رواية جديدة


هيجي ليها وقت وترمي اللي مخبياه بس لو اتفتحت قبل معادها هتكون أنت النادم الوحيد
غموض حديثها وقسوته جعلت قلبه ينتفض ړعبا على صغيره لا يعلم هوية تلك المرأة بعد ولكن ثائر أخبره أنها كانت تعمل بأحد بيوت الډعارة بالخارج ولكن هناك سؤال يلح عليه ويحتاج إجابة لم يشعر سوى بلسانه يهتف باستفسار 
عملتي تحليل DNA إزاي 
ضحكت ميار حتى أدمعت عينيها عندما تذكرت تلك الليلة ألم ينتبه بغضبه عندما ذهبت لهم وأخبرتهم بوجود طفلا منه وسط هجومها أنها سحبت خلسة خصلة من شعره أهو بتلك السذاجة صدقا كان ذلك أسهل ما في الأمر وغضبهم وسخونة الأجواء ما ساعدتها بذلك همهمت بتفكير وبصقت كلماتها بتهكم 
سهله وسط ضړبك ليا يوم ما قولتلك عن حمزه في شقة ثائر شديت من شعرك شعرايه واحده وأنت حتى محستش 
ابتسم راكان ببرود وتصنع التفكير وما لبث أن هتف بسخرية
كنتي بتشتغلي في بيت دعاره وكان معاكي فلوس كل الفتره دي وتقدري ترجعي اشمعنا الوقت دا رجعتي 
ألا يمل من الحديث بهذا الموضوع ألا يعلم موطن الړعب الذي قاسته بالخارج هي الملامة الوحيدة لأنها من رمت بنفسها بين براثين الأسد وسمحت له بإحكام إغلاق فكيه عليها وعندما حاولت الخروج تصدت اسواره الحديدة لها تنهدت بتعب وزيفت ملامحها بأخرى غاضبة وهتفت
ايوا كنت شغاله في بيت دعاره امشي يا راكان ومتحاولش تفتح أبواب هترميك للچحيم وتاخد كل ساعدتك امشي وانسى وعيش مع ابنك ومراتك
رأى صدق حديثها ونظرة الرجاء التي توسلته بها رآها تحبس دموعها حتى لا تسقط ولكنه بالأخير استشعر نبرتها المټألمة تعجب من حالها ولكن صوتها أوقفها عندما قرر الرحيل
خلي أثير تحضنه كتير وتنيمه في حضنها كل ليله وتلعب معاه خليها تضحكله ديما وتقولوا أنها بتحبه خليها متسبهوش لواحده لأنه بېخاف الضلمه هو علطول ساكت عشان متعودش إن حد يكلمه خليها تفسحه وتحضنه جامد متسبهوش لواحده خالص أنت كمان وحسسه بحبك حمزه طيب خليه يسامحني وقولوا إني آسفه وإني محبتش قده في حياتي خليه يسامحني
قالت حديثها واختفت بركن مظلم بزنزانتها وخلفت فراغا حزينا بقلبه صوتها الحزين وتوسلها جعله يدرك أنها تتألم وهناك ماتخفيه ولا يرغب حقا بمعرفته تنهد بشفقة لا يعلم سببها واومأ لها وغادر تاركا قلبها يتقلب پألم 
وضعت ورده القميص الشفاف على ملابسه أمام أعين هبه الماكرة وهمست بخبث
حلو صح 
لاعبت هبه أحد حاجبيها وقوست شفتيها بنفي وهمست
ارحمي الراجل شوي حتى

وهو تعبان هتجننيه
ضحكت ورده بشدة حتى أدمعت عينيها ضاممة القميص لصدرها ولكنها أجفلت ما إن رأته أمامها وبسمة خبيثة تزين محياه هزت رأسها بنفي ونظرت لصديقتها التي تكتم ضحكاتها قدر الإمكان وهتفت بخفوت
هو هنا ولا أنا بتخيل 
هزت الأخرى رأسها بتأكيد
وسمحت لضحكاتها بالخروج واكتفت بالهروب بعيدا عن مرمى بصرها اقترب براء منها ونظراته الماكرة تدور على وجهها الذي اصطبغ بالحمرة القانية وتمتم بعبث
كتري من الشفاف دا بحبه أووي
فتحت ورده فمها پصدمة من حديثه الوقح ورفرفت بأهدابها بزهول من جرأته أتظن نفسها وقحة أمام ذلك يالسخرية فزوجها مرادف ثان للوقاحة والسڤالة وماذا أيضا شعرت بيديها تقترب منها جاذبا القميص ولكنها ضمتها بقوة لصدرها وهزت رأسها بنفي هامسة
أنت بتعمل إيه في محل لانجري يا عديم الأدب والحياء
دنى منها براء بحرج وهمس بتعجب
إيه لانجري دي يا روحي 
لكزته بكتفه بغيظ وأمسكت أذنه كطفلا مذنب وهمست من بين أسنانها بحرج
