رواية جديدة


ليشاهدها تعد له الفطور بكل ذلك الحب والسعادة وكأنه طفلها وليس زوجها اقترب منها محاوطا خصرها وأسند رأسه على أحد كتفيها هامسا أمام أذنها
صباح القمر بتعملي إيه بادري كدا
ابتسمت ورده ولفت ذراعيه حول كفيه واراحت رأسها على صدره هامسة بحب
صباح الورد على عيونك أولا بحضر الفطار زي ما أنت شايف وثانيا إحنا بقينا الضهر مش بادري ولا حاجه وثالثا 
قاطعها هو بضيق مصطنع مردفا
ثالثا دي صباحك على جوزك يوم الصباحيه 
قلبت عينيها بملل مصطنع وهمست بغيظ
صباحية مين أحنا هنكدب الكدبه ونصدقها يخويا
ابتعد عنها بحدة واشار على نفسه بتعجب هاتفا
أخوك 
تخصرت بدلال وراقصت حاجبيها وهتفت
ايوا أخويا تنكر هااا تنكر 
طب إيه رأيك تيجي معايا واثبتلك إذا كنت أخوك بجد ولا 
بعينك يا حلو الدكتور قال بلاش يتعب نفسه
صدحت ضحكات براء بشدة حتى احمر وجهه بالكامل مرجعا رأسه للخلف وهتف بمكر
مين قال إني هتعب نفسي دا أحنا هنلعب بس 
تعلب إيه يا حسره هو أنت لسه صغير 
تمتم بخبث
تؤ بلعب لعب كبار تحبي تعرفيها 
ابتعدت عنه بدلال وجذبته من كفه وحملت الطعام متوجهة للغرفة وأردفت بحزن مصطنع
لا يا بيبي
لما تخف نبقى نلعب براحتك دلوقت هتاكل وتاخد دواك وتنام
هز براء رأسه بتهكم وصفعها بخفة على ذراعها وتحدث بسخرية
مغسلش سناني واشرب اللبن بالمره 
وضعت الطعام على الفراش ودفعته وجلست جانبه مردفة بمرح

ومالو يا قلبي حبيبي أشطر كتكوت يا ناس
رمقها بنظرة ممېتة جعلته تطعمه دافعة الطعام عنوة من بين شفتيه كاتمة ضحكاتها على منظره الغاضب وعقدة حاجبيه التي لن تنفك 
انتهت أثير من اختبارها ونهضت مغادرة ولكن أوقفها صوت فتاة ما تهتف بسخرية
وقبلت على نفسها تكون زوجه تانيه 
تجاهلت الحديث ولكن نظرات الجميع التي انصبت عليها عندما دلفت مي بوجهها التي لم تستطع أدوات التجميل إخفاء كدماته ووقفت بمنتصف الطلاب بالمحاضرة هاتفة بخبث
لازم كلنا نروح لدكتور راكان المستشفى عشان ابنه عمل حاډثه وفي غيبوبه بقاله فتره ومهما كان هو طول عمره كويس وجدع معانا لازم نقف جنبه ولا إيه يا شباب 
استمعت أثير لهمهمات الجميع ونظراتهم التي انصبت عليها وخرج صوت إحداهم
ابنه ازاي وهو متجوز مكملش شهر يا مي ولا الدكتور كان مدورها 
رأت نظرات السخرية باعين الجميع والشماتة الظاهرة من قلوبهم تكاد تندلع لها ولكنها ألجمت ذاتها وتحكمت بڠضبها وهمت بالخروج إلا أن كلمات إحدى الفتيات المرافقة ل مي جعلتها تتصنم بمكانها
لا الدكتور كان متجوز وعنده ولد من مراته الأولى واتجوز تاني عشان يسلى وقته 
انساقت خلف ڠضبها وچرح كرامتها الذي فتح عليها نيران من چحيم روحها الممزقة وحملت ذاتها خارجة ولكن تلك الأفعى اقتربت منها على غفلة وهمست بنشوة وانتصار
كدا نبقى متعادلين
بصعوبة تحكمت بدموعها وسرت لعقلها ليشكل لها أفظع اللقطات التي ترغب بفعلها بتلك الماثلة أمامها ولكنها تصنعت الهدوء رفعت رأسها مبتسمة وحركت شفتيها وباغتتها بصڤعة قوية أدرات وجهها بعيدا لم تختفي بسمة أثير على العكس اتسعت بسمتها عندما خيم الصمت بالغرفة وناظرهم الجميع بتقرب وكأنهم ينتظرون نهاية لمشهد حابس للأنفاس هو بالطبع كذلك وخاصة عندما رفعت مي رأسها ورسم الڠضب هالة على وجهها أسفل أصابع أثير وتحكم حقدها منها وانقضت على الأخرى تحاول جذب خصلاتها ولكن أثير لم تترك لها فرصة ونابت عنها قابضة على شعرها حتى شعرت بجذوره بين يديها وهتفت من بين أسنانها ببرود
شكلك بتحبي العڼف يا ميوش وبصراحه أنا بمر بأزمه نفسيه مخلياني عاوزه اطلع عقدي على أي كلبه بشوفها قدامي
شددت من قبضتها وسط صړاخ الأخرى وتأوهاتها ولم تكتفي أثير بذلك بل قبضت على فكها پعنف حتى استمعت لصوت صرير أسنانها وهمست بهدوء
خافي مني لأن لما حد بيجي عليا جامد أو على حاجه تخصني بحرقه 
