رواية جديدة


وورده
لوى راكان فمه بسخرية متذكرا تحولها الجذري بعد زيارتها لهاتين اللعينتين وخاصة تلك الشرسة المسماة ب ورده التي لم تترك فرصة إلا وتبرع بحړق أعصابه وقصفه وجعله أضحوكة للجميع!! تنهد بحنق مردفا بنفي
_ لا مفيش نزول
تلاقى
حاجبيها بتعجب وضيق من رفضه الغير مبرر من وجهة نظرها وتخصرت بتوعد متحدثة
_ لي بقا يا حضرة الدكتور هتحبسني!! 
ابتلع الآخر لعابه من نظرات التوعد الماثلة بحدقتيها العسليتين وهز رأسه مجيبا بتسويف
_ بكره إنشاء الله تقابليهم أكون أنا في الشغل بس مش صح تسيبيني في البيت وتنزلي وأنا قاعد عشانك!
مطت أثير شفتيها بتفهم واقتناع لحديثه واستعطافه الكامن بداخله ولكنها لن تترك أصدقائها بمفردهم وأيضا لن تخبره المزيد من التفاصيل التي سيعرفها بعد قليل سلطت نظراتها المدللة عليه واقتربت قاطعة المسافة بينهم متقاسمة أنفاسه معه وهمست بنعومة
_ ساعه بس يا روحي ومش هتأخر عليك بس مقدرش أسيبهم النهارده عشان هم محتاجيني وأوعدك هحكيلك كل حاجه لما ارجع!
وافق على مضد أمام نظراتها التي تحولت لرجاء خالص فتمتم بصوت أجش ناعم
_ اللي الهانم تطلبه يتنفذ خلي بالك من نفسك ومتتأخريش يا حبيبي
هزت رأسها بسعادة ورفعت جسدها لتطبع قبلة عميقة على وجنتيه وفرت هاربة من أمامه وسط نظراته الحانقة والغاضبة كطفلا سلبت لعبته المفصلة منه!! فهمس بحسرة وتهكم
_ أخرتها بوسه من خدك يا خايب الرجا دا لو ثائر شافك هيعملك نكتة الموسم بتاعه!!
أخدل كتفيه بضيق وسار نحو فراشهم محتضنا وسادتها ډافنا أنفه بها يتمتع بعبقها حتى تعود هي وتسكن أحضانها من جديد !!
جلس ثائر على مكتبه بقلق وعينيه مسلطة فوق دقات الساعة أمامه الموازية لدقات خافقه المضطرب المنتظر لفعلتها والتي يخمنها ويتمناها!! ابتسم بحب ل تلك النقطة التي تؤكد له مبادرتها بالقرب وتخطيها الحواجز المفروضة بينهم والتي حفرتها هي ببعدها وتجاهلها له!! إنها العاشرة والنصف ولم يأتيه أي أوراق بعد مما جعله يتساءل أكانت تمازحه لتشعل فضوله ليس اكثر!! أم أنها ترددت بما كانت تنتويه وخابت توقعاته هو الثاني!! نزعه من أفكاره صوت سكرتيرته فرح تطالب إمضاؤه على بعض الأوراق!! انتفض من جلسته مقتربا منها مما جعل الفتاة تبتعد بزعر من فعلت رب عملها الغير واضحة وغريبة على عاداته الرزينة وتهمس بقلق
_ استاذ ثائر في حاجه!
رأى الخۏف جليا على ملامحها مما جعله يعاود النظر لما فعل فوجد نفسه أمامها ولا تفصل بينهم سوى بعض الإنشات القليلة وعيناه تكاد تلتهم الأوراق التي ټحتضنها!! ابتسم بتهكم وارجع رأسه للخلف ماسحا على خصلاته فكيف لها ألا تخافه وهو بذاته ېخاف! ابتسم مجددا بتفهم وسحب الأوراق منها واعتذر حتى رأى بسمتها وخرجت عاود الجلوس على مكتبه بسرعة وهيئ نفسه كطالب مقدم على استنتاج نتيجة اختبار الأخير الفاصل لحياته!! رفع كفيه يمسح على وجهه ويهدأ من روعه والتقط القلم ودون النظر كما أخبرته وقع على الأوراق واحدا تلو الآخر حتى انتهى!! وحينها سمح لنفسه بالنظر داخلها وخابت آماله حينما وجدها تخص عمله ولا شيء يشير لها!! ألقاها من أمامه پغضب وحدة واسند مرفقيه على المكتب واضعا رأسه بينهما والكثير من الآلام تتدفق إليه تبعا كأن العالم اجمع على تأديبه وإذاقته ما لم يفعله! استمع لطرقات خفيفة على الباب ولم يكلف نفسه عناء رفع رأسه لمعرفة هوية الطارق بل اكتفى بالسماح له بالدخول!!
