رواية جديدة


واحد! ليت قسۏة الحب هينة.... نهضت من فراشها بتثاقل ودلفت للمرحاض وبعد عدة دقائق تحركت للخارج بقميصها البيتي المريح عاري الكتفين بفتحة عنقه الواسعة تاركة شعرها يتمرد وتوجهت لصنع بعض القهوة لتخفف صداع رأسها الشديد كانت مخفضة رأسها تسير بشرود ولم تنتبه لوقوفه قبلها بالمطبخ تلاقت نظراتهم للحظات قليلة هي بندمها وشوقها وخالص أسفها وهو بخيبة أمله وعتابه لها! جذب عينيه عنوة من بين نظراتها وتحرك ينوي الخروج فمنعته هي بجسدها صادة رغبته وهمست بلا تفكير 
_ أنا اسفه وعارفه إني غلط إني كدبت عليك وخرجت من غير إذنك ورغبتك وخصوصا إننا في أول أيام جوازنا بس كنت محتاجه اتكلم معاه كنت محتاجه ابني حياتي معاك من غير قسۏة الماضي اللي مالية قلبي كنت محتاجة بداية نضيفة مفهاش ۏجع بسببه أنا غلط واعتذرت
رفع نظراته الثاقبة لها التي تخفي ألمه وحنينه لضمھا بين ذراعيه وجاهد نفسه لألا
_ وأنا! مفكرتيش فيا! مخدتيش لحظة قبل ما تخرجي من البيت وتقولي رد فعلي هيبقى إيه! هزعل! هتوجع! مليش حق مفكرتيش إنك على زمة راجل مفروض يعرف إنك خارجه والادهى إنك راحه مكان مبيدخلوش غير الجاني وراحه لشخص مفروض لو بتحبيني قلبك كان يوجعك عليا لما أعرف إنك روحتيله!! مفكرتيش في ۏجعي!!! 
تهادت الدموع لمقلتيها وهزت رأسها نافية پهستيريا ودفعت جسدها لصدره وتمسكت بتيشيرته هامسة پألم وحب 
_ فكرت والله وندمانه بس قلبي كان محتاج يواجهه وأشوف حقي وربنا بينتقم ليا كنت محتاجه اقفل كل الماضي بقرفه عشان ابني مستقبلي معاك كنت محتاجه كدا يا ثائر عشان خۏفي يروح وجعك على عيني يا نور عيني والله ولو أطول أشيله عنك مش هتردد في كدا
لم يرفع يده التي تتمرد عليه وتبغي ضمھا لأضلعه الني تحترق لملمس تواجدها جانبه وأغمض عينيه بحزن لحالتها وقسوته عليها ولكنه تألم بشدة من فعلتها التي أهانت وجرحت رجولته
وكيانه ككل وأوقفته ضائعا بين مسامحتها ودعمها كما كان دوما وبين قسوته عليها لتتعلم والاختيار يتجسد الآن عندما أبعدها عنه وغلف الاقتضاب ملامحه وتمتم
_ كل مره كنت بدعمك وبكون جنبك بس المرو دي اسف رجولتي متسمحش ولا كرامتي إن مراتي تروح لطليقها تزوره في السچن تحت أي مسمى حتى ولو عشاني خيبة أملي فيكي وۏجعي المرة دي أكبر من كل مره ومش بإيدي هنسى وأكمل وكأن محصلش حاجه
سيول الدموع التي تهطل بلا توقف من عينيها كبحيرة ظلت تنتظر فيضانها وقد آت وارتجاف جسدها مع تشبثها بقبضتها على السطح الرخامي جانبها جعلته يخرج پغضب صاڤعا الباب خلفه دون النظر للمزيد من ضعفها أو انتظار كلماتها مجددا!! بينما وقفت هي تستند بقلة حيلة على جسدها ودلفت لغرفتها تنوي الانعزال بها كبقية الأيام السابقة تترك لدموعها العنان تخفف بها حدة الأنين الصارخ بداخلها يدفعها لصفع ذاتها المتهورة وانجرافها وأنانيتها معه! هي اختارت ذاتها هذه المرة كسابقتها ولم تنظر لوجعه!! ومع كل مرة كان يحتويها ويبدد قلقها وخۏفها وها هو قرر أن يريها هذه المرة منبع أوجاعه ومصب صرخاته وندباته منها بالقسۏة التي تقطر من كل تفصيلة منه!!!! 
مهمآ بلغ ألمي منکي
ستظلين سري آلأعظم 
ورفيقيتي آلأوحد
ستظلين ظلي آلدآئم 
وأنيسﮯ آلملآزم
علﮯ قدر حبي ستقآبلين عتآبي! 
ستوآجهين صمتي! 
ستختبرين برودتي! 
ستعيشين قسۏتي!
ضجيج قلبي مآ هو إلآ ثورة لمرور طيفک! 
مضغتي تصرخ ألمآ! 
أحقآ کآن آلوجع وآلخذلآن منهآ! 
أکآن آلأنين وآلخيبة منهآ! 
أهي آلدآء آلآن! 
أهي آلجزء آلمفقود منک! 
