رواية جديدة


الضياع بعيني صغيرها وهتفت بتأكيد وأمل سلامة قلبك يا ضي عيون نوجا بدعيلك ياابني في كل صلاة
توجه ثائر بخطوات ضعيفة لغرفته لينعم بحمام دافئ نافضا غبار الحزن المتربص لهذه الليلة الشنيعة بينما بقت والدته تنظر بأثره بتأثر ولوعة على ما أصاب ولدها الوحيد رجلها الوحيد الباقي لها ېحترق بنيران عشقه الأول ابتسمت بيأس وهمست بصوت خاڤت بيبان الحب من شوك كل وارد مسيره ينصاب يا ضي عيني
طال انتظاره لها أمام باب المرحاض مضى أكثر من نصف ساعة على دخولها لتبديل ثيابها ولم يلوح طيفها للآن! طرق عدة طرقات على باب الغرفة بنفاذ صبر وهتف پغضب أثير اطلعي بقا
سمع صوت فتح الباب وتواريها خلف الباب فجز على أسنانه وصاح بحدة وتمالك اطلعي بقا يا زفته بتعملي إيه دا كله
ابتسمت أثير بسماجة وارجعت خصلة هاربة من تسريحتها وهتفت باستفزاز عاوز أيه يا بيبي! أله مش عروسه
افترس راكان أسنانه پغضب من تصرفاتها التي تشعل فتيل غضبه وهتف بحدة عاوز اعمل زي الناس ثم تعالي كدا
ألقى ملابسه على الأرضية وتقدم منها جاذبا تلابيب ثوبها الذي لم يتبين ملامحه وهتف وهي بين يديه كالجرو الخائڤ عروسة إيه يا أم عروسه هنكدب على بعض ما أنت لعبتيها صح
أغمض عينيه بجزع ثم فتحهم فوقعت عيناه على ثوبها الأبيض الذي بالكاد يصل لقبل ركبتيها بكثير بحمالاته الرفيعة وتلك الحبال الخلفية التي تشكل غطاء لظهرها!!! حتما سيفقد تحمله وصبره دفعها من أمامه بحدة وهبط متناولا ملابسه وهم يستغفر أزاحها مجددا بقبضته وهتف بغيظ روحي نامي في ليلتك اللي مش هتعدي غير بذنوب الليلة دي روحي منك لللاه يبنت الشاملي هو ثائر الكلب اللي باصصلي في أم الليلة الفقر دي
وضعت يديها على فمها تكتم ضحكاتها بصعوبة من وجهه الأحمر وأذناه القانيتين وأنفاسه الغاضبة أدمعت عينيها بسبب عدم قدرتها على كتم ضحكاتها فاڼفجرت ضاحكة بشدة حتى تساقطت بعض دموعها الساخرة والمتشفية فيه اقترب منها راكان مسحورا بمظهرها الفاتن وهيئتها المغرية وهتف بلا وعي يخربيت حلاوة ودلال أمك يشيخه أنت كانوا بيشربوكي فلاوله بدل اللبن ولا إيه
صمتت ضحكاتها من غزله الصريح وقتامة عيناه التي تزداد واتساع حدقتيه وهتفت بغرور مدلل اكتسبته مؤخرا تؤ لبن عادي يا روحي
ابتسم راكان بمكر وقرصها ب خصرها ب خفة وهتف بعبث طب ما تيجي أقولك كلمه سر
شهقت أثير من وقاحته المفرطة وأغمضت عينيها بخجل عكس جرأتها السابقة وهتفت بحزم ادخل خدلك شاور ونام يا راكان وخد بالك أحسن تاخد برد
هز رأسه بسخرية وتخصر باستهزاء وهتف واغسل سناني قبل ما أنام بالمرة يا مامي!
أشاحت بوجهها بعيدا عنه وأدارت ظهرها له متناسية ثوبها بكل تفاصيله!! كاتمة ضحكاتها ولمعة عيونها المبهرة وهتفت بكبرياء مصطنع يلا لأن الوقت اتأخر
حملق بعينيه بزهول من ظهر قميصها المنعدم إلا من خيطين منعكسين بعقدة صغيرة عند المنتصف كاشفا بشرتها البيضاء الذي موقن من نعومتها ورقتها مثلها تحركت أصابعه لتلامس بشرتها ولكنه تراجع بأخر لحظة عن فعلته ووضع المنشفة على رأسه بحنق وهتف اللهم أخزيك يا ابليس الكلب بتفكيرك القذر وأفعالك
الأقذر
غريبة ثم زوجة ثم والدة ومن ثم تصبح العالم بأسره حسن اختيار الزوجة من أفضل الأرزاق التي منها الله علينا فلن تبقى ليوم أو ليومين بل للدهر وما بعده سنتشارك بالضراء قبل السراء هي من ستتقبل ظلمتك الداخلية وبل وتحاول أن تنيرها بكل ذرة من قوتها....