دفعتها عنها باشمئزاز وتناولت حقيبتها مغادرة بشموخ وسط هدوء زملائها الذين لم يحاولوا ولو بالصوت الدفاع عن تلك الأفعى السامة التي تحاول جاهدا لإذلالها 
بنهاية اليوم وقفت ورده بدلال على أنغام الموسيقى جانبها وتغسل الأطباق بمرح مرددة كلمات الأغاني غافلة عن المتربص لحركاتها بحب يود التهامها بأي لحظة 
ولن يتردد اقترب منها حتى بات خلفها مباشرة ولكنها شعرت به وتناولت وانتظرت اقترابه منها وما إن كان يحتضنها حتى باغتته بنظرة مشاكسة واضعة على عنقه ودفعته على الجدار محاصرة جسده مردفة بملل
أنت مبتتعبش يا بني 
لم يصدم بالمرة هو فقط تفاجأ وتمتم بإصرار
لا وحني عليا بقا عاوز ادخل دنيا
لكزته بحدة بمعدته وهتفت پغضب مصطنع
قولنا لا لما تخف وبطل قلة أدب بقا
والله أنت ما شوفتي قلة الأدب ومعنديش مانع أوريهالك عملي وهنا 
أنت معمولك عمل في المطبخ قولي
متتكسفش 
طب بوسه بس 
بصعوبة ابتعدت عنه ورفعت سبابتها بوجهه وهتفت بحزم
ولا في أحلامك حتى
أومأ لها بصمت حتى ظنت أنه سيخرج وسبقته ولكنها ارتابت من هدوؤه ونظرت خلفها لترى وميض المكر الذي باتت تعرفه عنه فأسرعت تركض بأنحاء الشقة بمرح بينما هو تمتم بتوعد
وأنا هستنى أحلامي أنا الليلة دي يا قاټل يا مقتول
لا تعرف كم ظلت غافية جانبه منذ أتت وقصت عليه كل ما حدث لها وبكت كثيرا عندما تذكرت نظرات اللؤم والانتصار والحقد بأعين زملائها ولا تعرف كيف ستذهب للجامعة مجددا بعد ما حدث معها نهضت تبحث عن هاتفها حتى ترى الساعة نظرت بجانب حمزه لتجد راكان النائم بسلام ولكن لم يخفى عليها التعب البادي على ملامحه وخطوط الهالات التي حفرت أسفل عيناه وشحوبه الدائم وقلة نومه فهو بالكاد ينام ساعة أو أقل صباحا ويسرق بعض الدقائق نهارا تنهدت بشوق مقتربة منه وچثت على قدميها أمامه متحسسة ملامحه التي عشقتها بروحها وهمست بلوم
عاوزه أسامحك ونرجع وتحضني وتطمني بس مش قادرة عاوزه أكون جنبك وأضمك بس مش عارفه بحاول أكون كويسه عشان ارجع ليك مش هخليك تشوف أثير الضعيفه اللي الكل بيتنمر عليها تاني اعتبرها كانت طفره في حياتك واتمحت وأنا نفسي مش عاوزه افتكرها عاوزه أكون معاك بقوتي واتخلى عنها بين ضلوعك بس بإرادتي مش تكون مسلوبه مني حبك تاعبني ومحاصر قلبي ومخليه رافض أي نجاه غير طريق عيونك عمري ما كنت متخيله إني هحب بالطريقة دي اللي تخليني أموت بعيد عنك وعاجزه إني أقرب منك وأنا عارفه إنك سبيل راحتي هسامحك وهنسى بس امتى مش عارفه يمكن شهر او اتنين أو أكتر أو حتى سنه بس حبي ليك مع كل يوم بيتضاعف في قلبي وبكل كياني بقولك هرجع ونكون سوا أنا وأنت وحمزه 
أزالت الدموع العاقلة بجفونها وابتسمت بعشق ولكنها تعرف نومه الخفيف من أقل حركة يصحو نهضت مقتربة من حمزه ولكن أصابعه التي احتضنت كفها جعلتها تتنهد بتعب كانت تعلم أنه سيستيقظ ولكن ليس الآن الټفت له لتقابل حزن عيناه وإشارات روحه التي تستغيث بها استندت هي برأسها على كتفه مغمضة عينيها مجبرة عقلها على الإذهان لنسيان كل ذكره أليمة تسببها هو ومفرشة بساط الدلال للحظاتهم الفريدة التي كانت تبتسم بها من كل قلبها معه وبسببه وله أما هو شابك يديه معا كقيد ملغم حول ظهرها يستحل ردعه تنفس أنفاسها بعمق متخذا كل الوقت في العالم لفعل ذلك مقدما لوجدانه الإشارة الخضراء لينعم بقربها ولو بلحظة وحيدة فقط ذهب تعبه إرهاقه حزنه ألمه وجعه والأهم خوفه في تلك الدقائق التي جمعتهم رافضين الابتعاد رغم الحواجز القائمة بينهم فهل بذلك محت آثار الندبات والكلمات أبذلك رضخت لحبها وانصاعت لخفقان فؤادها
الفصل الحادي والعشرون 
مرارة الفؤاد وقت التوسل والرجاء تتخطي مرارة العلقم
حفنة من التخيلات والهواجس والصراعات تطرح بالعقل سامحة للصراع الداخلي بالنشوب والهياج معطية إشارة لجلد الذات والندم وخيبات الأمل بالتصاعد للحلق ثاقبة شعيراته الرفيعة وضاربة باعتراضات القلب عليها!!
