رواية جديدة


يبتعد الآن!!!! 
تركتهم ودلفت غرفتها وسط صمتهم وعدم اهتمامهم بها مما جعلها تشتاق ل ورده ولكنها تعلم فاليوم جلسة براء ويحتاجها أكثر منها بكثير رمت بجسدها على الفراش بتعب ونظرت للساعة التي تشير للثانية ظهرا وشقيقتها تمكث مع والدة ثائر الآن لا مانع بقسط من الراحة تهادت جفونها بتثاقل وأغلقتهم تحت نظرات الماكرتين الماتبعتين لڠضبها المكبوت صفقت رؤى بمرح وهمست بحماس
_ دلوقتي هبه نامت ورحمه عند ماما ومستحيل لو عملنا طبل جنبها تصحي يبقى إيه!!
تصنعت أثير التفكير لعدة لحظات وتخصرت مردفة بثقة
_ تروحي تجيبي المغلف وتطلعي علطول وتبعتي ليه
رسالة عشان يطمن
لم تنتظر رؤى المزيد وهرولت لغرفة شقيقها والبسمة عنوانها الأول وهي تتراقص بسعادة وعنج بينما الأخرى وقفت تتابع خلود رفيقتها للنوم بعدما تأكدت من وضع حبة منوم كاملة لها بقهوتها لتستسلم لسلطان النوم لتكتمل خطتهم!!
السابعة مساء شعرت هبه بثقل هائل برأسها وفتحت عينيها بضيق واستشعرت كثرة ملابسها فنهضت بعدم توازن لتشهق پصدمة لانعكاس صورتها بالمرأة وهي تطالع ثوبها الأبيض الملامس لجسدها بلطافة وخمارها المماثل له والذي بدأ يتعكر صفوه بسبب خطأ نومتها ومهلا نقابا أيضا!! كانت كجنية سړقت من اساطير الأطفال لتنير عالمنا الحقيقي بطلتها الناعمة واحتشامها الكامل ومن خلفهم بسمتها الساحرة التي بدأت تشق ثغرها عندما رأته ببذلته السوداء الأنيقة وقميصه ناصع البياض وربطة عنق سوداء تلائم حليته أهذا الوسيم زوجها!! مهلا أتستحقه!! واقفا مستندا على حافة الباب بجسده يتشرب أدق تفاصيلها بعينيه وهي للآن لا تفهم ما يجول حولها!! اقترب ثائر منها بخطى واثقة متناولا كفها ورفعه لفمه ولثمه بقبلة عاشقة ونظرة مهلكة منه متمتما بصوت أجش
_ مبارك يا عروستي يا قمر
ما فهمته صحيح!! هل هي متوجهة لعرسها!! ولكن كيف ارتدت كل ذلك ومن وفعلها!! ابتسم هو على تخبطها وقدم ذراعه لها لتتمسك به وهمس بالقرب من أذنها وهي يعدل من خمارها
_ متشغليش دماغك هفهمك بعدين دلوقتي انبسطي وافرحي بس إحنا سوا
فعلت مثلما قال وها هي تجلس بجانبه بالسيارة المتوجهة نحو قاعة عرسهم الذي رتبه وانهاه دون علمها!! ترجلت من مقعدها بتوتر ليساندها هو ويمسك بيدها ويسيرا للداخل ودهشتها تزداد عندما ترى الجميع!! وما تعنيه بالجميع تعني حتى ورده وزوجها!!! والبسمة تزين أفواههم!! أكانت آخر من يعلم بعرسها!!! أشاحت بوجهها عنه عندما جلسا فهمس هو بصوت خاڤت عاشق
_ لا القمر دا ميزعلش النهاردة ولا بعدين ولا أي يوم من هنا ورايح
لم تغضب أكثر من ذلك بل ابتسمت وهي تراه كمن حصل على جوهرته الثمينة ويرقص مع الجميع بسعادة تقطر منه استقبلت تهاني الجميع بسعادة وسرعان ما انتهت ليلتهم المليئة بالفرحة والتي طالت من وجهة نظرها ولكنها على عكس المتوقع لم تغضب أو تحزن او تنفر بل كانت بقمة سعادتها وهي تراه أمامها وجانبها ولم يشعرها أنها أقل من أي فتاة مثلها!! 
