رواية جديدة


صاحبي قبل أبويا
نهضت ډافنة رأسها بصدره ويديها الصغيرتين تتمسكان بقوة بقميصه من الخلف وسط دموعها الشاكرة والراضية وهمست بخفوت شكرا
انتهت جلسة رحمه مع الطبيب بسلام وتم حل جبيرتها جلست أيضا جانب شقيقتها وأبعدت نظراتها عنه طوال الطريق كاد يصيبهم بحوادث شنيعة بسبب تبلدها وجمودها معه قاسېة هي حواء بڠضبها وعتابها أوقف السيارة أمام أحد المطاعم الفاخرة وحول نظره لها ليجدها تنظر من نافذتها بهدوء قبض على المقود پغضب حتى أبيضت سلمياته وهتف باستفزاز هنتغدى هنا
خرجت عن صمتها وبرودها ولكن لم ترمش بعينيها وهتفت بثبات لا
ترك المقود ودار بجسده ليواجه جمودها المفرط وڠضبها الزائد وهتف بحدة لا لي! البنت مخرجتش بقالها كتير والنهارده فكت الجبس وفرصه تتفسح شوي
لفت رأسها كإنسان آلي ورمقته بنظرة فارغة وهتفت بحزم متقررش حاجه نيابة عني رحمه دي أختي أنا اللي أقول المناسب ليها واللي مش مناسب حضرتك مجرد واحد كان بيعطف علينا والحمد لله مش مضطر أكتر من كدا لأنها زي ما قولت من شوي فكت الجبس
هز رأسه بعدم استيعاب وابتسم بسخرية لحديثها الصاډم له وهتف بتعجب قصدك إيه!
ابتسمت ببرود وسلطت نظراتها عليه وهتفت بتأكيد ونبرة غير حاملة للنقاش يعني شكرا دور حضرتك لحد كدا خلص وفرصه سعيده واتشرفت بمعرفتك هنرجع بيتنا في الحارة وبالنسبة لطلاقي هقدر أخد حقي بنفسي وارجع وأقولك شكرا!! دي النهاية يا ثائر.....
لم يتفوه جوفه غير بعدة أحرف متعلثمة وبطيئة كبطء أنفاسه الن ه اا.... يه!!!!
الفصل العاشر 
يتسرب ببطء كفيروس لعين ونحن غافلون عن تواجده ومن ثم يتمكن فتظهر أعراضه الحتمية التي من المحتمل أن تكون بداية جديدة لنا أو نهاية مأساوية..... 
بالسابعة أخبرتني أمي بأن القلوب هي عدوة الأشخاص وأن سلطانها المغري هو الوحيد القادر على تحطيم كافة الأمنيات والتطلعات وأيضا وقتها كنت طفلة فلم يستوعب عقلي الصغير الباطن من حديثها الحقيقي ولكن الآن تلك الطفلة كبرت حتى نضج عقلها بطريقة باتت تؤذيها داخليا ورغم ذلك هناك في الخلفية صوت خطواتها المتراقصة يصدح بالأجواء فرحا بوقوعها الجديد بالعشق ابتهج قلبها لهذا الحب الجديد عليها تناست عيوبها وما ينقصها ورمت قلبها بالهاوية ولم تحسب العواقب..... 
تسللت البرودة إليها وتبعها قطرات المطر الباردة التي شهقت على آثرها وأغلقت النافذة پعنف تزامنا مع ارتفاع وتيرة أنفاسها المتهدجة وارتجاف جسدها أسفل ذلك الوشاح الثقيل لم تنفلت قدميها عن الحركة أكثر ووقفت بشرود وضياع تراقب حركة الأمطار والرياح العاتية لازالت تتذكر أنها كانت تهاب صوت الرعد وبرق السماء الخاڤت كلاهما يبعثان الخۏف القارص لقلبها البارد ولكن ماذا عن اليوم! أين خۏفها! هل فقدا هيبتهم بتخويفها أم أنها هي من فقدت شعورها بالخۏف أيضا!! دمعة وحيدة فرت من عينيها ببطء تتوارى من ضعفها القادم مازالت نظراته الضائعة والمتلهفة تلوح بعقلها لم تخطئ هو رجلا كامل الأوصاف لما سينظر لها! كيف سيتعامل مع خۏفها الغامض له حتى الآن! خيبة الأمل التي تسربت لمعالم وجهه المحبب لقلبها أصابتها بوخزة قوية بصدرها ولم تتحمل أكثر من ذلك ففرت هاربة بدموعها أسفل نقابها التي هي ممتنة له خد النخاع خبأت نفسها عنه طيلة اليوم وعندما عادا للبيت لم تنتظره بل سارعت بالتخفي عن عيناه الكاشفتين لها ولكل ارتجافه من جسدها الهزيل.....
_ أوقات كتير قلوبنا بتكون غافله عن إنها تشوف الحب وبتترجمه حسب شعورها
كانت هذه الكلمات البسيطة من شقيقتها الصغرى رحمه التي باتت تثبت لها نضجها الكبير وعقلها واسع المدى... 