دلفت هي ببسمة خفيفة عاشقة تمنع نفسها بصعوبة عن النظر له والتمعن داخله وتصبر نفسها بأن بعد دقائق معدودة يكن لها كامل الحق به!! تنهدت بصوت مسموع وصله وجعله يزهل مما وصل لأذنيه ويهز رأسه برفض مغمغما بهمس خاڤت
_ مش هتيجي فوق وبطل بقا
ألمها قلبه لما قاله ووصل إليها كصاعقة أصابتها بمقټل جعلتها تتقدم من مكتبه بهدوء
مردفة بحب
_ بس أنا هنا! جنبك!
رفع رأسه بتروي يتذوق كلماتها التي تراقصت داخل طبلة أذنه وجعلتها تتعزف طبولا مهللة من فرط فرحتها وهمس بعشق فشل في إخفاؤه
_ المره دي لأمتى!
ابتسمت هبه بسمة مماثلة له وجلست قبالته هامسة بصدق قاطع
_ لحد ما أموت وصوتي يختفي من الدنيا دي هفضل هنا! جنبك!! 
فتح فمه عدة مرات محاولا إيجاد كلماته ولكنها قاطعته بإشارة من عينيها وهمست برجاء
_ قبل أي حاجه وأي شرح لازم الخطوه دي تحصل وبعدها تقدر تقول كل اللي قلبك شايله واللي قلبي عاوز يسمعه يا ثائر
أومأ لها كالمغيب فابتسمت هي بحب ونهضت للخارج وغابت لعدة دقائق ثم دلفت وخلفها رجلا ما إن تبين هويته حتى نهض على عجالة ووقف قبالتها يتمنى زرعها داخل اضلعه بل خلفها لتصبح على مقربة أكثر من مضغته النابضة باسمها!! الآن فهم ما كانت ترمي إليه بالأوراق!! وهل يستطيع التفكير حتى!! كل ما يجول بخاطره هو الصړاخ والرقص بسعادة وهي بين يديه بعدما تصبح زوجته!! هي الآن تدعوه للزواج منها ب حضور المأذون ومهلا بحضور صديقه وزج صديقتها!! أهي من رتبت لكل ذلك!!! أهناك ما يتمناه أكثر الآن!!! أهناك ما يفرح فؤاده ويغزو روحه بالراحة أكثر من فعلتها التي برهنت حبها له!!!
_ مش هنكتب الكتاب ولا إيه يا باشا!!
كانت هذه كلمات راكان المرحة ونظراته السعيدة التي لم تخلو من وجه الجميع حتى هي رغم تخفيها عنه!! الآن هي أمامه وبعد عدة دقائق زوجته ومن ثم ينتهي وجعه!! سيفرح!! ستزوره السعادة بعد غياب طيفها من حياته!! 
خرج الجميع واحدا تلو الآخر بتهنئتهم وتمنيهم السعادة لهم وبقت أنفاسهم المحپوسة تهدد للخروج تعبر عن فرحتها هي الآخرى ولكنهم حجبوهم خوفا من ڤضح تجاه بعضهم البعض! ولكن هو لم يتحمل من المزيد فسارع بالوقوف أمامها و
همس بشوق وشجن
_ مبارك يا نور حياتي وبلسم روحي ونبض قلبي
غزت الدموع مقلتيه وابتسم بشوق مماثل له وتعلقت بذراعه هامسة بحشرجة مرتجفة
_ مبارك عليا وجودك بقلبك وطيفه وروحك وحنيتها وطيبتها يا ضي عيوني
لا مجال للصمت اليوم أو بعد اليوم ها قد لاحت الراحة بالأفق تلفحهم وقرر الفؤاد الخروج عن سجنه والبوح بما يجيش به من ثورات وتعاويذ ألقاها ساحره!! جذبها من كفها نحو جسده وأحاطها أسفل كتفه وسار نحو الأريكة التي انعقد قرآنهم عليهم وجلس محيطا جسدها بذراعيه قدر الإمكان يقربها منه هامسا بحب
_ طلعي كل اللي في قلبك دلوقتي مفيش أي حاجه تمنعك ترتاحي لأنك جنبي يا هبه
أكان اسمها بتلك الحلاوة والراحة من قبل! أله تلك النغمة المميزة التي تخرج من فمه أم أنها تتخيل!! ابتسم وجذبت جسدها لداخل ذراعيه متلمسة العون والشجاعة منه هامسة
_ كل اللي حصل كان من تفكيري بمساعدة أثير وورده كل واحدة منهم كان ليها دور ومسانده ليا بشكل مختلف ورده عرفتني غلطي وفهمتني إني ۏجعتك وإني بۏجع نفسي قبل ما بوجعك بس كنت غبيه ومصدقتش في الأول لحد ما لقيتك بتقع من إيدي وبتقرر تبعد!! جزء مني قالي مستحيل الحب اللي بتشوفيه في عيونه دا يختفي بس الجزء الأكبر كان مستسلم لكلامك ورافض لحد ما رؤى كلمتني الفضل ليك! أما أثير فهي اللي جابت راكان عشان يشهد بس بطريقه غير مباشرة ومعرفش غير قبل ما يدخل
إني اللي جايبه المأذون ومحضره أوراق الزواج وإني اللي اتقدمت ليك رسمي!!