دلفت للبيت الذي مكثت به كثيرا حتى حفظته عن ظهر قلب ولكنها تشعر أنها لأول مرة تدخله وعقلها قد نفى جميع ما حفظه وهي تراه قدد جدد جميع الأثاث بل وغير الكثير من ديكورات المنزل ليصبح كمملكة خاصة بهم ولا تختص بغيرهم!! تنهدت بقلق عندما دخلت للغرفة وتركها هو حتى تأخذ حريتها ولكنها شعرت بتقيدها الشديد الذي لا تعلم مصدره استغفرت كثيرا وشرعت بتغير ثيابها بملابس تصلح للصلاة وبداخلها الكثير من القلق فهي فلم تجهز ملابس لزواجها جلست مجددا على الفراش تنتظر دخوله وما كڈب حدثها ورأته يقدم عليها بعدما بدل ملابسه لأخرى بيتية مريحة كادت أن تنهض وتحادثه فأوقفها بنظرة من عينيه وانحنى جالسا أمام ركبتيها بتعب وإرهاق واضعا رأسه على قدميها الملاصقتين للفراش شعرت هي بعدم راحته لتنزل على الأرض ويتوسط هو برأسه قدميه وجسده يلامس الأرض ويهمس بارهاق
_ احكيلي كل اللي شاغلك يا هبه محتاج ارتاح بصوتك
داعبت أناملها خصلاته ولم تصدم من فعلته وشرعت في الحديث دون توقف
_ مش عاوزه أخاف مش عوزاك ټندم في يوم كل خۏفي إنك ټندم وأشوف الندم دي في عيونك أنا جاهزه أكمل كل حاجه ناقصه بحبي
بس مش هكون قادرة في يوم أواجه حزنك بسببي أو ندمك وإحساسك بالذنب إنك حبتني او اتجوزتني عارفه إنك بتحبني ويمكن أكتر مني بس خۏفي أكبر مني ومن حبي وحبك ومهما حصل عمره ما هيختفي بالسهولة دي
أزالت دمعة وحيدة تعثرت في طريقها من عينيها وتابعت بحب
_ هعوزك ديما تحضني وتقولي إنك جنبي هحتاجك تطمني بإن كل حاجه هتكون بخير هحتاج دعمك علطول هقع كتير وهبقى في أمس الحاجه لقوتك عشان أقوم من جديد مش هقدر أوعدك إني هتخلى عن خۏفي أو ضعفي بس أوعدك إني هحاربه لحد ما حبك يمحيه
هزت رأسها نافية عندما شعرت برغبتها بالبكاء وجذبت رأسه أكثر لتستمد القوة منها مع احتضان كفه وتابعت بخفوت مؤلم 
_ هتلاقيني ديما الحضن والملجأ اللي تحتاجه هطمنك وهصونك هخفف عنك وهحميك بعيوني بس متوجعنيش! متقهرش قلبي في يوم عشان مش هقدر المره دي أقوم حتى بيك!! أنا هنا ديما يا ثائر
نهض ثائر وجذب جسدها بعناق غير آدمي بالمرة وډفن وجهها المبلل بالدموع لموضع قلبه وأحاطها جيدا وبدأ بتهدئتها كطفلته الوحيدة وهمس بعد أن هدأ نحيبها
_ والله قبل ما قلبي يفكر يجي عليكي هدوس عليه لأجلما شوف دموعك في يوم بسببي يا حياة روحي وهبة قلبي وروحي
الفصل الثلاثون قبل الأخير
نهض ثائر وهمس بعد أن هدأ نحيبها
والله قبل ما قلبي يفكر يجي عليكي هدوس عليه لأجل ما أشوف دموعك في يوم بسببي يا حياة روحي وهبة قلبي وروحي
بادلته بقوة مماثلة تتأمل تقاسم تلك الأفكار التي تزاحم عقلها وتمنعها من الشعور بالسعادة معه! قبضت أناملها على منامته بخجل عندما انتبهت لوضعهم
مش هتخليني أصلي بيك
أيسألها عن حلم طال تحقيقه أحقا ينتظر إجابتها التي تفوهت بها عينيها قبل جوفها لم يسعفها لسانها للنطق وإنما احتضنت كفه بخجل تحسه على النهوض وإقامتها للصلاة وقفت خلفه بقلب من فرط الفرحة ظنته سيتوقف ولن تلومه! صدقا لا لوم على قلب ذاق حلاوة اللقاء بعد مرارة البعد والجفاء لاعتاب ولا خصام لفؤاد أغدقه الشوق والحنين أعواما وها هو ينبض بوتيرة لا تتتاسب مع عملة الآدمي...
وجدت شفتيها رغما عنها تبتسم باتساع عندما وقعت نبرة صوته القوية والخشنة والحانية تتلو آيات القرآن بخشوع وتأني كداعية قضى عمره بين الإقامة والدعوة!! أهناك فتنة بالرجال أيضا! أهم مثل النساء يمتلكون الإغراء! هذا ما فكرت به بغياهب عقلها الصغير عندما انتهوا من الصلاة وجلس قبالتها يناظرها بحنين وشوق ينبعثان من حدقتيه البدعتين التي تتساءل هل يتغير لونهما بتغير مزاجه وحالته! فهي تبدو لها الآن سوداء وأحيانا تراها كقدحين من القهوة الخالصة!! هذا الرجل سيصيبها بالجنون من فرط اكتشافه لا محالة!!
ابتسم ثائر وداخله يتراقص فرحة ورضا لرؤيتها بين يدية لا حائل بينهم عبثت ملامحه بمكر ودهاء لشرودها الدائم بملامحها والذي ڤضح شوقها المماثل لشوقه وتمتم بخبث
ما كفاية نظرات وهمسات وندخل على العملي علطول!!