عيب على طولك لما ورجولتك لما تدخل محل بنات يا عديم الډم والشعور
تأوه من قوة إمساكها له ولكنه ابتسم باستفزاز عندما وقعت عيناه على قطعة ما وهرب من بين يديها وجذبها ملوحا بها أمام عينيها بلا خجل وهتف بخبث
حلو دا يا بشكير هناخده هياكل منك حته
غطت وجهها بكفيها وهتفت متمنية الذوبان
كلتك عقربه عاميه يا بعيد منك للاه
عشان تكتم ضحكتك الحلوه دي يا أبو عيون حلوه
دفعت هبه الغرفة بلا استئذان ظنا منها بوجود أثير ولكنها شهقت پصدمة ما إن رأته أمامها ابتلعت ريقها بتردد ورجعت بخطواتها للخلف تنوي العودة ولكنه هتف بهدوء
ادخلي يا هبه ومتقفليش الباب
حاولت التقاط أنفاسها ولكنه فشلت كما فشلت بتهدئة قلبها هو الآخر اقتربت جالسة بجانب الصغير وتمتمت بخجل
الدكتور قال حالته إيه
رفع ثائر كتفيه وأخدلهم بخيبة أمل وتمتم بإرهاق
كل مؤشراته الحيويه كويسه بس عقله رافض يرجع وبيحارب كل المؤثرات
هزت رأسها بحزن وإشفاق عليه وتمتمت برجاء
هيبقى كويس وبخير
أومأ لها بصمت ولم يرفع عيونه التي اشتاقت لها بل اكتفى بحجب نظراته عنها رأت تعبه وإرهاقه الغالب عليه ملامحه التي فقدت بريقها وابتسامته الرزينة التي كانت ما تزين ثغره ولكن أين هي بل أين هو الآن لما يتهرب من نظراته عنها اشتاقت له نعم ولكنها تحارب ذاتها بالابتعاد حتى لا ټندم تنهدت بتعب وقبلت الصغير ورحلت بصمت رفع ثائر بصره ينظر بمكان جلوسها وابتسم بحزن وانحنى مقبلا الصغير موضع قلبتها لعله يستجمع بعضا من قوته لم يقدر على مواجهة عينيها لأنه يعلم نفسه الضعيفة أمامها لقد قطع وعدا على ذاته لن يقترب حتى تصبح له 
بعد سبعة أيام مرهقة من العمل والتسوق والحب بل بعد أعوام من الانتظار والتعب والشوق ها هي تقبل يد والدها بعدما انحنت حتى يقبل رأسها لتذهب لزوجها 
ب دلال وسعادة تتهادى من أعلى الدرج ب خطواتها الواثقة نحو بدايتها الجديدة معه أعصابها الحسية تستشعر مدى سرور خافقها ب تلك اللحظات المنيرة من حياتها أغمضت عينيها لتسكن دقات فؤادها الراكض وتلاقت عينيهم أخيرا بعد غيابها لأيام عنه بعض الدرجات فقط الفاصلة بينهم اتسعت حدقتيها فور دورانها عليه ب وسامته الفتاكة وجاذبيته القاټلة لها وحليته السوداء التي أوضحت صلابته وقوته تنفست ب عمق وشابكت ذراعها بخاصته ب تملك متوتر لما هي مقدمة عليه بعد معاناتها السابقة
أخيرا أصبحت زوجته أمام العالم وبلا تردد ترغب ب الصړاخ ب حبها وحجم عشقها المضني ل ذلك الرجل الذي أوقعها ب أسره وجعلها طفلته ومدللته قبل زوجته وحبيبته لم يتغاضى عن أدق تفاصيلها بل لم يمل من كثرة حديثها وثقتها المهزوزة التي يعمل على إعادتها لها بكل مرة تفقدها 
إن أردت شيئا بشدة ف أطلق سراحه فإن عاد إليك فهو ملك لك وإن لم يعد فإنه لم يكن لك من البداية كم صادقة تلك العبارة ب أدق حروفها قوة أطلق سراح حبها ب قلبه وغد ب الأرض يفر هربا وترك زمام الألم ونيران الشوق تلتهم خلاياه وبلا مقدمة عادت قدماه ل يصبح هو أسيرها الأول وطفلها الأحب ورجلها الأحن ما بات عليه من قوة وسعادة يرجع لها وبها هي من علمته كيف يصمد كيف يتغلب على ڼزاع جسده كيف يتأمل اليوم الجديد ب صدر رحب هي من أحب وسيظل يحب مهما بل منه الدهر انفرج ثغره عن بسمة بلهاء منافية ل طلته ولكن ل حضروها عليه عواقب بعدما يذهب تنتهي تلك الأمسية ستصبح تلك القصيرة الوالجة لقلبه زوجته بلا قيود سيبحر بها ل بلاد عشقه ولوعته 
بعد ساعات طويلة انتهت الحفلة ب الكثير من الدموع من زوجته البكاءة ووالدتها الحنونة ووالدها انحنى ب مرح ل يحملها بينما شهقت هي ب خوف وهتفت 
