رواية جديدة


تربي بعيدا عنه كيتيم يالقذارة أفعاله 
عادت ورده من الخارج بعد زيارتها لطبيبه لتسأله عن حالته وكم سعدت بعدما طمأنها بأنه بخير وإن أرادت إخراجه فلا بأس دلفت غرفته وتعجبت من خلو فراشه ولكنها استمعت لخرير
المياه فعلمت أنه بالمرحاض مضت فترة وجيزة انتابها القلق عليه فنهضت وطرقت الباب وتمتمت 
براء مالك بقالك فترة طويلة محتاج حاجه
استمعت لصوته المتعب من الداخل يطمئنها ولكن على العكس ما زادها إلا خوفا فعاودت الطرق بقوة وأردفت بحزم 
أنا هدخل
فتحت الباب وما لبثت أن وجدته منحنيا على الحوض ويتقيأ بقوة وكأن حياته تعتمد على إنها ذلك الأمر استشعرت الألم بصوته وحركات جسده الذي يتلوى وكأنه على جمر هرولت مسرعة إليه واقتربت مربتة فوق كتفيه بحنان وتمتمت 
خد نفسك اهدي يا حبيبي
نهرها بجسده وكادت أن تسقط وتمتم بأمر وانفعال
اطلعي برا قولتلك متدخليش
أدمعت عينيها لنظراته المټألمة واقتربت ضاممة جسده ليستند عليها وهمست بصوتها الدافئ 
أنا وأنت واحد ومستحيل يكون بينا فرق بلاش تبعدني عنك
لمعت عيني براء بالدموع وارتجفت شفتاه وهمست بحړقة 
صدقيني لازم تخرجي بلاش تشوفيني كدا على الأقل خليكي برا يا ورده
كانت إجابتها أن فتحت صنبور المياه وغسلت وجهه بكامله ويداه وتناولت الفوطة مجففة إياهم ولم تبادله ولو نظرة واحده ولفت ذراعيه أحدهم حول كتفيها والأخر أمسكت به إلا أنا أوصلته للفراش وتمتمت 
ارتاح هجبلك حاجه تأكلها وتاخد المسكن 
كادت أن تبتعد عنه ولكنه قبض على معصمها بوهن وجذبها لتقابل عيناه وحمحم بتعب موضحا 
متزعلش مني أنا مش عاوزه تتحملي فوق طاقتك عشاني مش عاوز اكون حمل عليكي وتقرفي مني 
علمت مقصده من البداية ولكنها فضلت الصمت أحاطت وجهه بين كفيها بعدما جذبتهم منه وهمست بحب وثقه 
عمري ما هفكر حتى إنك حمل عليا أنت جوزي وحبيبي وكل ما ليا بعد أهلي لو في يوم كنت أنا اللي محتاجاك واثقه إن عمرك ما هتردد إنك تكون سندي أنا وأنت واحد وهنعدي المحنه دي بكل تعبها وۏجعها عشان نحكي لولادنا عنها وإحنا مبسوطين بالإنجاز دا دي مش معركتك لواحدك يا براء
وغمغمت بلهفة 
أنا جعانه يلا عشان ناكل
بنهاية اليوم وصلت أمام شقته وبسمة ماكرة تزين ثغرها طرقت الباب بغنج وكبرياء وما لبث أن آتاه الرد منه لم يسمح لها بالدخول بل لم ينظر لها ولكنها دلفت بالصغير الخائڤ وتحدثت بدلال 
كدا بتقابل ضيوفك يا ثائر بردو 
ابتسم ثائر بغموض ونظر للصغير المرتجف وغمغم بثبات 
كنت مستنيكي من بادري يا ميار هانم
نظرت للصغير ودفعته بخفة ل ثائر وتمتمت 
دا حمزه حمزه راكان ابن ابن عمك 
الفصل السابع عشر
ظلمة البئر الذي وضعتني به أقسم لك بقرب وقوعك به 
رهبة الابتعاد تخمد بالتحلي بالقسۏة والجفاء مصدر القوة ما هو إلا نطفة من نقاط الضعف والاڼهيار 
بنهاية اليوم وصلت أمام شقته وبسمة ماكرة تزين ثغرها طرقت الباب بغنج وكبرياء وما لبث أن آتاه الرد منه لم يسمح لها بالدخول بل لم ينظر لها ولكنها دلفت بالصغير الخائڤ وتحدثت بدلال 
كدا بتقابل ضيوفك يا ثائر بردو 
ابتسم ثائر بغموض ونظر للصغير المرتجف وغمغم بثبات 
كنت مستنيكي من بادري يا ميار هانم
نظرت للصغير ودفعته بخفة ل ثائر وتمتمت 
دا حمزه حمزه راكان ابن ابن عمك 
لم يعطي لحديثها أدنى اهتمام وارتمى بجسده على الأريكة المقابلة لوقوفها وتمتمت ببرود
كويس فيه شبه منه
تلقت حديثه البارد بثقة وجلست على المقعد خلفها واضعة قدم فوق أخرى وغمغمت بمكر