دثرته جيدا بالفراش وضمت رأسه لصدرها وهمست بحب ارتاح شوي جسمك محتاج راحه عشان يقدر يواصل
شعرت بهزة رأسه بالنفي بين ذراعيها فابتسمت بخفوت وتحدثت بأمر مرح لما أقول ارتاح يعني ترتاح من هنا ورايح في قوانين يا أستاذ
أخرج رأسه من بين براثين قلبها الدافئ ورمقها بنظرة شغوفة ومحبة وهتف بتأكيد يا قلب الاستاذ اللي تأمري بيه هيكون بس مش عارف اشبع منك وخاېف أنام ولقدر الله
قاطعته پعنف واضعة يديها فوق شفتيه وهزت رأسها بنفي هيستيري وهتفت بحزم ورجاء لا لا بعيد الشړ أنا واثقه إن ربنا مش هيردني خايبه
قبل باطن كفها بعمق ورفع يديه لتتحسس وجهها المميز له وابتسم بعشق وغمغم بانبهار من أول يوم شوفتك فيه وشكلك شدني زي ما يكون حواليكي تعويذه وقعتني على جدور رقبتي طول عمرك مميزه يا ورده
تلمست كفه بكفها الصغير وتمسحت به كهرة صغيرة وهمست بحب رغم كل مشاكلنا وخناقتنا قلبي مكنش قادر يكرهك ولا يبطل يحبك كان بيعاندني وينهرني لما أفكر أبعد عنك بهرب منك إليك معرفش حبيتك ليه وأنت معندكش ولا ميزه
رمقها براء بغيظ وجعد ملامحه وهتف وهو يشد أذنها أنا مفيش عندي ولا ميزه يا شبر ونص
بادلته ورده بنظرة مماثلة ولكنها ساخرة وهتفت بغرور تنكر إنك وقعت بسبب الشبر ونص دي!
ترك براء أذنها وضحك حتى ادمعت عيناه ثم جذبها لصدره بحب ودثرها جيدا بالفراش معه وهتف بتأكيد والله دوختني وخلتني زي المراهق اللي بيستنى نظره من حبيبته
رفعت ورده أحد حاجبيها باستنكار وبجرأتها المعتادة جذبته من تلابيب قميصه وهمست وأنفاسها تداهم صفحات وجهه بذمتك في مراهق قمر كدا!
ثانية وأخرى لم يستوعب براء وقاحتها ولا أفعالها الچنونية فاڼفجر ضاحكا عليها بشدة حتى ترقرقت الدموع بمقلتيه الساحرتين وهتف من بين ضحكاته يبنتي أنت عليكي طلعات بتوقف قلبي والله
رفعت ورده رأسها بكبرياء وشموخ ورمقته بنظرة شاملة ولكنها أبدلتها بعد ثوان بأخرى ماكرة وغمزته بوقاحتها وهتفت بمرح سلامة قلبك يا قرة عيني يا قمر أنت
ارجع براء ظهره على الفراش وجذبها لتتوسد صدره العضلي ولم تختفي ضحكته التي هي سببها الرئيسي وهتف براحة واطمئنان قلبي بسلامته لأنك قريبه منه 
فاقت من ليلتها العصيبة على صوت طرقات الباب لا تتذكر شيء سوى وقوعها وبكائها وتلك الغشاوة التي أصابتها ومن ثم انتهى كل شيء نهضت بضعف وفتحت الباب رأت نظرة شقيقتها المعاتبة على تقصيرها الذي فاض عن حده بالأيام الماضية لقد نست وجودها عند والدة ثائر ليلة أمس ساعدتها بالدخول حتى جلست بمنتصف الردهة

ومازالت عينيها تلتهمها بنظرات العتاب واللوم الذي يرهقها فوق ما تعانيه من آلالام جسدية ونفسية جارفة جلست جانبها بصمت قاطعته رحمه بصوتها المتوجس أنت كنت نايمه جنب الباب بهدومك!
ابتلعت هبه غصة الألم التي انحدرت لتقعد لسانها وحاولت إخراج حروفها ولكنها عجزت فهمست بتعب رحمه ممكن تسيبيني دلوقت!
اعتدلت رحمه بجلستها لتقابل تهرب شقيقتها الكبرى ونظراتها الحزينة التي تفهمتها جيدا وهتفت بإصرار لا مش هسيبك وضعك بقى ميتسكتش عليه بقيتي نسياني ولا كأني موجوده تقبلت كل حاجه وقولت متضغطيش عليها بس عجبك شكلك دا! لبسك اللي نمتي بيه والنقاب اللي ممكن كنتي ټموتي
وأنت كاتمه نفسك بيه طول الليل ولا عينك الحمرا من كتر العياط ولا جسمك اللي بيضعف يوم عن يوم! راضيكي ضعفك دا!
أشاحت بوجهها عنها وابتسمت بسخرية أتخبرها انها لا تعرف كيف نامت بل بالأصح غابت عن الوعي! أم تخبرها عن تلك القبضة ابتي تعتصر فؤادها! أم عن حطامها ليلة أمس للمرة الثانية على التوالي على يد من أحبت!