سقط فكها من حديثه الوقح الذي لم تتخيله منه مطلقا وهزت رأسها عدة مرات تنفي تصديق أذنيها ما سمعته ورفرفت بأهدابها بتوتر فتحت فمها ثم أغلقته تنوي الحديث ولكنه رأف بها وليته لم يفعل وهمس بعبث
ما هو بصراحة مقدرش اشوف دا كله واسكت دا حتى عيب في حقي!!
عن أي يتحدث ذلك الأعمى وهي ترتدي إسدال الصلاة ولم يرى شعرها للآن حقا إن رأتها وردة لأرسلت خفها بوجهها يترك بصمته الشهيرة لتذكرها دوما عندما تنوي ارتداء ملابس محتشمة لزوجها!! تناست وجوده ولم تشعر سوى بهزة جانبها وكأنها على فراش وثير!! مهلا!! هي حقا على الفراش وهو جانبها يطالعها بنظراته التي لا ترحمها ولكن السؤال كيف أتت لهنا وأين كان عقلها اللعېن عندما أتت!!! الإجابة أتتها متغنجة من بين شفتيه مع بسمة خبيثة
لقيتك سرحانه فيا كالعادة فقولت استغل الفرص أصلي استغلالي أووي في الحاجات دي
تبع حديثه بغمزها وقحة واقترب منها أكثر وسط ترددها وبداخلها ټلعن قلبها الذي أوقعها بالحب ولا تعلم لما كل هذا الخۏف!! هي واثقة به كما لو كان نفسها ولكن خۏفها هو الأكبر من بينهم!! تلكأت الكلمات بجوفها ولكنها خرجت على أي حال هامسة
أنا جعانة
ناظرها ثائر بمعنى حقا!! وتابع اقترابه منها متمتما بسخرية
يشيخه فكرت القطة أكلت لسانك من قلة الكلام
انفرج ثغرها عن بسمة خفيفة وأمام نظراته العابثة وجدت ضحكاتها يتردد صداها بالغرفة من حولهم وهو يتابعها بهيام وعشق كأن أسمى آمانية تتجسد أمامه حية يعلم أنها خائڤة وللحق هو بذاته خائڤ عليها من نفسه التي تشتاقها حد النخاع لها كل الحق بذلك القلق تنهد بمرح ورفع أصابعه لتعبث بحجابها ليفك

عقدة ويتمتم بغيظ
يعني أنا دافع ومكلف فرح وشقه وفستان ومفاجأة وخطة وفي الآخر ألاقي إسدال وطرحة سودااا!!!
تهكم بمرح على نفسه وغمغم بمزاح
أنت عليكي طار أو ندر! قوليلي
أنا في مقام جوزك بردو!
ضحكت هبه بقوة على مزاحه الجديد عليها وراحت تتأمله بعشق وعينيها تطوف على ثائر ملامحه الوسيمة
بقولك أنا جعانه يا ثائر
اللعڼة على ما يدور بعقل ثائر الآن وهي تتأمله كغريق وجد ضالته ونجاته وعينيها ترسل له دعوة خاصة بالاقتراب دون تردد ولكنه لن يجازف بتخويفها منه مهما بلغ عشقه لها لن يقترب دون رغبة وإرادة منها..
مهما اتكلمت أو قولت عمري ما هعرف أوصفك يا ثائر أنا محظوظه إنك بتحبني كل الحب دا شكرا لكل حاجه عملتها ولسه بتعملها عشاني شكرا لوجودك ودعمك ليا وثقتك فيا شكرا أووي
ربت بحب على خصلاتها واغمض عينيه يستدعي النوم ولكن عينيه أبت النوم قبل مطالعتها والتصديق أنها بجواره فعادت لتبزخ من مقلتيه واردف بعشق لن يقل يوما بل سيتضاعف
عاوزك بس تطمني! أنا جنبك ومهما حصل هفضل جانبك وفي ضهرك وهدعمك اسمك بقا مربوط باسمي زي ما قلبك ربط قلبي بحبه وروحك ضمتني عاوزك جنبي يا هبه
حينها فرت دمعة وحيدة من عينيها شكرا وامتنانا لخالقها على تلك السعادة التي وهبها إياها دون حول ولا قوة منها بقرب ذلك الرجل عرفت معنى القوة والصلابة والحنان بل والحب الذي يضعها به تخبر قلبها أن تلك الدقات التي تنصت لها ما هي إلا نبضات من عشقت ومن أعاد إحياءك من جديد بشخصية جديدة وبداية تستحق المحاربة....
مضت الليلة سريعا على الجميع وخصوصا هي وهي تنتظر الغد على أحر من الجمر كمظلوم ينتظر خبر براءته سعادتها أمس لم تضاهى وهي ترى رفيقتها تزف على من تحب بفرحة عارمة تعوض الله أت