كنت فكراك أهبل زي ابن عمك بس حقيقي عجبتني 
رفع ثائر أحد حاجبيه بتهكم وتمتم
أظن إنك مش جايه تقولي الكلمتين دول وتاعبه نفسك وأنت عارفه إني ممكن أبلغ عنك
عقدة ميار ملامحها بسخرية وهزت رأسها بنفي مردفة
لو كنت عاوز تبلغ مكنتش هتستني لحد ما أجيلك أو لحد ما صاحبك يبات في الحجز مع المجرمين اللي شبهه
اعتدل ثائر بجلسته وضم شفتيه بتأكيد وغمغم بوضوح
عندك حق بس مش يمكن كنت مستني إنك تيجي بنفسك لحد هنا 
ضحكت ميار

بقوة حتى أدمعت عينيها على سذاجته وأردفت بسخرية
عيبكوا إنكوا متعرفوش إني سبقاكوا بألف خطوه وإن عندي بدل اللعبه عشره 
عقد ثائر ذراعيه أمام صدره وناظرها بقوة مردفا
طالما كل ألعابك اتكشفت وسجنتي راكان في قضية قټلك المزوره جايه هنا ليه 
قست ملامح الأخرى ولمعت عينيها بوميض من الألم والحسړة المغلف بالاڼتقام وهمست بغل
عشان عرفت إنك كنت ورا راكان يوم ما جالي البيت الصبح وهو ميعرفش وإنك بتدور ورايا وجايه أحذرك تبعد عني عشان دا مش في مصلحتك مفيش سبب يخليني أأذيك ولا ضغينه شخصيه بينا
هز ثائر رأسه بتفهم ولم تختلف ملامحه المقتضبة وحمحم متسائلا
وبكدا اڼتقامك مجهول السبب من ابن عمي خلص 
قاطعته بنظرة قاټلة جحظت عينيها لها وعلت أنفاسها أيظن أنها تفعل كل ذلك بلا سبب أيظن أن ليس لها حق بأفعالها كورت قبضتها پغضب وهمست
عندك حق مجهول السبب بس تعرفي السبب إيه أصلك متعرفش معنى إن بنت تحب وتبيع شرفها للي بتحبه وهو مش شايفها وحط مليون خط تحت مش شايفها دي تعرف إحساس القهر أكيد لا شخص بتحبه يفضل لسنين مش شايفك ولما تبقى قدامه بضريبة حياتك يتجاهلك لالا هو لسه مش شايفك التجاهل دا للي بنحبهم تعرف معنى إنك تربي طفل لواحدك في بلد غريبه ممعكش حتى تمن اكل ليوم واحد إنك بتشوف ابنك بيكبر قدامك وكل يوم نفسه يشوف ابوه أو يعرفه وأنت عاجز عن إنك تقولوا الحقيقه هتقولوا إيه أبوك مكنش مهتم بوالدته هيعترف بيك أنت وأنت ابن زناااااا السبب أظن بقا واضح صح
أومأ لها بصمت ولم تتحرك عضلة واحدة بوجهه ولم يتأثر ولكنه غمغم متسائلا
عارفه بيقولوا الطبع بيغلب التطبع ليه عشان كلنا بنحب وكلنا وقعنا في مشاكل أكبر وافظع من بعض وكلنا اتخذلنا وقلوبنا اتكسرت وعديت فترات شوفنا الذل فيها في مننا خرج بقوته وحارب عشان يكمل حياته ويبني كام ذكرى جميله ودا اللي قلبه نضيف معندهوش كره ولا غل ودا طبعه غلب على الظروف اللي مر بيها وفي أنت اللي زيك كرث كل
حياته وعشر سنين من عمره هدر عشان يرتب إزاي ينتقم وينتقم بغير وجه حق كان ممكن تواجهي راكان إنك حامل وبحقيقة مشاعرك ووقتها هيبقى عندك سبب قوي تمشي عشانه لو لقيتي منه رفض كان ممكن تاخدي فتره تجمعي نفسك وترجعي وتواجهي بردو بابنك لكن مش ټنتقمي أنت شيطانك غلب طبعك وتطبعك وبقيتي مسخ 
بدت له باردة وكأنها چثة لم يهتز لها جفن من حديثه اللاذع أو نقده لها واكتفت بأخذ أنفاسها المسحوبة وهمست پألم وصل له بجدارة
يمكن عندك حق بس أنت مجربتش تبيع نفسك عشان تعيش براحه ظاهريه مع ابنك 
سرعان ما تلبسها قناع القوة والكبرياء ونهضت عازمة المغادرة ولكن صوته المتوجس أوقفها
زيفتي موتك إزاي ومين اللي اتدفنت مكانك 
طرقت بحذائها العالي بملل من كثرة أسئلته وتحدثت
أسئلتك كتير وأنا مبحبش كدا عموما الفلوس بتعمل كل حاجه تقدر تزيف تاريخ الوفاه تبدل چثه شوية مكياج على جلد مصنوع مش هيضر عشان تكمل محاولة القټل وتفضل بصمات القاټل على الچثه بردو الموضوع مش صعب على واحده دارسه القانون وفاهمه بردو ولا أنت بحثك عني مقدرتش تعرف إني كنت في كلية حقوق 
