى أدمعت

عينيها من سيل حديثه التي يتبدل تلقائيا من الهدوء والجديه للمرح السعادة ليخرجها من أحزانها ولكنها قررت مشاركته أفكارها وهمست بتعلثم
بس يعني... أنا عاوزه... اروح للدكتور
ضيق عينيه بتوجس ودفعها بعيدا عنه بحدة مصطنعة وهتف پغضب
نعم يختي!!! وهتقولي للدكتور إيه انشاء الله!! معلش أصل جوزي لمؤاخذه ومطلعتش حاامل! هتقوليلو مبيعرفش!!!
أخفت وجهها بين كفيها من وقاحته المعتادة ولأين وصل مجرى الحديث معه وهتفت بجرأة واستفزاز
والله اللي على راسه بطحه بقا يا دكتور!!
ماذااااا!!! هكذا صړخ عقله واقترب منها حتى اختلطت أنفاسهم وتمتم بخبث
واللي يثبتلك!! وخصوصا أنك وحشااااني
ابتلعت لعابها من مقصده الذي وصل لها وخاصة من عدم تواجد الصغير واستغلاله الفرص وايضا هي اشتاقت له بالفعل وللكن لا مانع من بعض المشاكسه!! .. 
اقتربت منه أكثر وبدأت بفك أزرار قميصه الخفيف وهمست بنعومة ودلال أطار المتبقي من عقله
وأنت أكتر بس بصراحه تعبانه أووي يا حبيبي
ابتلع راكان ريقه من دلالها الزائد الذي أيقظ شياطين
لبه وجذبها لتتوسط ذراعيه هامسا بنبرة اشعلتها
وأنا بصراحه بس يرضيكي يتقال على جوزك حبيبك أنه راجل مش ولابد!!
حسنا طارت مقاومتها وخططها بالمشاكسة وفتحت ذراعيها بشوق تستقبل عشقه واقترابه المتخطف لها وبادلته هجومه عليها وافتراسه لقلبها العاشق له الذي وقع صريعا له!! وانتهت تلك المشاكسة على صوت لقاء قلوبهم وتجاذب أرواحهم قوانين العشق...
خرجت ورده من المرحاض وعلى وجهها بسمة سعيدة تدندن بعض النغمات المبتهجة ولكنها قطعتها تطالع عينيه الشغوفتين بها وابتي كلما تنظر لهما تتوالى أنهار الراحة لقلبها وتمتمت بتساؤل
مبسوط
ضحك براء بشدة على سؤالها المحفورة إجابته على ملامحه وجذبها نحو فراشهم ليجلسها بين أحضانه ويداها تلتف حول بطنها الصغيرة وهمس برضى
كلمة مبسوط شويه على اللي في قلبي وعلى السعادة اللي هتنط من عيوني مع كل وعد كنت بقطعه معاكي إني هكون جنبك كنت بسأل نفسي هل دا حقي أني أعشمك وأنا مش ضامن لعمري لحظه زياده ومش ضامنه على بعد خطوه واحده!! بس كان جوايا صوت بيقولي عشانها هتقدر وربك كبير ورحمته وسعت كل شيء ومع كل ۏجع كنت بحسه كنت بفتكر ابني أو بنتي وبتمنى أكون معاه في أول همسه وأول ضحكه وأول خطوه!!
صمت قليلا يتشرب تأثر ملامحها وطبع قبلة مطمئنة على شعرها المبتل وتابع بتنهيدة حارة وصلت أنفاسها لها
كنت بقول حارب عشان اللي جاي يستاهل يستاهل تتوجع دلوقت عشانه وتتألم وتتعب بس يستحق!! ابنك وبنت بعدين يستحقوا تكون معاهم وتقويهم ومتفرقش بينهم!! متبعدش بينهم عشان لما تكبر والدنيا تتعبهم زي ما تعبتك يكونوا ضهر وسند لبعض قبل ما يكونوا ضهرك وسندك ولأمهم!! كنت شايف كام مره بكيت ونمت جعان وجسمي بردان وأنا شايف اهتمام أهلي بأخويا وأنهم ناسيني وإني زي اللقيط!! غلطه!! مع إني توأمه!!!
اهتز صوته برجفة حزينة جعلت عينيها تدمع لأجله ورفعت جسدها تحتضنه وتعدل وضعيته ليصبح بين أحضانها وهمست بحنان ويديها تخطو بين فروة شعره
كمل يا حبيبي
شدد من اقترابها له وډفن وجهه بصدرها مبعدا ذلك الألم الذي نشب بصدره وأحرقه وتمتم بضعف
اتحملت عشان ولادي يستاهلوا مش عاوز واحد في يوم يبص للتاني بنظرة كره لمجرد إني فضلته او حتى ضميت واحد ليا ونسيت التاني!! مش عاوز لأي سبب أكون سبب دموعهم أو تعبهم أو اهمالهم!! أنا تعبت كتير وحاولت أكتر عشان قهرتي منهم مكنتش تتوصف ولا ۏجع قلبي كان يتحكي عنه وعشانك وعشان ولادي!! مش عاوز أوجعهم ولا اسيبهم لواحدهم في الدنيا