لا مجال للهرب من تلك الحروب الناشبة سوى بضمھا لصفوف العقل وإخماد ثورتها المضادة فهي أقوى من الغزاة المستعمرة للأوطان!! التشتت الناتج عن تبعات الأمور هو من يجعلنا نصرخ ليلا طلبا المواساة والهدوء لعلنا نرحم!! الأمر أشبه بمحاولة التحكم بالهواء بين قبضتك!!
لا تعرف كيف مرت تلك الليلة عليهم سوى أنها استيقظت وجدت نفسها مغطاة بسترته على المقعد الوثير وهو ليس بجانبها! فركت عينيها بوهن وضمت سترته لصدرها ډافنة أنفها بها تستنشق رائحته الرجولية التي طغت عليها! لا تعرف لمتى ستظل تحبه كل يوم وكأنها تراه للمرة الأولى! حبه استعمرها كليا ولم تحرك جيوشها حتى لردعه بل وقعت أسيرته بإرادتها الحرة! نهضت مقتربة من فراش الصغير وكعادتها قبلته وضمت كفيه لصدرها وهمست ببسمة صادقة
_ أول ليلة أحس إني ضايعه امبارح وكنت محتاجاه وشوفت في عيونه أنه فهمني محاولتش أمنعه ولا امنع نفسي يمكن أنا هفضل ضعيفه بس ضعفي ليه ومعاه وضع تاني بقالي فترة كبيره مش عارفه وجهتي فين وعاجزه عن إني ألاقيها فوق بسرعه يا حمزه غيبتك طولت...
وضعت رأسها بتعب على كفه وأغمضت عينيه متخيلة إفاقته بل وضحكته كيف أحبته وكأنها صغيرها! وكأنها من أنجبته! كيف تقبل قلبها هذا الصغير لا تعلم! هي بالأصل ليست حاقدة أو كارهة له على العكس هي تعتبر نفسها والدته! شعرت بحركة خفيفة أسفل رأسها ولكنها ظنت أنها تتوهم ولكنها شعرت بأصابع صغيرة تمسح على شعرها!! رفعت رأسها كما تتوسله أن لا يخذلها منتظرة أن يكون هو وليست متوهمه!! تساقطت دموعها بفرحة عندما طالعها ببسمة خفيفة لم تصل لعيناه!! وضعت كفها على فمها پصدمة وسعادة غير مصدقة بأنه أفاق!! صغيرها عاد!!! ضغطت على زر استدعاء الطبيب من جانبه وساعدته بسعادة ليجلس على الفراش وكانت تحارب قلبها حتى لا تحتضنه! هي لا تعلم ماهية شعوره نحوها! هل سيتقبلها مثلما فعلت هي! سيحبها ويظل بجانبها! وسط أسئلتها لم ترى نظراته الهادئة التي رمقها بها ورجاءه لها! تلاقت نظراتهم لبرهة قطعها هو برفع ذراعيها كدعوة صريحة لها بضمھ!! لم تنتظر بل ضمته بقوة وكأن حياتها تعتمد عليها حتى أخفت جسده الصغير داخل صدرها وتابعت دموعها السقوط على خصلاته!! مضت عدة دقائق لم تفصل عناقهم حتى دخل الطبيب ليفحصه وابتعدت مضطرة ولكن عينيها لم تبارحه وهو أيضا!! تنفست بهدوء بعد فترة عندما انتهوا من فحصه وغادر الجميع اقتربت جالسة منه ووضعت طاولة الطعام الصغيرة أمامهم ولم تختفي بسمتها السعيدة وكأنها حصلت كل أمانيها!! أطعمته بحب وصدق وكأنها والدته حقا! ما أقلقها هو صمته فقط يعطيها نظرات!!!
فتحت عينيها بضيق من أشعة الشمس التي اخترقت غرفتهم! رفعت جسدها قليلا وسرعان ما تألمت وضړبت ذكريات ليلة أمس عقلها!! جحظت عينيها پصدمة وخجل عندما مما جعلها تغمض عينيها بخجل وحب ظهر حبه وعشه لها سويا ليلة أمس أغدقها بكلمات الهيام حتى بنبرات