ضمت السيدة عفاف جسدها لجسد زوجها الغافي بهدوء ولكنها تعلم أنه مستيقظ وهناك ما يشغل باله لطالما كانت صغيرتهم الأقرب إليه عندما يتعلق الأمر بالبوح بأحزانه لرفضه بالضعف أمامه مرت بهم الأعوام بين جيد ولا ولكن عشقهم لم تقلله الأيام بل العكس لازالت تشعر أنها تلك الشابة المراهقة التي وقعت بحبه منذ زمن بحثت عن كفه من أسفل الغطاء حتى وصلت له وفارقت أصابعه لتحل خاصته بين الفراغات وابتسمت بحنان هامسة
مالك يا نور عيني
فتح بلال عينيه وانفرج ثغره عن بسمة هائمة بتلك العجوز المرابطة على فؤاده الشائك وهمس بحيرة
حاسس إني غلط في حقها لما سبتها تختار وتواجه لواحدها
أدارت وجهه لتتلاقى نظراتهم وترى صدق حيرته وتشتته وتلك الغصة التي استمعتها بصوته جعلتها تتألم ضعفه وتهمس بتأكيد
بنتنا قويه عدت كتير وهتعدي وهتفضل بقوتها أنت مغلطش هي اختارت وإحنا هندعمها لآخر نفس فينا بنتي مش ضعيفه يا بلال وهتقدر تكون سند جوزها وعكازه لحد ما يبقى أحسن ويبقى هو ضهرها اللي بتتحمى فيه بيتك شبهك مش هتسمح لنفسها تضعف 
حسنا هناك سحابة من الرخاء والسکينة أحاطت خافقه جعلته يمدد ذراعه ليضمها لصدره بقوة وتلمع عيناه بوميض العشق الذي سكنه منذ عقود وتمتم بعشق
طول عمرك بتقدري تخففي عني يا عفاف ولا مره قلبك ردني خايب ربنا يديمك نعمه وزرق ليا
ابتسمت بخجل لم تتخلى عنه حتى الآن رغم شيبها وهمست بتساؤل
بس قولي إيه خلاك توافق على براء بالذات
اعتدل بلال بجلسته وأسند ظهره على الفراش وأعطها بسمة رائعة وتحدث بصدق
حسيته حسيت حياته واقفه عليها أنا شوفت بنتي لما جالها هنا وشوفته كان شكله ضايع شوفت ۏجع بنتي وإزاي كانت بتحبه وهو كان سبب ۏجعها بس لما شوفت كسرته وسمعت حكايته عذرته براء بيحبها لا دا بيعشق التراب اللي بتمشي عليه شوفت ضحكته وهو بيحكي عنها وفرحته لمجرد إني وافقت أسمعه حسيت ندمه في صوته ودموعه اللي كان بيخبيها لما جالي بعد ما عرف بمرضه خۏفت لو لقدر الله حصله حاجه ورده قلبها مش هيتحمل ۏجع فراقه بس افتكرت حب بنتك ليه بنتي مبسوطه مطمنه سعيده ودا كفايه ليا 
همت أن ترد عليها ولكن صوت صغيرتها المرح جعلها تنهض مهرولة لها وتتلقاها بشوق بين أحضانها
وكأنها لم تراها منذ عقود ظلت محكمة عليها حتى هتفت ورده بمرح
ھموت تحتك يا عفاف أنا لسه صغيره وعاوزه اتجوز الواد الغلبان دا
أخرجتها والدتها بغيظ من بين أحضانها وسرعان ما شهقت بحرج من تواجد براء المبتسم لهم ولم تتردد للحظة بدعوته لأحضانها هو الآخر وأدمعت عينيها لتمسكه القوي بها وأشارت لفتاتها باالذهاب وتركهم 
هرولت ورده لوالدها المنتظر رؤيتها بشوق أخفاه بقوة وتحدث بقوة
عامله قلق ليه يا بشكير الكلب
تجاهلت حديثه وصعدت ملتصقة به بالفراش وسرعان ما ضمت جسدها له بلهفة وشوق وهمست بحب
وحشتني يا بلال والله وحشت بشكير
ضمھا والدها بقوة لصدره وابتسم بحنان على صغيرته التي مهما نضجت ستظل تلجأ لأحضانه وتتمسح به كهرة صغيرة وتحدث بحيرة
طمنيني عنك وعن جوزك بدأ علاجه ولا لا
ابتسمت برزانة تحسد عليها واضعة رأسها على فخذيه وشردت بعينيها لنقطة بعيدة وهمست پألم
تعبان تعبان وبيكابر مش عاوز يضعف قدامي كل يوم بيضعف زياده أنا حاسه بيه وحاسه بوجعه اللي بيحاول يخبيه عني
ربت والدها ببسمة هادئة فوق حجابها وتحدث بحكمة
مفيش حاجه بتهزم قد المړض بيذل صاحبه جوزك مهما كان بيحبك ضعفه قدامك بيوجعه مفيش