كعادتها نهضت ببطء ووهن ودلفت غرفتها وسط تعجب الصغيرة الغاضبة والحزينة على شقيقتها وأمها الأولى والوحيدة حتى الآن لم تكن هبه ل رحمه مجرد أخت بل كانت أعظم من ذلك بكثير كانت الرفيق الأسمى والأنيس الأغلى بل الأوحد والقلب الحاني والصوت الغالي والأم المثالية والأب الألطف والعالم الأروع لها حين تبكي تضمها وحين تبتسم تتراقص معها نسجت لها من جسدها سعادتها وقوتها اليومي نضجت مبكرا لما عانته شقيقتها أمام عينيها...
استيقظ بنشاط وحماس أفتقده لأيام عديدة بعد ليلة عصيبة من التفكير والتحليل اتخذ قراره اليوم موعد إزالة جبيرة رحمه سيصارحها بكل ما يجيش بصدره حتى يهدأ نبض قلبه ويتوجها ملكة لبيته وأما لأولاده الذي يرغب بهم بعد نصف ساعة كان يقف أمام باب شقتها بتردد طرق الباب فآتاه صوت الصغيرة فتحت له رحمه ودلف خلفها ودار بعينيه بالمكان لعله يلمحها فأخرجه من تأمله صوت الصغيرة هبه بتلبس وجايه
مضت بضع دقائق وخرجت له كانت غريبة على عادتها الطيبة البشوشة التي يراها من خلف نقابها ولكن اليوم هي جامدة!! حمل رحمه وتقدم منها حتى وصلا للسيارة فتح لها المقعد المجاور له وما صډمه هو تجاهلها له وجلوسها جانب شقيقتها بالخلف دون أن تعيره أدنى اهتمام علت أنفاسه پغضب من فعلتها وعدم مبالاتها لمحاولته لفت انتباهها فصفع الباب پعنف ورمقها بنظرة حادة لم تبادله إياها اتخذ مقعده پغضب وانطلق لوجهتهم..... 
بالعاشرة صباحا كانت ورده تجلس جانب والدتها ووالدها على مائدة الإفطار تشاركهم إياه وقلبها معلق بزوجها النائم مع الفجر ابتسمت بخفوت لتلك الزكريات القليلة التي تشاركاها معا ولم تنتبه لنظرات والدها الماكرة لها تحرك بلال بكرسيه لغرفته وهتف ورده تعالي عاوزك في كلمتين قبل ما تروحي المستشفى
نصبت عودها وسارت خلفه بعدما طبعت قبلة سعيدة فوق رأس والدتها دلفت الغرفة بمرح وابتسامتها تتسع مع لمعة عينيها وهتفت وهي تجلس أمام والدها يا نعم يا حاج بلال
رمقها والدها بنظرة مشمئزة ومط شفتيه بقرف مصطنع وهتف بقى دي منظر واحده هتتجوز وتبني بيت يا ربي
ابتسمت ورده بسعادة فور نطق والدها بذلك وغمزته بمكر وغمغمت بمرح جوزني بس ومتحملش هم بنتك قدها
صفعها بلال بخفة على وجنتيها وهتف بحسرة والله ما شوفتي خمس دقايق تربية
مطت ورده شفتيها بغيظ وقبلت عينيها بملل وتمتمت يا حاج جوزني بس ونتفاهم في اتربيت ولا لا دي بعدين
أعطاها والدة نظرة أخرستها وجعلتها تبلع ريقها وخفضت رأسها بخنوع وهتفت أحلى مسا عليك يا كبير اتفضل
كاد أن يضحك من تبدل حالها ومرحها الدائم رغم علمه بخۏفها على زوجها ولكنه ربت على شعرها بحنان وهتف مبسوطه معاه!
رفعت رأسها ببطء وابتسمت بصفاء وهمست بنبرة تتلونها السعادة والرضا عمري ما كنت راضيه ومبسوطه قد دلوقت يا بابا عارفه إننا مش بناخد كل حاجه مره واحده وإن ربنا بيختار لينا الخير وراضيه بتعبه وكمان واثقه من شفاؤه لأن ربنا عمره ما رد دعوتي براء كان خيال مش مجرد حلم بحلمه ولما عيشت الخيال دا شوفت الدنيا بتوضي زي طفل فضل طول عمره بيشوف العالم
من ورا نضارته بس لما ربنا أنعم عليه وعمل عمليه شافها بألوانها الأساسية مش الباهته ولا الضبابيه أنا راضيه
انحنى والدها طابعا قبلة متأثرة وفخورة فوق رأس طفلته وهتف بحزم وبوادر بكاء روحي لجوزك ومتفرقهوش يا ورد الدار ورحيقه الغالي
ضحكت مع ترقرق الدموع بعينيها السوداء وابتهجت لهذا اللقب الذي أسكنه والدها بقلبه لأعوام أمدية لها وغمغمت بحب شكرا لأنك