صمت الأيام الماضية على تبدل حالها ومكوثها الدائم مع حمزه بل وتحججها به كلما بادر على الاقتراب منها وهروبها للنوم بغرفته وترك فراشهم بحديثها الواهي ولكن اليوم قرر الخروج عن صمته وجذبها عنوة لغرفتهم بعدما نام الصغير وأغلق الباب وعاد للجلوس جانبها مترقبا تهرب عينيها منه ومتسائلا بحدة طفيفة قلقة
_ مش كفاية هروب وحجج وتقوليلي في إيه وسبب تغيرك بقالك يومين
ابتسمت أثير بتوتر وفرك كفيها معا مغمغمة باهتزاز
_ تغير إيه يا حبيبي لا أنا بس من خۏفي على حمزه ممكن أكون قلقت زيادة واهتميت بيه ب تعبه ونسيتك شوي ڠصب عني
يبغض الكذب بكل أساليبه وها هي تكذب مجددا ولا تعلم أنه يكشف تعلثمها وهمهم بضيق وحدة مكملا استجوابه لها
_ مش عاوز كدب تاني وأظن كفاية صبرت عليكي يومين عشان تيجي تقوليلي مالك بس محصلش مفيش خروج من الأوضة دي غير لما أعرف في إيه وكنتي فين من يومين ومتقوليش عند ورده عشان أنا كلمت براء وسألته قالي مفيش الكلام دا
جف حلقها من تلك المواجهة المغلقة الأبواب التي حصرت بها وليس أمامها سوى البوح بذاك السر الذي لو قټلت لن تهمس به لذاتها ولو بالخفاء نظرت لعينيه الحادة التي تجزم أنها ترسل أسهم قاټلة لها وابتلعت لعابها وقررت خوض كڈبة جديدة مردفة بهدوء تحسد عليه
_ كنت عند دكتورة تغذية يا راكان
ظهر التعجب جليا على محياه وهز رأسه بعدم تصديق فتابعت هي بثقة كاذبة وهدوء
_ قررت اعمل رچيم طالما أنت رافض العملية عشان أنا نفسي أخلف منك وأجيب اخ لحمزه بس يعني وتغيري اليومين اللي فاتوا عشان خاېفة نظام الدايت ياخد غترة طويلة والحمل يتأخر أكتر من كدا
لن ينكر أن الراحة تسربت إليه بعد كلماتها ولكن الشك اتخذ سبيله له ولا مجال للتراجع ولكنه استطاع قمعه وحاوط كتفيها بذراعيه ومال مقبلا وجنتيها بحب مردفا
_ أنت عجباني كدا وأنا بحبك وحبيتك كدا بس طالما دي رغبتك مش هقف قصادك بالعكس هدعمك
ومش عشان الولاد أنا طبعا سعادتي متتوصفش يوم ما تشيلي حته جواكي تجمعنا بس فرحتي الأكبر إن ارجع من شغلي أشوف ضحكتك وملامحك اللي بتدوبني دي وبعد يوم تعب اترمي في حضنك وبالنسبة للولاد دا رزق من ربنا مش هنستعجله لأن من استعجل الشيء قبل آوانه عقب بحرمانه يا حبيبتي وكل شيء بأمر الله
أولجت الكذب والخداع بحياتهم ولا مجال للتراجع فلتتحمل عواقبه كلماته أذابت دموعها المجمدة وأسقطتها بلا توقف فدفنت وجهها بكتفه تكتم صرخاتها التي تضوي داخلها وتمسكت به بقوة فربت هو بحنان لم يقل يوما على وجهها المبتل وهمس بصدق 
يمكن مش هتصدقيني وتفكريني بقول كلام وخلاص بس أنا مش عاوز ولاد غير منك ولا عاوز اسمع كلمة بابا غير من طفل تكوني أنت أمه أنا مكتفي بيكي عن العالم كله يا أثير مش لاقيكي عند باب جامع عشان لمجرد ما تحصل مشكلة اجري وأفر وأسيبك لا داانا حفيت وراكي لحد ما قلبي داب في عڈابه الحلو منك وراضي بيه خليكي واثقة في حكمة وعظمة ربنا وإن مهما طال الليل الشمس هتهل
هزت رأسها بموافقة على حديثه الذي فتح أعمق چروحها وتشبثت بكفه ورفعته ببطء تلثمه بحب وهمست بحشرجة من كثرة دموعها 
_ أنا لو فضلت أشكر ربنا واحمده عليك طول عمري مش هوفي حق لحظة فرح واحدة عشتها معاك يمكن لسه في البداية بس أنا معاك وهصبر للنهاية وهرضى باللي ربنا مقدره لينا قلبي ملوش ملة معاك يا ضي العين أنا ديما كنت محتاجة اطمن بس اطمن! وأنت جيت اديتني الحب والحنان والراحه وقبلهم كنت ديما بتطمني! تفتكر ددا مش كافيني وموفيني!! والله قلبي بيتنفس راحته في وجودك
بحثت بدآخلي عن مکآنک 
فوجدتک أبديآ ترفض آلهجر 
سألت قلبي عن حآلک 
فتفآخر مردفآ دوآء آلروح 
تلفظتک بهمسي آلنآعم 
فأجآب جوفي بأنک آلسر آلمعلن 
فضحتني نظرآتي إليک 
فتحدثت عينآي بلهفتهآ لآ آبتعآد عن روح آلفؤآد 
هذآ أنت وهذآ مکآنک وهذه أنآ وتلک أوصآفک
أودعتك بخافقي ليذكرني بك عند نبضاته ورسمتك بمخيلتي لتتراقص هيئتك أمام نظراتي نقشت أحرفك بخبايا أسراري لاهمس بك بين أنفاسي قطعتك وعدا لأوفي ببقائي وها أنا أخبرك بثباتي ووفائي فأخبرني بحبك هل ستظل حارس فؤادي! 