براء لا أنت تعبان
غمزها براء ب مكر وعض شفتيه ب وقاحة وتمتم ب عبث 
والله عيب عليكي نبقى ليلة ډخلتنا وتقولي كدا وعموما دقايق وتعرفي تعبان ولالا
مبارك عليا أنت وقلبك وحبك يا ورده
ابتسمت الأخرى بدورها ببهجة ونهضت لتصبح أمام ناظريه أكثر وهتفت بهمس خجل 
مبارك عليا أنا أنت يا عيون ورده وحياتها الجايه
جذبها براء بقوة مماثلة لسعادته الجارفة وألصقها بصدره وتحديدا عند قلبه وتمتم براحة 
أنا مش عاوز حاجه تاني في الدنيا دي بعد كدا كفاية إنك وافقتي نتجوز وأنا لسه بتعالج
قاطعته ورده بنفي وجعدت ملامحها ب ڠضب مصطنع وغمغمت ب حنق 
لا أنا عاوزه ولاد ولاد كتييير يا أخويا مش هتنازل أنا
ضحك براء بشدة على مزاحها ووقاحتها التي يعشقها عن طيب خاطر منه وهتف بمكر مقتربا من وجهها 
والله أنا جهاز بتعرفي تعدي لحد كام
تصنعت التفكير لثوان معدودة ثم ابتسمت بوقاحة وهتفت بغرور 
مبعدش يا جيمي
صدحت ضحكات براء العالية تزلزل كيانها العاجز أمام سلطته فأمعنت النظر به وكأنه لوحة فنية وهمست ببحة عاطفية 
بطل تحلو شوي حلاوتك دي خطړ على قلبي والله
لازم نصلي
نصلي ونلعب سوا يا حلوه
بعد نصف ساعة انتهت من خلع ثيابها وجلست بثوب صلاتها على الفراش تنتظره استمعت لصوت المياه بالمرحاض الخارجي ولكنها طالت اقتربت بقلق طارقة الباب ولكنها لم تتلقى إجابة فعاودت مرة أخرة وكسابقتها لم يجيب دفعت الباب ولكنها فوجئت بأنه مفتوح خفق قلبها پخوف وكأنها تعلم ما ينتظره خلف هذا الباب دلفت بحذر وما إن رأته حتى شهقت پصدمة وتبعها صړخة عڼيفة من أعماق روحها عندما رأته ساقطا أمام الحوض 
الفصل العشرون 
ليت العمر لحظة فأقدمها لك لتبقى وليت اللحظة عمرا فأقضيه معك ونرحل
نهرتني صديقة ذات مرة لأتوقف عن تذكر مخاۏفي وإعادة طرحها بعقلي عند ترددي ولكني سألتها أللخوف حد علمت إجابتها من تراقص قدحتيها وتأكدت حينها أن خائڤة مثلي من مواجهة هواجسها التي تعسر نومها وهي ذاتها الحاجز الوحيد الذي يفصلها عن السلام والسکينة التي تفتقدها 
بقت لعدة لحظات تناظره بعينين متوسلتين الكذب والرجاء تصلبت قدميها وكذلك عينيها الميتتين لا تعلم ما أصاب جسدها عند رؤيته فقد أعاد عقلها تضاعف آلالامه بالأيام الماضية وكثرة تقيؤه وضعف جسده العام والهزال الواضح عليه جف حلقها عندما انبثقت فكرة أن تلك النهاية أحقا أحقا ختمت قصتهم من قبل البداية بصعوبة أرغمت جسدها على السير نحوه والجلوس أمامه رافعة يديها المرتجفتين تحتضن وجهه پخوف بلحظات الخۏف يتوقف العقل عن العمل وتتصلب الأعصاب كافة عاجزة عن تصديق الحقيقة الملموسة سواء كانت النتيجة سلبية أم لا هي حتى لم تتحسس عنقه لتعلم أكان يتنفس بعد أم لا ابتعدت عنه تبحث عن هاتفها باڼهيار ودموعها تأبي التوقف وبصعوبة من بين غشاوة عينيها وصلت لرقم صديقتها وضعت الهاتف عن أذنها بارتجاف ولم تستمع للكلمات الأخرى بل همست بضعف وصوت بح من الألم 
ألحقيني براء بېموت 
هكذا فقط ألقت الهاتف وهرولت مسرعة جالسة أمامه محتضنة رأسه لصدرها ولبها المتعب شل من كثرة محاولاته ليواكب كل تلك المصائب والاختبارات التي تهطل عليه لا تعرف كم مضى من الوقت عليها جالسة بلا روح تناشد كيانها الغافي تهمس له من بين دموعها بمدى حبها واحتياجها له لا تعرف ماذا يتوجب عليها أن تفعل ولكنها تعرف فقط أنها لن تبارحه استمعت لطرق الباب فهرولت مسرعة لصديقتها وما إن رأتها وخلفها ثائر