وجد نفسه يضحك بشدة على حديثها الأخير بخجلها الواضح له حتى وإن تخفت عنه فمد يده يرفع نقابها ولكنها حاولت منعه ولم يستمع وفور وقوع عينيه على تفاصيلها التي اشتاقها حد الجنون 
_ كملي يا حبيبتي
_ منعت نفسي كتير أقولك الكلمه دي وحاربت قلبي في كل مره بيبقى عاوز يجري ويترمي بين ضلوعك يشكيلك وجعه ويلوم الظروف اللي بعدته عنك قبل كدا لحد ما لقتني مش قادرة وقوتي بتقل يوم مع التاني وكل الأبواب مقفوله في وشي اللي باب حبك!! مش من يوم ولا ليله لقتني بحبك لا دا بعد تعب وتفكير طويييل قلبي استسلم ووقع جواك!! لقيتك بتسحبني ببطء لجنتك وأنا كل يوم بتمتع فيها زياده وبفرح قلبي اللي تعب معاناة وتعب من التعب نفسه!! مل الۏجع!! لما كنت بسمع صوتك وبجري عشان اشوفك وأنت داخل البيت أو اشم ريحة برفانك وأعرف إنك كنت في المكان دا أو قريب مني كان قلبي بيرفرف زي الفراشة ويرقص من فرحته وسعادته ثائر أنا عديت الحب معاك والعشق قليل على اللي جوايا ليك
أخفضت رأسها بخجل شديد ولم تمتلك الجرأة للمزيد من الكلمات بينما هو!! اين هو!! أين هو تحديدا من نقاط بوحها لعشقها له!! أين عقله! يعلم مسبقا أنها تحبه بل أن تتخطى كل تلك المراحل لمرادفات الحب!! تلمس وجهها بأنامله ورفعه بحذر وعشق ليتقابل مع عينيها البديعة بأهدابها الكثيفة التي تغلفهم وهو يحسدهم حقا لأنهم الأقرب لها منه!! عرفت أنامله طريقها لوجنتيها يتحسسهم بحب خامسا بشوق
_ أنا بقى

عديت كل المراحل دي! بقيت بقوم يوم جديد على أمل أني أشوفك والمح ضحتك اللي نقابك مخبيها عني بس كنت بحسها من عيونك! ببعد وبشغل نفسي عشان محبكش أكتر واضطر أقرب وقربي غلط وأنا عارف الحدود اللي مرسومه لينا!! كنت بمۏت كل يوم وأنا بتفكر كل دمعة نزلت منك بسببه ولما كنت بتحكي عنه ووجعك اللي الوقت مش قادر يداويه!! كنت بټعذب أكتر منك بالبعد اللي فرضتيه علينا بس كنت واثق إن الحب اللي بينا أكبر وإن كل الابتلاءات دي بعدها فرحه هنبكي منها وكنت بدعي بقرب اليوم دا وبحسب الدقايق والثوان ليه!! أنا بعشقك يا هبه وبتنفس وجودك!
عرفت الدموع سبيلها لوجنتيها من كلماته التي حفرت بقلبها وهمست بعشق 
_ مش ندمانه على حاجه في حياتي قد ندمي على وجعك! أنا آسفه بس كنت مفكر إن كدا أحسن ليك! وجودك زي الادمان يا ثائر بالنسبالي ومعنديش استعداد اخسر ادماني دا مهما حصل!!!
اتسعت بسمته العاشقة وتولت شفتيه مهمتها لمحو دموعها وارجع رأسه للخلف براحة جاذبا رأسها لتتوسد صدره مستمتعا بذلك الدفء الذي غز جسده بالكامل!!
جلست أثير بجانبه بالسيارة وبسمة بلهاء تزين ثغرها الوردي وسعادة عامرة تجتاحها وكأنها العروس وليست صديقتها!! رؤية العلاقات تتوهج ضياء وتعلو سمة تجبى حتى القلوب الحاقدة على الابتسام فرحة بها مهما طغى الظلم!!
ناظرها راكان بعينين متوجستين من بسمتها المرسومة منذ خروجهم وتمتم بتهكم
_ إيه سر الضحكة اللي من الودن للودن دي!
التفتت بكامل جسدها لتقابله وتمتمت بحماس وسعادة
_ مبسوطه ليهم اووي! هبه تستحق تفرح بعد كل التعب اللي قابلته وكمان ثائر بيحبها ودا باين اووي
ابتسم هو الآخر لسعادتها الطاغية وغزت أصابعه تحتضن أناملها الرقيقة وهمس بعشق
_ أنا بحبك أكتر!
خفضت رأسها بخجل وهمست بحب
_ عارفه
اصدر اعتراضا من