اليوم هو بخير بعد الكثير من الأدوية المسكنة والمهدئة وها هو يجلسها بين أحضانه ويقرأ لها رواية بسيطة اختارتها هي وكعادته منذ أيام يدثرها جانب قلبه ثم يتغنج صوته لأذنيها بسرد كلمات الكاتب فلا تعلم أين توجه أذنيها ألصوته الهامس أم الرواية أم نبضات خافقة المتصادة لظهرها!! ضاع ثباتها وتركيزها معه فأغلقت الرواية من يده والټفت تواجهه بعينين حالمتين وبسمة هائمة على شفتيها رفعت أناملها تتحسس ملامحه الوسيمة والهادئة فرجلا مثله لم تعرف كيف يبدو غضبه للآن واجهت عشقه وغيرته وحبه وحنانه وقوته ولكن غضبه عليها لم تختبره ولا تريد ذلك حقا خصوصا بتعبه! أودعت رأسها على أحد كتفيه وأحنت وجهها تتلمسه بحب ولفت قبضتيها الصغيرتين حول خصره هامسة بعشق 
_ أنا لو في حلم مش عاوزه أفوق منه ولا ارجع للواقع
ضم جسدها له وراح يربت على ظهرها كطفلته ويده تمسح على خصلاتها بعشق وهمس بجانب أذنيها
_ لا مش حلم دا واقع وحقيقة بنعيشها

وهنعيشها كتير يا وردتي حقيقة إحنا فيها وأنت في حضڼي أنت وابننا
تبسمت باتساع وتمتمت بحب
_ ابننا 
.. ربنا كبير وعوضه أكبر ورحمته أكبر وأعظم صحيح الۏجع كان كبير بس الطيب والراحة أحلى
ظل عدة دقائق يمعن النظر لوجهها المستدير ببشرتها المنقوشة
بحبات النمش اللطيفة التي تزينه ولونها الخمري الذي يناسب ضحكاتها الطفولية حقا زوجته إمرأة كاملة الفتنة والجمال والادهى هي أنوثتها! التي تؤرق مضجعه وتشعل النيران بجسده! أودع بها 
_ قلبي عمره ما عرف للحب طريق غير بيكي يا وردة أنا مش عارف أوصفلك لأي درجة وصلها حبي وخۏفي من اللي جاي من وقت ما حبيتك وحسيت بروحي عايشه مش پتتعذب بعدتيني عن وحدتي وبقيتي ونيس أيامي أنا بحبك يا وردة
ويا قلب الوردة الخجولة النابض بعشق رجلا تجسدت به معان الوسامة والرجولة والحب أخفت جسدها داخل أحضانه وحاوطته كطفل رضيع يخشى برودة الابتعاد عن والدته وهمست بصوت خاڤت محب 
_ لو هحسب عمري يبقى من اليوم اللي بقيت ملكك فيه واليوم اللي حملت بحته منك هو يوم سعدي وهنايا وفرحتي أنا ابتدا من يوم ما حبك طل عليا وعيونك فرحتني أنا بعشقك يا نبض قلب وردة...
ضما كلاهما الآخر وتضاعفت رغبتهم الملحة بالاختباء عن العالم الذي تسبب بحزنهم وخوفهم الذي يتوسط لحظات حبهم وطغى الصمت إلا من صوت دقات قلوبهم العامرة بالعشق والمقيدة بالترانيم المميزة 
ألقيت بفؤآدي خلف خطوآتک 
فعآد أسيرآ خآضعآ لک
بحثت عن قلبي بين ثنآيآک 
فوجدتني ملکة متوجة بحبک 
وأميرة مدللة بغزلک 
وإمرأة هآئمة بک
تخطت قدمآي حآجز آلسير ورکضت مهرولة إليک 
فإلتقيت بروحک وجذبتني إليک لتحتجزني دآخلک
ذآک قلبي آلعآشق لک وتلک أحرفي آلمحبة لک وتلک أنآ زوجتک وطفلتک ومعشوقتک! 
يومان أخران من الصمت الذي حاولت قطعه والتصدي له بكل جهدها ولكن خابت محاولاتها بالفشل معه ووجدت نفسها متكورة على الأريكة الصغيرة بغرفتهم تبكي بقوة وتنتحب بحسرة على حالها وندما على شناعة فعلتها فهي محق