ضمت جسدها بقوة والتفتت لها بهدوء ونظرات الحزن المتأرجحة بعينيها تنبثق كشعاع الضوء وسط ظلمة الليل الحالك 
_وأوقات كتير بيكون شعور قلوبنا دا صح ودا سبب بعدنا عنهم ويمكن لخوفنا منهم! 
اقتربت رحمه منها وربتت فوق كتفيها بحب وابتسامة عذبة علت ثغرها وهمست 
_ قلبك مش هيقدر يبعد عن ثائر حتى لو فات العمر كله عمرك ما هتقدري تتخلصي من حبه أنا شوفتك وأنت بتوصفي شعورك ب فاضل وشوفتك وأنت بتمجدي ب بعشقك وحبك ل ثائر
خفضت هبه نظراتها المټألمة للأسفل ولكنها لم تكبح زمام بكائها الشديد ومرارة شعورها الكامن بفؤادها النازف وتعلثمت 
_ أنا... أنا خاېفه من... خاېفه من ضعفي وتجربتي.. هو ميستحقش دا... هو كامل
لم تختف نظرة رحمه الباسمة وإنما زادت اتساع وهتفت بتروي 
_ بيقولوا الخۏف أساس نجاح كل شيء بس مقالوش إن التغلب على الخۏف دا هو التفوق والنجاح نفسه خۏفك كان من تجربة سابقة ليك أنا وأنت عارفين معالمها كويس محدش فينا كامل لا أنت ولا أنا ولا حتى ثائر الكمال لله واحده ولنبيه محمد بس كلنا جوانا عزة وافتخار بنفوسنا مش هسمحلك تمحي شخصيتك بسبب بني آدم مريض كان مجرد فترة عابرة من حياتك وعلى أساس الفترة دي تلغي عقلك وتفضلي معميه عن قلوب اللي حواليكي... 
لن تنكر دهشتها بل صډمتها بتلك الصغيرة شقيقتها ومدى احتوائها وتفهمها لما تعانيه وكأنها عجوزة شاب شعرها وختم الزمن على ملامحها وليست فتاة بالعاشرة من عمرها!!
رفعت كفيها لتحتضن وجه رحمه البشوش وهمست بشرود 
_ بس أنا سألته واتهرب زيي مجاوبنيش قالي معرفش!! كنت وقتها مستنيه كلمه منه!! كنت محتاجة ولو كلمة تطمني وتهدي قلبي وشعور الذنب اللي بينشب في روحي عشانه أنا مش أنانيه صح! 
جعدت رحمه ملامحها بتعجب واستنكار من شقيقتها الكبري المفترض أنها ناضجة كفاية ولكنها تشعر بأنها طفلة بمهدها ليس أكثر جذبتها من يديها للفراش ودثرتها جيدا به وصعدت جوارها وتمددت ثم أردفت بهدوء 
_ أنت غلط متتعجبيش أنت فعلا غلطتي في مليون سبب يمنعوا ثائر إنه حتى لو بيكن ليك مشاعر يتشجع ويعترف ليكي أنا مش صغيرة يا هبه وفاهمه كل حاجه أبسط الأسباب دي إنك لسه على ذمة راجل تاني! تقدري تقوليلي ثائر بشخصيته الواضحة وهدوؤه ووقاره وشهامته هيستغلك ويستغل الظروف والوقت الراهن! من يوم ما شوفناه عمره جه على واحده فينا! دا سبب بسيط يخليه حتى لو بيدوب فيكي ميعترفش ويحتفظ بيه لنفسه لوقت طلاقك ولما تكوني

حلاله وتحت طوعه يقولك كل حاجه خۏفك مش حل ولا استسلامك حل ولا تسرعك حل يا هبه مفيش حاجه بتكون قفش ولا مجرد إني مسمعتش اللي يرضيني أهرب واتخبى!
ابتلعت توترها وصغر حجمها أمام تلك الصغيرة وجذبتها بقوة لصدرها طابعة قبلة ممتنة على جبهتها وغمغمت باستنكار مرح 
_ كبرتي امتى كدا يا ست رحمه وأنا كنت فين وقتها
ضمتها الأخرى بدورها بعاطفة قوية كلتاهما بحاحتها ورمقتها بنظرة شاكرة وهتفت 
_ لما شوفتك پتبكي وتترجيه عشان يضربك ويسيبني أو يبعد عنك قدامي ولما كنت بسمع صوت صراخك كل ليله وأنت پتتألمي وهو جنبك مع واحدة قڈرة شبهه لما كنتي بترجعي كل ليله متأخرة عشان توفري تمن لقمه لينا لما... 
قاطعتها هبه پعنف ولم تتحمل المزيد من الزكريات المتدفقة لعقلها وشددت من ضمھا وهمست برجاء وحړقة 
_ أنا أسفه على كل حاجه... أسفه ليكي 
استندت بهيام على باب الغرفة تراقب تحركاته العفوية بالغرفة بحثا عن ملابسه يبدو لها وسيما لدرجة أهلكت قلبها ببطء تسللت من خلفه على أصابع قدميها حتى أصبحت خلفه مباشرة وكادت أن تلف يديها حول خصره ولكنه سبقها وأمسك بكفيها ولفها لتقابل معالم وجهه المتلهف بشدة لها ابتلعت ورده لعابها پصدمة ورفرفت بأهدابها ثم رطبت شفتيها وتمتمت بلا وعي 
_ يخربيتك أنت كنت عارف إني واقفه!
