رواية جديدة


في خير 
ابتلعت ريقها الذي وخزها بقوة بحلقها ورفعت نظرها له صدمت بالغرفة الفارغة من حولهم سوى من نظراته العجيبة بها!! راقبت اقترابه منها حتى جلس جانبها على المقعد وهمسه الضعيف مبارك لينا
أشاحت بوجهها بعيدا عنه وتساقطت دموعها الحزينة التي لا تعلم سببها ولم تتفوه بشيء بينما نهض براء وجلس أسفل ركبتيها وحضن كفيها المحمرين ثم لثمهم بقبلة رقيقة بعثرت ثباتها وتمتم بنبرة عاشقة مش عاوزه تسمعيني! 
هزت رأسها بنفي وارتجفت يديها وسلطت نظراتها عليها لتغوص بزيتونيتيه وهمست بحړقة مش عاوزه غير أسمعك
أومأ لها وعلى ثغره الشاحب بسمة حزينة ووضع رأسها على ركبتيها وخرج صوته الذي تخلله الحزن والألم كان في أسرة صغيرة من راجل وزوجته عايشين بهدوء وسعادة وحبهم كان مالي قلوبهم فاتت الأيام وعدى على جوازهم سنه والتانية والتالته لحد ما كملوا ست سنين بدون ولاد والاتنين خايفين
يكشفوا عشان ميقدروش يواجهوا قرارات بعض كانوا رغم حبهم إلا انهم أنانين بعد فترة قرروا يكشفوا ولقوا إن الحل إنهم يعملوا عملية حقن مجهري بالفعل عملوها وربنا رزقهم بتوأم ولاد كانوا جمال وأسرتهم جميلة والكل بيحسدهم عليها ويتمنى يبقى عنده أسرة شبهها بس زي ما بيقولوا وما خفى كان أعظم من أول الولاد بدأوا يكبروا ومعاملة الأم والأب ليهم مش عادلة واحد ليه كل الحب والحنان والخۏف والطيبة وكل اللي يطلبه والفخر وواحد ليه العزله والفشل والرهبه والوحدة والكره والهروب الولد فضل عايش في وسط كل الۏجع دا لحد ما كمل 17 سنه كان عنده استعداد يهرب وقتها ومحدش هيهتم لأمره ولا هيفكروا فيه لأن طالما اللي مفروض ومجبرين يحبوك مش بيحبوك يبقى ملكش لازمه في الحياة الولد حاول ينتحر كتييير بس كل مره محاولته بتفشل وكأن ربنا عاوزه يتعذب قرر يسيب البيت ليهم في ليلة شتا في آخر ديسمبر ومشي....
شعرت بدموعه التي بللت ثيابها حتى وصلت لجسدها لتحرقه حاولت مواسته وإخراج صوتها وربما ضمھ ولكنها فشلت واكتفت برفع كفها لمنابت شعره لعلها تخفف عنه كم الألم الذي يعتصر صدره بقوة ويضغط فوق روحه....
صمت براء لعدة دقائق يلتقط أنفاسه ثم ابتسم بعشق لفعلتها وأغمض عينيه واسترسل تلك الزكريات القابضة فوق صدره الولد مشي بطوله من غير هدوم ولا اكل ولا فلوس هرب من عيلته اللي حطمته وډمرت ثقته وطموحه فضل قاعد تحت كوبري ميعرفش حتى مكانه بيحمي نفسه من البرد ويشاء ربك إن راجل عجوز يشوفه وياخده بيته ويتعاطف معاه ويحبه ويربيه مع ابنه وفاتت السنين والولد دا كبر وخلص كليته وكان في حاله طول عمره وبعد 9 سنين أهله رجعوا يدوروا عليه ويلاقوه بالصدفه وعاوزين يخدوه بعد ما توأمه ماټ بمرض خبيث بعد ما هو مشي بسنين بس الولد وقتها كان قلبه بقا جاحد نسى أهله نسى أزاي كان بيحب أو فين رحمته وطيبته
رفع رأسها ودموعه التي أغرقت وجهه الباكي وأشار على صدره بلكمة قوية وهتف بحړقة قلبه اتوجع من أهله قلب الولد دا ماټ من ليلة الشتا وبقى في قسۏة الشتا الولد دا اتعذب بحق كل ليلة بات بيبكي من إهمال اهله ليه وعدم خوفهم وتجاهلهم وجوده الولد دا اتحطم 
هزت رأسها بنفي وهبطت لتصبح بمستواه وجذبت رأسها لصدرها بقوة ودموعها النازفة تكوي قلبها المسكين لن تعاتبه فيكفيه ما عاناه بعمره منذ صغره لقد نشأت بين عائلة تحبها وتخاف عليها وتحتويها عكسه هو شددت من ضمھا له وصوت نحيبه ېمزق كيانها تتفهم ما يشعر به تقسم أن قلبها يئن بوجعه رفعت رأسه من حضنها وكورته بين أناملها بعشق وعلى استحياء طبعت قبلة متيمة جانب ثغره وهمست الولد دا قلبه مفيش في حنيته ولا في شهامته وجدعانته الولد دا قلبه بخير ولو مش بخير مكنش هيفضل موجود لدلوقت
لمعت عيناه ببريق خاڤت واقترب ببطء من وجهها حتى امتزجت أنفاسهم لم يهتما للمكان ولا الزمان فقط كل ما يهم أنهم هنا معا جذبها براء من خصرها
بعد مدة طويلة ابتعدا وضعت ورده يديها فوق خافقها الثائر لتهدأ من نبضاته وتسكن جسدها المرتجف الذي انتعش بقربه الفاتن ولكنها فشلت فهل للعشق بقيود تمنع الجسد من التراقص!