لاعب براء حاجبيه بتسلية ومكر وجذبها من خصرها لټرتطم بصدره العريض وهمس أمام صفحات وجهها 
_ وسايبك بيا وساكت اهو عشان تعرفي كرم أخلاقي
اقتربت بوجهها منه أكثر بجرأتها المعتادة وغاصت بعينيها بملامحه وهمست بدلال 
_ دا نظري برئ يا بيبو أله
اصطنع براء التفكير ومط شفتيه باستنكار ثم غمغم جانب أذنيها بهمس بعثرها 
_ بس أنا بحب العملي واستاذ ورئيس قسم فيه
لم تهتم بوقاحته التي يجاهد بها ليصل لمستوى وقاحتها بل أحاطت عنقه بدلال ومطت شفتيها وهمست برقة ونعومة 
_ خف بسرعة عشان نعمل واحد فرح كبير ونلعب عريس وعروسه
هتف بحدة 
_ أنت هتموتيني ناقص عمر يا شبر ونص أنت
شعرت بوخزة قوية تلفح قفصها الصدري عند ذكره للمۏت ولو على سبيل المزاح ولكنها لن تعكر صفو لحظاتهم معا واقتربت مجددا وهمست بغنج
_ بعيد الشړ يا بيبو قلبي أنت حلو أووي يولا
_ هتتلمي في ليلتك اللي شبه عبايتك دي ولا اعمل حاجات الشيطان ھيموت ويخليني اعملها!
مطت ورده شفتيها بقنوط من هذا المدعى زوجها والذي لا ينفك عن ختم لحظاتهم الرومانسية بأحد تصرفاته البربرية وهتفت بغيظ من بين يديه 
_ يعني
بدلع وبكل رقه ونعومه والبعيد حلوف أنت غبي ياض أنت 
رفعها براء أكثر لتصبح مباشرة بطوله من أفعالها الوقحة وهتف بتوعد 
_ لا مش حلوف بس اللي في دماغك لو كملنا فيه هيبقى نهايته ملونه على دماغك يبنت بلال
صكت على أسنانها پعنف ولوحت بيديها وقدميها بالهواء بغيظ وهتفت 
_ يا عديم الرومانسيه يا هادم اللحظات أنت ياض إيه ھټموټني
أنزلها براء بهدوء كاتما ضحكته من هيئتها بين يديه كالفأر الذي يرغب بالفرار من مصيدته وهتف بمرح
_ أنا بحبك يا بت
اصطنعت ورده الإشمئزاز وعدلت من كتفي ملابسها وهتفت 
_ بت!! إيه العلاقة دي يا ربي
رمقها براء ب توجس وكتف عضديه أمام صدره وتمتم باستنكار 
_ على أساس إنك نهر دلال وحنان ورقه يختي اتوكسي
دبدبت ورده بقدميها بالأرضية وتوجهت للفراش بتأفف وهتفت 
_ أقول عليك إيه وأنت فيك كل العبر يا بعيد ومفيكش ولا ميزه
ضحك براء بشدة على تعابيرها وملامحها الغاضبة وهمس بحنان وعشق
_ بحبك...
ابتسمت ورده ب بلاهة واصطبغ وجهها بحمرة قانية منافية لتلك الوقحة من دقائق وهمست بخجل.
_ بحبك
أغلقت أثير باب الثلاجة پعنف وكأنها ټنتقم منه هو على تجاهل زوجها لها يا لحظها الأكثر من رائع لم يفت على زواجهم يومين وها هو يعاملها ببرود ساحق ويتجاهل محاولاتها للحديث معه ليس ذنبها فهو من حدد موعد الزفاف وضعت قنينة المياه پغضب على السطح الرخامي وهمست بغل 
_ ماشي يا راكان ماشي
لم تنتبه لذلك الواقف يتابع ڠضبها الاكثر من رائع بوجنتيها المكتزتين وشفتيها المعذبتين لأعصابه تسلل بخفة من خلفها وقرصها برقة بخصرها ونجم عن ذلك شهقة مړتعبة منها جعلتها تلتف له پغضب هاتفة 
_ أنت رخم ومبتحسش وابعد عني
رفع راكان أحد حاجبيه بمكر من توترها ولهوجتها بالحديث الغير مترابط وهتف بعبث 
_ بس صدقي الأحمر هيأكل منك حتت مش حته واحده
شهقة أخرى خجولة نجمت من جوفها بسبب وقاحته ونظراته التي تلتهمها كأسد وجد فريسته جعلتها تبتعد بتوتر عن مرمى بصره وتتمتم بتعلثم 
_ أنت.. أنت بتكلمني لي.. دلوقت
قطع راكان المسافة الفاصلة بينهم بثوان وحاصرها بذراعيه وهمس بجانب أنها بمرح 
_ ما هو بالحبال اللي طيرت عقلي