أما هو!! اكتفى ببسمة هائمة ونظرة خاطفة على هيئتها المرتبكة وخجلها وذلك النمش الذي ضاعف جمالها المهلك تمعن بملامحها وكأنها فنان يلتقط صورة فوتوغرافية للوحته بعقله حتى يعاود رسمها من جديد بكل مرة ينظر لها يخفق قلبه بين صدره وتشتعل رغبته بضمھا وتقبيل رأسها وهذا ما يعنيه السلام النفسي له القى برأسه على كتفيها بسلام وتمتم وبسمته تتسع لحد ما قابل بنت طايشه ومجنونه بنت من أول يوم شافها وهم بيتخانقوا بنت صغيرة وأوزعه حيرته كان كل يوم بيروح الشركة اللي بتجمعهم قبلها عشان يشوفها وهي داخله زهقانه ومټعصبه أنها صحيت بادري كان قلبه بيرقص لما يشوفها بتضحك في يوم كانت اسم على مسمى.... و..ر..د..ه وهي كانت ورده بس وردة ربيعي اللي نورت ضلمة روحي كنت كل مره بقول ليها يا أوزعه أو يا قصيرة بيبقى نفسي اضمها ليا واقول ليها والله قلبي ما بيفرح غير لما يلمح طيفك كانت جميلة رغم خۏفها بسيطة في كل تفاصيلها ضحكتها بتنورها قلبي ما تضوي قلبي البنت دي خطفت قلبي وخلتني مش على بعضي مكنتش عارف إن كلامي بيوجعها كدا لأنها بتبتسم وتزعقلي وتمشي... مكنتش اقصد في يوم أوجعها ولا اتعب قلبها دا انا كنت بعافر لأجل حبها غابت عني يومين توهت والدنيا اتقفلت في وشي وحطيت أي حجة عشان اشوفها واعتذر ليها بس هي طردتني وواجهتني بتعبها مني حسستني بحقارتي وقد إية كنت قذر معاها بس هي متعرفش إن كل دا كان عشان أخليها تكلمني واسمع صوتها واسمي منها حتى لو پغضب ولقب غبت وعرفت عيلتي وملقتش حد يضمني مكنش على بالي غيرها رجعت ليها بس قبل ما اعترف بغلطي هي عرفت بمرضي وتعبي أنا حبيتها والله بكل ذرة قوة وضعف فيا ومتمنتش غير قلبها.... تفتكري هلاقي حبها!!!!....
الفصل الثامن 
مر اليوم بسلام على جميع العقول الشاردة بحزنها والراجية لراحتها وأخرى طائرة من فرط سعادتها لقد آتى اليوم الذي كانت تتمناه دوما بقلب مبتهج يوم إعلانها زوجته أمام الجميع مهما بلغت سعادتها يكمن الخۏف بخبايا قلبها الضعيف إنه يوم زفافها على من انشق قلبها حبا به ابتسمت بسعادة لطلتها المبهرة بالمرآه هو من اختار هذا الثوب الأكثر من فاتن عليها لتصبح كإحدى قديسات الفتنة والهلاك بجمالها الشرقي دارات حول نفسها بسرور خالص ويديها تسير بنعومة فوق جسدها من أعلى فستانها الأبيض اللامع تنهيدة طويلة خرجت من أعماق صدرها عندما وصل إليها عبقه الخاص التي أدمنت جزيئاته فارقت أهدابها برقة ونعومة جارفة وهمست لنفسها اللهم السعادة والسکينة ودوام نعمتك ورحمتك بنا
رطبت شفتيها وزفرت بتوتر لتخرج شحنة القلق التي تعتمر جسدها ولكنها ما أن ابصرته بحليته السوداء وشعره المصفف وبسمته الجذابة بملامحه الرجولية الطاغية وتلك الثقة والوسامة التي تحيط به حتى ترددت بخطواتها وابتلعت ريقها وهمست لنفسها يخربيت حلاوة أمك دا
لنستمع بهدوء وصمت لدقات قلب ذلك العاشق الولهان والمتيم بالصبابة والوفاء لمحبوبته ها هي فتاته الفاتنة بثوبها الأبيض الذي ستدلف به أول خطواتها ببيتهم لقد تجسد أحلامه بها وبطفل منها بل الكثير والكثير من الأطفال الذين يحملون ملامحها وقلبها تلك الشابة التي أوقعته بلا مجهود أو إغراء منها وجعلته كالمدمن المنتظر لجرعته اليومية التي تكتمل برؤيتها قمر لياليه المظلمة سينير سماؤه من الليلة لمعت عيناه بوميض الشوق واللهفة لضمھا والذهاب بها بعيدا عن أعيض الجميع بتلك الهيئة المغرية والبسمة الصافية وهذه المنحنيات التي فتكت به تنهد بسأم من شروده الذي طال عنها واقترب ممسكا بكفها رافعا إياه لشفتيه ولثمه بقوة وعشق وتمتم بسعادة الفستان حلو بيك يا أثير هانم
حسنا عليها القول أن نظراته أخجلتها وجعلتها تنصهر بوقفتها نعم أثبت بجدارة كم يعشقها وأنها لم ولن ټندم على اختيارها وثقتها به ارتجف جسدها من عطره المحاوط لحواسها وصوته الرخيم الذي طمأن قلبها بادلته ببسمة حالمة وهمست ليه ديما بتقولي يا هانم
أضاءت عيناه بلمعة الشوق والعشق المقيد بوجودها وجذب رأسها ثم طبع قبلة متيمة على جبهتها وخلل أصابعه بخصلاتها الڼارية المتحررة وتمتم پاختناق من فرط شوقه ومشاعره
لم تشأ أن تضغط عليه واكتفت بالتربيت فوق كفه وهمست بامتنان بحمد ربنا لوجودك يا راكان أنا قلبي بيفرح بوجودك
كاد أن يرد عليها لولا دخول والدها بوجهه المحتقن آثر بكائه ومن خلفه جدها ببسمته الخافية لدموعه هو الآخر افسح لهم المجال ليقتربوا منها وتلك المشاعر الحانية تطوف بينهم بفرح وبهجة ضمھا والدها لصدره بقوة وقبل جبينها واختنق صوته بالبكاء وهتف بتحذير أنا اديتك نجمتي الوحيدة يا ابني أثير بنتي الوحيدة ونور عيوني أنت خدت بهجة البيت وفرحته شيلها في قلبك قبل عيونك يا راكان أثير نعمه لكل حد تدخل حياته لو في يوم حسيت بس إنك مزعلها صدقني محدش هيوقف في وشك غيري ربنا يهنيكوا يولاد
ضمت والدها ودموعها تهدد بالهطول ولكن نظرة جدها الحانية وضمته هو الآخر لها جعلتها تبتسم وتحول نظرها ل راكان بملامحه المقتضبة لعلها تتفهم سبب تبدل حاله ولكنه اقترب منها مبعدا والدها وجدها عنها وواضعا ذارعها بخاصتها وهتف بتملك وتأكيد مراتي لو سمحتوا وكدا يعني
ضحكت بخجل من نظراته والدها المغتاظة وجدها الساخر ولكزته بخصره بحدة ولكنه تجاهل حنقها وسار بها بتفاخر وغرور وهتف لهم معلش اصلي راجل غيور حبتين وأثير بقت
بتاعتي يا عمي بقا ولا إيه يا جدو
حينها لكزه الجد بعصاه بركبته من الخلف وكاد يسقط من الالم وتمتم بتأكيد وكبرياء مش حريم الشاملي اللي يبقوا ملك حد يواد بنتنا هتفضل طول عمرها ملك نفسها
رمقه راكان بنظرة ساخطة ولف ذراعه الآخر حول خصر أثير التي تجاهد لتكتم ضحكاتها على مناوشاتهم وهتف بتملك وعشق بس بقت في بيتي وعلى اسمي وكمان هتنام في ح 
قاطعه الجد بقذفه بزهرية بلاستيكية كادت أن تصيبه بكدمة ولكنه تفاداها ببراعة ولا عب حاجبيه بمشاكسة وهتف بدلال ومكر يلا يا روحي ننزل نخلص الفرح دا ونروح بيتنا عشان في كلام كتير ھموت واقولوا ليكي
افترس الجد شفتيه هو وولده وهتفا سويا بغيرة وڠضب امشي يا ابن الك 
رفع راكان سبابته بتحذير ضاحك ونفخ صدغيه وهتف بحدة مصطنعة ايه هااا إيه عيب يا جدو عيب يا حمايا
انهى حديثه والتف دافعا أثير لصدره مستمتعا بخجلها الزائد وهمس باذنها بوقاحة خفي كسوف